الأحد 7 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 20 سبتمبر 2026م

أرجو أن تبين لنا ما حقيقة القول بالمصادفة ! وما مدى…

أرجو أن تبين لنا ما حقيقة القول بالمصادفة ! وما مدى إمكانية صدقها تعليلا لهذا الوجود.

المصادفة عبر القانون الضابط لها

– هناك مجموعة من الحقائق أسوقها تجلى ما يتعلق بالمصادفة ، وإن كانت على وجه الاختصار المفيد إن شاء الله تعالى :

مجموعة من الحقائق تساعد على تصور أبعاد هذه الكلمة :

– ثمة فرق بين الخلق الذي يبرز به المخلوق إلى رحاب الوجود، وبين ترتيب المخلوق وتسويته حيث يعطى ما به يتمكن من أداء ما له خلق ، والخلق لا يحكمه بحال قانون المصادفة ،

– الجدير بالاعتبارأن المصادفة تقف على عتبة " ظاهرة الحياة " فلا يد لها فيها بحال ، إذ انبثاق الحياة من الجماد لا يتصور أن يحدث عن طريق المصادفة . – إن احتمال سحب أوراق من كيس مرقمة من واحد إلى عشرة ، حيث يخرج الرقم واحد ، ثم الذي يليه بالترتيب ، إلى رقم عشرة ، احتمال بعيد، وإن كان ممكنا!لكن لا دورلإيجاد هذه الأوراق ابتداء !

– هناك قانون يضبط المصادفة يقول :"إن حظ المصادفة من الاعتبار يزداد وينقص بنسبة معكوسة مع عدد الإمكانات المتكافئة المتزاحمة " وتوضيح ذلك يمثله : كيس فيه أرقام ، من واحد إلى عشرة ، فاحتمال خروج الرقم واحد أولا ،هو واحد إلى عشرة ، حسب قانون الاحتمالات المذكور، لأن كل رقم من العشرة قد يكون له الحظ في أن يكون هو المسحوب أولا ، لأن المصادفة كما يقول الرياضيون ليس لها وجدان، ولا ذاكرة، ولو أردنا أن يكون الرقمان الأول والثاني مرتبين في السحب، فالاحتمال يصير واحد إلى مئة ،وحساب الاحتمال للأرقام الثلاثة : الأول والثاني والثالث ، فيصبح : واحد إلى الف، وأما نسبة الاحتمال في إخراج الأرقام العشرة مرتبة فنجدها : واحد إلى عشرة مليارات ! وهنا نؤكد أنه بمقدار زيادة الأرقام ترتفع نسبة الاحتمالات ،حتى تبلغ رقما خياليا ، على أن هذا القانون يجري في عالم المادة المحسة غير الحية ، أما المادة الحية فلا يتصور فيه قانون المصادفة بحال ،وقد أجرى العلماء تطبيقا على " ذرة " من العضويات التي تشارك في تركيب خلية واحدة من الكائنات التي تزدحم بها الأرض ، فكانت النتيجة بعد مجموعة من التبسيطات التي يدريها أهل الاختصاص : أن هذه الذرة تحتاج حسب قانون الاحتمال إلى أن احتمال المصادفة هو ( 2 ×10 قوة 3210 )أي :أن الأصفار عن يمين الرقم تبلغ ( 321 ) إنه رقم- كما ترى- تعسر قراءته ، فما أشد سطحية من يطمئن إلى تعليل وجود هذا الوجودبالمصادفة !كذلك وجد أن حجم المادة التي يحتاج إليها لوجودهذا الذرة الواحدة هوحجم كرة ضخمة يحتاج الضوء حتى يقطعها إلى ( 10 ) قوة 164 سنة ضوئية ، أي إلى رقم واحد أمامه ( 164 ) صفرا ، فإذا أمكنك قراءة هذا الرقم وقفت على عسر التصور، علما أن السنين المذكورة هي " السنين الضوئية " على أن حساب الزمن الذي يحتاج إليه وجود هذه الذرة يزيد الأمر بعدا ، حتى يدخل بيقين في المستحيل الذي لا يقبل الوجود ، لأنه عبارة عن :"(10 قوة 243) بليون سنة !!! فهل يقبل عقل علمي بعد هذا أن يعلل له أحد وجود هذا العالم " مصادفة "؟

– وهل هضم التعليل بوجود خالق متصف بصفات الكمال أعسر من هذه المستحيلات في ذرة واحدة ، فكيف في ما لا يعد من الكائنات !

