جله ، لا كله من جامع العلوم لابن رجب الحديث الخمسون فاكهة القلوب الوالهة يوم الجمعة حيث هو يوم المزيد تحت ظلال الأشواق وقد ملأت صدورا ، وعمرت قلوبا ، ورحل أصحابها ، وقد عبروا بألوان من التعبير عسى أن نقطف من دوحتها روحها ، ونهرع بأجنحة الأشواق التي لم يحبسها الكليم فلهج يسأل أرني أنظر إليك ونغذ القلوب إلى علام الغيوب على الصراط ، صراط المحبة إلى الحبيب الحق سمع الشبلي قائلا يقول يا الله يا جواد فاضطرب فتذكر قول الشاعر وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى فهيج أشواق الفؤاد وما ندريدعا باسم ليلى غيرها فكأنما أطار بليلى طائر كان في صدري أليس تنزعج عند ذكر المحبوب إذا ذكر المحبوب عند حبيبه ارتج نشوان وحن طروب وقصة الأبيات نقرؤها من اعتلال القلوب للخرائطي حدثني السري بن إسحاق الحلبي قال حدثني أبو مالك النخعي ، عن الأصمعي قال اجتمع مشيخة الحي إلى الملوح أبي قيس المجنون فقالوا له لو حججت بولدك فلاذ بالبيت لعل الله أن يشفيه مما به ففعل به ذلك ، فبينما هو بمنى إذ سمع صائحا من تلك الخيام يا ليلى ، فأنشأ يقول وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى فهيج أحزان الفؤاد وما يدريدعا باسم ليلى غيرها فكأنما لطار بليلى طائر كان في صدري ثم صاح صيحة فغشي عليه ، فجعل أبوه يرش على وجهه الماء حتى أفاق من غشيته ، فأنشأ يقول دعا المحرمون الله يستغفرونه بمكة شعثا أن يمحي ذنوبهاوناديت يا رباه أول منيتي لنفسي ليلى ثم أنت حسيبهافإن أعط ليلى في حياتي لم يتب إلى الله عبد توبة لا أتوبهاومن كتاب المرأة العربية ثم أخبرته أنها لا تنام شوقاً، ولا تهنأ بالطعام وجداً عليه، ولا تمل إذا غاب الدموع فيه، ولا ذكرته إلا تنغصت، ولا هتفت باسمه إلا ارتاعت وأنها قد جمعت قِنَّيَنَةً من دموعها من البكاء، وتنشد عند موافاة اسمه بيت المجنونوأهوى من الأسماء ما وافق اسمها وأشْبهَهُ أو كان منهُ مدانياوعند الدعاء قال وداع دعا إذ نحن بالخيف من مني فهيج أحزان الفؤاد وما يدريدعا باسم ليلى غيرها فكأنما أطار بليلى طائر كان في صدري
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
Page likes: 12,940
#موت الأولاد صغاراً حجاب من النار* عن أبي سعيد أن " من مات له ثلاثة أولادٍ لم يبلُغُوا الحِنْثَ، أو اثنان، كانوا له حِجَاباً من النار ". - خرَّجه البخاري ومسلم
#حالات يكفر الله بها السيئات* حديث أبي سعيد وأبي هريرة معاً أنهما سمعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: " ما يصيبُ المؤمن من وَصَبٍ، ولا نصبٍ، ولا سَقَمٍ، ولا حَزَنٍ، حتى الهمِّ يُهَمُّهُ، إلَاّ كفَّر الله به سيئاته "(1). * وفي الصحيحين وفي " الموطأ " و" الترمذي " نحوه عن عائشة رضي الله عنها (2) وفيه: " حتَّى الشوكة يُشاكُها ".* وفيهما (3) عن ابن مسعود نحوه، وفيه: " حطَّ الله به خطيآته كما تَحُطُّ الشجرةُ ورقها ".ورواه أبو داود عن أمِّ العلاء: " إن مرض المسلم يُذْهِبُ خطاياه كما تُذهِبُ النارُ خبث الفضة ". * وعن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم: " ما يزال البلاء بالمؤمن في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وليست له خطيئةٌ "(4)._________ (1) أخرجه البخاري ، ومسلم ، والترمذي.(2) أخرجه مالك والبخاري، ومسلم ، والترمذي.(3) البخاري ومسلم (4) رواه مالك والترمذي
#تكفير الذنوب حتى بشوكة تؤلم* من حديث أبي هريرة وأبي أمامة " الحُمَّى حظُّ كل مؤمن من النار "(1) * قال ابن عبد البر: إن تكفير الذنوب بالآلام والمصائب أمر مجمع عليه. - (1) مسلم
