تفضل أحد الأحباب الذين لهم باع في مثل هذه الدراسات وجزاه الله مشكورا ليثري الصفحة بطعم جديد يتواءم مع المقصد العام الذي برمي إلى بناء يتناول ترسيخ الحقائق التي جاءت بها الرسالة الخاتمة في مضمار الإيمان وهدم كل باطل أراد أصحابه أن يشيعوه في الآفاق الفكرية ، وها هو ذا يبدأزوال الوثنية المادية 1لا نبالغ إن قلنا إن فكر الحداثة الغربية قاد العالم إلى نوع من الوثنية أخطر من الوثنية التي كانت في عهد ما قبل ظهور الإسلام ، فاختزال كل الوجود إلى مادة يعني إلغاء كل الما وراء الغيبي وبالتالي عدم الاعتراف بأية مقولات تتجاوز سطح المادة الفقير، وتقويض أسس الإيمان والأخلاق، بل والقيم الجمالية ، ولكن ماهي المادة التي ظن نيوتن أنها تمثل جسيمات صلبة ومتحركة حيث عزا كل تغير، وكل حركة ، إلى حركة هذه الجسيمات واتحادها وانفصالها يتبعزوال الوثنية المادية 2إن العالم ، أو المادة ، مصنوعة بشكل عام من فراغ يقول أيغور بوغدانوف لنتصور أن مفتاحا حديديا كالذي تحمله في جيبك كبُر حتى صار بحجم الأرض، إن الذرات التي تكوّن المفتاحَ عندها لا تكاد تبلغ حجم حبات الكرز ، ولنفترض أننا نحمل في يدنا إحدى هذه الذرات ، أو لنقل إن هذه الكرزة ستكبر من جديد، لتغدو كرة هائلة يبلغ ارتفاعها مئتي متر ،إن نواة هذه الذرة عندئذ لن تكون أكثر من حبة غبار صغيرة، هذا هو فراغ الذرةويقول كذلك يهيمن خلاء هائل بين الجزيئات الأولية المكونة لنواة الذرة فلو تمثلت بروتونَ نواة أوكسجين برأس دَبوس موضوع على هذه الطاولة أمامي، فإن الكهيرب أو الألكترون الذي يدور حوله يرسم دائرة تمر بهولندا وألمانيا وأسبانيا ، ولذا ، فإن كل الذرات التي تكون جسدي لو فرض عليها أن تتلامس فإن حجمي سوف يغدو بحجم غبرة ضئيلة جدا لا تبلغ عدة أجزاء من الألف من الميلميترزوال الوثنية المادية 3وهكذا تنهار أسطورة المادة التي أريد لها أن تكون العنصر الوحيد الموجود حقا، إن المادة هي خلاء هائل ، تسبح فيه الجزيئات الأوليّة البروتون والنترون والالكترون وحتى هذه الجزيئات ليست حبات غبار صغيرة فهي كما يقول غريشكا بوغدانوف نزعات إلى الوجود نتيجة عابرة وظرفية لتفاعل متواصل بين حقول غير مادية نحن إذن على شاطئ المجهول ، فقماشة الأشياء جوهرها ليس ماديا ،إنه محض فكرة لا يمكن اكتناه ملمحه إلا بعمل رياضيأعترف أن الأمر ليس سهلا تصوره ،لأننا عادة نفكر بوسائل يمدنا بها إدراكنا للمحسوس ، وقد تم تبسيط الأمر بإرجاع كل شيء إلى جسيمات صلبة وقارة ،ولكن عالم ما بداخل الذرة كشف عن ضحالة هذا التصور ، فالعالم هو خلاء وعقل، ويمكن القول خلاء وروحيعبر عن ذلك جان غيتون هنا يبدأ مجال الروح إن هذا اللا شيء تقريبا هو جوهر الواقع الفريد زوال الوثنية المادية 4إن التفسير الفيزيائي الوحيد للجزيئات الأوليّة وهي أصغر ما أمكن العثور عليه داخل النواة في الذرة يقوم على مقولة أنه لا يوجد جزئ بذاته ، بل من خلال ماينتج من آثار فحسب ، وأن الأشياء التي حولنا ماهي إلا مجاميع حقول كهرطيسية وجاذبية و الكترونية ، وهذه الحقول ليس لها أيّ جوهر فريد سوى الجوهر التموجي،إن هذا يعني أن صميم المادة غير ممكن إيجاده ،على الأقل في صورة شيء، صورة جزء من الواقع، ومع ذلك يمكننا أن ندرك الآثار التي ولدها التلاقي بين هذه الكائنات الأساسية ، من خلال أحداث عرضية شبحية نسميها تفاعلاتإن المادة باعتبارها جسيمات صلبة ، لها صفاتها وحركاتها قد انتهت إذن ،إنها حسب تعبير برتراند رسل ليست شيئا ثابتا له أحوال متغيرة ، بل مجموعة حوادث مرتبطة بعضها ببعض ويصف هوايتهد هذه الحوادث بأن لها خصيصة التدفق