الخميس 24 جمادى الأولى 1448 هـ - الموافق 5 نوفمبر 2026م

سؤال حول الصلاة بين السواري !

سؤال حول الصلاة بين السواري ..

السواري : جميع سارية . والمراد بها : أعمدة المسجد ، والمصلي عند السارية لا يخلو من حالات هي :

الأولى : أن يصلي إلى السارية ، فتصح صلاته فرضا ، وتستحب الصلاة إليها نفلا . ويشهد لهذا :

– ما ورد عن عمر – رضي الله عنه – قال : " المصلون أحق بالسواري من المتحدثين إليها " . ورأى عمر رجلا يصلي بين أسطوانتين فأدناه إلى سارية ، فقال : " صل إليها " . رواه البخاري معلقا وابن أبي شيبة موصولا .

كذلك ورد عن يزيد بن أبي عبيد ، قال : كنت آتي مع سلمة بن الأكوع فيصلي عند الأسطوانة ، قال : " فإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة عندها » . رواه البخاري .

*الشاهد : " عند الأسطوانة " .

ووجه الدلالة :أنه اقتدى بالنبي – صلى الله عليه وسلم – في الصلاة إلى السارية نفلاً ؛ مما دل على أنه مسنون .

وعن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال : « كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – يبتدرون السواري ، حتى يخرج النبي – صلى الله عليه وسلم – وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب » متفق عليه .

*الشاهد : " يبتدرون السواري " .

ووجه الدلالة : حيث بين الصحابي الجليل : أن السنة ماضية على صلاة النافلة إلى سارية من سواري المسجد .

وفي الْمُدَوَّنَةِ " وَصَلَاةٍ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ " قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِالصُّفُوفِ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ إذَا ضَاقَ الْمَسْجِدُ ، ابْنُ يُونُسَ : يَعْنِي لَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً بِالْعُمُدِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ تَقَطُّعِ الصُّفُوفِ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ !

– وقال ابْنُ عَرَفَةَ : مَفْهُومُ الْمُدَوَّنَةِ إذَا كَانَ الْمَسْجِدُ مُتَّسِعًا كُرِهَتْ الصَّلَاةُ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ .

وَكَرِهَ ابْنُ مَسْعُودٍ الصَّلَاةَ بَيْنَ السَّوَارِي ، يُرِيدُ إذَا كَانَ الْمَسْجِدُ مُتَّسِعًا .

– وقال عبد الحميد بن محمود عن المكان بين السواري يصف فيه المؤتمون:

صلينا خلف أمير من الأمراء فأضطرنا الناس فصلينا بين الساريتين [ فجعل أنس بن مالك يتأخر ] فلما صلينا قال أنس : كنا نتقي هذا على عهد رسول الله" صلى الله عليه وعلى آله وسلم " .الحديث أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي والحاكم وأحمد عن سفيان الثوري عن يحيى بن هاني بن عروة المرادي عن عبد الحميد به . والسياق للترمذي وقال 🙁 حديث حسن صحيح ) .

– وله شاهد من حديث هارون بن مسلم عن قتادة بن معاوية بن قرة عن أبيه قال : ( صحيح الإسناد ) ( كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونطرد عنها طردا ) .أخرجه ابن ماجه والحاكم والطيالسي وقال الحاكم :

( صحيح الإسناد ) ووافقه الذهبي .

– ويشهد له ما أخرجه الحاكم وصححه من حديث أنس بلفظ : ( كنا ننهى عن الصلاة بين السواري ونطرد عنها وقال : لا تصلوا بين الأساطين وأتموا الصفوف )

وقال الشوكاني :.. والحديثان المذكوران في الباب يدلان على كراهة الصلاة بين السواري ، وظاهر حديث معاوية بن قرة عن أبيه وحديث أنس الذي ذكره الحاكم أن ذلك محرم ، والعلة في الكراهة ما قاله أبو بكر ابن العربي من أن ذلك إما لانقطاع الصف ، أو لأنه موضع جمع النعال ، قال ابن سيد الناس : والأول: أشبه لأن الثاني محدث .

