الأربعاء 23 جمادى الأولى 1448 هـ - الموافق 4 نوفمبر 2026م

حكم الدخول في عقود الصكوك الذهبية المبنية على أساس…

توجد فرصة استثمارية، ونريد من فضيلتكم بيان حكم الإسلام فيها، وهي أن تشتري مصكوكة ذهبية بمبلغ 800 دولار، وتصبح عضواً في الشبكة (المصكوكة تساوي في محلات دبي أقل من 300 دولار) وتأخذ رقماً تسلسلياً ضمن الشبكة، ويمكنك أن تدفع نصف قيمة السبيكة مضافاً إليها 60 دولار أجور الشحن الآن، ونصفها الآخر متى شئت نقداً (وحتى ذلك الحين تبقى السبيكة والمبلغ مع الشركة) أو:- وهذا هو المسعى الذي تجد نفسك أمامه حتماً، بأن تسعى لإقناع آخرين بشراء مثل هذه السبيكة –فإذا تمكنت من إقناع شخصين بشرائها، يدخلان آلياً في البرنامج، وهما بدورهما فعلا نفس الخطة، أي: أقنع كل واحد منهما اثنين حتى يصل المشترون من كل طرف إلى خمسة، أي: المجموع عشرة، تربح أنت عندها 400 دولار حتى تصلك من هونج كونج دون تأخير، وهكذا بعد فترة قصيرة يربح اللذين هما ساعداك، وتربح أنت كذلك، بشرط أن يكون الساعد الآخر حقق ما يعادل الساعد الأول بمضاعفات العدد، وهؤلاء يجب أن يكونوا ضمن تسلسل شبكي معد مسبقاً لتكون على الطريقة المذكورة أعلاه، والموضحة أدناه، وتسمى بطريقة التزايد الثنائي فأنت تقنع أولاً اثنين، كحد أدنى، وكل واحد يسمى مساعداً، أحدهما يمين والآخر شمال، كالساعدين، لا تستطيع تغييرهما، وبهما يبدأ تكوين خلايا شبكتك على طريقتهم، فيجب أن تكون العشرة أيضاً خمسة فقط عن طريق الساعد اليمين والخمسة للشمال، وهذا شرط للعشرة، وأي زيادة غير متوازنة لا تستفيد منها شيئاً على الاطلاق. فمثلاً يمكن أن يكون أحد الساعدين نشيطاً والآخر غير نشيط، عندها لن تستفيد أي شيء، ولكن في هذه الحالة عليك أن تزيد جهدك، وتقوم بمساندة هذا الساعد حتى ينشط أيضاً هذا الساعد، ويصبح له ساعد يمين وآخر شمال، وهكذا، وهذه هي الشبكة التي يجب أن تزيدها لتحصل على كل عشرة أشخاص يمين وشمال مبلغ 400 دولار طبعاً، وكل اثنين يجب أن يفعلا نفس الشيء إذا أرادا أن يربحا مثلك. (وهنا توضيح لخطة الشركة في التكاثر):-

<img alt="""" data-cke-saved-src="" src=""images/data/chart.jpg"" style=""width:" 529px;="" height:="" 233px"="">

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على رسوله الذي اصطفى، وبعد:

إن ما يميز المسلم ويشهد له التزامه بأحكام الشريعة، ومن أهم أحكامها بعد الإيمان قضية الحلال والحرام، وشأن المسلم الموفق أن يتقي الشبهات، فكيف إذا كان الحرام هو الذي يعرض عليه، كذلك من شأنه أن يعي وعياً شرعياً وعقلياً ما يقدم عليه من ممارسات وما يقيمه من معاملات، وأن يكون كيساً فطناً لا تنطلي عليه ألاعيب الذين لا هم لهم إلا الكسب، لا يبالون معه أمن حلال جاء أم من حرام، بل قضية الحلال والحرام منسوخة من حياتهم، ويكفي نظرة إلى ما يروج اليوم من بيع للحوم البشر عبر الانترنت بعنوان والمسألة المطروحة لبيان حكمها، والمتمثلة بشراء مصكوكة ذهبية………..الخ.

