الإثنين 8 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 21 سبتمبر 2026م

أسئلة متعددة عن انتقاد العلماء والمشايخ

1- هل يجوز لنا انتقاد بعض الذي نراه من شيوخنا الكرام على الفضائيات المرئية؟ 2- وأيضاً عدم سماع القران الكريم من قراء أصواتهم تشعرك بالنرفزة؟ 3- نرى بعض الشيوخ بلحى غير مرتبة هل لنا بالتعليق عليهم؟ 4- تشاجر البعض ورفع أصواتهم خاصة عند اختلافهم ببعض (بل أكثر) الآراء الفقهية؟ 5- بكاء بعض المشايخ في بث حلقته وعند انتهاء الحلقة نراهم يضحكون وكأن شيئا لم يكن 6- تفضيل بعض المشايخ على بعض ورفض الاستماع إلى البعض منهم – والكثير الكثير من الذي نراهم على الفضائيات المرئية. 7- عند سماع خطبة الجمعة على التلفاز هل يجوز لنا تغيير القناة أو عدم رؤية الخطبة لأننا بصراحة لم نعد نشعر بشدنا والرغبة إلى سماعها؟ هل يجوز لنا شرعا أن نعلق هذه التعليقات أم لا؟ 8- (عذرا) هل يجوز أم من العيب أن تتمنى المرأة زوجا غير زوجها ولو حتى بالقلب وتتمناه زوجاً لها في الآخرة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

سيدتي الكريمة /….. حفظك الله ورعاك

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:

قرأت المواقف المعروضة في رسالتك، وكلها تصب في مصب الانتقاد والانتقاص وفقد الجاذبية نحو من يظهر على الشاشة الصغيرة، وتحويل القناة عند ذلك، فإذا بي أمام نفس ملأها دافع الانتقاد، نفس تندفع في رصد ما تراه نقصا أو تقصيرا في الآخرين، ولا ترى ما يمكن أن يكون إيجابيا فيهم، فالصوت الذي لا تستريح معه تنأى عنه ولو كان قارئا للقرآن، والوجه الذي لم تشذب أو تهذب لحية صاحبه وجه منفر، وخطبة الجمعة ليس من ورائها أي نفع إذ لا تتلاءم مع المزاج، أو لا تعرض لما نريد، ورفع الصوت بالشجار أمام المشاهد في مسألة كان الأولى أن تناقش بهدوء !

أختنا الفاضلة ! هذا المسلك النقدي الإنتقاصي الذي يرى التشويه حسب مقاييس معينة لا ينتفع به صاحبه، وتترسخ فيه نقمة على الآخرين تدفع إلى العداء العام، علما أن العاقل الحكيم يستفيد من الخير يعرض، ومن الشر يطرح، ولا يرى الإناء الذي ينضح مثلما يرى ما ينضح به الإناء، وربما انسحب ذلك في موقف قاريء القرآن على المقروء ولا يقتصر على الصوت، وهذا خطر، بل رؤية الناس بعين الكمال دليل على كمال الرائي، وكل منا له وعليه، ولا يسلم من ثلمة في صورته، أو طريقة كلامه، أو بعض سلوكه، وهذا لا يقتضي أن نترك النصح، وإن كان في الصور المطروحة عبر السؤال لا مجال فيه للنصح، إلا إذا كان ثمة اتصال ووجهت النصيحة هدية من أخ ناصح يرجو كمال المنصوح، أما إذا عدم النصح فإن هذه النظرة السلبية المتدفقة من نفس صاحبها مؤذية لقلبه أيما إيذاء دون أن تمس المنتقد بشيء.. أما ما يتعلق بالتمني الوارد في السؤال، وإن كان تعبيرا عن مرارة يذوقها المتمني، فهو لا يعدو لونا من ألوان التيه النفسي، الذي لا سبيل إلى تحقيقه، ومن آثاره السلبية في النفس أن هذه المرأة المتمنية تنقم، أو هي ناقمة على واقعها، وتجده جحيما تريد أن تخرج منه عبر التمني إلى نعيم تتخيله وتتمناه، وقد يكون هذا قبل الوقوع في زواج لا يرضي النفس ولا يشبعها، حيث جاء في مثل هذا "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه" وهذا ينسحب على الفتاة كما يسري على الشاب من حيث الاختيار، والعقل العملي ينأى عن مثل هذه التطلعات التي تظل حبيسة في النفس متورمة حتى تحدث شرخا بل شروخا في النفس كفقدها هدوءها وسعادتها وشهود نعمة الله عليها ..

هذا وبالله التوفيق …..