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#الود الصادق جنة الدنيا* من الحياة الطيبة أن تنسج العلاقة بين الزوجين على " المودة " وتظللها "الرحمة " وتشيع في أرجائها " السكينة "* وهاؤم من خلية التغريد : شهد الأنس ، وطبابة الود ، ونفح القلوب عمرها حبٌ وامق ، وذاب فيها الاثنان ، فكان كلٌ للآخر لباساً ، وسرت بينهما حلاوة الهمس تغذي أنبل العواطف ، وتحقق أنبل مسار في حياة الأسرة * على منبر هذه الأسرة تغرد الزوجة في سمع الزوج ، فتفصح عن رؤيتها إياه بعين قلبها:إِنـــي أَرَاكَ بِعيــــن قلبـي جَنـــةً يَـامَن بـك مُـر الحَيـــاةِ يَطِيــــبْوأَرَى الْحَياة بِدُون وَصْلُك مــرةًوَأَرَى جــروحِي مَالهُـــنَّ طَبِيـبوَأَرى الطَّبِيبَ إِذا جـروحِي أُلْهِبَتيُمْناك يــا نِعـمَ المُنَــــى لِغــــرِيبْوَأرَى الغــروبَ إِذا التَقينـا مُتْعـةً وَأَرَى الشروقُ لَدَى الفِـراقِ غـروبْ! ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#باقة من حديقة سيرة الصديق* المعادي للصديق أشرُّ أعداء الإسلام* سطر من سيرة الصديق يفضح زيف أعدائه ، فكيف بصفحة!* هو الصاحب في رحلة الهجرة* هو الإمام في حياة الرسول وبأمره عليه الصلاة والسلام* هو قامع المرتدين الذين اجتمعوا ليهدموا الإسلام* هو الآمر بجمع القرآن الكريم وكان مفرقاً لطبيعة نزوله منجماً في الصحف وصدور الصحابة ، فوصلنا عبر القرون كما تلقاه الرسول عليه الصلاة والسلام من جبريل* هو الذي أنفق ماله على الدعوة بشهادة الرسول عليه الصلاة والسلام* هو الذي شارك في المشاهد كلها في حياة الرسول* هو الذي علق من لا ينطق عن الهوى على صدره وسام " الصديق" ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#منزلة الصديق من الرسول* فقأ الله عيناً لا ترى ، وخرق سمعاً يجحد ما قاله -عليه الصلاة والسلام- من على المنبر يشيد وهو يودع الأمة بما للصديق من منزلة في الإسلام* عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: * إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلِيَّ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، * وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلا، وَلَكِنْ خِلَّةُ الإِسْلامِ، * سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ . ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحذير خطير من سلوك* عن أبي هريرة -رضي الله عنه-أنه أُتِيَ برجُلٍ جُلِدَ في الخمر، فلما انصرف، قال رجلٌ: ما له أخزاه الله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " لا تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم "(1)- زاد أحمد: " وقولوا يرحمه الله ".- (1) البخاري في " الحدود " ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#وعاءان من العلم حفظا * عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وِعَاءَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ فِيكُمْ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ - يَعْنِي مَجْرَى الطَّعَامِ - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.- حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ: أَيْ: مِنْ كَلَامِهِ صلى الله عليه وسلم- (وِعَاءَيْنِ) : أَيْ: نَوْعَيْنِ كَثِيرَيْنِ مِنَ الْعِلْمِ مِلْءَ ظَرْفَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ- (فَأَمَّا أَحَدُهُمَا) : وَهُوَ عِلْمُ الظَّاهِرِ مِنَ الْأَحْكَامِ وَالْأَخْلَاقِ - (فَبَثَثْتُهُ) : أَيْ: أَظْهَرْتُهُ بِالنَّقْلِ فِيكُمْ- (وَأَمَّا الْآخَرُ) : وَهُوَ عِلْمُ الْبَاطِنِ- (قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ) : بِضَمِّ الْبَاءِ أَيِ الْحُلْقُومُ، - لَكِنْ قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: زَادَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْبُلْعُومُ مَجْرَى الطَّعَامِ وَعَلَى هَذَا لَا يَخْفَى مَا فِي الْمِشْكَاةِ إِذْ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ تِلْكَ الْعِبَارَةَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَحَدِ رُوَاتِهِ - وَقَوْلُهُ: " قُطِعَ " يَحْتَمِلُ الْإِخْبَارَ مِمَّا يُتَوَقَّعُ، وَيَحْتَمِلُ الدُّعَاءَ مُبَالَغَةً فِي إِسْرَارِ الْأَسْرَارِ كَمَا هُوَ دَأْبُ الْخُلَّصِ مِنَ الْأَبْرَارِ* لِأَنَّ أَسْرَارَ حَقِيقَةِ التَّوْحِيدِ مِمَّا يَعْسُرُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ عَلَى وَجْهِ الْمُرَادِ، وَلِذَا كُلُّ مَنْ نَطَقَ بِهِ وَقَعَ فِي تَوْهِيمِ الْحُلُولِ وَالْإِلْحَادِ، إِذَ فَهْمُ الْعَوَامِّ قَاصِرٌ عَنْ إِدْرَاكِ الْمَرَامِ، وَمِنْ كَلَامِ الصُّوفِيَّةِ صُدُورُ الْأَحْرَارِ قُبُورُ الْأَسْرَارِ- وَقِيلَ: إِنَّهُ عِلْمٌ يَتَعَلَّقُ بِالْمُنَافِقِينَ بِأَعْيَانِهِمْ أَوْ بِوِلَادَةِ الْجَوْرِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ أَوْ بِفِتَنٍ أُخْرَى فِي زَمَنِهِ- وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ: حَمَلَ الْعُلَمَاءُ الْوِعَاءَ الَّذِي لَمْ يَبُثَّهُ عَلَى الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا يَتَبَيَّنُ أَسَامِي أُمَرَاءِ الْجَوْرِ وَأَحْوَالُهُمْ وَذَمُّهُمْ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُكَنِّي عَنْ بَعْضِهِ وَلَا يُصَرِّحُ بِهِ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُمْ كَقَوْلِهِ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ رَأْسِ السِّتِّينَ، وَإِمَارَةِ الصِّبْيَانِ- وَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَمَاتَ قَبْلَهَا بِسَنَةٍ- (يَعْنِي مَجْرَى الطَّعَامِ) . تَفْسِيرٌ مِنْ بَعْضِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .- مرقاة مفاتيح المصابيح شرح مشكاة المصابيح ...
View on Facebook (opens in a new tab)