وقال القرطبي : روي أن سبب كراهة ذلك أنه مصلى الجن المؤمنين . وقد ذهب إلى كراهة الصلاة بين السواري بعض أهل العلم . قال الترمذي : وكره قوم من أهل العلم أن يصف بين السواري ، وبه قال أحمد وإسحاق ، وقد رخص قوم من أهل العلم في ذلك . وَقَالَ فِي الْمَبْسُوطِ : لَا تُكْرَهُ .

وبالكراهة قال النخعي وروى سعيد بن منصور في ( سننه ) النهي عن ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وحذيفة . قال ابن سيد الناس : ولا يعرف لهم مخالف في الصحابة ، . ورخص فيه أبو حنيفة ومالك والشافعي وابن المنذر قياسا على الإمام والمنفرد .

– قال ابن العربي : ولا خلاف في جوازه عند الضيق وأما عند السعة فهو مكروه للجماعة ، فأما الواحد فلا بأس به ، وقد صلى صلى الله عليه وسلم في الكعبة بين سواريها . وفيه أن حديث أنس المذكور في الباب إنما وردفي حال الضيق لقوله : فاضطرنا الناس . ويمكن أن يقال : إن الضرورة المشار إليها في الحديث لم تبلغ قدر الضرورة التي يرتفع الحرج معها . وحديث قرة ليس فيه إلا ذكر النهي عن الصف بين السواري ، ولم يقل : كنا ننهى عن الصلاة بين السواري ، ففيه دليل على التفرقة بين الجماعة والمنفرد ، ولكن حديث أنس الذي ذكره الحاكم فيه النهي عن مطلق الصلاة ، فيحمل المطلق على المقيد، ويدل على ذلك صلاته صلى الله عليه وسلم بين الساريتين فيكون النهي على هذا مختصا بصلاة المؤتمين بين السواري دون صلاة الإمام والمنفرد ، وهذا أحسن ما يقال .

وهو حق كله لا غبار عليه غير أن قوله : ( إن حديث أنس عند الحاكم فيه النهي عن مطلق الصلاة ) ليس بظاهر عندي أنه مطلق ، بل هو مقيد بصلاة الجماعة ، كحديث معاوية بن قرة ، بدليل قوله : " لا تصلوا بين الأساطين وأتموا الصفوف " فهذا كالتفسير للنهي المذكور قبله.

فإذا صح هذا ، وصح حديث أنس بهذه الزيادة ، فيكون فيها الإشارة إلى علة النهي ، وهي قطع الصفوف ولذلك أمر بإتمامها في الحديث نفسه .

هذا ، وقد صرح الإمام أحمد بهذا فقال أبو داود في ( مسائله ) :

" سمعت أحمد سئل عن الصلاة بين الأساطين ؟ قال : إنما كره لأنه يقطع الصف فإذا تباعد بينهما فأرجو " .

ولذلك ينبغي لمن أراد أن يبني مسجدا أو جامعا أن يأمر المهندس بأن يضع له خارطة تكون فيه السواري قليلة ما أمكن تقليلا للمفسدة التي تترتب على وجودها في المساجد من قطع الصفوف وتضييق المكان على المصلين ، وإنه لمن الممكن اليوم بناء المسجد بدون أية سارية ، إذا لم يكن المسجد واسعا جدا، فالصفوف فيها متصلة كلها

ثم قال الشوكاني : وبالكراهة قال النخعي وروى سعيد بن منصور في ( سننه ) النهي عن ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وحذيفة . قال ابن سيد الناس : ولا يعرف لهم مخالف في الصحابة .

