الأربعاء 23 جمادى الأولى 1448 هـ - الموافق 4 نوفمبر 2026م

ماحكم بعض صلوات السنن من مثل صلاة القتل والغفلة وسنة…

هناك صلوات يقوم بها بعض الناس عند بعض المناسبات, وقد أخذوها عن شيوخهم. ولا يزالون يفعلونها تقرباً إلى الله تعالى، فاعترض عليهم البعض بأن هذه الصلوات لا دليل عليها من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووقع الاختلاف بين الفريقين في هذا فنرجو من فضيلتكم التكرم ببيان أدلة جواز فعلها أو عكس ذلك وجزاكم الله خيرا. – سنة وداع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. – سنة دخول دار الشرك والكفر لأول مرة. – سنة دخول أرض لم تطأها قدمه من قبل. – سنة بدء الجهاد. – سنة القتل. – سنة الغفلة. – سنة بعد الغسل / بعد التيمم – سنة رفع الخصاصة الرزق. – سنة رفع الهم والحزن. – سنة بعد السعي. – سنة بعد الخروج من الحمام. – سنة نتف الإبط، قص الشارب، حلق العانة، حلق الرأس. – سنة الآيات (زلزلة وغيرها). – سنة المطلقة. وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد إني قرأت ما جاء في رسالتكم التي تنضح بالاهتمام بأمر الصلاة التي هي معراج المؤمن، فوجدت الجواب الآتي: أولاً: من الصلوات ما هو فرض، ومنها ما هو واجب، ومنها ما هو سنة، ومنها ما هو نفل مقيد، ومنها ما هو نفل مطلق. والنفل المطلق هو الذي لا يرتبط بسبب ما, وبابه مفتوح على مصاريعيه، ليلاً ونهاراً، إلا في الأوقات التي جاء الشارع يمنع من الصلاة النافلة فيها، كعند طلوع الشمس وغروبها، وعند استواء الشمس في كبد السماء، وبعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر. ثانياً: النفل ما رجح الشرع فعله، وجوّز تركه، ويرادفه المستحب والتطوع، وقيل: السنة ما واظب عليها النبي .صلى الله عليه وسلم. والمستحب: ما فعله أحياناً، والتطوع: ما ينشئه الإنسان بنفسه. وثمة سنة مؤكدة كالرواتب التي تتقدم الفريضة أو تصلي بعدها. وهناك سنن كركعتي الطواف والإحرام والاستخارة وقدوم المسافر وسنة الغفلة، ونحو ذلك، وصلاة الغفلة، .وتسمى صلاة الأوابين. وقتها بين المغرب والعشاء، وأقلها ركعتين، وأكثرها عشرون، وغالبها ست، كما في فتح العلام في الفقه الشافعي ج3، ص329. النفل المطلق، لا حصر له، كما أسلفت، ولذا قال رسول الله .صلى الله عليه وسلم.: "الصلاة خير موضوع، فاستكثر أو أقل (1 )" الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة .رضي الله عنه. وقال: " الصلاة نور المؤمن" أخرجه القضاعي وابن عساكر عن أنس رضي الله عنه. قال العلماء: إن ما عدا الفرائض من الصلوات ينقسم إلى سنن ومستحبات وتطوعات، والسنن ما نقل عن الرسول .