الأحد 7 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 20 سبتمبر 2026م

أسئلة متعددة عن انتقاد العلماء والمشايخ

1- هل يجوز لنا انتقاد بعض الذي نراه من شيوخنا الكرام على الفضائيات المرئية؟ 2- وأيضاً عدم سماع القران الكريم من قراء أصواتهم تشعرك بالنرفزة؟ 3- نرى بعض الشيوخ بلحى غير مرتبة هل لنا بالتعليق عليهم؟ 4- تشاجر البعض ورفع أصواتهم خاصة عند اختلافهم ببعض (بل أكثر) الآراء الفقهية؟ 5- بكاء بعض المشايخ في بث حلقته وعند انتهاء الحلقة نراهم يضحكون وكأن شيئا لم يكن 6- تفضيل بعض المشايخ على بعض ورفض الاستماع إلى البعض منهم – والكثير الكثير من الذي نراهم على الفضائيات المرئية. 7- عند سماع خطبة الجمعة على التلفاز هل يجوز لنا تغيير القناة أو عدم رؤية الخطبة لأننا بصراحة لم نعد نشعر بشدنا والرغبة إلى سماعها؟ هل يجوز لنا شرعا أن نعلق هذه التعليقات أم لا؟ 8- (عذرا) هل يجوز أم من العيب أن تتمنى المرأة زوجا غير زوجها ولو حتى بالقلب وتتمناه زوجاً لها في الآخرة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

سيدتي الكريمة /….. حفظك الله ورعاك

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:

قرأت المواقف المعروضة في رسالتك، وكلها تصب في مصب الانتقاد والانتقاص وفقد الجاذبية نحو من يظهر على الشاشة الصغيرة، وتحويل القناة عند ذلك، فإذا بي أمام نفس ملأها دافع الانتقاد، نفس تندفع في رصد ما تراه نقصا أو تقصيرا في الآخرين، ولا ترى ما يمكن أن يكون إيجابيا فيهم، فالصوت الذي لا تستريح معه تنأى عنه ولو كان قارئا للقرآن، والوجه الذي لم تشذب أو تهذب لحية صاحبه وجه منفر، وخطبة الجمعة ليس من ورائها أي نفع إذ لا تتلاءم مع المزاج، أو لا تعرض لما نريد، ورفع الصوت بالشجار أمام المشاهد في مسألة كان الأولى أن تناقش بهدوء !

أختنا الفاضلة ! هذا المسلك النقدي الإنتقاصي الذي يرى التشويه حسب مقاييس معينة لا ينتفع به صاحبه، وتترسخ فيه نقمة على الآخرين تدفع إلى العداء العام، علما أن العاقل الحكيم يستفيد من الخير يعرض، ومن الشر يطرح، ولا يرى الإناء الذي ينضح مثلما يرى ما ينضح به الإناء، وربما انسحب ذلك في موقف قاريء القرآن على المقروء ولا يقتصر على الصوت، وهذا خطر، بل رؤية الناس بعين الكمال دليل على كمال الرائي، وكل منا له وعليه، ولا يسلم من ثلمة في صورته، أو طريقة كلامه، أو بعض سلوكه، وهذا لا يقتضي أن نترك النصح، وإن كان في الصور المطروحة عبر السؤال لا مجال فيه للنصح، إلا إذا كان ثمة اتصال ووجهت النصيحة هدية من أخ ناصح يرجو كمال المنصوح، أما إذا عدم النصح فإن هذه النظرة السلبية المتدفقة من نفس صاحبها مؤذية لقلبه أيما إيذاء دون أن تمس المنتقد بشيء.. أما ما يتعلق بالتمني الوارد في السؤال، وإن كان تعبيرا عن مرارة يذوقها المتمني، فهو لا يعدو لونا من ألوان التيه النفسي، الذي لا سبيل إلى تحقيقه، ومن آثاره السلبية في النفس أن هذه المرأة المتمنية تنقم، أو هي ناقمة على واقعها، وتجده جحيما تريد أن تخرج منه عبر التمني إلى نعيم تتخيله وتتمناه، وقد يكون هذا قبل الوقوع في زواج لا يرضي النفس ولا يشبعها، حيث جاء في مثل هذا "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه" وهذا ينسحب على الفتاة كما يسري على الشاب من حيث الاختيار، والعقل العملي ينأى عن مثل هذه التطلعات التي تظل حبيسة في النفس متورمة حتى تحدث شرخا بل شروخا في النفس كفقدها هدوءها وسعادتها وشهود نعمة الله عليها ..

هذا وبالله التوفيق …..

