الثلاثاء 22 جمادى الأولى 1448 هـ - الموافق 3 نوفمبر 2026م

سؤال عن حالة نفسية خاصة …

: انا فتاة في ٣٤ من العمر متعلمة و متوسطة الجمال ومن اسرة محترمة. قمت بارتداء الحجاب منذ بضعة أشهر مع أنني مواظبة على الصلاة منذ ان كنت في ١٨ من العمر. مشكلتي هي انني الى الان لم اتزوج او اخطب، حتى انه لم يتقدم لي اي شخص ليطلب الزواج مني مع انني لا اعاني من اي مشاكل. فانا مرحة و مؤدبة في تعاملي مع الاخرين و طيبة القلب بشهادة كل من حولي. ولكني اعترف باني قمت بارتكاب بعض المعاصي ولكنني كنت دائما اتوب الى الله وادعوه بان يغفر لي حتى انني قطعت عهدا على نفسي باني لن اعود للمعاصي عندما ارتديت الحجاب ولكن للاسف زللت و انا نادمة كثيرا. اعتذر على الاطالة ولكن اعود لمشكلتي وهي تأخر زواجي. ماذا افعل حتى يرزقني الله بالزوج الصالح فأنا مواظبة على الصلاة في اوقاتها (الفرائض والسنن) و اصلي قيام الليل تقريبا كل يوم و احافظ على اذكار الصباح والمساء و اكثر من الاستغفار و الصلاة على النبي والدعاء ولكن الى الآن لم تتحقق امنيتي. انا الآن اشعر باليأس والخوف من انني سأعيش وحيدة ما تبقى من حياتي واصبحت لدي هواجس بانني قد اكون مسحورة او شيء من هذا القبيل. كل هذه الامور اوصلتني للاكتئاب حتى انه لم يعد لدي رغبة قوية في العيش واصبحت اتمنى الموت. اريد من فضيلتكم النصح. ماذا افعل؟ كيف اجعل دعائي وامنيتي الوحيدة في الحياة حاليا مستجابة؟ وكيف اعرف اذا كنت مصابة بسحر يمنع عني الزواج؟ ارجو المساعدة والنصح من فضيلتكم بأسرع وقت. ولكم جزيل الشكر

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته !

أختنا الفاضلة ، قد قرات رسالتك التي كتبت بمداد الألم ، وأشاركك ما تشعرين به ، وإن كان بالإمكان لحملت كل هذا لتستريحي ، وتهنئي بالحياة ! ولكن ما أقدر عليه أفعله ، ولعل المواصلة بالكتابة هي التي نحتاج إليها الآن ، عسى الله أن يأتي بكل خير !

قلت لا بد من أن نحدد من الأوليات ما به نقف على التصور الصحيح للموقف الفكري والسلوكي ، ودفعني إلى هذا أنك تفضلت بسرد لخصت به أمورا رئيسة في حياتك ، وربطت ذلك بما أخبرت عنه ، من أنه قد بلغت عمرا ، وياتي الآن الهم: هل سأعيش بقية عمري هكذا " وحيدة " تعب نفسي ينبع من قياس مستقبل أيامك على ما مضى منها ، تعب يتولد منه ما تهجسين به : أخاف أن أعيش وحيدة طوال حياتي !!!!

أختنا وبارك الله بك ، وأسعدك ، وآتاك كل ما تودين مما به تفرحين !

مما لا يسوغ أن نقيس ما سياتي على ما مضى ، فإنه قياس بعيد عن الصواب ، ويورث شؤما ، لأن ما نحن فيه ، لا يعجبنا ! ويبعث على الاكتئاب ! فالغيب لله ، ونحن بهذا القياس نتسور الغيب ! وندخل فيما لانعلم !

ربطت كما أفهم من الطرح في رسالتك بين أنك على استقامة ، قد تختل حينا ، لكنها ترجع إلى الاستقرار! وبين أنه " لا خاطب ولا زوج " !!

وهذا الربط ليس صحيحا ، بدليل أن كثيرات ممن لسن على الإيمان ، ولسن على استقامة ، وحياتهن كلها مناكفة لشرع الله ، ولهن أزواج وأولاد !!!

كما ربطت بين الالتزام والقيام بالعبادة بقدر الاستطاعة والذكر والتلاوة وبين كيف يكون مع هذا كله أنه " لا زوج " وهذا الربط أيضا ليس صحيحا !

الأخطر أنك لضيق في الصدر تريدين الرحيل عن هذه الحياة ، وبدت حياتك بهذا التفكير السلبي لا قيمة لها ، مع أن المنطق يقول : حياة بلا زوج ، ليس الموت أفضل منها !!

ربطت بين أن تكوني مسحورة ، وبين أنه لا زوج ، وهذا الربط لا يقوم على أساس مقبول !لأن السحر يترك أثرا بين الزوجين ، ولا أعرف أنه يمنع امرأة من الزواج !

