الأحد 7 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 20 سبتمبر 2026م

ما حكم تهذيب حواجب المرأة وخصوصا المتزوجة؟

ما حكم تهذيب حواجب المرأة وخصوصا المتزوجة؟

بداية أضع الحديث الذي هو محور الأحكام المتعلقة بمضمونه بين يديه : – عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال :"لعنت الواصلة والمستوصلة ، والنامصة والمتنمصة ، والواشمة والمستوشمة من غير داء " . قال أبو داود : الواصلة :هي التي تصل الشعر بشعر النساء ، والمستوصلة : المعمول بها ذلك ، والنامصة :هي التي تنقش الحاجب حتى ترقه ، والمتنمصة :هي المعمول بها ذلك ، والواشمة : هي التي تجعل الخيلان في وجهها بكحل أو مداد ، والمستوشمة : هي المعمول بها ذلك . – وعن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال : لعن الله الواشمات والمستوشمات ، والنامصات والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن ، المغيرات خلق الله " وقد جاء في شرح المفردات : النامصات : جمع نامصة ، وهي التي تزيل الشعر من الوجه ، والمتنمصة: هي التي تطلب فعل ذلك بها ، والمتفلجات للحسن : أي مفلجات الأسنان ، بأن تبرد ما بين الأسنان " الثنايا والرباعيات" وتفعل ذلك- عادة- كبيرات السن إظهارا لصغر سنهن ، ولحسن الأسنان ، لأن هذه الفرجة اللطيفة بين الأسنان تكون- عادة- للبنت الصغيرة . – وذكر العلماء أن النماص يختص بإزالة شعر الحاجب لترقيقه ، أو تسويته . وقالوا : المغيرات خلق الله : صفة لازمة لمن يصنع الوشم ، أو النمص ، والفلج ، والوصل … والتغيير : يكون فيما يبقى أثره ، كالوشم والفلج ، أو يزول ببطء كالتنميص .. وما تناوله السؤال ، وهو "تهذيب الحاجب" يعني أنه إذا كانت- هناك- شعرات ناشزة في الحاجب ، وإذا كان إزالتها هو المقصود من عملية "التهذيب" فهذا لاشئ فيه إن شاء الله ،إذ هو لون ترتيب للشعر الذي يتكون منه الحاجب ، ولا يدخل في مسألة تغيير الخلق .. وهنا أبين مجموعة من أقوال الفقهاء لنصل إلى ما يطمئن إليه منها : الطبري : لايجوز للمرأة تغيير شئ من خلقتها التي خلقها الله عليها بزيادة أو نقص ، التماسا للحسن ، لا للزوج ولا لغيره ، ومثاله: أن تكون مقرونة الحاجبين ، فتزيل ما بينهما ، توهم بذلك "البلج" أو "عكسه" ويستثنى من ذلك ما يحصل به الضرر والأذية ، كمن لها سن زائدة ، أو طويلة ، تعيقها في الأكل .. وذكر العلماء أنه يحرم على المرأة "النمص" وهو حف شعر الوجه ، وأشعده الحاجبين ، للوعيد الوارد في ذلك . – ومن العلماء من قال- كما في كتاب البحر الرئق- : النمص المحرم إذا كان المراد منه التبرج "التزين" للأجانب ، وما كان من دون إذن الزوج "كما في مفتي المحتاج للشافعية" وللتدليس ، وللتشبه بالفاجرات "كما في الإنصاف" وأباح ابن الجوزي من الحنابلة "النمص" وحده ، وحمل النهي في الحديث على "التدليس" أو: أنه كان شعار "الفاجرات" وفي الغنية "كتاب فقهي"وجه: يجوز النمص بطلب الزوج . وبقراءة سريعة في كتاب "الفقه الإسلامي – للدكتور الزحيلي" أجد ما يلي : أما نتف الشعر، أي : "النمص" فهو حرام مطلقا ، إلا إذا نبت للمرأة لحية أو شوارب ، فلا يحرم إزالتها ، بل يستحب كما قال النووي- من فقهاء الشافعية- وغيره . والتحريم المذكور في الحديث إذا كان بقصد "التحسين" لا لداء وعلة ، فإنه ليس بمحرم ، والمحرم فقط هو نتف الشعر من الوجه ، وللمرأة حلق الوجه ، وحفه نصا ، ولها تحسين شعرها وتحميره ، ونحوه من كل ما فيه تزيين للزوج . وقال ابن عابدين "من فقهاء الحنفية" النهي عن "النمص"- أي : نتف الشعر- محمول على ما إذا فعلته لتتزين للأجانب ، وإلا فلو