ثمة أخبار أثبتها العلماء الأثبات ، وأخرى لا دليل عليها مما ورد بشأن ما ظهر إبان ولادة سيد ولد آدم – عليه الصلاة والسلاموإثبات ما ثبت ، ونفي ما لم يثبت له طريقة علمية تقوم على فحص الخبر من حيث السند ومن حيث امتن وقول القائل هذا غير معقول يبتغي بذلك نفي الخبر ، ليس المنهج الذي درج عليه العلماء في فحص الأخبار ودور العقل بأقسامه يؤدى بتحديد من أي أقسام الحكم العقلي الثلاثة هو ، وما وراء إثبات الجواز في الجائز ، يتقدم إلى المضمار فحص الفاحص السند ، ليصل به إلى إثبات وقوع الخبر، أو نفي وقوعه وأذكر هنا مجموعة من الأمور نتمكن بها إذا ما اتفقنا عليها ، أن نترسم أمر ما ذكر من ظواهر كونية صاحبت ولادته عليه الصلاة والسلام من حيث كونها من جنس الجائز العقلي أو أنها من المستحيل عقلا الإرهاص المعجزة أمر خارق للعادة يظهر الله على يد النبي تصديقا له في دعوى النبوة فإن كانت الخارقة قبل التكليف بالنبوة ، أو قبل الولادة سميت تأسيسا و إرهاصا و الرهص حجر يوضع عند تأسيس البناء لا علاقة بين المعجزة التي يؤيد الله بها الأنبياء ، وما طلب منهم من القيام بالدعوة وتبليغ رسالة الله ، إذ إن الدعوة تكليف بعمل ، والخارقة تأييد لمن كلف بالعمل لم يُطلب ممن دُعوا إلى الله على لسان النبي أن يتبعوه فيما أيّده اللهُ به من معجزات ، بل دُعوا إلى اتباعه والاقتداء به على الاطلاق إلا في ما كان خاصا به يدخل في الإرهاص ما كان من شأن المسيحعليه السلام حيث حملت به السيدة مريم دون زوج وتكلم في المهد وقد طمأن اللهُ السيدة مريمَ على لسان جبريل لمّا بشرها بالغلام ، فاهتزت للخبر لأنه سيكون خارج دائرة السنة في الخلق وبين أن الله سيجعله آية للناس بقوله تعالى ولنجعله آية للناس ورحمة منا التأسيس للنبوة هو مقتضى خطورتها في حياة الناس ، إذ يترتب على الموقف منها إيمانا بها سعادة الأبد والتأسيس لون من تأنيس النفوس لتحسن استقبال من به ينقذون من الضلالة والضياع هناك مدرسة تزعمها الشيخ محمد عبده سعت في حالة انكفاء لهذه الأمة أمام التفوق الغربي ليقدم الإسلام ، ونبي الإسلام ، على أنه رجل قد جرد من المؤيدات الخارقة ، وعلل ذلك بأنه أقرب إلى تقريب الإسلام للعقلية الغربية الحسية ، وهذه المدرسة لم تبق من المعجزات الكثيرة الثابتة نصا إلا القرآن الكريم مما هو مؤكد متفق عليه أن المعجزة ، ومنها الإرهاص خلق الله ، ولا تنسب للنبي إلا لأنها ظهرت على يديه ، والمنهج في التعامل معها إثباتا ونفيا ، يقوم على تحرير النقل فهي خبر في جوهرها ، ونقد السند هو المنطلق في التعامل الصحيح معها ، ومن أغمض عن هذا المنهج ، نفى معللا النفي أنهم حشوا عقولنا وأن عقله لم يهضم ، وأن النبوة جهد وتعب وجهاد ، وهذا يذكر أن العاقل الذي لم يلوث عقله بقراءات احتجنها ، فصارت جزءا من عقله ، وهولا يدري أو يدري ، لا يسوغ له أن ينفي ما سمع بناء على أنه فوق المعقول ، ويمكن أن تكون فوق قدرته العقلية ، لأن العقل جله ثقافة ، واتساع أفق ن والعالم الكوني يقف على أسرار في هذا الكون تدق على عقول الكثيرين ونقول لماذا هضمت الخبرَ عقولٌ كثيرة غيرك ، وهي عقول ليست دون عقلك ، إن لم تكن فوقه ثراء ونضجا وخبرة ثم المعجزة لا تنفي الجهود الذي كلف النبي بالقيام بها ، والاتباع لا يكون فيما أؤيد به من خوارق ثم بالرجوع إلى ما ورد من أخبار وجدنا الكثير منها ذكر في كتب موثوقة ، وأصحابها علماء أعلام ، وقد حررت ، وإذا ما زيد فيها ، فهذا لا يعني أن الزيادة تأكل ما دونها ، وتلغيه ثمة بقية
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
Page likes: 12,943
#الود الصادق جنة الدنيا* من الحياة الطيبة أن تنسج العلاقة بين الزوجين على " المودة " وتظللها "الرحمة " وتشيع في أرجائها " السكينة "* وهاؤم من خلية التغريد : شهد الأنس ، وطبابة الود ، ونفح القلوب عمرها حبٌ وامق ، وذاب فيها الاثنان ، فكان كلٌ للآخر لباساً ، وسرت بينهما حلاوة الهمس تغذي أنبل العواطف ، وتحقق أنبل مسار في حياة الأسرة * على منبر هذه الأسرة تغرد الزوجة في سمع الزوج ، فتفصح عن رؤيتها إياه بعين قلبها:إِنـــي أَرَاكَ بِعيــــن قلبـي جَنـــةً يَـامَن بـك مُـر الحَيـــاةِ يَطِيــــبْوأَرَى الْحَياة بِدُون وَصْلُك مــرةًوَأَرَى جــروحِي مَالهُـــنَّ طَبِيـبوَأَرى الطَّبِيبَ إِذا جـروحِي أُلْهِبَتيُمْناك يــا نِعـمَ المُنَــــى لِغــــرِيبْوَأرَى الغــروبَ إِذا التَقينـا مُتْعـةً وَأَرَى الشروقُ لَدَى الفِـراقِ غـروبْ!
