الثلاثاء 22 جمادى الأولى 1448 هـ - الموافق 3 نوفمبر 2026م

الخشوع المحمود ..

الخشوع المحمود ..

موانع الخشوع التي ذكرها العلماء على سبيل الاختصار

– رفع البصرفي أثناء القيام في الصلاة عن موضع السجود :

" وروى أحمد عن محمد بن سيرين قال : " كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يرفع بصره في الصلاة فلما نزلت هذه الآية قد {أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون } لم يكن يجاوز بصره موضع سجوده" . رواه الإمام أحمد في كتاب الناسخ والمنسوخ – ولما كان رفع البصرفي الصلاة إلى السماء ينافى الخشوع حرمه النبي – صلى الله عليه وسلم – وتوعد عليه، ففي الصحيحين أنه- عليه الصلاة والسلام- قال :" لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم في الصلاة أو لا ترجع إليهم أبصارهم ."

– هذا،وقد اتفق العلماء على أن رفع المصلي بصره إلى السماء منهي عنه .

هذا مما جاءت به الشريعة تكميلا للفطرة لأن الداعي السائل الذي يؤمر بالخشوع وهو الذل والسكون ، ويناسب حاله الإطراق وغض بصره أمامه .

– الإخلال بالركوع والسجود " … وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا، وهو متضمن للسكون والخشوع . فمن نقر نقر الغراب لم يخشع في سجوده ، وكذلك من لم يرفع رأسه من الركوع ويستقر قبل أن ينخفض ، لم يسكن ، لأن السكون هو الطمأنينة بعينها، فمن لم يطمئن لم يسكن ، ومن لم يسكن لم يخشع في ركوعه ، ولا في سجوده ، ومن لم يخشع في صلاته فقد فقد لب الصلاة وروحها ! .

– تكلف الدعاء يذهب الخشوع

– الصلاة في قارعة الطريق :ومما يشغل المصلي ، وينافي الخشوع ، الصلاة في طريق المارة ، ولذلك قال فقهاء الشافعية : ولا يصلى في قارعة الطريق . " لحديث ابن عمر – رضي الله عنهما – : "سبعة مواطن لا تجوز فيها الصلاة .. " وذكر قارعة الطريق ، ولأنه يمنع الناس من الممر، وينقطع خشوعه بممر الناس. فإن صلى فيه صحت صلاته لأن : المنع لترك الخشوع ، أو لمنع الناس من الطريق . وذلك لا يوجب بطلان الصلاة ، وهو مكروه لأن يفقد الخشوع .

– أن يكون في ثوبه أو مصلاه صوراً أو نقوشاً :لأن ذلك يشغل بصره فيلهيه عن الذكر والتلاوة – وهو ينافي الأدب مع الله وبين يديه – فيفقد الخشوع وقد قال الله – جل وعلا – { وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه }.

وقال صاحب المهذب : ويكره أن ينظر إلى ما يلهيه لما روت عائشة – رضي الله عنها

– قالت : " كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يصلي ، وعليه خميصة ذات أعلام . فلما فرغ قال:" ألهتني أعلام هذه، اذهبوا بها إلى أبي الجهم ،وأتوني بأنبجانيته"

– الصلاة حاقناً أو حاقباً أو حازقاً :

والصلاة حاقناً: بالبول . أو حاقباً : بالغائط . أو حازقا: أي بالريح .

– الصلاة بحضرة طعام :وللفقهاء في ذلك تفصيل متى يكره ومتى لا يكره :" .. التوقان إلى الطعام الحاضر أو القريب الحضور أي :شدة اشتهائه بحيث يختل الخشوع لو قدم الصلاة عليه . و لأمره – صلى الله عليه وسلم – : بتقديم العشاء على العشاء . ويأكل ما يتوفر معه خشوعه . فإن لم يتوفر إلا بالشبع شبع . ومحل ذلك إن وسع الوقت أيضا وإلا صلى فورا وجوباً ".

