الخميس 24 جمادى الأولى 1448 هـ - الموافق 5 نوفمبر 2026م

سؤال حول ارث الأحفاد من الجد بعد وفاة الأب قبل الجد. هل…

سؤال حول ارث الأحفاد من الجد بعد وفاة الأب قبل الجد. هل يرث شرعا ً الأحفاد من الجد في غياب الأب (متوفي) حيث أن الأب يمثل حلقة الوصل بين الأبناء والجد مع توفر الشروط التالية: – هناك أعمام وعمات- كان هناك وصاية لفظية أمام أحد رجال الدين بأن الجد يريد أن يكتب ورقة للأحفاد ( حصة والدهم المتوفى ) كأعمامهم ولكن المشايخ نصحوه بعدم فعل ذلك لأنهم يرثون شرعا بشي يسمى وصاية واجبة.- المولى عز وجل منعم على الأبناء وليسوا بفقراءخلاف دب بين الأعمام ورجل الدين أنه لا نرث من جدنا والشيخ يقول لنا أننا شرعا نرث وصاية واجبة. ما رأي الشرع بهذا الموضوع على المذاهب الأربعة مع التفصيل بالوصاية الواجبة لطرح الموضوع شرعا على الأعمام اذا كان الأبناء يرثون؟

مايتعلق بالسؤال ذي الفقرات إليك مايلي : – نصيحة المشايخ ألا يكتب للأحفاد واردة على ماذهب إليه القانون – وهو قانون الأحوال الشخصية ، ومعلوم أن القانون – ههنا – المستند إلى أراء فقهية يأخذ صفة النفاذ . قضية فقراء الأحفاد أو غناهم لا ينظر إليه ، لأن القانون قد أوجب لهم وصيه واجبة ولم ينظر إلى غنى أو فقر ، وإن كان من توجيه هذا التوجه بداية نظر نظرة إنسانية ، حيث قال: لا ينبغي أن يجمع على الحفيد اليتم وحرمانه من نصيبه من التركة ، النصيب الذي لو كان والده حياً في أثناء موت جدهم لورث كما يرث إخوانه . ثم مايقوله الأعمام من أنهم لا يرثون من الجد صحيح لو لم يكن هناك وصية واجبة . – لو وجه الأعمام إلى أن الأحفاد ليسوا سوى أبناء أخيهم المتوفى فلعل هذا يثير فيهم الرغبة في أن يرثوا ، ولو لم يكن لهم نصيب أصلاً ، لأنهم الأعمام وهؤلاء أحفاد أبيهم الذي يرثون منه … وهذه لمسة إنسانية تخفف من التشدد في قضية الإرث ، وتطري النفوس ، ويذكر الأعمام بأنه لو مات أحدهم قبل أبيه ، وكان له أولاد ، أكان يحب أن يرث أولاده ؟ . ثم إليك الأمور التالية : – حصة الحفيد هي مايأخذه من أبيه المتوفى فيما لو فرض وظل على قيد الحياة ، القانون 267 من قانون الأحوال الشخصية السوري إعطاء الحفيد كامل حصة أبيه المتوفى من ثلث التركة مقدما من الوصية الواجبة على بقية الوصايا الاختيارية ، وليس هو مايأخذه من حصة أبيه . شروط : ألا يزيد المقدار المستخرج عن ثلث التركة وأن يكون بمقدار نصيب الأب المتوفى في حياة أبيه وأن يكون التنفيذ على اعتبار أن الخارج وصية ، لا ميراث ، فيخرج من جميع التركة ، لأنه الثلث فقط ، الطريقة : يفترض أن المتوفى في حياة والده حياً ، ويعطى نصيبه ، ثم يخرج ذلك النصيب من التركة ، بشروط منها : ألا يزيد على الثلث ، ويعطى للأحفاد ، ثم يقسم باقي التركة بين الورثة ، من غير نظر إلى الولد المتوفى الذي فرض حيا لتحديد النصيب . مثال : توفي شخص ، وترك ثلاثة أبناء وبنت لابن متوفى ، وأبا وأما، يفترض أولاً: وجود الابن الذي توفي في حياة أبيه ، فيكون للأب السدس ، ولكل واحد من الأبناء الأربعة السدس ، ثم يخرج نصيب الابن