فإن القضية تبدأ بالحرمة، وتنتهي بالاستغفال، ونهب المال، والاستغلال الفاضح لنزعة الطمع عند من رق دينه، وتسطحت نظرته، ولم يبال إلا بالمكسب الموهوم! كيف ذلك!

لا يجوز العقد ابتداءً بسبب أن المشتري يدفع نصف الثمن، ولا يستلم السلعة، وهذا ربا النسيئة، ذلك أن السلعة ذهب، والذهب من الأموال الربوية التي يشترط فيها أن تكون "يداً بيد" كما ورد في الحديث الشريف الصحيح. العقد يخير بين صيغتين للدفع، الأولى: المبلغ المتبقي وهو 400 دولار، والثانية: إغراء أشخاص معدودين بالشراء، وهذا يعفي من بقية المبلغ، وهذا أيضاً باطل لا يجوز، إذ لا بد من الجزم بصيغة واحدة، وأنت ترى أن البداية حرام وما بعدها باطل. الشركة الناهبة جعلت الثمن المدفوع سلفاً كافياً لتغطية ثمن السلعة، وزيادة مئة دولار، فأي هبل في رأس المشارك يدفعه إلى هذه البداية، بهذا السعر نفسه، ويضم إليه إلتزاماً بمبلغ مقابل، أو بتسخير طاقته للإيقاع بآخرين مثله ليشاركوا في منزلقة. ومن هنا، إذا كان إنسان ما يريد الذهب، فعليه أن يشتري ما يريد بالسعر الحقيقي، ويدفع الثمن ليقبض الذهب مباشرة، وإذا كان يريد أن يوظف نفسه لدى شركة مقرها في دولة أخرى، والقائمون عليها لهم نفسية الحوت، إن لم يكونوا حيتاناً، فله مع هذا أن يوظف نفسه، وكم هو آثم أن يروج لبضاعتهم بأسعار خيالية مع حبس السلعة عن الزبون فترة، وهم سيأخذون الثمن المدفوع ليوظفوه في أعمال ربوية وينتظرون بقية الثمن الذي يعتبر ضاغطاً على المشترك ليعمل لصالحهم ابتغاء الإعفاء من المتبقي، وأن يعود عليه بعض المال الذي ينهال على الشركة مصاصة الدماء!! فأي بله من المشارك وسطحية قد تمكنت الشركة من استغلالهما تحت شعار الثراء العريض المجهول؟! والشركة ترى الفرائس تساقط في حجرها، والطرائد تحت نظرها تسعى لاهثة لمصلحتها على أن تلقي لقمة لهذا وأخرى لذاك، والشركة هذه وهمية الوجود، اللهم إلا أن تكون هناك أوراق ترسل، ودراهم من المشاركين تحول يقيناً، وسبائك في الغيب، وأشخاص يعملون في الخفاء، والمشاركون تبقى ثروتهم بأرقام متسلسلة ينالونها حسب نشاطهم المحموم الذي ينصب على بيع سلعة بأكثر من ضعفي ثمنها في السوق، ودون تسليم البضاعة، ويدفع لاتساع دائرة المتساقطين باعثان الأول: الشعور بالغبن عند الشراء، والثاني: الطمع في ربح يتأتى من اتساع دائرة المغبونين، وكلا الباعثين يدل على كسب الشركة، فهي كالمنشار الآثم، يدخل في الجسد الغض، فيقطع مع كل حركة منه قطعة، ويلاحظ أن الزيادة في الثمن المدفوعة لا لشراء السلعة، إذ لا يعقل أن أشتري سبيكة قيمتها ثلاثمائة دولار بثلاثمائة وعشرة دولار دعك من ثمانمائة وستين دولار! إذن هذه الزيادة مدفوعة على أن أمسي عضواً في عصابة النهب، وعلى هذا، فما السلعة المدارة في هذا الربح؟ وما رأس مال المشارك فيه؟ إنها سبيكة غير مقبوضة، وزبائن أغريهم، والناتج رقم متسلسل يعود علي بقسط من مال يشكل بيدراً بيد العصبة المؤسسة، ألا ترى أن الذي يشتري سلعة بأكثر من ثمنها، لأنه يعطى من البائع قسيمة يسحب بها على سيارة –مثلاً- يكون قد وقع في الحرام، وشراؤه ذلك باطل؟ هذا إذا استلم السلعة، فكيف إذا كانت السلعة ذهباً، ولا يصح فيه إلا التقابض؟ إن مثل هذه الصفقة سبق لشركة – إن لم تكن نفسها فهي مماثلة- أن طرحتها من سنوات، وكانت السلعة المروجة قسائم بسعر محدود، ويروج المشتري لهذه القسائم، حتى إذا باع عدداً منها، ولكل قسيمة ثمن، انضم إلى الرقم المتسلسل، لينال بعد فترة حظاً من المال! وجاءت الفتوى بالتحريم، وكأني بهؤلاء قد تحولوا إلى قصة السبيكة هذه، ولكونهم لا يدرون حكم بيع الذهب، ولا حكم مثل هذا الترويج الباطل سعوا لإنشاء شركتهم الناهبة، وما يكلفهم ذلك سوى شقة وامرأة وهاتف وحاسوب وشبكة صالحة للاصطياد! أهذه سبيل من أراد أن يكسب ثروة بعرق الجبين عن طريق الحلال، اللهم أصلح أحوالنا.

