الخميس 24 جمادى الأولى 1448 هـ - الموافق 5 نوفمبر 2026م

..سؤال حول الزواج من فتاة بعدم رضا الأهل

أنا شاب سوري مقيم بدبي أرغب بالزواج من فتاة مسلمة ملتزمة فلسطينية الجنسية تكون زميلتي بالعمل , ولكن أهلي يرفضون زواجي من هذه الفتاة من دون أن يتعرفو عليها , ويتحججون بحجج غير مقنعة بالنسبة لي , منها الفتاة من غير جنسيتي , إمكانية بقائي في دبي وعدم عودتي الى سوريا لاحتمال عدم تأقلم الفتاة من العيش بسوريا ,أن أتزوج من بنات بلدي ,وحاولت معهم لاقناعهم لأكثر من سنة ولكن دون فائدة بالرغم من أنني شاب مقتدر على الزواج ,وأرغب في الاستقرار والعيش بالحلال ,لاصون نفسي من الحرام ومن شهوات النفس ,فهل لأهلي الحق بمنعي من الزواج من هذه الفتاة ,وهل أكون أنا آثم في حال تزوجت هذه الفتاة من غير موافقة أهلي ,وماذا تنصحني يا شيخ ,على الرغم من قناعتي التامة بسلوك الفتاة وأخلاقها وثقافتها .أرجو نصحي وإرشادي لأني أعاني من مشاكل نفسية كثيرة بسبب هذا الموضوع .أرجو الفائدة وشكرا

بداية أجد فيك جوانب خير كثيرة ، تتجلى في حرصك على أن تصون نفسك ، وتكون على رضا من والديك ، وأنك اخترت من تثق بسلوكها أن تكون لك زوجة ، وثانيا :أذكر بمنزلة رضا الوالدين في حياة أمثالك من الأولاد الذين يحرصون على برهما وبأن الزواج ليس علاقة خاصة بين الزوج والزوجة وحدهما فحسب ، إنما هي علاقة بين أسرتين ، وفيه دعم للروابط الاجتماعية ، وبأن البداية الصافية بين من اخترتها ووالديك لن يقر لأسرتك المأمولة معها قرار خصوصا إذا وقفت تلك الفتاة التي ترغب فيها على موقف الوالدين الرافض، فستكون علاقتها بهما على أشدها توترا ، وأنت خبير بأن مشاكل معينة تقع بين الأم والزوجة ولو كانت الزوجة باختيار الأم ، فكيف إذا أحست الزوجة أنها غير مرغوب فيها ، وربما سولت النفس ههنا أن المشكلة الجافة ستحل مع الزمان فهذا لن يبعد استمرارها أيضا ولو بعد سنين ، أرأيت المرارة هنا ما أشدها ؟ مخالفة الوالدين في اختيار الزوجة حرام إذا كان لهما رأي ديني فيها يحذران منه ، أما إذا كان رأيهما ليس دينيا بل رأي قائم على نظرة ضيقة أونظرة شخصية لا اعتبار لها في الشرع ، وكان الزواج فيه التكافؤ والصلاح فلا حرمة في مخالفة الوالدين ، وهنا أذكر ثانية بما قدمت قبل هذا الحكم ، مطلوب أن يكون هناك تفاهم بالحسنى بين الطرفين رجاء تحقق الاستقرار في الأسرة الجديدة حتى يتحقق الغرض الاجتماعي من الزواج كما أسلفت . ولهذا أنصح بالصبر والاستعانة بالله والدعاء عسى أن يحصل تغيير في موقف الوالدين ، إن طاعة الوالد في المعروف واجبة ، والزواج من تلك الفتاة بعينها ليس واجبا إذ هناك غيرها ، ويبقى ألم الترك فيمن رغبت فيها، وهذا لا يزاحم تقدم الواجب ، قال النووي وابن الصلاح بوجوب طاعة الوالد إذا نهى ولده عن الزواج بامرأة معينة ، وهذه الطاعة من البر الذي دعتنا إليه الشريعة . وأحسن السبل –أخي الكريم- أن تقنع الوالدين بالرضا ، وأنت خبير لا شك بوسائل إقناعهما ، وهنا أقول : إذا ترتب على تأخير الزواج الوقوع في الفاحشة فهنا يقدم درء المفسدة على مصلحة البر ، لكن هذه الخشية بعيدة لأن الوالدين لا يعترضان على الزواج بعامة ، إنما على الزواج من فتاة يريان أنها لا تصلح لتكون مع نسيج الأسرة ، محاولة الإقناع بالرفق واللين واللطف مطلوبة ، وإن كان لوالدك أصدقاء لهم في سمعه كلمة توسطهم لعل الطلب منهم يجدي ، هذا ما عنّ بالبال إزاء ما عرضت في سؤالك ، وأرجو لك السداد في الموقف ، والحفظ في السلوك ، مع تحقيق ما تطلب مما شرع الله تعالى .