– تجنب العبث ببدنه أو ثوبه أو غيره :".. عبث بلحيته ، أو فكر بقلبه فكرا فاسدا ، أو أصلح ثوبا أو حمل صبيا أو ثقلا فهو على صلاته ، ولا سجود للسهو عليه. ولو تجنب ذلك كله كان أخشع " .

– القيام على هيئة غير مشروعة :

– ترك الورع

كان سهل بن عبد الله يقول:" غفل في الناس أشياء، فنُزع منهم الخشوع بتركهم الورع ، ويذهب منهم العلم بإظهار الكلام ، ويضيعون الفرائض باجتهادهم في النوافل ، ويصير نقض العهود وتضييع الأمانة وارتفاعها من بينهم علما، ويرفع من بين المنسوبين إلى الصلاح في آخر الزمان علم الخشية وعلم الورع وعلم المراقبة، فيكون بدل علم الخشية وساوس الدنيا. وبدل علم الورع وساوس العدو. وبدل علم المراقبة حديث النفس ووساوسها. قيل : ولم ذلك يا أبا محمد ؟ قال: يغفل في القراء دعوى التوكل والحب والمقامات ، ترى أحدهم يصوم ويصلي عشرين سنة ، وهو يأكل الربا، ولا يحفظ لسانه من الغيبة ولا عينه وجوارحه مما نهى الله عنه "الجدل

– وكما يُحرَم الخشوع من كثر كلامه ، كذلك يحرمه من كثر جدله .

روى أبو نعيم في الحلية عن الأوزاعي أنه كتب إلى الحكم بن غيلان القيسي :

" ودع من الجدال ما يفتن القلب , وينبت الضغينة ، ويجفي القلب ، ويرق الورع في المنطق والفعل …وليعنِك ما عَنى الصالحين قبلك فإنه قد أعظمهم ثقل الساعة ، فجرت على خدودهم من الخشوع دموعهم ، وطووا من خوف على ظمأ مناهلهم ،