وأجاب أحد العلماء وقد سئل : نهيتم الناس عن الصلاة بين السواري في الجامع الكبير مع أن عرض أعمدته أقل بكثير مما ذكره الفقهاء لحصول المنع ؟

: الصحيح أن النهي عن الصلاة بين السواري مطلق ، والصحابة كانوا يطردون من يصلي بين السواري طرداً ، مع كون سوراي مسجده – صلى الله عليه وسلم – من جذوع النخل . فالصحيح أن ما ذكره الفقهاء من التحديد لا أصل له .

وقد سئل أحد العلماء:القاعدة أن ما وجد سببه في عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – ولم يفعله، فالسنة تركه ، وفعله بدعة . أليس من ذلك ما أحدث من وضع الخطوط في فرش المساجد لضبط الصفوف ؟

فأجاب : لا ، ليس منه . ونقول إنه لم يوجد سببه في عهده – صلى الله عليه وسلم – ، فلم يكن هناك فرش في مسجده ، بل كان من الحصباء . ولو وضع خط لانمحى . كما أن حالة الصحابة رضوان الله عليهم من الاستواء والتراص في الصفوف ما لا يتفق من حال الناس الآن .

الصلاة بين السواري : يجوز للامام والمنفرد الصلاة بين السواري ، لما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر :" أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل الكعبة صلى بين الساريتين " .

و روي أن رسول الله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – دخل الكعبة وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة الحَجَبِيُّ، فأغلقها عليه ومكث فيها. فسألتُ بلالا حين خرج: ما صنَع النّبيّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قال جعل عموداً عن يساره وعموداً عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه. وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثمَّ صلّى. وقال لنا إِسماعيل: حدَّثني مالك وقال: عمودين عن يمينه" .

وكان سعيد بن جبر وإبراهيم التيمي وسويد بن غفلة يؤمون قومهم بين الاساطين . وأما المؤتمون فتكره صلاتهم بينها عند السعة بسبب قطع الصفوف ولا تكره عند الضيق ، فعن أنس قال : كنا ننهى عن الصلاة بين السواري ونطرد عنها . رواه الحاكم وصححه ، وهذا الحديث نصٌّ صريح في ترك الصف بين السواري، وأنّ الواجب أن يتقدّم أو يتأخّر؛ إلاَّ عند الاضطرار؛ كما وقع لهم ،

وعن ابن مسعود أنَّه قال: "لا تصفُّوا بين السواري". وقال البيهقي: "وهذا -والله أعلم- لأنّ الأسطوانة تحول بينهم وبين وصل الصف" .

وقال مالك: "لا بأس بالصفوف بين الأساطين إِذا ضاق المسجد".

وقد بوّب له البخاري -رحمه الله- بقوله: (باب الصلاة بين السواري في غير جماعة).

وثمة حالة ثانية تتناول حال الضرورة : أن يصلي بين الساريتين مع الجماعة لشدة الزحام وضيق المكان ، فيصح ذلك ولا كراهة فيه ، وقد نص على ذلك مالك رحمه الله .

وأما أن يصلي بين الساريتين مع جماعة في سعة من المسجد ، ففي كراهة الصلاة قولان للعلماء : –

القول الأول : تكره الصلاة بين السواري . روي هذا عن عمر وأنس وحذيفة رضي الله عنهم ، وعن إبراهيم النخعي ، وبه قال أحمد بن حنبل ورواه الهيثمي عن ابن مسعود – رضي الله عنه ، ومن الأدلة :

– عن قرة قال : « كنا ننهى عن الصلاة بين السواري ونطرد عنها طردا » . رواه ابن خزيمة .

– « قال أنس بن مالك – رضي الله عنه – لقوم صلوا بين السواري : " كنا نتقي هذا على عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – » . رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح .

– فهذه الآثار ونحوها تدل على كراهة جماعة من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – للصلاة بين السواري ، ولم يعلم لهم مخالف ،

القول الثاني : أنه لا بأس بالصلاة بين السواري . رواه ابن أبي شيبة عن الحسن ومحمد بن سيرين وإبراهيم التيمي . وبه قالت طائفة من العلماء ، واستدل أصحاب القول الثاني : بقصة صلاة النبي – صلى الله عليه وسلم – في جوف الكعبة بين السواري . فهذا يدل على أنه لا بأس بالصلاة بينها .

هذا ، ولم يحكم أنس ببطلان صلاة من صلوا بين السواري ؛ ولأن السواري تقطع الصفوف ، ولأنها موضع النعال في الغالب ، وقيل : لأنه يصلي بينها الجن المؤمنون .

المناقشة :

من عرض الأدلة ، يتبين قوة الرأي الأول . أما دخوله – صلى الله عليه وسلم – وصلاته بين السواري ، وصلاة الصحابة كذلك بين السواري في جوف الكعبة ، فهي صلاة نافلة ، وهي لبيان الجواز . ولأن سواري الكعبة لم تقطع الصفوف في تلك الحالة ، ولو قطعتها ، لم يكره لضيق المكان ؛ ولأن الصفوف لا ينبغي أن يقطعها شيء . أما وقد تقدمت الهندسة المعمارية ، فإن الإقلال من هذه الأعمدة ، أو إن كانت فلا داعي لتضخيم هذه الأعمدة ، وتكبير حجمها بلا داع هندسي .