من أصل التركة فيعطى لابنته وصية واجبة ، ثم يقسم باقي التركة على الورثة الموجودين بالفعل ، بحسب الفريضة الشرعية ، فيكون للأب سدس الباقي ، وللأم مثل ذلك ، و مابقي بين الأبناء الثلاثة أثلاثاً . الوصية الواجبة أخذ بها القانون المصري ، وكذلك القانون السوري 257 لأولاد الابن المتوفى في حياة أبيه ، دون أولاد البنت ، وهذه الوصية تقدم بعد قضاء الدين على الوصية الاختيارية . – صدر قانون الوصية الواجبة رقم 71 لسنة 1365 وسنة 1946 وتضمن مايلي : – إذا لم يوص الميت لفرع ولده الذي مات في حياته ، أو مات معه ، ولو حكما، بمثل ماكان يستحقه هذا الولد ميراثاً في تركته لو كان حيا عند موته ، وجبت للفرع وصية في التركة بقدر هذا النصيب في حدود الثلث ، بشرط أن يكون غير وارث ، وألا يكون الميت قد أعطاه بغير عوض من طريق تصرف آخر قدر مايجب له ، وإن كان ماأعطاه أقل منه ، وجبت له وصية بقدر مايكمل ، وتكون هذه الوصية لأهل الطبقة الأولى من أولاد البنات ولأولاد الأبناء من أولاد الظهور، وإن نزلوا ، وهم من لا ينتسبون إلى الميت بأنثى . – الوصية الواجبة مقدمة على غيرها من الوصايا ، فإذا لم يوص الميت لمن وجبت لهم الوصية، وأوصى لغيرهم ، استحوذ كل من وجبت له الوصية قدر نصيبه من باقي ثلث التركة ، إن وفى ، وإلا فمنه ومما أوصى لغيرهم . – يفرض الولد الذي مات في حياة أحد أبويه حيا وارثا ، ويقدر نصيبه كما لوكان موجوداً ، يخرج من الترك نصيب المتوفى ، ويعطى لفرعه – الوصية الواجبة : صدر قانون الوصية الواجبة رقم 71 سنة 1365 هـ و1946م وتضمن أولاد الظهور، وهم من لا ينتسبون إلى الميت بأنثى . – الوصية الواجبة يراد من قانونها إلزام الأجداد قانوناً بما كان يجب أن يراعى ديانة نحو أحفادهم الذين ليس لهم نصيب الميراث في تركتهم لموت آبائهم في حياتهم ، فجمعوا بين اليتم والحرمان ، فألزموا بالوصية لهم وفقا لقوله تعالى : ( كتبت عليكم إذا حضر أحدكم الموت أن خيرا الوصية للوالدين والأقربين ) وصدور قانون كهذا يجعلها مشروعة ومعمولا بها .وهاك هذا التفصيل الإضافي لما سبق : المستند الفقهي للوصية ومسوغاتها ، و من تجب له، شروط وجوبها، مقدار الوصية الواجبة، طريقة استخراجها من التركة (1) . المستند الفقهي للوصية الواجبة ومسوغاتها: بينت أن الوصية للأقارب مستحبة عند الجمهور منهم أئمة المذاهب الأربعة، ولا تجب على الشخص إلا بحق لله أو للعباد. ويرى بعض الفقهاء كابن حزم الظاهري والطبري وأبي بكر بن عبد العزيز من الحنابلة: أن الوصية واجبة ديانة وقضاء للوالدين والأقربين الذين لا يرثون، لحجبهم عن الميراث، أو لمانع يمنعهم من الإرث كاختلاف الدين، فإذا لم يوص الميت للأقارب بشيء وجب على ورثته أو على الوصي إخراج شيء غير محدد المقدار من مال الميت وإعطاؤه للوالدين غير الوارثين. أخذ القانون المصري ( م76-79) والسوري (م 257) بالرأي الثاني، فأوجب الوصية لبعض المحرومين من الإرث وهم الأحفاد الذين يموت آباؤهم في حياة أبيهم أو أمهم، أو يموتون معهم ولو حكماً كالغرقى والحرقى. ففي نظام الإرث الإسلامي لا يستحق هؤلاء