صلى الله عليه وسلم. المواظبة عليها، كالرواتب عقيب الصلوات، وصلاة الضحى، والوتر، والتهجد، وغيرها. والسنة: عبارة عن الطريق المسلوكة، والمستحبات ما ورد الخبر بفضله، لم تنقل المواظبة عليه، كالصلاة عند الخروج من المنزل، والدخول فيه، وغيرها، والتطوعات ما وراء ذلك مما يرد في عينه أثر، ولكنه تطوع به العبد من حيث رغب في المناجاة بالصلاة التي ورد الشرع بفضلها مطلقاً، فكأنه متبرع بها إذ لم يندب إلى تلك الصلاة بعينها، وإن ندب إلى الصلاة مطلقاً والتطوع: التبرع، وجاء في التطوع قله تعالى: " فمن تطوع خيراً فهو خير له" سورة البقرة. (184) قال النووي: ومن أصحابنا من يقول: السنة والمستحب والمندوب والتطوع والنفل والمرغب فيه والحسن، كلها بمعنى واحد، وهو ما رجح الشرع فعله على تركه. وبحسب مواظبة الرسول عليها، وبحسب صحة الأخبار فيها يقال: سنن الجماعات أفضل من سنن الانفراد، وأفضل سنن الجماعات صلاة العيدين فالكسوف فالاستسقاء، وأفضل سنن الانفراد الوتر ثم ركعتا الفجر، ثم ما بعدهما من الرواتب على تفاوتهما. ومن الصلوات المذكورة سابقاً على أنها سنن ما عدّه الأحناف واجباً كصلاة الوتر و…. وبعد هذه المقدمة أعرج على ما جاء في بعض الصلوات المطروحة في السؤال: في فتح العلام في فقه السادة لشافعية، ج4، ص508: "…. ثم إذا أراد السفر أتى المسجد الشريف، وصلى فيه ركعتين سنة الخروج منه كما في بشرى الكريم، والأولى أن يكون ذلك بالروضة المكرمة" وهذا في سنة وداع مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام. وفي ج2، ج66 تحت عنوان " ركعتا التوبة.. ": وركعتان للتوبة قبلها وبعدها. وقد روى الترمذي وابن ماجة بسند حسن عن علي .رضي الله عنه. قال: " كنت رجلاً إذا سمعت من رسول الله .صلى الله عليه وسلم. حديثاً نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني، وإذا حدثني رجل من أصحابه استحلفته .أي: أنه سمعه من النبي. فإذا حلف لي صدقته، وإنه حدثني أبو بكر .وهو صادق. قال: سمعت رسول الله .صلى الله عليه وسلم. يقول: ما ن رجل يذنب ذنباً، ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي [أي صلاة كانت أو ركعتين بنية التوبة] ثم يستغفر، إلا غفر الله له، ثم قرأ هذه الآية: "والّذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم…" الآية 135 من آل عمران. وفي التاج الجامع للأصول ج1، ص335: فمن أذنب ذنباً ثم توضأ وصلى ركعتين سنة التوبة، ثم استغفر وتاب إلى الله قبله الله وعفا عنه فإنه عفو غفور. كذا في فتح الأعلام ج2، ص 69: ركعتان عند الخروج من الحمام، وركعتان بعد نتف الإبط وقص الشارب وحلق العانة وحلق الرأس، وعند حصوله في أرض لم يمر بها قط.. وقال في بشرى الكريم: "وإذا نزل به ضيق أو شدة أو خصاصة في الرزق أو مات له نحو ولد أو قريب أو أحزنه أمر" على أنه لم يذكر على ما ذكر دليل خاص، بيد أني وجدت في تفسير القرطبي ج11، ص 263 من سورة طه عند قوله تعالى: "وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقاً نحن نرزقك والعاقبة للتقوى" الآية 132: "…. جاء: فكان .عليه السلام. إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة" وفي صحيح مسلم .باب دعاء الكرب. برقم 6874 عن ابن عباس .رضي الله عنهما. أن النبي .صلى الله عليه وسلم. كان إذا حزبه أمر صلى، وورد الحديث في مسند الإمام أحمد عن حذيفة برقم 22915، سنن أبي داود برقم 1319 .باب وقت قيام النبي من الليل. ومعنى حزبه: نزل به أمر مهم أو أصابه غم. وفي حديث أبي داود عن النبي .