ملاحظة: ثمة كلمات حادة وقعت لا يقصد بها الإساءة لمعين بل التنفير حرصاً على سلامة السلوك بتبشيع من يسلكه، ووقاية المجتمع من الوقوع في الغش والاستغفال، والله الموفق.

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#الموقف الرباني من القدر* بعد وقوع ما قدر الله ، يؤمن بانه قد قدر ، وأنه لا راد لما قدر ، فإذا كان مما يرفع مثل المرض ، أو الخسارة في تجارة ، أخذ المسلم بأسباب رفعه ، وإلا ترفع كالموت ، فالتسليم له * إذا كان معصية عزم المسلم على التوبة ، ولم يرض بها ، وإذا كان طاعة حمد الله عليها ، وشهد فضل الله عليه بالتوفيق للقيام بها* قال بعض السلف: لو قرض جسمي بالمقاريض كان أحبّ إليّ من أن أقول لشيء قضاه الله: ليته لم يقضه،- قوت القلوب ...
View on Facebook (opens in a new tab)
فضل الله علينا كبير بكل من القرآن والسنة- من يجحد فضل الله كفور ، فإن كان جحده عن علم وإصرار لا عن جهل وغفله فهو " كفار"* من أعظم فضله أن السلف الصالح في القرون الأولى نقلوا لنا سنة نبينا عليه الصلاة والسلام أقواله وأفعاله والتقرير، نقلوها علما وسلوكاً - نقلوها إلينا طرية غضة سليمة محفوظة،* وفيها تفسير كتاب اللَّه* وفيها بيان ما أجمل في كتاب اللَّه* وفيها بيان الأحكام التي جاء بها الوحي الثاني إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وهو الوحي من اللَّه له إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو السنة المطهرة، فإن اللَّه جل وعلا أعطى نبيه صلى الله عليه وسلم القرآن ومثله معه، كما قال النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام-:" ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه" * وللمشروعية الجمع والعلم والنقل ارتحل العلماء إلى الأمصار، واتصلوا بالعلماء في كل قطر؛ - ففي عهد الصحابة سافر بعض الصحابة من المدينة ، لنقل العلم، فقد كانوا رضي الله عنهم - وهم أفضل الناس بعد الأنبياء- ينتقلون من بلاد إلى بلاد، لهذا الهدف النبيل - وربما بلغهم حديث عن صحابي آخر فيسافر أحدهم إليه؛ ليسمع ذلك منه، ولينتفع بذلك، ولينقله إلى غيره من إخوانه في اللَّه التابعين لهم بإحسان.* ثم جاء العلماء بعدهم من التابعين، هكذا فعلوا، ارتحلوا في العلم، وساروا في طلب العلم، وتبصروا في دين اللَّه، وتفقهوا على الصحابة وسألوهم رضي الله عنهم وأرضاهم- عما أشكل عليهم، وعملوا بذلك، ثم نقلوا ذلك إلى من بعدهم من أتباع التابعين رواية ودراية، ثم هكذا أتباع التابعين نقلوه لمن بعدهم، ثم ألفوا كتبا عظيمة في الحديث والتفسير واللغة العربية. . . وغير هذا من أنواع العلوم الشرعية، حتى بصروا الناس، وحتى أرشدوا إلى الطريق السوي، وحتى علموهم القواعد الشرعية التي بها يعرف كتاب اللَّه، وبها تعلم معانيه، وبها تحفظ السنة، وبها تعلم معانيها.