الحفدة شيئاً من ميراث الجد أو الجدة، لوجود أعمامهم أو عماتهم على قيد الحياة. لكن قد يكون هؤلاء الحفدة في فقر وحاجة، ويكون أعمامهم أو عماتهم في غنى وثروة. فاستحدث القانون نظام الوصية الواجبة لمعالجة هذه المشكلة تمشياً مع روح التشريع الإسلامي في توزيع الثروة على أساس من العدل والمنطق، إذ ما ذنب ولد المتوفى (ابن المحروم) في الحرمان من نصيب والده الذي توفي مبكراً قبل والده، ويكون قد ساهم في تكوين ثروة الجد بنصيب ملحوظ، فيجتمع عليهم الحاجة وفقد الوالد. وبما أن الأحفاد غير ورثة في حال موت أبيهم، فلولي الأمر قصر صفة غير الوارث عليهم للمصلحة، ولأنهم أولى الناس بمال الجد. فإذا لم يوص الجد أو الجدة لهؤلاء الحفدة بمثل نصيب أصلهم، تجب لهم الوصية بإيجاب الله تعالى بمثل هذا النصيب على ألا يزيد على الثلث، لقوله تعالى: {كتب عليكم إذا حضر أحدَكم الموتُ إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف، حقاً على المتقين} [البقرة:180/2]. __________ (1) الفقه المقارن للأستاذ حسن أحمد الخطيب: ص 221-231، الوصية للأستاذ عيسوي: ص163-174، الوصية للأستاذ مصطفى السباعي: ص 131-137. وبما أن هذه الوصية لا تتوافر لها مقومات الوصية الاختيارية لعدم الإيجاب من الموصي والقبول من الموصى له، فهي أشبه بالميراث، فيسلك فيها مسلك الميراث، فيجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، ويحجب الأصل فرعه، ويأخذ كل فرع نصيب أصله فقط. من تجب له هذه الوصية: أوجب القانون المصري هذه الوصية لأولاد الابن مهما نزلوا، وللطبقة الأولى فقط من أولاد البنت. وأوجبها أيضاً لفروع من مات مع أبيه أو أمه في حادث واحد، ولا يدرى أيهم سبقت إليه المنية، كالغرقى والهدمى والحرقى، ونحوهم؛ لأن من جهل وقت وفاتهم لا يرث فقهاً أحدهم الآخر، فلا يرث الفرع أصله في تلك الحالة، فتجب الوصية لذرية ذلك الفرع قانوناً. وكما تجب للأحفاد الذين مات أبوهم أو أمهم حقيقة، تجب أيضاً لمن حكم بموت أبيه أوأمه، كالمفقود الذي غاب أربع سنين فأكثر في مظنة هلاك، كالحرب ونحوها. أما القانون السوري فإنه قصر هذه الوصية على أولاد الابن فقط، ذكوراً وإناثاً، دون أولاد البنت؛ لأن هؤلاء لا يحرمون من الميراث في هذه الحالة لوجود أخوالهم أو خالاتهم، وإنما هم من ذوي الأرحام الذين يرثون في رأي الحنفية عند عدم ذوي الفروض والعصبات. والأولى الأخذ بما ذهب إلىه القانون المصري تسوية بين فئتين من جنس واحد، سواء لطبقة واحدة أم لأكثر. شروط وجوب هذه الوصية: اشترط القانون المصري والسوري لوجوب هذه الوصية شرطين: الأول ـ أن يكون فرع الولد غير وارث من المتوفى: فإن ورث منه، ولو ميراثاً قليلاً، لم يستحق هذه الوصية. الثاني ـ ألا يكون المتوفى قد أعطاه ما يساوي الوصية الواجبة، بغير عوض عن طريق آخر كالهبة أو الوصية. فإن أعطاه ما يستحقه بهذه الوصية فلا تجب له. وإن أعطاه أقل منها، وجب له ما يكمل مقدار الوصية الواجبة. وإذا أعطى بعض المستحقين دون البعض الآخر، وجب للمحروم وصية بقدر نصيبه. مقدار الوصية الواجبة : يستحق الأحفاد