تابع الفتوى

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#المسلم على الواضح تصوراً وسلوكاً* لَا تَظْلِمَنَّ وَضَحَ الْطَريق- يضرب في التحذير لمن ترك الطريق الواضِح إلى المبهم.- صَاحب الْعين: وَضَحَ الطّريقُ: ظَهَرَ، وأَوْضَحْت النَّار: تلأْلأَتْ واتَّضَحَتْ- ظُلْمه: وضعه السير في غير موضعه* قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَقَدْ وَضَحَ الطَّرِيقُ، اسْتَبْقُوا الْخَيْرَاتِ، وَلَا تَكُونُوا عِيَالًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ(1)* كان سفيانُ الثورِي يَمُرُّ بنا ونحن جلوس في المسجد الحرام، فيقول: «ما يُجلسكم؟» فنقول: فما نصنع؟ قال: اطلبُوا من فضلِ الله، ولا تكونُوا عِيَالًا على المسلمين.(2)- (1) مسند ابن الجعد- (2) في الحث على التجارة ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#سحر الجمال سحر حلال* حقاً إن من البيان لسحراً ، وإن من جمال الكون لأعذب الصور* أليست عناصر المشهد من أروع القوافي التي أسمعت القلب أرق المعاني ، وأطربت العيون بأجمل المباني ، فكأنا بين يدي معلقة هي أفخر ما عرف العرب والعجم !* إن النفس تلقي بيديها أمام ظلال الجبال على صفحة الماء الصافية ، ثم ترقى إلى صاحب الظل!أليس العقل يسلم بداهة أمام المشهد بعظمة المبدع ، ويقر بقدرته ، بناء على أن لكل حادث محدثاً ؟!* أليست هذه التوليفة من الألوان تقبل بنفسها كيفيات كثيرة حسب قانون الاحتمال ، وظهورها بهذه الكيفية اختيار من خارجها ، وتذكر بقوله -سبحانه-: { فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ}(1) أي: في أَيِّ شَبَهٍ شَاءَ صَوَّرَكَ، شَبَهِ الْأَبِ أَوِ الْأُمِّ أَوِ الْخَالِ أَوِ الْعَمِّ* هل هناك من يرى صورة ليس لها مصور؟ أليس لكل صورة مقاسات ؟ أتحدد الصورة بذاتها مقاساتها من الداخل؟ ** أمسك هنا عن سرد الخواطر منبعثة من المشهد ، وأترك لمن يقرأ أن يكمل- (1) [الانفطار: 8] ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#سيد الاستغفار بكلمات ربانية تحدد عبودية العبد لله - مما أتحفنا به الرسول عليه الصلاة والسلام أنه دلنا على كيفية التعامل مع الله -جل جلاله-وتصحيح المسار إذا التوى بنا الطريق * عن شدَّادِ بن أوسٍ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال: " سيِّدُ الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي، لا إله إلَاّ أنت، خلقتني وأنا عبدُكَ، وأنا على عهدك ووعدِك ما استطعتُ، أعوذُ بك من شرِّ ما صنعتُ، أبوءُ لك بنعمتك عليَّ، وأبوءُ بذنبي، فاغفر لي ذنوبي، فإنه لا يغفر الذنوبَ إلَاّ أنت، قبل أن يُصْبِحَ، فمات فهو من أهل الجنة " (1).* " أبوءُ لك بنعمتك عليَّ، وأبوء بذنبي": أي أُقِرُّ وأعترِفُ، فدل على أن للاعتراف أثراً في مغفرة الذنوب، وكذلك الاستغفارُ، وقد جُمعا في هذا الاستغفار العظيم، ولو كان بمنزلة التوبة، لم يشترط في المغفرة لصاحبه أنيموتَ من يومه قبل أن يُمسي أو في ليلهِ قبل أن يُصْبِحَ، فإن التائب يُغفر له ما لم يَعُدْ بالإجماع، ولأنه رتَّبَ المغفرة على القول واليقين به، لا سوى.(1) - رواه البخاري والنسائي، ورواه الترمذي بنحوه، واللفظ لهما ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#مثال يضرب للمتحيِّر* المثل: يقال للمتحير " لَاغَرْو وَلَا هَيْمَ "- ويضرب للأمر إذا أشكل، قَالَ القائل: أَعييَتني كُلَّ الْعَيَا … ءِ فَلَا أُغَرُّ وَلَا أَهِيمْ- [لا غرو] أي: لا عجب.- [الهائم]: المُتَحَيِّر، وهامَ يَهِيمُ.- مما يقال: لا غرو فعلم التوحيد خاصة، وعلم أصول الدين عامة أشرف العلوم؛ إذ شرف العلم بشرف المعلوم،* الأمثال لدى جميع الشعوب، مرآة صافية لحياتها، تعكس بكل دقة وجلاء الصورة النقيّة لمعظم عاداتها وتقاليدها وعقائدها ، والحكماء والعلماء والأدباء، لم يزالوا يضربون الأمثال ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#أهل الجنة وأهل النار- نؤمن أن هناك جنة أعدت للمتقين ن وناراً اعدت للكافرين- من مات على الإيمان الذي جاءت الرسالة الخاتمة بتفاصيله ، فمصيره في الجنة - واما من مات على الكفر بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم فمصيره في النار خالداً فيها أبداً وهذا كله علمناه من كتاب الله ومن سنة الرسول الخاتم شهادة كتاب الله لذلك، حيث* قال -تعالى- في أهل النار: {أُعِدَّتْ للكافرين}(1) - وقال: {لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى}(2) - وقال تعالى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86) لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا}(3) * وقال: {إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى}(4).* ذكرت أكثر من نص علماً أن آية واحدة تكفي العاقل في بناء هذا التصور* وقال جل جلاله في الجنة: {أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ}(5) - وقال تعالى في أهل الجنة: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [هود: 107] * ومن ذلك أحاديث: " من كان آخر كلامه لا إله إلَاّ الله، دخل الجنة " ، وهي مشهورةٌ، بل متواترةٌ.(1) [البقرة: 24] (2) [الليل: 15 - 16] (3) [مريم: 86 - 87](4) [طه: 48](5) [الحديد: 21] . ...
View on Facebook (opens in a new tab)