صلى الله عليه وسلم. : "إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين أو أربعاً كتبت من المحسنين أو ستاً كتبت من القانتين، أو ثمانياً كتبت من الفائزين أو عشراً لم يكتب عليك اليوم ذنب أو اثنتي عشرة بنى الله بيتاً في الجنة" وإسناده صحيح على شرط البخاري، وانظر المجموع 3/531. وفي صحيح البخاري .وهو يحدث عن الرجيع. عن أبي هريرة .رضي الله عنه. أن جبيبأ .رضي الله عنه. لما خرجت به قريش من الحرم ليقتلوه، فقال: "أصلّ ركعتين، ثم انصرف إليهم، فقال: "لولا أن تروني أن مابي جزع من الموت لأكثرت، [فكان أول من سن الركعتين عن القتل هو] أي: جنيب، ثم قال: "اللهم أمعهم عدداً و…. باب غزوة الرجيع برقم 3997 ورقم 2978 باب هل يستأسر الرجل، وفي مسند الإمام أحمد برقم 8053 مسند أبي هريرة، وفي صحيح ابن حبان ذكر جنيب رقم 6925 ج 2 ص 325. لم أجد نصوصاً تتعلق ببقية الصلوات فيما بين يدي، وإن كنت أذكر نصأً يتعلق بالصلاة، أو كثرة السجود في الأرض التي يطأها الإنسان لا يسجد فيها لله تعالى مع الإكثار من ذكر الله تعالى لكني لم أهتدِ إليه نصاً لأثبته، فإذا وجدته ألحقته بما قدمت.. أرجو الله تعالى أن يتقبل مني الصواب، وأن يتجاوز عني فيما سواه.

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#الموقف الرباني من القدر* بعد وقوع ما قدر الله ، يؤمن بانه قد قدر ، وأنه لا راد لما قدر ، فإذا كان مما يرفع مثل المرض ، أو الخسارة في تجارة ، أخذ المسلم بأسباب رفعه ، وإلا ترفع كالموت ، فالتسليم له * إذا كان معصية عزم المسلم على التوبة ، ولم يرض بها ، وإذا كان طاعة حمد الله عليها ، وشهد فضل الله عليه بالتوفيق للقيام بها* قال بعض السلف: لو قرض جسمي بالمقاريض كان أحبّ إليّ من أن أقول لشيء قضاه الله: ليته لم يقضه،- قوت القلوب ...
View on Facebook (opens in a new tab)
فضل الله علينا كبير بكل من القرآن والسنة- من يجحد فضل الله كفور ، فإن كان جحده عن علم وإصرار لا عن جهل وغفله فهو " كفار"* من أعظم فضله أن السلف الصالح في القرون الأولى نقلوا لنا سنة نبينا عليه الصلاة والسلام أقواله وأفعاله والتقرير، نقلوها علما وسلوكاً - نقلوها إلينا طرية غضة سليمة محفوظة،* وفيها تفسير كتاب اللَّه* وفيها بيان ما أجمل في كتاب اللَّه* وفيها بيان الأحكام التي جاء بها الوحي الثاني إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وهو الوحي من اللَّه له إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو السنة المطهرة، فإن اللَّه جل وعلا أعطى نبيه صلى الله عليه وسلم القرآن ومثله معه، كما قال النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام-:" ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه" * وللمشروعية الجمع والعلم والنقل ارتحل العلماء إلى الأمصار، واتصلوا بالعلماء في كل قطر؛ - ففي عهد الصحابة سافر بعض الصحابة من المدينة ، لنقل العلم، فقد كانوا رضي الله عنهم - وهم أفضل الناس بعد الأنبياء- ينتقلون من بلاد إلى بلاد، لهذا الهدف النبيل - وربما بلغهم حديث عن صحابي آخر فيسافر أحدهم إليه؛ ليسمع ذلك منه، ولينتفع بذلك، ولينقله إلى غيره من إخوانه في اللَّه التابعين لهم بإحسان.