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#قولهم : شَيْخٌ فانٍ* معناه : شيخ قد نَفِدَ عمره ، والفناء عند العرب نفاد الشيء قال الشاعر: كَتَبَ الفناءَ على الخلائقِ ربُّنا وهو المليكُ وملكُهُ لا ينفدُ - وعُمر الرجلُ : طال عمره بالتخفيف- والعُمر- بالضم - والعَمر -الفتح -: البقاء ، إلا أن الفتح غلب في القسم ، ولا يجوز فيه الضم* في القاموس جاء في الحديث النهي عن قول: لعمر الله - وفي الراغب العمر دون البقاء لأنه اسم لمدة عمارة البدن بالحياة* والبقاء ضد الفناء ، ولهذا يوصف الباري بالبقاء ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#نظرة حكيم في التدبير*عَنْ الأحنف بن قيس: لَا يَتِمُّ أَمْرُ السُّلْطَانِ إلَّا بِالوُزَرَاءِ وَالأَعْوَانِ، وَلَا يَنْفَعُ الوُزَرَاءُ والأعوان إلَّا بِالمَوَدَّةِ وَالنَّصِيْحَةِ، وَلَا تَنْفَعُ المَوَدَّةُ وَالنَّصِيْحَةُ إلَّا بِالرَّأْيِ وَالعِفَّةِ. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#قنطرة المظالم يوم الحساب* حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يخلص المؤمنون من النار، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونقوا، أذن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده، لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا".* وفي الآية: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ}(1) * حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - "يخلص" أي: ينجو:" المؤمنون من" السقوط في "النار" بعدما يجوزون الصراط، "فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار"- قيل: إنها صراط آخر، وقيل: إنها من تتمة الصراط، وإنها طرفه الذي يلي الجنة- قال الحافظ: لعل أصحاب الأعراف منهم على القول الراجح، "فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا" - (1) [الحجر: 47]- البخاري ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#مفهوم حلق الذكر في الحديث* عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"إذا مررتم برياض (1) الجنة فارتعوا (2) . قيل : يا رسول الله ما رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر"- مفهوم حلق الذكر: تشمل مجالس العلم، وتلاوة القرآن، وتدبر معانيه، ومعرفة الحلال والحرام.- وهي مجالس يجتمع فيها المسلمون لذكر الله تعالى، وتلاوة القرآن الكريم، ومدارسة العلم الشرعي * في الحَديثِ يُشبِّهُ النَّبيُّ -صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم- هذه المجالِسَ برِياضِ الجنَّةِ، حيث يقولُ: "إذا مرَرتُم برِياضِ الجنَّةِ"، والرِّياضُ هو المكانُ الَّذي به خُضرةٌ وزهرٌ، شبَّهه برِياضِ الجنَّةِ؛ لِمَا يَحدُثُ فيها للجالِسين مِن راحةٍ وطُمَأنينةٍ في القلوبِ؛ لِمَا فيها مِن ذِكرِ اللهِ- "فارْتَعوا" وصية بحرِص المسلِم على أنْ يحصد مِنها كلّ خيرٍ، والحثُّ على لزوم مَجالسِ الذِّكرِ؛ لِمَا فيها مِن الخيرِ للنَّاسِ. * رياضُ الجنَّةِ؟، حِلَقُ الذِّكرِ، والحِلَقُ هي جَماعةُ النَّاسِ يَجتمِعون على شَكلِ الحَلْقةِ يَذكُرون اللهَ ويَتْلون كِتابَه، ويتَعلَّمون العِلمَ فإذا رأَيتُم هذه الحِلَقَ فاغتَنِموا ما فيها، وكونوا حَريصين على ما فيها مِن ذِكرٍ، وتعلُّمٍ للعِلمِ.مَجالِسُ العلمِ وحِلَقُ الذِّكرِ فيها حياةٌ للقلوبِ وطهارةٌ للنُّفوسِ وسبيلٌ للسَّعادةِ في الدَّارَين؛ لأنَّها تُعرِّفُ باللهِ وتُقرِّبُ منه، وفيها تعليمُ صحيحِ الدِّين. (1) الرياض : جمع الروضة وهي البستان(2) الرتع : الاتساع في الخصب والمراد : الإكثار من ذكر الله ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#أم المؤمنين الصديقة بنت الصديقحبيبة الحبيب على الصلاة والسلام * أسوق هذا النص من ألف نص مماثل بعد أن تابعت نكرات يتكلمن عن أم المؤمنين عائشة ، وبينهن وبينها قرابة الف سنة ضوئية ، فكن لمنزلة الصديقة ينفلقن غيرة حيث إنها تحمل شهادة جامعية عليا ، ولم تنل من السمعة ما طمعت فيها ، فرات نفسها في الحياة أقل من " عفطة سخلة عجفاء في الصحراء" فصاغت لها غيرتها القاتلة شخصية ظنتها من غارت منها ، فلها أوقدتُ هذه الشمعة من سيرة مشرقة علّ عمى التي غارت يزول عنها وتعود لها رؤيتها!!عسى!! ** يقينا من تحدث عن الصديقة أم المؤمنين ههنا أدرى بها ممن قرأ وريقات ونال بها الشهادات ، لأنه أقرب زماناً ومكاناً وبريء من تزوير حط في رحاب التاريخ من قبل الضالين! * عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ عَائِشَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا، قَالَ: حَدَّثَتْنِي الْمُبَرَّأَةُ الْمُصدَّقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ، حَبِيبَةُ حَبِيبِ اللَّهِ - قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَكَانَتْ تُحْسِنُ الْفَرَائِضَ؟ - قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَكَابِرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَسْأَلُونَهَا عَنِ الْفَرَائِضِ"- الزهد والرقائق لابن المبارك ...
View on Facebook (opens in a new tab)