الأحد 7 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 20 سبتمبر 2026م

هل يجوز الصلاة خلف المبتدع في الدين؟ وما أقوال الأئمة…

هل يجوز الصلاة خلف المبتدع في الدين؟ وما أقوال الأئمة في ذلك مع الدليل

قد قرر الفقهاء الصلاة خلف المبتدع والفاسق ما لم تكن بدعته مكفرة، ولم يقرروا أن على المسلمين إنشاء جماعة أخرى ،

وبنوا ذلك على أن السنة القولية والعملية تدل على وجوب الاجتماع ولو على خلاف الأولى مادام الأمر ليس في أصول الدين ، لتحقيق المصالح العظيمة التي تفوت بالاختلاف ، " ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين " (سورة الأنفال 46 )

وكذا الصبرُ على رأي المخالف والنزول عليه لأجل الاجتماع من الصبر الذي دعينا إلى التخلق به، وقوله صلى الله عليه وسلم : " لتسَوّن صفوفكم أو ليخالفنّ اللهُ بين وجوهكم " (19)" رواه البخاري (685) ومسلم (436)" وهذا نص في إقامة الصف في الصلاة وهذا هو المقصد الشرعي من إطباق الأئمة على تحريم تعدد الجمعة في البلد الواحد إلا عند عدم استيعاب المكان لكل الناس ، وقد فعل الصحابة الأولى لتحقيق مصلحة الاجتماع ، فقد صلوا خلف عثمان أربعاً في منى مع أن السنة القصر، فقيل لابن مسعود كيف تصلي خلفه وهو خلاف السنة قال : الخلاف شر (20) " رواه أبو داود(1958) وصحح ، وأصل الحديث في البخاري " وهذا في زمن كانت الخلافة قائمة وشرع الله ظاهراً فماذا يكون الأمر في زماننا ..

فعلى المسلمين أن يدركوا هذا المعنى وإظهار الوحدة والاجتماع، وليجتمعوا على صلاة واحدة ، وإمام واحد، ولو كان غيره خيراً منه _ لأجل الاجتماع _ ،

**وفي الموسوعة الفقهية إصدار الكويت :

الصَّلاَةُ خَلْفَ الْمُبْتَدِعِ

30 – اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حُكْمِ الصَّلاَةِ خَلْفَ الْمُبْتَدِعِ ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ ، وَالشَّافِعِيَّةُ ، وَهُوَ رَأْيٌ لِلْمَالِكِيَّةِ إِلَى جَوَازِ الصَّلاَةِ خَلْفَ الْمُبْتَدِعِ مَعَ الْكَرَاهَةِ مَا لَمْ يَكْفُرْ بِبِدْعَتِهِ ، فَإِنْ كَفَرَ بِبِدْعَتِهِ فَلاَ تَجُوزُ الصَّلاَةُ خَلْفَهُ . وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِأَدِلَّةٍ مِنْهَا : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَال لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ (1) الحديث : " صلوا خلف من قال لا إله إلا الله " أخرجه الدارقطني ( 2 / 56 – ط دار المحاسن ) من حديث ابن عمر ، وقال ابن حجر : عثمان بن عبد الرحمن – يعني الذي في إسناده – كذبه يحيى بن معين ( التلخيص 2 / 35 ـ ط شركة الطباعة الفنية ) .

وَقَوْلُهُ :" صَلُّوا خَلْفَ كُل بَرٍّ وَفَاجِرٍ" (2) الحديث : " صلوا خلف كل بر وفاجر " . أخرجه أبو داود ( 1 / 398 ـ ط عزت عبيد دعاس ) والدارقطني " 2 / 56 ط دار المحاسن ) واللفظ له ، وقال ابن حجر ، منقطع ( التخليص 2 / 35 ط شركة الطباعة الفنية ) . الاِئْتِمَامُ بِهِ كَغَيْرِهِ . .

وَمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يُصَلِّي مَعَ الْخَوَارِجِ وَغَيْرِهِمْ زَمَنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَهُمْ يَقْتَتِلُونَ ، فَقِيل لَهُ : أَتُصَلِّي مَعَ هَؤُلاَءِ وَمَعَ هَؤُلاَءِ ، وَبَعْضُهُمْ يَقْتُل بَعْضًا ؟ فَقَال : مَنْ قَال حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ أَجَبْتهُ ، وَمَنْ قَال : حَيَّ عَلَى الْفلاَحِ أَجَبْتهُ . وَمَنْ قَال : حَيَّ عَلَى قَتل أَخِيكَ الْمُسْلِمِ وَأَخْذِ مَالِهِ قُلْتُ : لاَ .

وكذلك لأَِنَّ الْمُبْتَدِعَ الْمَذْكُورَ تَصِحُّ صَلاَتُهُ ، فَصَحَّ

__________

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى خَلْفَ الْمُبْتَدِعِ الَّذِي يُعْلِنُ بِدْعَتَهُ وَيَدْعُو إِلَيْهَا أَعَادَ صَلاَتَهُ نَدْبًا ، وَأَمَّا مَنْ صَلَّى خَلْفَ مُبْتَدِعٍ يَسْتَتِرُ بِبِدْعَتِهِ فَلاَ إِعَادَةَ عَلَيْهِ . (1) في المغني لابن قدامة 2 / 185 ، ومغني المحتاج 1 / 242 ، وفتح القدير 1 / 304 ، وحاشية ابن عابدين 1 / 376 ، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 329 . وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلاً ، وَلاَ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا إِلاَّ أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ ، أَوْ يَخَافَ سَوْطَهُ أَوْ سَيْفَهُ . (2) الحديث : " لا تؤمن امرأة رجلا . " أخرجه ابن ماجه ( 1 / 343 ـ ط الحلبي ) وفي الزوائد : إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان وعبد الله بن محمد العدوي .

الصَّلاَةُ عَلَى الْمُبْتَدِعِ :

32 – اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الصَّلاَةِ عَلَى الْمُبْتَدِعِ الْمَيِّتِ ، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى وُجُوبِ الصَّلاَةِ عَلَى الْمُبْتَدِعِ الَّذِي لَمْ يَكْفُرْ بِبِدْعَتِهِ ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلُّوا عَلَى مَنْ قَال لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ . (2) الحديث : " صلوا على من قال لا إله إلا الله " سبق تخريجه ف / 30 .

إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ يَرَوْنَ كَرَاهِيَةَ صَلاَةِ أَصْحَابِ الْفَضْل عَلَى الْمُبْتَدِعِ ؛ لِيَكُونَ ذَلِكَ رَدْعًا وَزَجْرًا لِغَيْرِهِمْ عَنْ مِثْل حَالِهِمْ ؛ وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَتَل نَفْسَهُ لَمْ يُصَل عَلَيْهِ . (3) الحديث : " أتي برجل قتل نفسه فلم يصل عليه " أخرجه مسلم ( 2 / 672 ط الحلبي ) .

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى مَنْعِ الصَّلاَةِ عَلَى الْمُبْتَدِعِ ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ الصَّلاَةَ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ وَقَاتِل نَفْسِهِ (4) الحديث " ترك الصلاة على صاحب الدين " أخرجه البخاري ( الفتح 4 / 467 ط السلفية ) . وَهُمَا أَقَل جُرْمًا مِنَ الْمُبْتَدِعِ .

__________

وَالْحَنَابِلَةُ لاَ يَرَوْنَ الصَّلاَةَ خَلْفَ الْمُبْتَدِعِ وَالْفَاسِقِ فِي غَيْرِ جُمُعَةٍ وَعِيدٍ يُصَلِّيَانِ بِمَكَانٍ وَاحِدٍ مِنَ الْبَلَدِ ، فَإِنْ خَافَ مِنْهُ إِنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ خَلْفَهُ فَإِنَّهُ يُصَلِّي خَلْفَهُ تَقِيَّةً ثُمَّ يُعِيدُ الصَّلاَةَ . وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَال : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِنْبَرِهِ يَقُول لاَ تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلاً ، وَلاَ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا ، إِلاَّ أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ أَوْ يَخَافَ سَوْطَهُ أَوْ سَيْفَهُ .