* ثم جاء العلماء بعدهم من التابعين، هكذا فعلوا، ارتحلوا في العلم، وساروا في طلب العلم، وتبصروا في دين اللَّه، وتفقهوا على الصحابة وسألوهم رضي الله عنهم وأرضاهم- عما أشكل عليهم، وعملوا بذلك، ثم نقلوا ذلك إلى من بعدهم من أتباع التابعين رواية ودراية، ثم هكذا أتباع التابعين نقلوه لمن بعدهم، ثم ألفوا كتبا عظيمة في الحديث والتفسير واللغة العربية. . . وغير هذا من أنواع العلوم الشرعية، حتى بصروا الناس، وحتى أرشدوا إلى الطريق السوي، وحتى علموهم القواعد الشرعية التي بها يعرف كتاب اللَّه، وبها تعلم معانيه، وبها تحفظ السنة، وبها تعلم معانيها.وبذلك يحصل العمل بكتاب اللَّه، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على بصيرة وعلى هدى وعلى نور، فجزاهم اللَّه عن ذلك خيرًا وضاعف لهم الأجور، وضاعف لهم الحسنات، - منقول بتصرف طفيف ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حقيقة لا يجحدها مسلم* تنبيه : على كل مسلم أن يتمسك بالوحيين كليهما (الكتاب والسنة) وليس الكتاب فقط كما يدعو إليه بعض من ضل يقيناً ، والتزم بالتهديم لثوابت الأمة ، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما ثبت في صحيح أبي داوود عن المقدام ابن معد يكرب رضي الله عنه "أَلا وَإِنِّي أُوتيت الْقُرْآن وَمثله مَعَه"- وَجَاء فِي حَدِيث آخر صَحِيح: "لَا أَلفَيْنِ أحدكُم مُتكئا على متكأ يصل إِلَيْهِ عني حَدِيث فَيَقُول: لَا نجد هَذَا الحكم فِي الْقُرْآن، أَلا وَإِنِّي أُوتيت الْقُرْآن وَمثله مَعَه".* بل القرآن يدعو بعشرات النصوص إلى طاعة الله بما أنزل ، وطاعة الرسول فيما يشرع ويبين !! فأنى يصرفون؟!* أجابوا وظفنا من قبل مؤسسات تدميرية أعلنت عن عدائها للإسلام ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#مكر أعداء الإسلام يبور- وأد الفتنة في منبتها حماية للأمة ، ونعتمد على التفاسير الموثوقة حرصا على حماية الأمة من السموم التي تبث في الفضاءات تحت عنوان قراءات " مودرن" آخر طبعة ، وممن ؟! ممن رضع من أثداء محاضن تقتات على كراهية الإسلام والعمل على إطفاء نوره!!- كلمة الوجه في التنزيل تأتي بمعانٍ منها " أول" * نزل الوحي يكشف ما تآمر به أعداء الإسلام بقوله -تعالى-: {وَقَالَتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الكتاب آمِنُواْ بالذي أُنْزِلَ عَلَى الذين آمَنُواْ وَجْهَ النهار واكفروا آخِرَهُ} (1)- {وَجْهَ النهار} : أوَّل النَّهارِ- قال قتادة: " {وجه النهار}: اول النهار.- قال الربيع: " {وجه النهار}: أول النهار،* قوله -تعالى-: {آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا} أي: ادخلوا في دينهم على وجه المكر والكيد أول النهار، فإذا كان آخر النهار فاخرجوا منه" .- قال مجاهد: " قال: صلوا معهم الصبح، ولا تصلّوا معهم آخرَ النهار، لعلكم تستزلُّونهم بذلك".* {واكفروا آخره}، يقول: آخر النهار.