حصة أبيهم المتوفى في القانون المصري لو أن أصله مات في حياته، على ألا يزيد النصيب عن الثلث، فإن زاد عنه كان الزائد موقوفاً على إجازة الورثة. هذا هو مقدار الوصية الواجبة في القانون. أما الفقهاء القائلون بوجوب الوصية للوالدين والأقربين غيرالوارثين فلم يحددوا مقدار هذه الوصية. وبناء على ما حدده القانون، إن مات شخص عن ابن وبنتين وأولاد ابن متوفى في حياة أبيه، فيستحق هؤلاء الأحفاد ما كان يستحقه أبوهم لو كان حياً، وهو هنا ثلث التركة. وفي السوري: يستحقون حصتهم مما يرث أبوهم. وإن توفي عن ابن وبنت وأولاد بنت توفيت في حياة أبيها، فيأخذ أولاد البنت ـ في القانون المصري، لا السوري ـ نصيب أمهم وهو هنا ربع التركة. وإن مات عن ابن وبنت وأولاد ابن مات في حياة أبيه، فإن ماكان يستحقه الابن المتوفى وهو خمسا التركة، هو أكثر من الثلث، فلا يأخذ أولاده إلا الثلث. تقديم هذه الوصية: نص القانون على أن الوصية الواجبة مقدمة على غيرها من الوصايا الاختيارية الأخرى في الاستيفاء من ثلث التركة. والوصية الاختيارية: هي ما أنشأه الموصي باختياره قبل وفاته من وصايا، ولو كانت واجبة ديانة كالوصية بفدية الصوم والصلاة؛ لأنها آكد منها، إذ أن لها مطالباً من جهة العباد. فإن استوعب الثلث جميع الوصايا ـ الواجبة والاختيارية ـ نفذت كلها، وإن لم يستوعبها نفذت الوصية الواجبة أولاً، ثم بقية الوصايا بحسب أحكام تزاحم الوصايا. الفرق بين القانون السوري والقانون المصري في مقدار الوصية الواجبة : نصت المادة ( 257) ـ الفقرة (أ) من قانون الأحوال الشخصية السوري على ما يلي: أ ـ الوصية الواجبة لهؤلاء الأحفاد تكون بمقدار حصتهم مما يرثه أبوهم عن أصله المتوفى على فرض موت أبيهم إثر وفاة أصله المذكور، على أن لا يتجاوز ذلك وهذا النص واضح في أن حصة الحفيد: هي ما يأخذه من أبيه المتوفى فيما لو فرض وظل على قيد الحياة. أما نص المادة ( 76) من قانون الوصية المصري المأخوذ منه أحكام المادة ( 257) من قانون الأحوال الشخصية السوري، فيقتضى إعطاء الحفيد كامل حصة أبيه المتوفى، من ثلث التركة، مقدماً حق الوصية الواجبة على بقية الوصايا الاختيارية، وليس هو ما يأخذه من حصة أبيه. ويتضح الفرق بالمثالين التاليين: المثال الأول على الطريقة السورية : يلاحظ أن ما أخذه الحفيد وهو (1632) أقل من ثلث التركة؛ لأن للبنات الثلثين من حصة والدهن، والمسألة الجامعة (6912) مكبرة إلى ستة أضعاف. صورة 7568 المثال الثاني على الطريقة المصرية : يلاحظ أنه لم يعط في هذه المسألة لبنات الابن الـ 3 (الحفدة) كامل نصيب أبيهن لتجاوزه ثلث التركة، بل اقتصر على ثلث التركة وهو (384) من أصل (1152) أي (2304) من أصل (6912)، وهذا التصحيح أيسر من الطريقة السورية، ولكن التزام النص القانوني في سورية هو الذي أوجب العمل بما ذكر في المثال الأول. أما في مصر فيعطى الأحفاد نصيب الوالد في حدود الثلث، لا النسبة الإرثية من الأب، وهذا الثلث أو كامل نصيب الوالد إذا كان أقل من الثلث يوزع بين الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين. صورة 7569 طريقة استخراج الوصية الواجبة : لم ينص القانون على طريقة استخراج الوصية الواجبة، ولكنه أرشد إلى ضرورة مراعاة الأمور التالية: 1 – ألا يزيد المقدار المستخرج عن ثلث التركة. 