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#الموقف الرباني من القدر* بعد وقوع ما قدر الله ، يؤمن بانه قد قدر ، وأنه لا راد لما قدر ، فإذا كان مما يرفع مثل المرض ، أو الخسارة في تجارة ، أخذ المسلم بأسباب رفعه ، وإلا ترفع كالموت ، فالتسليم له * إذا كان معصية عزم المسلم على التوبة ، ولم يرض بها ، وإذا كان طاعة حمد الله عليها ، وشهد فضل الله عليه بالتوفيق للقيام بها* قال بعض السلف: لو قرض جسمي بالمقاريض كان أحبّ إليّ من أن أقول لشيء قضاه الله: ليته لم يقضه،- قوت القلوب ...
View on Facebook (opens in a new tab)
فضل الله علينا كبير بكل من القرآن والسنة- من يجحد فضل الله كفور ، فإن كان جحده عن علم وإصرار لا عن جهل وغفله فهو " كفار"* من أعظم فضله أن السلف الصالح في القرون الأولى نقلوا لنا سنة نبينا عليه الصلاة والسلام أقواله وأفعاله والتقرير، نقلوها علما وسلوكاً - نقلوها إلينا طرية غضة سليمة محفوظة،* وفيها تفسير كتاب اللَّه* وفيها بيان ما أجمل في كتاب اللَّه* وفيها بيان الأحكام التي جاء بها الوحي الثاني إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وهو الوحي من اللَّه له إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو السنة المطهرة، فإن اللَّه جل وعلا أعطى نبيه صلى الله عليه وسلم القرآن ومثله معه، كما قال النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام-:" ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه" * وللمشروعية الجمع والعلم والنقل ارتحل العلماء إلى الأمصار، واتصلوا بالعلماء في كل قطر؛ - ففي عهد الصحابة سافر بعض الصحابة من المدينة ، لنقل العلم، فقد كانوا رضي الله عنهم - وهم أفضل الناس بعد الأنبياء- ينتقلون من بلاد إلى بلاد، لهذا الهدف النبيل - وربما بلغهم حديث عن صحابي آخر فيسافر أحدهم إليه؛ ليسمع ذلك منه، ولينتفع بذلك، ولينقله إلى غيره من إخوانه في اللَّه التابعين لهم بإحسان.* ثم جاء العلماء بعدهم من التابعين، هكذا فعلوا، ارتحلوا في العلم، وساروا في طلب العلم، وتبصروا في دين اللَّه، وتفقهوا على الصحابة وسألوهم رضي الله عنهم وأرضاهم- عما أشكل عليهم، وعملوا بذلك، ثم نقلوا ذلك إلى من بعدهم من أتباع التابعين رواية ودراية، ثم هكذا أتباع التابعين نقلوه لمن بعدهم، ثم ألفوا كتبا عظيمة في الحديث والتفسير واللغة العربية. . . وغير هذا من أنواع العلوم الشرعية، حتى بصروا الناس، وحتى أرشدوا إلى الطريق السوي، وحتى علموهم القواعد الشرعية التي بها يعرف كتاب اللَّه، وبها تعلم معانيه، وبها تحفظ السنة، وبها تعلم معانيها.وبذلك يحصل العمل بكتاب اللَّه، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على بصيرة وعلى هدى وعلى نور، فجزاهم اللَّه عن ذلك خيرًا وضاعف لهم الأجور، وضاعف لهم الحسنات، - منقول بتصرف طفيف ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حقيقة لا يجحدها مسلم* تنبيه : على كل مسلم أن يتمسك بالوحيين كليهما (الكتاب والسنة) وليس الكتاب فقط كما يدعو إليه بعض من ضل يقيناً ، والتزم بالتهديم لثوابت الأمة ، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما ثبت في صحيح أبي داوود عن المقدام ابن معد يكرب رضي الله عنه "أَلا وَإِنِّي أُوتيت الْقُرْآن وَمثله مَعَه"- وَجَاء فِي حَدِيث آخر صَحِيح: "لَا أَلفَيْنِ أحدكُم مُتكئا على متكأ يصل إِلَيْهِ عني حَدِيث فَيَقُول: لَا نجد هَذَا الحكم فِي الْقُرْآن، أَلا وَإِنِّي أُوتيت الْقُرْآن وَمثله مَعَه".* بل القرآن يدعو بعشرات النصوص إلى طاعة الله بما أنزل ، وطاعة الرسول فيما يشرع ويبين !! فأنى يصرفون؟!* أجابوا وظفنا من قبل مؤسسات تدميرية أعلنت عن عدائها للإسلام ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#مكر أعداء الإسلام يبور- وأد الفتنة في منبتها حماية للأمة ، ونعتمد على التفاسير الموثوقة حرصا على حماية الأمة من السموم التي تبث في الفضاءات تحت عنوان قراءات " مودرن" آخر طبعة ، وممن ؟! ممن رضع من أثداء محاضن تقتات على كراهية الإسلام والعمل على إطفاء نوره!!