#باقة من حديقة سيرة الصديق* المعادي للصديق أشرُّ أعداء الإسلام* سطر من سيرة الصديق يفضح زيف أعدائه ، فكيف بصفحة!* هو الصاحب في رحلة الهجرة* هو الإمام في حياة الرسول وبأمره عليه الصلاة والسلام* هو قامع المرتدين الذين اجتمعوا ليهدموا الإسلام* هو الآمر بجمع القرآن الكريم وكان مفرقاً لطبيعة نزوله منجماً في الصحف وصدور الصحابة ، فوصلنا عبر القرون كما تلقاه الرسول عليه الصلاة والسلام من جبريل* هو الذي أنفق ماله على الدعوة بشهادة الرسول عليه الصلاة والسلام* هو الذي شارك في المشاهد كلها في حياة الرسول* هو الذي علق من لا ينطق عن الهوى على صدره وسام " الصديق"
#منزلة الصديق من الرسول* فقأ الله عيناً لا ترى ، وخرق سمعاً يجحد ما قاله -عليه الصلاة والسلام- من على المنبر يشيد وهو يودع الأمة بما للصديق من منزلة في الإسلام* عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: * إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلِيَّ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، * وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلا، وَلَكِنْ خِلَّةُ الإِسْلامِ، * سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ .
#تحذير خطير من سلوك* عن أبي هريرة -رضي الله عنه-أنه أُتِيَ برجُلٍ جُلِدَ في الخمر، فلما انصرف، قال رجلٌ: ما له أخزاه الله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " لا تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم "(1)- زاد أحمد: " وقولوا يرحمه الله ".- (1) البخاري في " الحدود "
#وعاءان من العلم حفظا * عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وِعَاءَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ فِيكُمْ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ - يَعْنِي مَجْرَى الطَّعَامِ - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.- حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ: أَيْ: مِنْ كَلَامِهِ صلى الله عليه وسلم- (وِعَاءَيْنِ) : أَيْ: نَوْعَيْنِ كَثِيرَيْنِ مِنَ الْعِلْمِ مِلْءَ ظَرْفَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ- (فَأَمَّا أَحَدُهُمَا) : وَهُوَ عِلْمُ الظَّاهِرِ مِنَ الْأَحْكَامِ وَالْأَخْلَاقِ - (فَبَثَثْتُهُ) : أَيْ: أَظْهَرْتُهُ بِالنَّقْلِ فِيكُمْ- (وَأَمَّا الْآخَرُ) : وَهُوَ عِلْمُ الْبَاطِنِ- (قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ) : بِضَمِّ الْبَاءِ أَيِ الْحُلْقُومُ، - لَكِنْ قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: زَادَ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْبُلْعُومُ مَجْرَى الطَّعَامِ وَعَلَى هَذَا لَا يَخْفَى مَا فِي الْمِشْكَاةِ إِذْ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ تِلْكَ الْعِبَارَةَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ أَحَدِ رُوَاتِهِ - وَقَوْلُهُ: " قُطِعَ " يَحْتَمِلُ الْإِخْبَارَ مِمَّا يُتَوَقَّعُ، وَيَحْتَمِلُ الدُّعَاءَ مُبَالَغَةً فِي إِسْرَارِ الْأَسْرَارِ كَمَا هُوَ دَأْبُ الْخُلَّصِ مِنَ الْأَبْرَارِ* لِأَنَّ أَسْرَارَ حَقِيقَةِ التَّوْحِيدِ مِمَّا يَعْسُرُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ عَلَى وَجْهِ الْمُرَادِ، وَلِذَا كُلُّ مَنْ نَطَقَ بِهِ وَقَعَ فِي تَوْهِيمِ الْحُلُولِ وَالْإِلْحَادِ، إِذَ فَهْمُ الْعَوَامِّ قَاصِرٌ عَنْ إِدْرَاكِ الْمَرَامِ، وَمِنْ كَلَامِ الصُّوفِيَّةِ صُدُورُ الْأَحْرَارِ قُبُورُ الْأَسْرَارِ- وَقِيلَ: إِنَّهُ عِلْمٌ يَتَعَلَّقُ بِالْمُنَافِقِينَ بِأَعْيَانِهِمْ أَوْ بِوِلَادَةِ الْجَوْرِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ أَوْ بِفِتَنٍ أُخْرَى فِي زَمَنِهِ- وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ: حَمَلَ الْعُلَمَاءُ الْوِعَاءَ الَّذِي لَمْ يَبُثَّهُ عَلَى الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا يَتَبَيَّنُ أَسَامِي أُمَرَاءِ الْجَوْرِ وَأَحْوَالُهُمْ وَذَمُّهُمْ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُكَنِّي عَنْ بَعْضِهِ وَلَا يُصَرِّحُ بِهِ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُمْ كَقَوْلِهِ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ رَأْسِ السِّتِّينَ، وَإِمَارَةِ الصِّبْيَانِ- وَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَمَاتَ قَبْلَهَا بِسَنَةٍ- (يَعْنِي مَجْرَى الطَّعَامِ) . تَفْسِيرٌ مِنْ بَعْضِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .- مرقاة مفاتيح المصابيح شرح مشكاة المصابيح