تابع الفتوى

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#الود الصادق جنة الدنيا* من الحياة الطيبة أن تنسج العلاقة بين الزوجين على " المودة " وتظللها "الرحمة " وتشيع في أرجائها " السكينة "* وهاؤم من خلية التغريد : شهد الأنس ، وطبابة الود ، ونفح القلوب عمرها حبٌ وامق ، وذاب فيها الاثنان ، فكان كلٌ للآخر لباساً ، وسرت بينهما حلاوة الهمس تغذي أنبل العواطف ، وتحقق أنبل مسار في حياة الأسرة * على منبر هذه الأسرة تغرد الزوجة في سمع الزوج ، فتفصح عن رؤيتها إياه بعين قلبها:إِنـــي أَرَاكَ بِعيــــن قلبـي جَنـــةً يَـامَن بـك مُـر الحَيـــاةِ يَطِيــــبْوأَرَى الْحَياة بِدُون وَصْلُك مــرةًوَأَرَى جــروحِي مَالهُـــنَّ طَبِيـبوَأَرى الطَّبِيبَ إِذا جـروحِي أُلْهِبَتيُمْناك يــا نِعـمَ المُنَــــى لِغــــرِيبْوَأرَى الغــروبَ إِذا التَقينـا مُتْعـةً وَأَرَى الشروقُ لَدَى الفِـراقِ غـروبْ! ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#باقة من حديقة سيرة الصديق* المعادي للصديق أشرُّ أعداء الإسلام* سطر من سيرة الصديق يفضح زيف أعدائه ، فكيف بصفحة!* هو الصاحب في رحلة الهجرة* هو الإمام في حياة الرسول وبأمره عليه الصلاة والسلام* هو قامع المرتدين الذين اجتمعوا ليهدموا الإسلام* هو الآمر بجمع القرآن الكريم وكان مفرقاً لطبيعة نزوله منجماً في الصحف وصدور الصحابة ، فوصلنا عبر القرون كما تلقاه الرسول عليه الصلاة والسلام من جبريل* هو الذي أنفق ماله على الدعوة بشهادة الرسول عليه الصلاة والسلام* هو الذي شارك في المشاهد كلها في حياة الرسول* هو الذي علق من لا ينطق عن الهوى على صدره وسام " الصديق" ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#منزلة الصديق من الرسول* فقأ الله عيناً لا ترى ، وخرق سمعاً يجحد ما قاله -عليه الصلاة والسلام- من على المنبر يشيد وهو يودع الأمة بما للصديق من منزلة في الإسلام* عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: * إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلِيَّ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، * وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلا، وَلَكِنْ خِلَّةُ الإِسْلامِ، * سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ . ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحذير خطير من سلوك* عن أبي هريرة -رضي الله عنه-أنه أُتِيَ برجُلٍ جُلِدَ في الخمر، فلما انصرف، قال رجلٌ: ما له أخزاه الله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " لا تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم "(1)- زاد أحمد: " وقولوا يرحمه الله ".- (1) البخاري في " الحدود " ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#وعاءان من العلم حفظا * عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وِعَاءَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ فِيكُمْ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ - يَعْنِي مَجْرَى الطَّعَامِ - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.- حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ: أَيْ: مِنْ كَلَامِهِ صلى الله عليه وسلم- (وِعَاءَيْنِ) : أَيْ: نَوْعَيْنِ كَثِيرَيْنِ مِنَ الْعِلْمِ مِلْءَ ظَرْفَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ- (فَأَمَّا أَحَدُهُمَا) : وَهُوَ عِلْمُ الظَّاهِرِ مِنَ الْأَحْكَامِ وَالْأَخْلَاقِ - (فَبَثَثْتُهُ) : أَيْ: أَظْهَرْتُهُ بِالنَّقْلِ فِيكُمْ- (وَأَمَّا الْآخَرُ) : وَهُوَ عِلْمُ الْبَاطِنِ- (قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ) : بِضَمِّ الْبَاءِ أَيِ الْحُلْقُومُ، - لَكِنْ قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: زَادَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْبُلْعُومُ مَجْرَى الطَّعَامِ وَعَلَى هَذَا لَا يَخْفَى مَا فِي الْمِشْكَاةِ إِذْ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ تِلْكَ الْعِبَارَةَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَحَدِ رُوَاتِهِ - وَقَوْلُهُ: " قُطِعَ " يَحْتَمِلُ الْإِخْبَارَ مِمَّا يُتَوَقَّعُ، وَيَحْتَمِلُ الدُّعَاءَ مُبَالَغَةً فِي إِسْرَارِ الْأَسْرَارِ كَمَا هُوَ دَأْبُ الْخُلَّصِ مِنَ الْأَبْرَارِ* لِأَنَّ أَسْرَارَ حَقِيقَةِ التَّوْحِيدِ مِمَّا يَعْسُرُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ عَلَى وَجْهِ الْمُرَادِ، وَلِذَا كُلُّ مَنْ نَطَقَ بِهِ وَقَعَ فِي تَوْهِيمِ الْحُلُولِ وَالْإِلْحَادِ، إِذَ فَهْمُ الْعَوَامِّ قَاصِرٌ عَنْ إِدْرَاكِ الْمَرَامِ، وَمِنْ كَلَامِ الصُّوفِيَّةِ صُدُورُ الْأَحْرَارِ قُبُورُ الْأَسْرَارِ- وَقِيلَ: إِنَّهُ عِلْمٌ يَتَعَلَّقُ بِالْمُنَافِقِينَ بِأَعْيَانِهِمْ أَوْ بِوِلَادَةِ الْجَوْرِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ أَوْ بِفِتَنٍ أُخْرَى فِي زَمَنِهِ- وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ: حَمَلَ الْعُلَمَاءُ الْوِعَاءَ الَّذِي لَمْ يَبُثَّهُ عَلَى الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا يَتَبَيَّنُ أَسَامِي أُمَرَاءِ الْجَوْرِ وَأَحْوَالُهُمْ وَذَمُّهُمْ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُكَنِّي عَنْ بَعْضِهِ وَلَا يُصَرِّحُ بِهِ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُمْ كَقَوْلِهِ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ رَأْسِ السِّتِّينَ، وَإِمَارَةِ الصِّبْيَانِ- وَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَمَاتَ قَبْلَهَا بِسَنَةٍ- (يَعْنِي مَجْرَى الطَّعَامِ) . تَفْسِيرٌ مِنْ بَعْضِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .- مرقاة مفاتيح المصابيح شرح مشكاة المصابيح ...
View on Facebook (opens in a new tab)