- كلمة الوجه في التنزيل تأتي بمعانٍ منها " أول" * نزل الوحي يكشف ما تآمر به أعداء الإسلام بقوله -تعالى-: {وَقَالَتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الكتاب آمِنُواْ بالذي أُنْزِلَ عَلَى الذين آمَنُواْ وَجْهَ النهار واكفروا آخِرَهُ} (1)- {وَجْهَ النهار} : أوَّل النَّهارِ- قال قتادة: " {وجه النهار}: اول النهار.- قال الربيع: " {وجه النهار}: أول النهار،* قوله -تعالى-: {آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا} أي: ادخلوا في دينهم على وجه المكر والكيد أول النهار، فإذا كان آخر النهار فاخرجوا منه" .- قال مجاهد: " قال: صلوا معهم الصبح، ولا تصلّوا معهم آخرَ النهار، لعلكم تستزلُّونهم بذلك".* {واكفروا آخره}، يقول: آخر النهار.- وسمَّى أوّل النهار: وجه النهار، لأنه أحسنه، وأوّلُ ما يواجه الناظرَ فيراه منه- قال ربيع بن زياد : مَنْ كَانَ مَسْرُورًا بمَقْتَلِ مَالِكٍ … فَلْيَأْتِ نِسْوَتَنَا بِوَجْهِ نَهَارِ* قوله -تعالى- يميط عن الغاية التي رتبوا مكرهم لها ليحصدوها : {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي: "لعلهم يرجعون عن دينهم معكم ويَدَعونه * قال ابن كثير: " هذه مكيدة أرادوها ليلْبسُوا على الضعفاء من الناس أمْر دينهم، وهو أنهم اشْتَوروا بينهم أن يظهروا الإيمان أول النهار ويُصَلّوا مع المسلمين صلاة الصبح، فإذا جاء آخر النهار ارتدوا إلى دينهم ليقول الجهلة من الناس: إنما رَدّهم إلى دينهم اطّلاعهُم على نقيصة وعيب في دين المسلمين".- قال ابن عباس: " لعلهم ينقلبون عن دينهم .- قال السدي: " لعلهم يشكّون.- قال مجاهد: "لعلهم يرجعون عن دينهم .- قتادة: لعلهم يدَعون دينهم، ويرجعون إلى الذي أنتم عليه.- قال مقاتل بن سليمان : لكي يرجعوا عن دينهم إلى دينكم (1) [آل عمران: 72] ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#خطر الردة على المجتمع مدمّر- هذه الهمسة في سمع من له عقل سليم وانتماء للأمة صادق ، وليست لإثارة جدل يزيد الطين بِلة* من المسلمات أن المجتمع المسلم هو من آمن بما جاء به الرسول الخاتم عن الله : ومنه أركان الإيمان وأركان الإسلام ، وما علم من الدين بالضرورة من الحلال والحرام والأخلاق * يشترك كل أفراد المجتمع من رجال ونساء في القاسم المشترك في هذه كلها ، وإن تفاوتوا بدرجات الرسوخ فيها* إن إنكار معلوم من الدين بالضرورة أجمعت الأمة عليه كالإجماع على تحريم الزنى والربا والخيانة والسرقة يخرج المُنكِر عن الإيمان * فرق بين من ينكر سراً وبين من يعلن عن إنكاره:- فالأول: يترك أمره - الذي لا يعلمه إلا الله- إلى الله- والثاني الذي خرج عن إجماع الأمة وبدأ يدعو إلى الخروج عليها ، فهذا خطره جسيم ، ولا بد للمجتمع من الوقوف في وجهه ، فهو مثل وباء مدمّر للمجتمع في تصوره ، وسلوكه ، ولو ترك لعمَّ بلاؤه المجتمع كله!* من ينكر على المجتمع إنكاره للخطر الكاسح الذي يهدد دينه ، فهو شريك مع المرتد في الوباء* لخطورة مثل هذا الوباء نزل الوحي بآية من أوضح الواضحات تبصر بشرِّه المستطير وتحذر منه المسلمون ، قال -تعالى- : {وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72)} - سورة آل عمران- ثلة شريرة أرادت تهديم الغيمان في قلوب من آمن ، فاتفقت على إظهار أنهم مسلمون!- اتفقوا على أن يكون الإظهار فترة محددة : إيمان وجه النهار، وكفر عند آخرهالعلة اتفق عليها بينهم ، ولم تترك للتخمين ن هي لما دخلوا فرح بهم المسلمون ، وهم أهل خبرة ، ومفكرون ، ويعرفون الصواب ، وإذا ما أعلنوا كفرهم يحدث زلزال في المجتمع المسلم ن ويلغط الناس ، ويتقاولون في ما بينهم ك لو لا انهم رأوا أن الإسلام على باطل لما تركوه ، فيؤدي هذا إلى ردة جماعية!** فهل هناك عاقل بعد هذا الأثر الذي فضحه التنزيل قبل حدوثه يقف مكتوف اللسان امام خطر الردة وأنها تدمير للمجتمع * قال العلماء: والآية وإن قيل: إنها نزلت في بعض اليهود؛ إلا أن العبرة بعموم اللفظ وهو هنا ...
View on Facebook (opens in a new tab)