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#الموقف الرباني من القدر* بعد وقوع ما قدر الله ، يؤمن بانه قد قدر ، وأنه لا راد لما قدر ، فإذا كان مما يرفع مثل المرض ، أو الخسارة في تجارة ، أخذ المسلم بأسباب رفعه ، وإلا ترفع كالموت ، فالتسليم له * إذا كان معصية عزم المسلم على التوبة ، ولم يرض بها ، وإذا كان طاعة حمد الله عليها ، وشهد فضل الله عليه بالتوفيق للقيام بها* قال بعض السلف: لو قرض جسمي بالمقاريض كان أحبّ إليّ من أن أقول لشيء قضاه الله: ليته لم يقضه،- قوت القلوب ...
View on Facebook (opens in a new tab)
فضل الله علينا كبير بكل من القرآن والسنة- من يجحد فضل الله كفور ، فإن كان جحده عن علم وإصرار لا عن جهل وغفله فهو " كفار"* من أعظم فضله أن السلف الصالح في القرون الأولى نقلوا لنا سنة نبينا عليه الصلاة والسلام أقواله وأفعاله والتقرير، نقلوها علما وسلوكاً - نقلوها إلينا طرية غضة سليمة محفوظة،* وفيها تفسير كتاب اللَّه* وفيها بيان ما أجمل في كتاب اللَّه* وفيها بيان الأحكام التي جاء بها الوحي الثاني إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وهو الوحي من اللَّه له إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو السنة المطهرة، فإن اللَّه جل وعلا أعطى نبيه صلى الله عليه وسلم القرآن ومثله معه، كما قال النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام-:" ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه" * وللمشروعية الجمع والعلم والنقل ارتحل العلماء إلى الأمصار، واتصلوا بالعلماء في كل قطر؛ - ففي عهد الصحابة سافر بعض الصحابة من المدينة ، لنقل العلم، فقد كانوا رضي الله عنهم - وهم أفضل الناس بعد الأنبياء- ينتقلون من بلاد إلى بلاد، لهذا الهدف النبيل - وربما بلغهم حديث عن صحابي آخر فيسافر أحدهم إليه؛ ليسمع ذلك منه، ولينتفع بذلك، ولينقله إلى غيره من إخوانه في اللَّه التابعين لهم بإحسان.* ثم جاء العلماء بعدهم من التابعين، هكذا فعلوا، ارتحلوا في العلم، وساروا في طلب العلم، وتبصروا في دين اللَّه، وتفقهوا على الصحابة وسألوهم رضي الله عنهم وأرضاهم- عما أشكل عليهم، وعملوا بذلك، ثم نقلوا ذلك إلى من بعدهم من أتباع التابعين رواية ودراية، ثم هكذا أتباع التابعين نقلوه لمن بعدهم، ثم ألفوا كتبا عظيمة في الحديث والتفسير واللغة العربية. . . وغير هذا من أنواع العلوم الشرعية، حتى بصروا الناس، وحتى أرشدوا إلى الطريق السوي، وحتى علموهم القواعد الشرعية التي بها يعرف كتاب اللَّه، وبها تعلم معانيه، وبها تحفظ السنة، وبها تعلم معانيها.وبذلك يحصل العمل بكتاب اللَّه، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على بصيرة وعلى هدى وعلى نور، فجزاهم اللَّه عن ذلك خيرًا وضاعف لهم الأجور، وضاعف لهم الحسنات، - منقول بتصرف طفيف ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حقيقة لا يجحدها مسلم* تنبيه : على كل مسلم أن يتمسك بالوحيين كليهما (الكتاب والسنة) وليس الكتاب فقط كما يدعو إليه بعض من ضل يقيناً ، والتزم بالتهديم لثوابت الأمة ، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما ثبت في صحيح أبي داوود عن المقدام ابن معد يكرب رضي الله عنه "أَلا وَإِنِّي أُوتيت الْقُرْآن وَمثله مَعَه"- وَجَاء فِي حَدِيث آخر صَحِيح: "لَا أَلفَيْنِ أحدكُم مُتكئا على متكأ يصل إِلَيْهِ عني حَدِيث فَيَقُول: لَا نجد هَذَا الحكم فِي الْقُرْآن، أَلا وَإِنِّي أُوتيت الْقُرْآن وَمثله مَعَه".* بل القرآن يدعو بعشرات النصوص إلى طاعة الله بما أنزل ، وطاعة الرسول فيما يشرع ويبين !! فأنى يصرفون؟!* أجابوا وظفنا من قبل مؤسسات تدميرية أعلنت عن عدائها للإسلام ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#مكر أعداء الإسلام يبور- وأد الفتنة في منبتها حماية للأمة ، ونعتمد على التفاسير الموثوقة حرصا على حماية الأمة من السموم التي تبث في الفضاءات تحت عنوان قراءات " مودرن" آخر طبعة ، وممن ؟! ممن رضع من أثداء محاضن تقتات على كراهية الإسلام والعمل على إطفاء نوره!!