#عِلما الحقيقةِ والشريعة* قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ: مَنْ تَفَقَّهَ وَلَمْ يَتَصَوَّفْ فَقَدْ تَفَسَّقَ، وَمَنْ تَصَوَّفَ وَلَمْ يَتَفَقَّهْ فَقَدْ تَزَنْدَقَ، وَمَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَقَدْ تَحَقَّقَ(1) * وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ: هُمَا عِلْمَانِ أَصْلِيَّانِ لَا يَسْتَغْنِي أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ بِمَنْزِلَةِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ ، مُرْتَبِطٌ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالْآخَرِ، كَالْجِسْمِ وَالْقَلْبِ لَا يَنْفَكُّ أَحَدٌ عَنْ صَاحِبِهِ- (1) (رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ) أَيْ: مَوْقُوفًا عَلَيْهِ- مرقاة مفاتيح المصابيح شرح مشكاة المصابيح
#الفرق بين التوبة والاستغفار- الفَرْقِ بين التوبة الشرعية والاستغفار * التوبة اللغوية، قد تُوافِقُ الاستغفار وتُلازِمُه، لأنه رجوعٌ إلى الله -سبحانه- بطلب مغفرته، وسؤال فضله ورحمته، وذلك هو معناها، ومنه توبة الله على عبده: أي رجُوعه عليه، قال الله -عز وجل-: {ثمَّ تاب عليهم ليتوبوا}(1) - وقال: {فَتَلَقَّى آدَمُ من ربه كلماتٍ فَتَابَ عليه}(2)* ومن حديث أبي هريرة، عنه صلى الله عليه وسلم: " يضحَكُ الله لرجُلين، يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخُلُ الجنة، يُقتل هذا، فيَلجُ الجنة، ثم يتوب الله على الآخر، فيهديه إلى الإسلام، ثم يُجاهِدُ فيُسْتَشْهَدُ ".(3)* وفي حديث أبي أُمية المخزومي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أُتِيَ بلِصٍّ اعترف اعترافاً، ولم يوجد معه متاعٌ، فقال له: " ما إخالُك سرقت ". قال: بلى- قال: " اذهبوا به، فاقطعوه، ثم جيئوا به "، فقطعوه، ثم جاؤوا به، فقال له: " قل: أستغفِرُ الله وأتوب إليه "، فقال: أستغفر الله وأتوب إليه، فقال: " اللهم تُبْ عليه "(4)- والحديث إذا رواه مجهول، لم يكن حجةً، ولم يجب الحكم به ، فتعليقه الأمر بالقول من غير قرينةٍ، ولكنها هنا معارضة باعترافه، وقد يأتي الوعد معلقاً بالقول من غير قرينةٍ معارضةٍ، بل مع قرينةٍ أُخرى، كذكر يوم الجمعة: " من قال يوم الجمعة بين الأذان والإقامة ثلاث مرات: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلَاّ هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفر الله له ".(5)- فالتوبة هنا تقوى بالقرائن أنها اللغوية لِمَا ذكرنا من تعليقها بالقولِ والاشتراط المخصوص، وتكرير ذلك ثلاثاً، - منقول بتصرف طفيف(1) [التوبة: 118](2) [البقرة: 37].(3) وفي " الصحيحين البخاري (2826)، ومسلم (1890)، ومالك 2/ 460، وابن حبان (215).- (4) رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه من طرق كلها عن حمَّاد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي المنذر مولى أبي ذر، عن أبي أمية به وأخرجه أحمد 5/ 293، وأبو داود (4380)، والنسائي 8/ 67، والطبراني في " الكبير " 22 (905)، والبيهقي و8/ 276. وقال الذهبي في " الميزان ": لا يعرف، ولذا قال الخطابي في " معالم السنن " 3/ 301: في إسناد هذا الحديث مقال، والحديث إذا رواه مجهول، لم يكن حجةً، ولم يجب الحكم به.- (5) رواه ابن السُّنِّي، عن أنس . وفي " الترمذي " عن أبي سعيد الخدري مثله سواء، لكن قال: عندما يأوي إلى فراشه، عِوَضاً عن الجمعة. وقال: حسن غريب.