2 – أن يكون بمقدار نصيب الأب المتوفى في حياة أبيه. 3 – أن يكون التنفيذ على اعتبار أن الخارج وصية، لا ميراث، فيخرج من جميع التركة، لا من الثلث فقط. والطريقة: هي أن يفرض المتوفى في حياة والده حياً،،ويعطى نصيبه، ثم يخرج ذلك النصيب من التركة، بشرط ألا يزيد على الثلث، ويعطى للأحفاد. ثم يقسم باقي التركة بين الورثة، من غير نظر إلى الولد المتوفى الذي فرض حياً. كأن يتوفى شخص ويترك ثلاثة أبناء وبنت ابن متوفى، وأباً وأماً. يفرض أولاً وجود الابن الذي توفي في حياة أبيه، فيكون للأب السدس، ولكل واحد من الأبناء الأربعة السدس، ثم يخرج نصيب الابن المتوفى من أصل التركة، فيعطى لبنته وصية واجبة. ثم يقسم باقي التركة على الورثة الموجودين بالفعل بحسب الفريضة الشرعية، فيكون للأب سدس الباقي، وللأم مثل ذلك ، ويوزع ما بقي بين الأبناء الثلاثة أثلاثاً.

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#الموقف الرباني من القدر* بعد وقوع ما قدر الله ، يؤمن بانه قد قدر ، وأنه لا راد لما قدر ، فإذا كان مما يرفع مثل المرض ، أو الخسارة في تجارة ، أخذ المسلم بأسباب رفعه ، وإلا ترفع كالموت ، فالتسليم له * إذا كان معصية عزم المسلم على التوبة ، ولم يرض بها ، وإذا كان طاعة حمد الله عليها ، وشهد فضل الله عليه بالتوفيق للقيام بها* قال بعض السلف: لو قرض جسمي بالمقاريض كان أحبّ إليّ من أن أقول لشيء قضاه الله: ليته لم يقضه،- قوت القلوب ...
View on Facebook (opens in a new tab)
فضل الله علينا كبير بكل من القرآن والسنة- من يجحد فضل الله كفور ، فإن كان جحده عن علم وإصرار لا عن جهل وغفله فهو " كفار"* من أعظم فضله أن السلف الصالح في القرون الأولى نقلوا لنا سنة نبينا عليه الصلاة والسلام أقواله وأفعاله والتقرير، نقلوها علما وسلوكاً - نقلوها إلينا طرية غضة سليمة محفوظة،* وفيها تفسير كتاب اللَّه* وفيها بيان ما أجمل في كتاب اللَّه* وفيها بيان الأحكام التي جاء بها الوحي الثاني إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وهو الوحي من اللَّه له إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو السنة المطهرة، فإن اللَّه جل وعلا أعطى نبيه صلى الله عليه وسلم القرآن ومثله معه، كما قال النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام-:" ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه" * وللمشروعية الجمع والعلم والنقل ارتحل العلماء إلى الأمصار، واتصلوا بالعلماء في كل قطر؛ - ففي عهد الصحابة سافر بعض الصحابة من المدينة ، لنقل العلم، فقد كانوا رضي الله عنهم - وهم أفضل الناس بعد الأنبياء- ينتقلون من بلاد إلى بلاد، لهذا الهدف النبيل - وربما بلغهم حديث عن صحابي آخر فيسافر أحدهم إليه؛ ليسمع ذلك منه، ولينتفع بذلك، ولينقله إلى غيره من إخوانه في اللَّه التابعين لهم بإحسان.