- كلمة الوجه في التنزيل تأتي بمعانٍ منها " أول" * نزل الوحي يكشف ما تآمر به أعداء الإسلام بقوله -تعالى-: {وَقَالَتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الكتاب آمِنُواْ بالذي أُنْزِلَ عَلَى الذين آمَنُواْ وَجْهَ النهار واكفروا آخِرَهُ} (1)- {وَجْهَ النهار} : أوَّل النَّهارِ- قال قتادة: " {وجه النهار}: اول النهار.- قال الربيع: " {وجه النهار}: أول النهار،* قوله -تعالى-: {آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا} أي: ادخلوا في دينهم على وجه المكر والكيد أول النهار، فإذا كان آخر النهار فاخرجوا منه" .- قال مجاهد: " قال: صلوا معهم الصبح، ولا تصلّوا معهم آخرَ النهار، لعلكم تستزلُّونهم بذلك".* {واكفروا آخره}، يقول: آخر النهار.- وسمَّى أوّل النهار: وجه النهار، لأنه أحسنه، وأوّلُ ما يواجه الناظرَ فيراه منه- قال ربيع بن زياد : مَنْ كَانَ مَسْرُورًا بمَقْتَلِ مَالِكٍ … فَلْيَأْتِ نِسْوَتَنَا بِوَجْهِ نَهَارِ* قوله -تعالى- يميط عن الغاية التي رتبوا مكرهم لها ليحصدوها : {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي: "لعلهم يرجعون عن دينهم معكم ويَدَعونه * قال ابن كثير: " هذه مكيدة أرادوها ليلْبسُوا على الضعفاء من الناس أمْر دينهم، وهو أنهم اشْتَوروا بينهم أن يظهروا الإيمان أول النهار ويُصَلّوا مع المسلمين صلاة الصبح، فإذا جاء آخر النهار ارتدوا إلى دينهم ليقول الجهلة من الناس: إنما رَدّهم إلى دينهم اطّلاعهُم على نقيصة وعيب في دين المسلمين".- قال ابن عباس: " لعلهم ينقلبون عن دينهم .- قال السدي: " لعلهم يشكّون.- قال مجاهد: "لعلهم يرجعون عن دينهم .- قتادة: لعلهم يدَعون دينهم، ويرجعون إلى الذي أنتم عليه.- قال مقاتل بن سليمان : لكي يرجعوا عن دينهم إلى دينكم (1) [آل عمران: 72] ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#خطر الردة على المجتمع مدمّر- هذه الهمسة في سمع من له عقل سليم وانتماء للأمة صادق ، وليست لإثارة جدل يزيد الطين بِلة* من المسلمات أن المجتمع المسلم هو من آمن بما جاء به الرسول الخاتم عن الله : ومنه أركان الإيمان وأركان الإسلام ، وما علم من الدين بالضرورة من الحلال والحرام والأخلاق * يشترك كل أفراد المجتمع من رجال ونساء في القاسم المشترك في هذه كلها ، وإن تفاوتوا بدرجات الرسوخ فيها* إن إنكار معلوم من الدين بالضرورة أجمعت الأمة عليه كالإجماع على تحريم الزنى والربا والخيانة والسرقة يخرج المُنكِر عن الإيمان * فرق بين من ينكر سراً وبين من يعلن عن إنكاره:- فالأول: يترك أمره - الذي لا يعلمه إلا الله- إلى الله- والثاني الذي خرج عن إجماع الأمة وبدأ يدعو إلى الخروج عليها ، فهذا خطره جسيم ، ولا بد للمجتمع من الوقوف في وجهه ، فهو مثل وباء مدمّر للمجتمع في تصوره ، وسلوكه ، ولو ترك لعمَّ بلاؤه المجتمع كله!* من ينكر على المجتمع إنكاره للخطر الكاسح الذي يهدد دينه ، فهو شريك مع المرتد في الوباء* لخطورة مثل هذا الوباء نزل الوحي بآية من أوضح الواضحات تبصر بشرِّه المستطير وتحذر منه المسلمون ، قال -تعالى- : {وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72)} - سورة آل عمران- ثلة شريرة أرادت تهديم الغيمان في قلوب من آمن ، فاتفقت على إظهار أنهم مسلمون!- اتفقوا على أن يكون الإظهار فترة محددة : إيمان وجه النهار، وكفر عند آخرهالعلة اتفق عليها بينهم ، ولم تترك للتخمين ن هي لما دخلوا فرح بهم المسلمون ، وهم أهل خبرة ، ومفكرون ، ويعرفون الصواب ، وإذا ما أعلنوا كفرهم يحدث زلزال في المجتمع المسلم ن ويلغط الناس ، ويتقاولون في ما بينهم ك لو لا انهم رأوا أن الإسلام على باطل لما تركوه ، فيؤدي هذا إلى ردة جماعية!** فهل هناك عاقل بعد هذا الأثر الذي فضحه التنزيل قبل حدوثه يقف مكتوف اللسان امام خطر الردة وأنها تدمير للمجتمع * قال العلماء: والآية وإن قيل: إنها نزلت في بعض اليهود؛ إلا أن العبرة بعموم اللفظ وهو هنا ...
View on Facebook (opens in a new tab)