كان في وجهها شعر ينفر زوجها بسببه ، ففي "تحريم" إزالته بعد ، لأن الزينة مطلوبة للنساء ، وإذا نبتت للمرأة لحية أو شوارب فلا تحرم إزالته بل تستحب .. ولا بأس للرجل بأخذ الحاجبين ، وشعر وجهه ، مالم يشبه المخنث !! وبإطلالة إلى "الموسوعة الفقهية 14-80" نجد مايلي : النمص : هو نتف الشعر ، والنامصة : هي التي تنتف الشعر من وجهها ، أو من وجه غيرها ، والمتنمصة : هي التي تنتف الشعر من وجهها ، أو: هي من تأمر غيرها بفعل ذلك ، والمنماص : المنقاش ، الذي يستخرج به الشوك ، ويدعى " الملقط " وتنمصت المرأة : أخذت شعر جبينها بخيط لتنتفه ، وانتمصت : أمرت النامصة أن تنتف شعر وجهها ، ونتفت هي شعر وجهها ، والنمص : رقة الشعر ودقته ، حتى تراه كالزغب . ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن معناها اللغوي ، إلا أن بعضهم قيد النمص بترقيق الحواجب . الحكم التكليفي : اتفق الفقهاء على أن نتف شعر الحاجبين داخل في نمص الوجه المنهي عنه بقوله- صلى الله عليه وسلم- :"لعن الله النامصات والمتنمصات .." . وذهب جمهور الفقهاء إلى أن نتف ماعدا الحاجبين من شعر الوجه داخل أيضا في النمص ، واتفق الفقهاء على أن النهي عن التنمص في الحديث محمول على الحرمة ، ونقل عن أحمد وغيره أن النهي محمول على الكراهة ، وجمهور العلماء على أن النهي في الحديث ليس عاما ، وذهب ابن مسعود وابن جرير الطبري إلى عموم النهي ، وأن التنمص حرام على كل حال . وذهب الجمهور إلى أنه لايجوز التنمص لغير المتزوجة . أما المرأة المتزوجة فيرى جمهور الفقهاء أنه يجوز لها التنمص ، إذا كان بإذن الزوج ، أو دلت قرينة على ذلك ، لأنه من الزينة ، والزينة مطلوبة للتحصين ، والمرأة مأمورة بها شرعا لزوجها . ودليلهم ما روته بكرة بنت عقبة أنها سألت عائشة- رضي الله عنها- عن " الحفاف " فقالت : إن كان لك زوج فاستطعت أن تنتزعي مقلتيك فتصنعيهما أحسن مما هما فافعلي . وذهب الحنابلة إلى عدم جواز التنمص- وهو النتف- ولو كان بإذن الزوج ، وإلى جواز الحف والحلق . وذهب جمهور العلماء إلى أنه يستحب للمرأة إذا نبتت لها لحية أو شوارب أو عنفقة- وهي شعر في الذقن- أن تزيلها ، وقيد بعضهم ذلك بإذن الزوج . وأوجب المالكية عليها- في المعتمد- أن تزيلها ، لأن فيها مثلة . أما ابن جرير فذهب إلى تحريم ذلك . وذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يجوز للمرأة أن تزيل شعر يديها ورجليها وظهرها وبطنها . وذهب المالكية إلى وجوب ذلك عليها ، لأن في ترك هذا الشعر مثلة . يحرم على الرجل التنمص ، ويكره له حف حاجبه أو حلقه ، ويجوز له الأخذ منه مالم يشبه المخنثين . وجاء أيضا في الموسوعة ( 10-215 ) : وتحسين وجه المرأة يكون بتنقيته من الشعر النابت في غير أماكنه ، فيستحب لها إزالته عند الحنفية . وإذا أمرها الزوج بإزالته وجب عليها ذلك عند الشافعية . فقد روت امرأة ابن أبي الصقر : أنها كانت عند عائشة- رضي الله عنها- فسألتها امرأة فقالت : ياأم المؤمنين! إن في وجهي شعرات أفأنتفهن ، أتزين بذلك لزوجي ؟ فقالت عائشة :" أميطي عنك الأذى ، وتصنعي لزوجك كما تصنعين للزيارة ، وإن أمرك فأطيعيه ، وإن أقسم عليك فأبريه ، ولا تأذني في بيته لمن يكره" . وقال المالكية : يجب على المرأة إزالة الشعر الذي في إزالته جمال لها ، كشعر اللحية إن نبت لها . ويجب عليها إبقاء ما في بقائه جمال لها ، فيحرم عليها حلق شعر رأسها ، ومنع من ذلك الحنابلة . ويتأكد تحسين المرأة هيئتها للزوج وتحسين الزوج هيئته للزوجة . وأنقل- ختاماً- من الموسوعة "11-273" ما نقلته عن ابن عابدين الفقيه الحنفي : قال