الثلاثاء 22 جمادى الأولى 1448 هـ - الموافق 3 نوفمبر 2026م

سؤال حول ممارسات تورث قلقا نفسيا

سؤال حول ممارسات تورث قلقا نفسيا ….

أقلقني قلقك مما أنت فيه أكثر مما أنت منه ، وذلك لأن ما ركب فينا من مطالب فطرية لا يتطلب الاجتثاث ولا الخنق، إنما يحتاج إلى الترقية والتسامي ، وهذا بمقدورنا ، خاصة وقد ذكرت أنك حريصة على ما جاءت به الشريعة ، فهذه نعمة لديك غالية ، وهبة كفيلة أن ترقى بك أيما رقي .

الأخت الفاضلة ! ذكرت أنك مخطوبة ، فهل هناك عقد أو مازلت في طور مشروع العقد وهو الخطبة ، وهذا مهم لنتعرف إلى مستوى اللقاء المذكور مع الخطيب ، والذي لا يثير في الظاهر أي مشاعر .

أجدني بعد هذا الذي ذكرت أشير إلى أمور من الأهمية بمكان

إذا كنت في سبيل بناء مستقبل دراسي فإلى أي المراحل وصلت ؟

هل هناك التزام بكمية من القرآن كل يوم ؟ وما مقدارها ؟

هل لديك توجه إلى الكتابة ؟ وما نوع ما تشتغلين فيه منها ؟

وهنا لابد من الوقوف على تفاصيل نفوسنا ، وهذا يعين على توظيف ما أعطينا من طاقات في مكانها الذي نحقق به ربانية في الأقوال والأفعال والأحوال .

هي أن الإنسان قد يمارس عادة ما ، وحسية بخاصة ، ويستريح لها ، وقد لا يستريح ، لكنه يدمن عليها بناء على ما تجلبه له من لذة وراحة نفسية مؤقتة ، وليس موضوع الإدمان بعيدا عن هذا الإطار ، أو كمص الصبي أصبعه ،أو كحركة من حركات الوجه التي تعبر عن قلق ما ،أو أي سلوك حسي نتفاعل معه ونحن نعلم أننا لا نقطف منه أي فائدة، وهنا نقول إن النظر إلى السعادة المتأتية من الإقلاع عن هذه العادة أو تلك، وفطم النفس عن الإدمان عليها ، والراحة النفسية التي تكون ثمرة لمغالبة النفس فيما هي لترتقي،أقول الراحة هنا لا تقدر بثمن لو وضعت نصب العين، أو في ميزان الموازنة، وهذا يجليه من يتسلق جبلا ليصل إلى قمته ، ويطل من فوقها على الأرض التي انفصل عنها ، وعلى جميع ما تركه عليها ، والمتسلق للقمة هنا لا بد من أن تمسه وهو يصعد بعض من مشاعر الخوف من السقوط ،وهذا يدعوه إلى الحذر والحيطة من الانزلاق،المشاعر التي ربما غلبته في ارتقائه فأفلتت يداه عما يرقيه في تسلقه، كما لابد له من أن يناله التعب المساوي لعلو القمة التي يريدها، لكن ما أن يصل إلى القمة حتى يمتلئ صدره بالفرحة الغامرة واللذة التي دونها كل ما تشعر به النفس من لذة عابرة وهو في القاع ما أن تبدأ حتى تزول ، ومن جاهد نفسه ابتداء عند هجمة دعوة النفس للممارسة التي نكرهها وما نع وثبت على ذلك ، يجد أنه صار أقوى من تلك الدواعي ، وصارت جميعها في قبضته إلى أن يأتي الوقت المأذون فيه للنفس أن تتنفس بما ركب فيها من مطالب فطرية وبالطريقة السوية، ومن هنا كان الصيام ارتقاء لأنه مغالبة للنفس حيث تطلب المفطرات وهو يأبى عليها أن تنالها إلا في موعد الإفطار، وفرحة الصائم بانتصاره عندها أكبر من فرحة النفس بلقيمات وبعض شراب دون الصيام …