وبذلك يحصل العمل بكتاب اللَّه، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على بصيرة وعلى هدى وعلى نور، فجزاهم اللَّه عن ذلك خيرًا وضاعف لهم الأجور، وضاعف لهم الحسنات، - منقول بتصرف طفيف ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حقيقة لا يجحدها مسلم* تنبيه : على كل مسلم أن يتمسك بالوحيين كليهما (الكتاب والسنة) وليس الكتاب فقط كما يدعو إليه بعض من ضل يقيناً ، والتزم بالتهديم لثوابت الأمة ، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما ثبت في صحيح أبي داوود عن المقدام ابن معد يكرب رضي الله عنه "أَلا وَإِنِّي أُوتيت الْقُرْآن وَمثله مَعَه"- وَجَاء فِي حَدِيث آخر صَحِيح: "لَا أَلفَيْنِ أحدكُم مُتكئا على متكأ يصل إِلَيْهِ عني حَدِيث فَيَقُول: لَا نجد هَذَا الحكم فِي الْقُرْآن، أَلا وَإِنِّي أُوتيت الْقُرْآن وَمثله مَعَه".* بل القرآن يدعو بعشرات النصوص إلى طاعة الله بما أنزل ، وطاعة الرسول فيما يشرع ويبين !! فأنى يصرفون؟!* أجابوا وظفنا من قبل مؤسسات تدميرية أعلنت عن عدائها للإسلام ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#مكر أعداء الإسلام يبور- وأد الفتنة في منبتها حماية للأمة ، ونعتمد على التفاسير الموثوقة حرصا على حماية الأمة من السموم التي تبث في الفضاءات تحت عنوان قراءات " مودرن" آخر طبعة ، وممن ؟! ممن رضع من أثداء محاضن تقتات على كراهية الإسلام والعمل على إطفاء نوره!!- كلمة الوجه في التنزيل تأتي بمعانٍ منها " أول" * نزل الوحي يكشف ما تآمر به أعداء الإسلام بقوله -تعالى-: {وَقَالَتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الكتاب آمِنُواْ بالذي أُنْزِلَ عَلَى الذين آمَنُواْ وَجْهَ النهار واكفروا آخِرَهُ} (1)- {وَجْهَ النهار} : أوَّل النَّهارِ- قال قتادة: " {وجه النهار}: اول النهار.- قال الربيع: " {وجه النهار}: أول النهار،* قوله -تعالى-: {آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا} أي: ادخلوا في دينهم على وجه المكر والكيد أول النهار، فإذا كان آخر النهار فاخرجوا منه" .- قال مجاهد: " قال: صلوا معهم الصبح، ولا تصلّوا معهم آخرَ النهار، لعلكم تستزلُّونهم بذلك".* {واكفروا آخره}، يقول: آخر النهار.- وسمَّى أوّل النهار: وجه النهار، لأنه أحسنه، وأوّلُ ما يواجه الناظرَ فيراه منه- قال ربيع بن زياد : مَنْ كَانَ مَسْرُورًا بمَقْتَلِ مَالِكٍ … فَلْيَأْتِ نِسْوَتَنَا بِوَجْهِ نَهَارِ* قوله -تعالى- يميط عن الغاية التي رتبوا مكرهم لها ليحصدوها : {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي: "لعلهم يرجعون عن دينهم معكم ويَدَعونه * قال ابن كثير: " هذه مكيدة أرادوها ليلْبسُوا على الضعفاء من الناس أمْر دينهم، وهو أنهم اشْتَوروا بينهم أن يظهروا الإيمان أول النهار ويُصَلّوا مع المسلمين صلاة الصبح، فإذا جاء آخر النهار ارتدوا إلى دينهم ليقول الجهلة من الناس: إنما رَدّهم إلى دينهم اطّلاعهُم على نقيصة وعيب في دين المسلمين".