* ثم جاء العلماء بعدهم من التابعين، هكذا فعلوا، ارتحلوا في العلم، وساروا في طلب العلم، وتبصروا في دين اللَّه، وتفقهوا على الصحابة وسألوهم رضي الله عنهم وأرضاهم- عما أشكل عليهم، وعملوا بذلك، ثم نقلوا ذلك إلى من بعدهم من أتباع التابعين رواية ودراية، ثم هكذا أتباع التابعين نقلوه لمن بعدهم، ثم ألفوا كتبا عظيمة في الحديث والتفسير واللغة العربية. . . وغير هذا من أنواع العلوم الشرعية، حتى بصروا الناس، وحتى أرشدوا إلى الطريق السوي، وحتى علموهم القواعد الشرعية التي بها يعرف كتاب اللَّه، وبها تعلم معانيه، وبها تحفظ السنة، وبها تعلم معانيها.وبذلك يحصل العمل بكتاب اللَّه، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على بصيرة وعلى هدى وعلى نور، فجزاهم اللَّه عن ذلك خيرًا وضاعف لهم الأجور، وضاعف لهم الحسنات، - منقول بتصرف طفيف ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حقيقة لا يجحدها مسلم* تنبيه : على كل مسلم أن يتمسك بالوحيين كليهما (الكتاب والسنة) وليس الكتاب فقط كما يدعو إليه بعض من ضل يقيناً ، والتزم بالتهديم لثوابت الأمة ، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما ثبت في صحيح أبي داوود عن المقدام ابن معد يكرب رضي الله عنه "أَلا وَإِنِّي أُوتيت الْقُرْآن وَمثله مَعَه"- وَجَاء فِي حَدِيث آخر صَحِيح: "لَا أَلفَيْنِ أحدكُم مُتكئا على متكأ يصل إِلَيْهِ عني حَدِيث فَيَقُول: لَا نجد هَذَا الحكم فِي الْقُرْآن، أَلا وَإِنِّي أُوتيت الْقُرْآن وَمثله مَعَه".* بل القرآن يدعو بعشرات النصوص إلى طاعة الله بما أنزل ، وطاعة الرسول فيما يشرع ويبين !! فأنى يصرفون؟!* أجابوا وظفنا من قبل مؤسسات تدميرية أعلنت عن عدائها للإسلام ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#مكر أعداء الإسلام يبور- وأد الفتنة في منبتها حماية للأمة ، ونعتمد على التفاسير الموثوقة حرصا على حماية الأمة من السموم التي تبث في الفضاءات تحت عنوان قراءات " مودرن" آخر طبعة ، وممن ؟! ممن رضع من أثداء محاضن تقتات على كراهية الإسلام والعمل على إطفاء نوره!!- كلمة الوجه في التنزيل تأتي بمعانٍ منها " أول" * نزل الوحي يكشف ما تآمر به أعداء الإسلام بقوله -تعالى-: {وَقَالَتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الكتاب آمِنُواْ بالذي أُنْزِلَ عَلَى الذين آمَنُواْ وَجْهَ النهار واكفروا آخِرَهُ} (1)- {وَجْهَ النهار} : أوَّل النَّهارِ- قال قتادة: " {وجه النهار}: اول النهار.- قال الربيع: " {وجه النهار}: أول النهار،* قوله -تعالى-: {آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا} أي: ادخلوا في دينهم على وجه المكر والكيد أول النهار، فإذا كان آخر النهار فاخرجوا منه" .- قال مجاهد: " قال: صلوا معهم الصبح، ولا تصلّوا معهم آخرَ النهار، لعلكم تستزلُّونهم بذلك".* {واكفروا آخره}، يقول: آخر النهار.