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#قولهم : شَيْخٌ فانٍ* معناه : شيخ قد نَفِدَ عمره ، والفناء عند العرب نفاد الشيء قال الشاعر: كَتَبَ الفناءَ على الخلائقِ ربُّنا وهو المليكُ وملكُهُ لا ينفدُ - وعُمر الرجلُ : طال عمره بالتخفيف- والعُمر- بالضم - والعَمر -الفتح -: البقاء ، إلا أن الفتح غلب في القسم ، ولا يجوز فيه الضم* في القاموس جاء في الحديث النهي عن قول: لعمر الله - وفي الراغب العمر دون البقاء لأنه اسم لمدة عمارة البدن بالحياة* والبقاء ضد الفناء ، ولهذا يوصف الباري بالبقاء ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#نظرة حكيم في التدبير*عَنْ الأحنف بن قيس: لَا يَتِمُّ أَمْرُ السُّلْطَانِ إلَّا بِالوُزَرَاءِ وَالأَعْوَانِ، وَلَا يَنْفَعُ الوُزَرَاءُ والأعوان إلَّا بِالمَوَدَّةِ وَالنَّصِيْحَةِ، وَلَا تَنْفَعُ المَوَدَّةُ وَالنَّصِيْحَةُ إلَّا بِالرَّأْيِ وَالعِفَّةِ. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#قنطرة المظالم يوم الحساب* حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يخلص المؤمنون من النار، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونقوا، أذن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده، لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا".* وفي الآية: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ}(1) * حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - "يخلص" أي: ينجو:" المؤمنون من" السقوط في "النار" بعدما يجوزون الصراط، "فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار"- قيل: إنها صراط آخر، وقيل: إنها من تتمة الصراط، وإنها طرفه الذي يلي الجنة- قال الحافظ: لعل أصحاب الأعراف منهم على القول الراجح، "فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا" - (1) [الحجر: 47]- البخاري ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#مفهوم حلق الذكر في الحديث* عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"إذا مررتم برياض (1) الجنة فارتعوا (2) . قيل : يا رسول الله ما رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر"- مفهوم حلق الذكر: تشمل مجالس العلم، وتلاوة القرآن، وتدبر معانيه، ومعرفة الحلال والحرام.- وهي مجالس يجتمع فيها المسلمون لذكر الله تعالى، وتلاوة القرآن الكريم، ومدارسة العلم الشرعي * في الحَديثِ يُشبِّهُ النَّبيُّ -صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم- هذه المجالِسَ برِياضِ الجنَّةِ، حيث يقولُ: "إذا مرَرتُم برِياضِ الجنَّةِ"، والرِّياضُ هو المكانُ الَّذي به خُضرةٌ وزهرٌ، شبَّهه برِياضِ الجنَّةِ؛ لِمَا يَحدُثُ فيها للجالِسين مِن راحةٍ وطُمَأنينةٍ في القلوبِ؛ لِمَا فيها مِن ذِكرِ اللهِ- "فارْتَعوا" وصية بحرِص المسلِم على أنْ يحصد مِنها كلّ خيرٍ، والحثُّ على لزوم مَجالسِ الذِّكرِ؛ لِمَا فيها مِن الخيرِ للنَّاسِ. * رياضُ الجنَّةِ؟، حِلَقُ الذِّكرِ، والحِلَقُ هي جَماعةُ النَّاسِ يَجتمِعون على شَكلِ الحَلْقةِ يَذكُرون اللهَ ويَتْلون كِتابَه، ويتَعلَّمون العِلمَ فإذا رأَيتُم هذه الحِلَقَ فاغتَنِموا ما فيها، وكونوا حَريصين على ما فيها مِن ذِكرٍ، وتعلُّمٍ للعِلمِ.مَجالِسُ العلمِ وحِلَقُ الذِّكرِ فيها حياةٌ للقلوبِ وطهارةٌ للنُّفوسِ وسبيلٌ للسَّعادةِ في الدَّارَين؛ لأنَّها تُعرِّفُ باللهِ وتُقرِّبُ منه، وفيها تعليمُ صحيحِ الدِّين. (1) الرياض : جمع الروضة وهي البستان(2) الرتع : الاتساع في الخصب والمراد : الإكثار من ذكر الله ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#أم المؤمنين الصديقة بنت الصديقحبيبة الحبيب على الصلاة والسلام * أسوق هذا النص من ألف نص مماثل بعد أن تابعت نكرات يتكلمن عن أم المؤمنين عائشة ، وبينهن وبينها قرابة الف سنة ضوئية ، فكن لمنزلة الصديقة ينفلقن غيرة حيث إنها تحمل شهادة جامعية عليا ، ولم تنل من السمعة ما طمعت فيها ، فرات نفسها في الحياة أقل من " عفطة سخلة عجفاء في الصحراء" فصاغت لها غيرتها القاتلة شخصية ظنتها من غارت منها ، فلها أوقدتُ هذه الشمعة من سيرة مشرقة علّ عمى التي غارت يزول عنها وتعود لها رؤيتها!!عسى!! ** يقينا من تحدث عن الصديقة أم المؤمنين ههنا أدرى بها ممن قرأ وريقات ونال بها الشهادات ، لأنه أقرب زماناً ومكاناً وبريء من تزوير حط في رحاب التاريخ من قبل الضالين! * عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ عَائِشَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا، قَالَ: حَدَّثَتْنِي الْمُبَرَّأَةُ الْمُصدَّقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ، حَبِيبَةُ حَبِيبِ اللَّهِ - قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَكَانَتْ تُحْسِنُ الْفَرَائِضَ؟ - قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَكَابِرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَسْأَلُونَهَا عَنِ الْفَرَائِضِ"- الزهد والرقائق لابن المبارك ...
View on Facebook (opens in a new tab)