والإيجاد الدائمين ،هذا التحول في النظر إلى الطبيعة أو الكائنات من مادة صلبة وقارة إلى حوادث متدفقة وموجدة ، يستدعي إلى الذهن مباشرة مفهوم الخلق الدائم والامداد الدائم ، فالمادية السابقة كانت في أحسن الأحوال تتحدث عن خلق حدث مرة واحدة ، وعن دفعة محركة أولى ثم انتهى دور الخالق ، حيث ستسيطر الخصائص و القوانين ميكانيكيا ودون أي تدخل منه مرة أخرى ،أما اليوم فالفيزياء الحديثة ترى أننا لسنا مقابل أجسام قارة ، وإنما أمام حوادث – حركات أمواج متدفقة باستمرار ،إنها صورة الخلق الآني في كل لحظة ، صورة الإيجاد والإمداد الإلهي، مما لم يكشف إلا مع فيزياء الكمّ
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
Page likes: 12,943
#استقبال المدينة للرسول هللي يا ربا المدينة واهمي بسخي الأضواء والأنداء واطلقيها الله أكبر حتى ينتشي بها كلُّ كوكب وضاء وأعلنيها للكون أن رسول الله لآت لصحبه الأوفياء(1)- (1) من الذاكرة التي شاخت وأعتذر إن كنت أخطأت
#نصح من واعٍ* يقول الناصح: " لَا تَشْرِينَّ مَشْرَى صَفْوٍ يُكَدَّرُ"- كلمة "شَرَى" تقال لمن اشترى أو : باع، وهي في قوله -تعالى- {وشَرَوْهُ بثَمَنٍ بَخْسٍ} تعني باعوه* مضرب المثل: يضرب لمن يستبدل خيراً بشر- [صَفا] - صفوًا وصَفاءً-: خلص من الكَدرِ- [الكَدَرُ]: نقيض الصفاء* وقيل في تعبير رؤيا صيد السمك: صيد السمك من الماء الكدر همٌ شديد ، ومن الماء الصافي رزق
#وصول ركب النبوة الى المدينة* سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ مَكَّةَ، فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ، فَيَنْظُرُوهُمْ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَ مَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ، فَلَمْ يَمْلِكُ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ، فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِظَهْرِ الْحَرَّةِ فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِعلى الطريق : فَأخبر عُرْوَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَقِيَ الزُّبَيْرَ رضي الله عنه فِي رَكْبٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تُجَّارًا قَافِلِينَ مِنَ الشَّامِ، فَكَسَا الزُّبَيْرُ رضي الله عنه رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ(2)* رصد الشيخ يوسف النبهاني المشهد فصدح بقوله: هللي يا ربا المدينة واهمي بسخي الأضواء والأنداءواطلقيها الله أكبر حتى ينتشي بها كلُّ كوكب وضاء وأعلنيها أن رسول الله لآت لصحبه الأوفياء(1)- (1) من الذاكرة التي شاخت وأعتذر إن كنت أخطأت - (2) ذكره ابْنُ شِهَابٍ
#الغذاء يصل عبر شريان الماء** بم يشي هذا المشهد الفاخر! - شريان الأبهر المائي وقد انسابت فيه المياه الزرقاء يتمدد بين صفوف الأشجار التي انتصبت شامخة بهجة بالسقيا ! - يتقن الشجر الرضاع من أثداء النهر المترقرق بصمت مدهش! - أوقفتَ يوماً على بديع صنع الله في شبكة القنوات المذهلة داخل جسمك ، وما فيها من تدفق النجيع الأحمر !? * أسمعتَ الوحي المبارك ينزل بقوله -تعالى-: {وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (21)} سورة الذاريات
#أنت وحدك وحدك تنجي- احتراق العاشق يحكي شقائق النعمان!- رجاء الأخذ هنا لهب الحريق!من قلب جمر العشق اللاهب تنطلق الكلمات مدوية صارخة في وجه الغافلين أن أفيقوا من تجمد المشاعر أفيقوا:أرنو إليك... و روحي مسها أرق ،،،و القلب من لوعة الأشواق محترق ،،،خذني إليك ؛؛؛ فإن العشق أغرقني ،،،و أنت وحدك تنجي من به غرق ،،،