هذا ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ قُدَامَةَ حِيلَةً فِي تِلْكَ الْحَال يُمْكِنُ اعْتِبَارُهَا مِنَ التَّقِيَّةِ لِمَا فِيهَا مِنَ الاِسْتِتَارِ ، وَهِيَ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَهُ بِنِيَّةِ الاِنْفِرَادِ ، فَيُوَافِقُ الإِْمَامَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ ، فَتَصِحُّ صَلاَتُهُ لأَِنَّهُ أَتَى بِأَفْعَال الصَّلاَةِ وَشُرُوطِهَا عَلَى الْكَمَال ، فَلاَ تَفْسُدُ بِمُوَافَقَةِ غَيْرِهِ فِي الأَْفْعَال .

هذا ما تيسر بالنسبة للصلاة خلف المبتدع

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#الود الصادق جنة الدنيا* من الحياة الطيبة أن تنسج العلاقة بين الزوجين على " المودة " وتظللها "الرحمة " وتشيع في أرجائها " السكينة "* وهاؤم من خلية التغريد : شهد الأنس ، وطبابة الود ، ونفح القلوب عمرها حبٌ وامق ، وذاب فيها الاثنان ، فكان كلٌ للآخر لباساً ، وسرت بينهما حلاوة الهمس تغذي أنبل العواطف ، وتحقق أنبل مسار في حياة الأسرة * على منبر هذه الأسرة تغرد الزوجة في سمع الزوج ، فتفصح عن رؤيتها إياه بعين قلبها:إِنـــي أَرَاكَ بِعيــــن قلبـي جَنـــةً يَـامَن بـك مُـر الحَيـــاةِ يَطِيــــبْوأَرَى الْحَياة بِدُون وَصْلُك مــرةًوَأَرَى جــروحِي مَالهُـــنَّ طَبِيـبوَأَرى الطَّبِيبَ إِذا جـروحِي أُلْهِبَتيُمْناك يــا نِعـمَ المُنَــــى لِغــــرِيبْوَأرَى الغــروبَ إِذا التَقينـا مُتْعـةً وَأَرَى الشروقُ لَدَى الفِـراقِ غـروبْ! ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#باقة من حديقة سيرة الصديق* المعادي للصديق أشرُّ أعداء الإسلام* سطر من سيرة الصديق يفضح زيف أعدائه ، فكيف بصفحة!* هو الصاحب في رحلة الهجرة* هو الإمام في حياة الرسول وبأمره عليه الصلاة والسلام* هو قامع المرتدين الذين اجتمعوا ليهدموا الإسلام* هو الآمر بجمع القرآن الكريم وكان مفرقاً لطبيعة نزوله منجماً في الصحف وصدور الصحابة ، فوصلنا عبر القرون كما تلقاه الرسول عليه الصلاة والسلام من جبريل* هو الذي أنفق ماله على الدعوة بشهادة الرسول عليه الصلاة والسلام* هو الذي شارك في المشاهد كلها في حياة الرسول* هو الذي علق من لا ينطق عن الهوى على صدره وسام " الصديق" ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#منزلة الصديق من الرسول* فقأ الله عيناً لا ترى ، وخرق سمعاً يجحد ما قاله -عليه الصلاة والسلام- من على المنبر يشيد وهو يودع الأمة بما للصديق من منزلة في الإسلام* عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: * إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلِيَّ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، * وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلا، وَلَكِنْ خِلَّةُ الإِسْلامِ، * سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ . ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحذير خطير من سلوك* عن أبي هريرة -رضي الله عنه-أنه أُتِيَ برجُلٍ جُلِدَ في الخمر، فلما انصرف، قال رجلٌ: ما له أخزاه الله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " لا تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم "(1)- زاد أحمد: " وقولوا يرحمه الله ".