ابن عابدين : النهي عن النمص- أي نتف الشعر- محمول على ما إذا فعلته لتتزين للأجانب ، وإلا فلو كان في وجهها شعر ينفر زوجها بسببه ، ففي تحريم إزالته بعد ، لأن الزينة للنساء مطلوبة ، ثم قال : إذا نبت للمرأة لحية أو شوارب فلا تحرم إزالته ، بل تستحب . ولا بأس بأخذ الحاجبين وشعر وجهه مالم يشبه المخنث ، وقد ذكرت هذا آنفاً . وصرح المالكية بأنه لا بأس بإزالة شعر الجسد في حق الرجال ، وأما النساء فيجب عليهن إزالة مافي إزالته جمال لها- ولو شعر اللحية إن لها لحية- وإبقاء مافي بقائه جمال . والوجوب قول الشافعية أيضا إذا أمرها الزوج . قال ابن قدامة : وأما حف الوجه فقال مهنا : سألت أبا عبد الله عن الحف ؟ فقال : ليس به بأس للنساء ، وأكرهه للرجال . وختاما أجد أن مسألة التهذيب التي جاء بها السؤال حيث تزيل المرأة – وهنا أخص المتزوجة وبطلبه – ما شذ من شعر الحاجب لا على سبيل الترقيق ، كما تفعله بعض النسوة ، أو الإزالة بالمرة ليصنع لها حاجب جديد بقلم صائغ ، فهذا كله يدخل في "تغيير خلق الله" وما طلبه الزوج من تحسين ضمن الضابط الشرعي فسائغ ، وأما غير المتزوجة فالتوقف أولى .أرجو أن أكون وفيت الإجابة حقها .

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#الود الصادق جنة الدنيا* من الحياة الطيبة أن تنسج العلاقة بين الزوجين على " المودة " وتظللها "الرحمة " وتشيع في أرجائها " السكينة "* وهاؤم من خلية التغريد : شهد الأنس ، وطبابة الود ، ونفح القلوب عمرها حبٌ وامق ، وذاب فيها الاثنان ، فكان كلٌ للآخر لباساً ، وسرت بينهما حلاوة الهمس تغذي أنبل العواطف ، وتحقق أنبل مسار في حياة الأسرة * على منبر هذه الأسرة تغرد الزوجة في سمع الزوج ، فتفصح عن رؤيتها إياه بعين قلبها:إِنـــي أَرَاكَ بِعيــــن قلبـي جَنـــةً يَـامَن بـك مُـر الحَيـــاةِ يَطِيــــبْوأَرَى الْحَياة بِدُون وَصْلُك مــرةًوَأَرَى جــروحِي مَالهُـــنَّ طَبِيـبوَأَرى الطَّبِيبَ إِذا جـروحِي أُلْهِبَتيُمْناك يــا نِعـمَ المُنَــــى لِغــــرِيبْوَأرَى الغــروبَ إِذا التَقينـا مُتْعـةً وَأَرَى الشروقُ لَدَى الفِـراقِ غـروبْ! ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#باقة من حديقة سيرة الصديق* المعادي للصديق أشرُّ أعداء الإسلام* سطر من سيرة الصديق يفضح زيف أعدائه ، فكيف بصفحة!* هو الصاحب في رحلة الهجرة* هو الإمام في حياة الرسول وبأمره عليه الصلاة والسلام* هو قامع المرتدين الذين اجتمعوا ليهدموا الإسلام* هو الآمر بجمع القرآن الكريم وكان مفرقاً لطبيعة نزوله منجماً في الصحف وصدور الصحابة ، فوصلنا عبر القرون كما تلقاه الرسول عليه الصلاة والسلام من جبريل* هو الذي أنفق ماله على الدعوة بشهادة الرسول عليه الصلاة والسلام* هو الذي شارك في المشاهد كلها في حياة الرسول* هو الذي علق من لا ينطق عن الهوى على صدره وسام " الصديق" ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#منزلة الصديق من الرسول* فقأ الله عيناً لا ترى ، وخرق سمعاً يجحد ما قاله -عليه الصلاة والسلام- من على المنبر يشيد وهو يودع الأمة بما للصديق من منزلة في الإسلام* عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: * إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلِيَّ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، * وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلا، وَلَكِنْ خِلَّةُ الإِسْلامِ، * سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ . ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحذير خطير من سلوك* عن أبي هريرة -رضي الله عنه-أنه أُتِيَ برجُلٍ جُلِدَ في الخمر، فلما انصرف، قال رجلٌ: ما له أخزاه الله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " لا تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم "(1)- زاد أحمد: " وقولوا يرحمه الله ".- (1) البخاري في " الحدود " ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#وعاءان من العلم حفظا * عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وِعَاءَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ فِيكُمْ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ - يَعْنِي مَجْرَى الطَّعَامِ - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.- حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ: أَيْ: مِنْ كَلَامِهِ صلى الله عليه وسلم- (وِعَاءَيْنِ) : أَيْ: نَوْعَيْنِ كَثِيرَيْنِ مِنَ الْعِلْمِ مِلْءَ ظَرْفَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ- (فَأَمَّا أَحَدُهُمَا) : وَهُوَ عِلْمُ الظَّاهِرِ مِنَ الْأَحْكَامِ وَالْأَخْلَاقِ - (فَبَثَثْتُهُ) : أَيْ: أَظْهَرْتُهُ بِالنَّقْلِ فِيكُمْ- (وَأَمَّا الْآخَرُ) : وَهُوَ عِلْمُ الْبَاطِنِ- (قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ) : بِضَمِّ الْبَاءِ أَيِ الْحُلْقُومُ، - لَكِنْ قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: زَادَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْبُلْعُومُ مَجْرَى الطَّعَامِ وَعَلَى هَذَا لَا يَخْفَى مَا فِي الْمِشْكَاةِ إِذْ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ تِلْكَ الْعِبَارَةَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَحَدِ رُوَاتِهِ - وَقَوْلُهُ: " قُطِعَ " يَحْتَمِلُ الْإِخْبَارَ مِمَّا يُتَوَقَّعُ، وَيَحْتَمِلُ الدُّعَاءَ مُبَالَغَةً فِي إِسْرَارِ الْأَسْرَارِ كَمَا هُوَ دَأْبُ الْخُلَّصِ مِنَ الْأَبْرَارِ* لِأَنَّ أَسْرَارَ حَقِيقَةِ التَّوْحِيدِ مِمَّا يَعْسُرُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ عَلَى وَجْهِ الْمُرَادِ، وَلِذَا كُلُّ مَنْ نَطَقَ بِهِ وَقَعَ فِي تَوْهِيمِ الْحُلُولِ وَالْإِلْحَادِ، إِذَ فَهْمُ الْعَوَامِّ قَاصِرٌ عَنْ إِدْرَاكِ الْمَرَامِ، وَمِنْ كَلَامِ الصُّوفِيَّةِ صُدُورُ الْأَحْرَارِ قُبُورُ الْأَسْرَارِ- وَقِيلَ: إِنَّهُ عِلْمٌ يَتَعَلَّقُ بِالْمُنَافِقِينَ بِأَعْيَانِهِمْ أَوْ بِوِلَادَةِ الْجَوْرِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ أَوْ بِفِتَنٍ أُخْرَى فِي زَمَنِهِ- وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ: حَمَلَ الْعُلَمَاءُ الْوِعَاءَ الَّذِي لَمْ يَبُثَّهُ عَلَى الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا يَتَبَيَّنُ أَسَامِي أُمَرَاءِ الْجَوْرِ وَأَحْوَالُهُمْ وَذَمُّهُمْ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُكَنِّي عَنْ بَعْضِهِ وَلَا يُصَرِّحُ بِهِ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُمْ كَقَوْلِهِ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ رَأْسِ السِّتِّينَ، وَإِمَارَةِ الصِّبْيَانِ- وَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَمَاتَ قَبْلَهَا بِسَنَةٍ- (يَعْنِي مَجْرَى الطَّعَامِ) . تَفْسِيرٌ مِنْ بَعْضِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .- مرقاة مفاتيح المصابيح شرح مشكاة المصابيح ...
View on Facebook (opens in a new tab)