من مواقف الحرية الواعية ، والجرأة المؤدبة ، والوعي العجيب قدم ذلك الصبيِّ الأعرابي ، الذي رضع الفصاحة من فضاء أفق البادية المفتوح ، وانطلقت روحه تجوب المعاني دون خوف أووجل ، أو قيد يكسر اللسان أودون أذن طويلة وظيفتها التقاط ما تهمس به الأسن على خوف من الرقيب، ليحلل ما يأخذ من أموال على ذلك وواءم ذلك ترجمان الجنان كل هذا الحشد من المؤهلات المعطاء،لسان فصيح يتقن صياغة الحروف، فما أبلغه ، وما أدقه في التعبير عما أكنه الضمير يا لها من تربية صالحة لنفس فالحة ، تعجز المؤسسات المعاصرة عن بعضها قدم الصبي مع وفد من قومه إلى الشام حيث سيِّدنا معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنهما ، وذلك بعد عام الجماعة الذي تنازل فيه سيُّدنا الحسن رضي الله عنه له فيه عن الخلافة ، فأخذ بعده يُخاطب بإمرة المؤمنين وكان انحباس المطر عنهم لسنوات ثلاث متتاليات قد رسم على وجه البادية يبسا ممضا ، ينضح ظمأ تقدم الصبيِّ ليتكلم عن الوفد فقال معاوية رضي الله عنه أليس في القوم من هو أسنُّ منك قال الصبيِّ لو كان الأمر بالسن لكان بعض من في مجلسك أحقُّ بالخلافة منك ، وإنَّما المرء بأصغريه قلبِه ، ولسانِه فقال معاوية ويحك تكلم قال الصبيِّ يا أمير المؤمنين أتتنا سنةٌ أذابت الشحم ، وأتتنا سنةٌ أذهبت اللحم ، وأتتنا سنةٌ دقت العظم ، وبيدكم فضول أموالٍ ، فإن كانت لنا فما أحوجنا اليوم إليها ، وإن كانت لكم فمن أحقُّ ببرِّ أمير المؤمنين منَّا ، وإن كانت لله فنحن عياله قال الخليفة رضي الله عنه أُعطوهم ما يكفيهم ، وأكرموهم ، ومييروهم طلاقة نفس استتبعت طلاقة اللسان رباطة جأش سقتها حرية واعية ، وحاطها أدب جم وخبرة بأمر المال الذي بيدالأمير وحسن التأتي في استخلاص ما يريده منه
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
Page likes: 12,943
#استقبال المدينة للرسول هللي يا ربا المدينة واهمي بسخي الأضواء والأنداء واطلقيها الله أكبر حتى ينتشي بها كلُّ كوكب وضاء وأعلنيها للكون أن رسول الله لآت لصحبه الأوفياء(1)- (1) من الذاكرة التي شاخت وأعتذر إن كنت أخطأت
#نصح من واعٍ* يقول الناصح: " لَا تَشْرِينَّ مَشْرَى صَفْوٍ يُكَدَّرُ"- كلمة "شَرَى" تقال لمن اشترى أو : باع، وهي في قوله -تعالى- {وشَرَوْهُ بثَمَنٍ بَخْسٍ} تعني باعوه* مضرب المثل: يضرب لمن يستبدل خيراً بشر- [صَفا] - صفوًا وصَفاءً-: خلص من الكَدرِ- [الكَدَرُ]: نقيض الصفاء* وقيل في تعبير رؤيا صيد السمك: صيد السمك من الماء الكدر همٌ شديد ، ومن الماء الصافي رزق
#وصول ركب النبوة الى المدينة* سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ مَكَّةَ، فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ، فَيَنْظُرُوهُمْ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَ مَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ، فَلَمْ يَمْلِكُ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ، فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِظَهْرِ الْحَرَّةِ فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِعلى الطريق : فَأخبر عُرْوَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَقِيَ الزُّبَيْرَ رضي الله عنه فِي رَكْبٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تُجَّارًا قَافِلِينَ مِنَ الشَّامِ، فَكَسَا الزُّبَيْرُ رضي الله عنه رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ(2)* رصد الشيخ يوسف النبهاني المشهد فصدح بقوله: هللي يا ربا المدينة واهمي بسخي الأضواء والأنداءواطلقيها الله أكبر حتى ينتشي بها كلُّ كوكب وضاء وأعلنيها أن رسول الله لآت لصحبه الأوفياء(1)- (1) من الذاكرة التي شاخت وأعتذر إن كنت أخطأت - (2) ذكره ابْنُ شِهَابٍ
#الغذاء يصل عبر شريان الماء** بم يشي هذا المشهد الفاخر! - شريان الأبهر المائي وقد انسابت فيه المياه الزرقاء يتمدد بين صفوف الأشجار التي انتصبت شامخة بهجة بالسقيا ! - يتقن الشجر الرضاع من أثداء النهر المترقرق بصمت مدهش! - أوقفتَ يوماً على بديع صنع الله في شبكة القنوات المذهلة داخل جسمك ، وما فيها من تدفق النجيع الأحمر !? * أسمعتَ الوحي المبارك ينزل بقوله -تعالى-: {وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (21)} سورة الذاريات
#أنت وحدك وحدك تنجي- احتراق العاشق يحكي شقائق النعمان!- رجاء الأخذ هنا لهب الحريق!من قلب جمر العشق اللاهب تنطلق الكلمات مدوية صارخة في وجه الغافلين أن أفيقوا من تجمد المشاعر أفيقوا:أرنو إليك... و روحي مسها أرق ،،،و القلب من لوعة الأشواق محترق ،،،خذني إليك ؛؛؛ فإن العشق أغرقني ،،،و أنت وحدك تنجي من به غرق ،،،
