الأحد 7 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 20 سبتمبر 2026م

..سؤال حول الزواج من فتاة بعدم رضا الأهل

أنا شاب سوري مقيم بدبي أرغب بالزواج من فتاة مسلمة ملتزمة فلسطينية الجنسية تكون زميلتي بالعمل , ولكن أهلي يرفضون زواجي من هذه الفتاة من دون أن يتعرفو عليها , ويتحججون بحجج غير مقنعة بالنسبة لي , منها الفتاة من غير جنسيتي , إمكانية بقائي في دبي وعدم عودتي الى سوريا لاحتمال عدم تأقلم الفتاة من العيش بسوريا ,أن أتزوج من بنات بلدي ,وحاولت معهم لاقناعهم لأكثر من سنة ولكن دون فائدة بالرغم من أنني شاب مقتدر على الزواج ,وأرغب في الاستقرار والعيش بالحلال ,لاصون نفسي من الحرام ومن شهوات النفس ,فهل لأهلي الحق بمنعي من الزواج من هذه الفتاة ,وهل أكون أنا آثم في حال تزوجت هذه الفتاة من غير موافقة أهلي ,وماذا تنصحني يا شيخ ,على الرغم من قناعتي التامة بسلوك الفتاة وأخلاقها وثقافتها .أرجو نصحي وإرشادي لأني أعاني من مشاكل نفسية كثيرة بسبب هذا الموضوع .أرجو الفائدة وشكرا

بداية أجد فيك جوانب خير كثيرة ، تتجلى في حرصك على أن تصون نفسك ، وتكون على رضا من والديك ، وأنك اخترت من تثق بسلوكها أن تكون لك زوجة ، وثانيا :أذكر بمنزلة رضا الوالدين في حياة أمثالك من الأولاد الذين يحرصون على برهما وبأن الزواج ليس علاقة خاصة بين الزوج والزوجة وحدهما فحسب ، إنما هي علاقة بين أسرتين ، وفيه دعم للروابط الاجتماعية ، وبأن البداية الصافية بين من اخترتها ووالديك لن يقر لأسرتك المأمولة معها قرار خصوصا إذا وقفت تلك الفتاة التي ترغب فيها على موقف الوالدين الرافض، فستكون علاقتها بهما على أشدها توترا ، وأنت خبير بأن مشاكل معينة تقع بين الأم والزوجة ولو كانت الزوجة باختيار الأم ، فكيف إذا أحست الزوجة أنها غير مرغوب فيها ، وربما سولت النفس ههنا أن المشكلة الجافة ستحل مع الزمان فهذا لن يبعد استمرارها أيضا ولو بعد سنين ، أرأيت المرارة هنا ما أشدها ؟ مخالفة الوالدين في اختيار الزوجة حرام إذا كان لهما رأي ديني فيها يحذران منه ، أما إذا كان رأيهما ليس دينيا بل رأي قائم على نظرة ضيقة أونظرة شخصية لا اعتبار لها في الشرع ، وكان الزواج فيه التكافؤ والصلاح فلا حرمة في مخالفة الوالدين ، وهنا أذكر ثانية بما قدمت قبل هذا الحكم ، مطلوب أن يكون هناك تفاهم بالحسنى بين الطرفين رجاء تحقق الاستقرار في الأسرة الجديدة حتى يتحقق الغرض الاجتماعي من الزواج كما أسلفت . ولهذا أنصح بالصبر والاستعانة بالله والدعاء عسى أن يحصل تغيير في موقف الوالدين ، إن طاعة الوالد في المعروف واجبة ، والزواج من تلك الفتاة بعينها ليس واجبا إذ هناك غيرها ، ويبقى ألم الترك فيمن رغبت فيها، وهذا لا يزاحم تقدم الواجب ، قال النووي وابن الصلاح بوجوب طاعة الوالد إذا نهى ولده عن الزواج بامرأة معينة ، وهذه الطاعة من البر الذي دعتنا إليه الشريعة . وأحسن السبل –أخي الكريم- أن تقنع الوالدين بالرضا ، وأنت خبير لا شك بوسائل إقناعهما ، وهنا أقول : إذا ترتب على تأخير الزواج الوقوع في الفاحشة فهنا يقدم درء المفسدة على مصلحة البر ، لكن هذه الخشية بعيدة لأن الوالدين لا يعترضان على الزواج بعامة ، إنما على الزواج من فتاة يريان أنها لا تصلح لتكون مع نسيج الأسرة ، محاولة الإقناع بالرفق واللين واللطف مطلوبة ، وإن كان لوالدك أصدقاء لهم في سمعه كلمة توسطهم لعل الطلب منهم يجدي ، هذا ما عنّ بالبال إزاء ما عرضت في سؤالك ، وأرجو لك السداد في الموقف ، والحفظ في السلوك ، مع تحقيق ما تطلب مما شرع الله تعالى .