- وسمَّى أوّل النهار: وجه النهار، لأنه أحسنه، وأوّلُ ما يواجه الناظرَ فيراه منه- قال ربيع بن زياد : مَنْ كَانَ مَسْرُورًا بمَقْتَلِ مَالِكٍ … فَلْيَأْتِ نِسْوَتَنَا بِوَجْهِ نَهَارِ* قوله -تعالى- يميط عن الغاية التي رتبوا مكرهم لها ليحصدوها : {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي: "لعلهم يرجعون عن دينهم معكم ويَدَعونه * قال ابن كثير: " هذه مكيدة أرادوها ليلْبسُوا على الضعفاء من الناس أمْر دينهم، وهو أنهم اشْتَوروا بينهم أن يظهروا الإيمان أول النهار ويُصَلّوا مع المسلمين صلاة الصبح، فإذا جاء آخر النهار ارتدوا إلى دينهم ليقول الجهلة من الناس: إنما رَدّهم إلى دينهم اطّلاعهُم على نقيصة وعيب في دين المسلمين".- قال ابن عباس: " لعلهم ينقلبون عن دينهم .- قال السدي: " لعلهم يشكّون.- قال مجاهد: "لعلهم يرجعون عن دينهم .- قتادة: لعلهم يدَعون دينهم، ويرجعون إلى الذي أنتم عليه.- قال مقاتل بن سليمان : لكي يرجعوا عن دينهم إلى دينكم (1) [آل عمران: 72] ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#خطر الردة على المجتمع مدمّر- هذه الهمسة في سمع من له عقل سليم وانتماء للأمة صادق ، وليست لإثارة جدل يزيد الطين بِلة* من المسلمات أن المجتمع المسلم هو من آمن بما جاء به الرسول الخاتم عن الله : ومنه أركان الإيمان وأركان الإسلام ، وما علم من الدين بالضرورة من الحلال والحرام والأخلاق * يشترك كل أفراد المجتمع من رجال ونساء في القاسم المشترك في هذه كلها ، وإن تفاوتوا بدرجات الرسوخ فيها* إن إنكار معلوم من الدين بالضرورة أجمعت الأمة عليه كالإجماع على تحريم الزنى والربا والخيانة والسرقة يخرج المُنكِر عن الإيمان * فرق بين من ينكر سراً وبين من يعلن عن إنكاره:- فالأول: يترك أمره - الذي لا يعلمه إلا الله- إلى الله- والثاني الذي خرج عن إجماع الأمة وبدأ يدعو إلى الخروج عليها ، فهذا خطره جسيم ، ولا بد للمجتمع من الوقوف في وجهه ، فهو مثل وباء مدمّر للمجتمع في تصوره ، وسلوكه ، ولو ترك لعمَّ بلاؤه المجتمع كله!* من ينكر على المجتمع إنكاره للخطر الكاسح الذي يهدد دينه ، فهو شريك مع المرتد في الوباء* لخطورة مثل هذا الوباء نزل الوحي بآية من أوضح الواضحات تبصر بشرِّه المستطير وتحذر منه المسلمون ، قال -تعالى- : {وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72)} - سورة آل عمران- ثلة شريرة أرادت تهديم الغيمان في قلوب من آمن ، فاتفقت على إظهار أنهم مسلمون!- اتفقوا على أن يكون الإظهار فترة محددة : إيمان وجه النهار، وكفر عند آخرهالعلة اتفق عليها بينهم ، ولم تترك للتخمين ن هي لما دخلوا فرح بهم المسلمون ، وهم أهل خبرة ، ومفكرون ، ويعرفون الصواب ، وإذا ما أعلنوا كفرهم يحدث زلزال في المجتمع المسلم ن ويلغط الناس ، ويتقاولون في ما بينهم ك لو لا انهم رأوا أن الإسلام على باطل لما تركوه ، فيؤدي هذا إلى ردة جماعية!** فهل هناك عاقل بعد هذا الأثر الذي فضحه التنزيل قبل حدوثه يقف مكتوف اللسان امام خطر الردة وأنها تدمير للمجتمع * قال العلماء: والآية وإن قيل: إنها نزلت في بعض اليهود؛ إلا أن العبرة بعموم اللفظ وهو هنا ...
View on Facebook (opens in a new tab)