- وسمَّى أوّل النهار: وجه النهار، لأنه أحسنه، وأوّلُ ما يواجه الناظرَ فيراه منه- قال ربيع بن زياد : مَنْ كَانَ مَسْرُورًا بمَقْتَلِ مَالِكٍ … فَلْيَأْتِ نِسْوَتَنَا بِوَجْهِ نَهَارِ* قوله -تعالى- يميط عن الغاية التي رتبوا مكرهم لها ليحصدوها : {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي: "لعلهم يرجعون عن دينهم معكم ويَدَعونه * قال ابن كثير: " هذه مكيدة أرادوها ليلْبسُوا على الضعفاء من الناس أمْر دينهم، وهو أنهم اشْتَوروا بينهم أن يظهروا الإيمان أول النهار ويُصَلّوا مع المسلمين صلاة الصبح، فإذا جاء آخر النهار ارتدوا إلى دينهم ليقول الجهلة من الناس: إنما رَدّهم إلى دينهم اطّلاعهُم على نقيصة وعيب في دين المسلمين".- قال ابن عباس: " لعلهم ينقلبون عن دينهم .- قال السدي: " لعلهم يشكّون.- قال مجاهد: "لعلهم يرجعون عن دينهم .- قتادة: لعلهم يدَعون دينهم، ويرجعون إلى الذي أنتم عليه.- قال مقاتل بن سليمان : لكي يرجعوا عن دينهم إلى دينكم (1) [آل عمران: 72] ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#خطر الردة على المجتمع مدمّر- هذه الهمسة في سمع من له عقل سليم وانتماء للأمة صادق ، وليست لإثارة جدل يزيد الطين بِلة* من المسلمات أن المجتمع المسلم هو من آمن بما جاء به الرسول الخاتم عن الله : ومنه أركان الإيمان وأركان الإسلام ، وما علم من الدين بالضرورة من الحلال والحرام والأخلاق * يشترك كل أفراد المجتمع من رجال ونساء في القاسم المشترك في هذه كلها ، وإن تفاوتوا بدرجات الرسوخ فيها* إن إنكار معلوم من الدين بالضرورة أجمعت الأمة عليه كالإجماع على تحريم الزنى والربا والخيانة والسرقة يخرج المُنكِر عن الإيمان * فرق بين من ينكر سراً وبين من يعلن عن إنكاره:- فالأول: يترك أمره - الذي لا يعلمه إلا الله- إلى الله- والثاني الذي خرج عن إجماع الأمة وبدأ يدعو إلى الخروج عليها ، فهذا خطره جسيم ، ولا بد للمجتمع من الوقوف في وجهه ، فهو مثل وباء مدمّر للمجتمع في تصوره ، وسلوكه ، ولو ترك لعمَّ بلاؤه المجتمع كله!* من ينكر على المجتمع إنكاره للخطر الكاسح الذي يهدد دينه ، فهو شريك مع المرتد في الوباء* لخطورة مثل هذا الوباء نزل الوحي بآية من أوضح الواضحات تبصر بشرِّه المستطير وتحذر منه المسلمون ، قال -تعالى- : {وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72)} - سورة آل عمران- ثلة شريرة أرادت تهديم الغيمان في قلوب من آمن ، فاتفقت على إظهار أنهم مسلمون!- اتفقوا على أن يكون الإظهار فترة محددة : إيمان وجه النهار، وكفر عند آخرهالعلة اتفق عليها بينهم ، ولم تترك للتخمين ن هي لما دخلوا فرح بهم المسلمون ، وهم أهل خبرة ، ومفكرون ، ويعرفون الصواب ، وإذا ما أعلنوا كفرهم يحدث زلزال في المجتمع المسلم ن ويلغط الناس ، ويتقاولون في ما بينهم ك لو لا انهم رأوا أن الإسلام على باطل لما تركوه ، فيؤدي هذا إلى ردة جماعية!** فهل هناك عاقل بعد هذا الأثر الذي فضحه التنزيل قبل حدوثه يقف مكتوف اللسان امام خطر الردة وأنها تدمير للمجتمع * قال العلماء: والآية وإن قيل: إنها نزلت في بعض اليهود؛ إلا أن العبرة بعموم اللفظ وهو هنا ...
View on Facebook (opens in a new tab)