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#الود الصادق جنة الدنيا* من الحياة الطيبة أن تنسج العلاقة بين الزوجين على " المودة " وتظللها "الرحمة " وتشيع في أرجائها " السكينة "* وهاؤم من خلية التغريد : شهد الأنس ، وطبابة الود ، ونفح القلوب عمرها حبٌ وامق ، وذاب فيها الاثنان ، فكان كلٌ للآخر لباساً ، وسرت بينهما حلاوة الهمس تغذي أنبل العواطف ، وتحقق أنبل مسار في حياة الأسرة * على منبر هذه الأسرة تغرد الزوجة في سمع الزوج ، فتفصح عن رؤيتها إياه بعين قلبها:إِنـــي أَرَاكَ بِعيــــن قلبـي جَنـــةً يَـامَن بـك مُـر الحَيـــاةِ يَطِيــــبْوأَرَى الْحَياة بِدُون وَصْلُك مــرةًوَأَرَى جــروحِي مَالهُـــنَّ طَبِيـبوَأَرى الطَّبِيبَ إِذا جـروحِي أُلْهِبَتيُمْناك يــا نِعـمَ المُنَــــى لِغــــرِيبْوَأرَى الغــروبَ إِذا التَقينـا مُتْعـةً وَأَرَى الشروقُ لَدَى الفِـراقِ غـروبْ! ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#باقة من حديقة سيرة الصديق* المعادي للصديق أشرُّ أعداء الإسلام* سطر من سيرة الصديق يفضح زيف أعدائه ، فكيف بصفحة!* هو الصاحب في رحلة الهجرة* هو الإمام في حياة الرسول وبأمره عليه الصلاة والسلام* هو قامع المرتدين الذين اجتمعوا ليهدموا الإسلام* هو الآمر بجمع القرآن الكريم وكان مفرقاً لطبيعة نزوله منجماً في الصحف وصدور الصحابة ، فوصلنا عبر القرون كما تلقاه الرسول عليه الصلاة والسلام من جبريل* هو الذي أنفق ماله على الدعوة بشهادة الرسول عليه الصلاة والسلام* هو الذي شارك في المشاهد كلها في حياة الرسول* هو الذي علق من لا ينطق عن الهوى على صدره وسام " الصديق" ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#منزلة الصديق من الرسول* فقأ الله عيناً لا ترى ، وخرق سمعاً يجحد ما قاله -عليه الصلاة والسلام- من على المنبر يشيد وهو يودع الأمة بما للصديق من منزلة في الإسلام* عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: * إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلِيَّ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، * وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلا، وَلَكِنْ خِلَّةُ الإِسْلامِ، * سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ . ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحذير خطير من سلوك* عن أبي هريرة -رضي الله عنه-أنه أُتِيَ برجُلٍ جُلِدَ في الخمر، فلما انصرف، قال رجلٌ: ما له أخزاه الله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " لا تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم "(1)- زاد أحمد: " وقولوا يرحمه الله ".- (1) البخاري في " الحدود " ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#وعاءان من العلم حفظا * عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وِعَاءَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ فِيكُمْ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ - يَعْنِي مَجْرَى الطَّعَامِ - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.- حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ: أَيْ: مِنْ كَلَامِهِ صلى الله عليه وسلم- (وِعَاءَيْنِ) : أَيْ: نَوْعَيْنِ كَثِيرَيْنِ مِنَ الْعِلْمِ مِلْءَ ظَرْفَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ- (فَأَمَّا أَحَدُهُمَا) : وَهُوَ عِلْمُ الظَّاهِرِ مِنَ الْأَحْكَامِ وَالْأَخْلَاقِ - (فَبَثَثْتُهُ) : أَيْ: أَظْهَرْتُهُ بِالنَّقْلِ فِيكُمْ- (وَأَمَّا الْآخَرُ) : وَهُوَ عِلْمُ الْبَاطِنِ- (قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ) : بِضَمِّ الْبَاءِ أَيِ الْحُلْقُومُ، - لَكِنْ قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: زَادَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْبُلْعُومُ مَجْرَى الطَّعَامِ وَعَلَى هَذَا لَا يَخْفَى مَا فِي الْمِشْكَاةِ إِذْ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ تِلْكَ الْعِبَارَةَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَحَدِ رُوَاتِهِ - وَقَوْلُهُ: " قُطِعَ " يَحْتَمِلُ الْإِخْبَارَ مِمَّا يُتَوَقَّعُ، وَيَحْتَمِلُ الدُّعَاءَ مُبَالَغَةً فِي إِسْرَارِ الْأَسْرَارِ كَمَا هُوَ دَأْبُ الْخُلَّصِ مِنَ الْأَبْرَارِ* لِأَنَّ أَسْرَارَ حَقِيقَةِ التَّوْحِيدِ مِمَّا يَعْسُرُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ عَلَى وَجْهِ الْمُرَادِ، وَلِذَا كُلُّ مَنْ نَطَقَ بِهِ وَقَعَ فِي تَوْهِيمِ الْحُلُولِ وَالْإِلْحَادِ، إِذَ فَهْمُ الْعَوَامِّ قَاصِرٌ عَنْ إِدْرَاكِ الْمَرَامِ، وَمِنْ كَلَامِ الصُّوفِيَّةِ صُدُورُ الْأَحْرَارِ قُبُورُ الْأَسْرَارِ- وَقِيلَ: إِنَّهُ عِلْمٌ يَتَعَلَّقُ بِالْمُنَافِقِينَ بِأَعْيَانِهِمْ أَوْ بِوِلَادَةِ الْجَوْرِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ أَوْ بِفِتَنٍ أُخْرَى فِي زَمَنِهِ- وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ: حَمَلَ الْعُلَمَاءُ الْوِعَاءَ الَّذِي لَمْ يَبُثَّهُ عَلَى الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا يَتَبَيَّنُ أَسَامِي أُمَرَاءِ الْجَوْرِ وَأَحْوَالُهُمْ وَذَمُّهُمْ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُكَنِّي عَنْ بَعْضِهِ وَلَا يُصَرِّحُ بِهِ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُمْ كَقَوْلِهِ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ رَأْسِ السِّتِّينَ، وَإِمَارَةِ الصِّبْيَانِ- وَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَمَاتَ قَبْلَهَا بِسَنَةٍ- (يَعْنِي مَجْرَى الطَّعَامِ) . تَفْسِيرٌ مِنْ بَعْضِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .- مرقاة مفاتيح المصابيح شرح مشكاة المصابيح ...
View on Facebook (opens in a new tab)