- قال ابن عباس: " لعلهم ينقلبون عن دينهم .- قال السدي: " لعلهم يشكّون.- قال مجاهد: "لعلهم يرجعون عن دينهم .- قتادة: لعلهم يدَعون دينهم، ويرجعون إلى الذي أنتم عليه.- قال مقاتل بن سليمان : لكي يرجعوا عن دينهم إلى دينكم (1) [آل عمران: 72] ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#خطر الردة على المجتمع مدمّر- هذه الهمسة في سمع من له عقل سليم وانتماء للأمة صادق ، وليست لإثارة جدل يزيد الطين بِلة* من المسلمات أن المجتمع المسلم هو من آمن بما جاء به الرسول الخاتم عن الله : ومنه أركان الإيمان وأركان الإسلام ، وما علم من الدين بالضرورة من الحلال والحرام والأخلاق * يشترك كل أفراد المجتمع من رجال ونساء في القاسم المشترك في هذه كلها ، وإن تفاوتوا بدرجات الرسوخ فيها* إن إنكار معلوم من الدين بالضرورة أجمعت الأمة عليه كالإجماع على تحريم الزنى والربا والخيانة والسرقة يخرج المُنكِر عن الإيمان * فرق بين من ينكر سراً وبين من يعلن عن إنكاره:- فالأول: يترك أمره - الذي لا يعلمه إلا الله- إلى الله- والثاني الذي خرج عن إجماع الأمة وبدأ يدعو إلى الخروج عليها ، فهذا خطره جسيم ، ولا بد للمجتمع من الوقوف في وجهه ، فهو مثل وباء مدمّر للمجتمع في تصوره ، وسلوكه ، ولو ترك لعمَّ بلاؤه المجتمع كله!* من ينكر على المجتمع إنكاره للخطر الكاسح الذي يهدد دينه ، فهو شريك مع المرتد في الوباء* لخطورة مثل هذا الوباء نزل الوحي بآية من أوضح الواضحات تبصر بشرِّه المستطير وتحذر منه المسلمون ، قال -تعالى- : {وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72)} - سورة آل عمران- ثلة شريرة أرادت تهديم الغيمان في قلوب من آمن ، فاتفقت على إظهار أنهم مسلمون!- اتفقوا على أن يكون الإظهار فترة محددة : إيمان وجه النهار، وكفر عند آخرهالعلة اتفق عليها بينهم ، ولم تترك للتخمين ن هي لما دخلوا فرح بهم المسلمون ، وهم أهل خبرة ، ومفكرون ، ويعرفون الصواب ، وإذا ما أعلنوا كفرهم يحدث زلزال في المجتمع المسلم ن ويلغط الناس ، ويتقاولون في ما بينهم ك لو لا انهم رأوا أن الإسلام على باطل لما تركوه ، فيؤدي هذا إلى ردة جماعية!** فهل هناك عاقل بعد هذا الأثر الذي فضحه التنزيل قبل حدوثه يقف مكتوف اللسان امام خطر الردة وأنها تدمير للمجتمع * قال العلماء: والآية وإن قيل: إنها نزلت في بعض اليهود؛ إلا أن العبرة بعموم اللفظ وهو هنا ...
View on Facebook (opens in a new tab)