- (1) البخاري في " الحدود " ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#وعاءان من العلم حفظا * عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وِعَاءَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ فِيكُمْ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ - يَعْنِي مَجْرَى الطَّعَامِ - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.- حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ: أَيْ: مِنْ كَلَامِهِ صلى الله عليه وسلم- (وِعَاءَيْنِ) : أَيْ: نَوْعَيْنِ كَثِيرَيْنِ مِنَ الْعِلْمِ مِلْءَ ظَرْفَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ- (فَأَمَّا أَحَدُهُمَا) : وَهُوَ عِلْمُ الظَّاهِرِ مِنَ الْأَحْكَامِ وَالْأَخْلَاقِ - (فَبَثَثْتُهُ) : أَيْ: أَظْهَرْتُهُ بِالنَّقْلِ فِيكُمْ- (وَأَمَّا الْآخَرُ) : وَهُوَ عِلْمُ الْبَاطِنِ- (قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ) : بِضَمِّ الْبَاءِ أَيِ الْحُلْقُومُ، - لَكِنْ قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: زَادَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْبُلْعُومُ مَجْرَى الطَّعَامِ وَعَلَى هَذَا لَا يَخْفَى مَا فِي الْمِشْكَاةِ إِذْ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ تِلْكَ الْعِبَارَةَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَحَدِ رُوَاتِهِ - وَقَوْلُهُ: " قُطِعَ " يَحْتَمِلُ الْإِخْبَارَ مِمَّا يُتَوَقَّعُ، وَيَحْتَمِلُ الدُّعَاءَ مُبَالَغَةً فِي إِسْرَارِ الْأَسْرَارِ كَمَا هُوَ دَأْبُ الْخُلَّصِ مِنَ الْأَبْرَارِ* لِأَنَّ أَسْرَارَ حَقِيقَةِ التَّوْحِيدِ مِمَّا يَعْسُرُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ عَلَى وَجْهِ الْمُرَادِ، وَلِذَا كُلُّ مَنْ نَطَقَ بِهِ وَقَعَ فِي تَوْهِيمِ الْحُلُولِ وَالْإِلْحَادِ، إِذَ فَهْمُ الْعَوَامِّ قَاصِرٌ عَنْ إِدْرَاكِ الْمَرَامِ، وَمِنْ كَلَامِ الصُّوفِيَّةِ صُدُورُ الْأَحْرَارِ قُبُورُ الْأَسْرَارِ- وَقِيلَ: إِنَّهُ عِلْمٌ يَتَعَلَّقُ بِالْمُنَافِقِينَ بِأَعْيَانِهِمْ أَوْ بِوِلَادَةِ الْجَوْرِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ أَوْ بِفِتَنٍ أُخْرَى فِي زَمَنِهِ- وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ: حَمَلَ الْعُلَمَاءُ الْوِعَاءَ الَّذِي لَمْ يَبُثَّهُ عَلَى الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا يَتَبَيَّنُ أَسَامِي أُمَرَاءِ الْجَوْرِ وَأَحْوَالُهُمْ وَذَمُّهُمْ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُكَنِّي عَنْ بَعْضِهِ وَلَا يُصَرِّحُ بِهِ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُمْ كَقَوْلِهِ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ رَأْسِ السِّتِّينَ، وَإِمَارَةِ الصِّبْيَانِ- وَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَمَاتَ قَبْلَهَا بِسَنَةٍ- (يَعْنِي مَجْرَى الطَّعَامِ) . تَفْسِيرٌ مِنْ بَعْضِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .- مرقاة مفاتيح المصابيح شرح مشكاة المصابيح ...
View on Facebook (opens in a new tab)