الحياة أكبر من أن تكون زواجا ، او امرا آخر من زينة الدنيا ن إنا خلقنا فيها لنحقق مقصدا أكبر ؟ معرفة الله تعالى وعبادته ، وفي الجنة سيكون تمام نعمه كما وعدنا سبحانه ، وفيها المعنى الكبير الذي هو " الابتلاء ط فيعطينا لنشكر ، ونمنع لنصبر ، نتزوج ولا يأتينا أولاد ،ونتزوج ويأتينا من الأولاد ما يجعلنا نقول لو أن الأولاد ما أتوا لكان أريح لنا ؟

ففي الصيف نقول نريد الشتاء وفي الشتاء يتبدل المطلوب ! هذه أحوال من لا يفهم عن الله ، هو خلقنا ، وحيثما جعلنا نرضى ، ونسلم لما أراد ، وهذا لا يمنع من التسبب !

أي: نأخذ بالأسباب الميسرة ، ونترك أمر التدبير لمن بيده أمر الكون كله ، ونحن من هذا الكون !

هذا ما تيسر الآن من الجواب ،وهناك تتمة سأكتبها قريبا ! المهم هنا أن نرتب أفكارنا ، وريثما أتابع أرجو أن تكتبي ما موقفك مما كتبت ! ولو كان هناك من الإمكان أن توضيحي لما أنت عليه ، وما الزوج المرغوب فيه ، وما أبرز ما ينبغي ان يكون عليه ! وحيث أسأل ما السبيل للدلالة عليك ، وبارك الله بالأخت الفاضلة ، وسلمت !!

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#قولهم : شَيْخٌ فانٍ* معناه : شيخ قد نَفِدَ عمره ، والفناء عند العرب نفاد الشيء قال الشاعر: كَتَبَ الفناءَ على الخلائقِ ربُّنا وهو المليكُ وملكُهُ لا ينفدُ - وعُمر الرجلُ : طال عمره بالتخفيف- والعُمر- بالضم - والعَمر -الفتح -: البقاء ، إلا أن الفتح غلب في القسم ، ولا يجوز فيه الضم* في القاموس جاء في الحديث النهي عن قول: لعمر الله - وفي الراغب العمر دون البقاء لأنه اسم لمدة عمارة البدن بالحياة* والبقاء ضد الفناء ، ولهذا يوصف الباري بالبقاء ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#نظرة حكيم في التدبير*عَنْ الأحنف بن قيس: لَا يَتِمُّ أَمْرُ السُّلْطَانِ إلَّا بِالوُزَرَاءِ وَالأَعْوَانِ، وَلَا يَنْفَعُ الوُزَرَاءُ والأعوان إلَّا بِالمَوَدَّةِ وَالنَّصِيْحَةِ، وَلَا تَنْفَعُ المَوَدَّةُ وَالنَّصِيْحَةُ إلَّا بِالرَّأْيِ وَالعِفَّةِ. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#قنطرة المظالم يوم الحساب* حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يخلص المؤمنون من النار، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونقوا، أذن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده، لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا".* وفي الآية: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ}(1) * حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - "يخلص" أي: ينجو:" المؤمنون من" السقوط في "النار" بعدما يجوزون الصراط، "فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار"- قيل: إنها صراط آخر، وقيل: إنها من تتمة الصراط، وإنها طرفه الذي يلي الجنة- قال الحافظ: لعل أصحاب الأعراف منهم على القول الراجح، "فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا" - (1) [الحجر: 47]- البخاري ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#مفهوم حلق الذكر في الحديث* عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"إذا مررتم برياض (1) الجنة فارتعوا (2) . قيل : يا رسول الله ما رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر"- مفهوم حلق الذكر: تشمل مجالس العلم، وتلاوة القرآن، وتدبر معانيه، ومعرفة الحلال والحرام.- وهي مجالس يجتمع فيها المسلمون لذكر الله تعالى، وتلاوة القرآن الكريم، ومدارسة العلم الشرعي * في الحَديثِ يُشبِّهُ النَّبيُّ -صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم- هذه المجالِسَ برِياضِ الجنَّةِ، حيث يقولُ: "إذا مرَرتُم برِياضِ الجنَّةِ"، والرِّياضُ هو المكانُ الَّذي به خُضرةٌ وزهرٌ، شبَّهه برِياضِ الجنَّةِ؛ لِمَا يَحدُثُ فيها للجالِسين مِن راحةٍ وطُمَأنينةٍ في القلوبِ؛ لِمَا فيها مِن ذِكرِ اللهِ- "فارْتَعوا" وصية بحرِص المسلِم على أنْ يحصد مِنها كلّ خيرٍ، والحثُّ على لزوم مَجالسِ الذِّكرِ؛ لِمَا فيها مِن الخيرِ للنَّاسِ. * رياضُ الجنَّةِ؟، حِلَقُ الذِّكرِ، والحِلَقُ هي جَماعةُ النَّاسِ يَجتمِعون على شَكلِ الحَلْقةِ يَذكُرون اللهَ ويَتْلون كِتابَه، ويتَعلَّمون العِلمَ فإذا رأَيتُم هذه الحِلَقَ فاغتَنِموا ما فيها، وكونوا حَريصين على ما فيها مِن ذِكرٍ، وتعلُّمٍ للعِلمِ.مَجالِسُ العلمِ وحِلَقُ الذِّكرِ فيها حياةٌ للقلوبِ وطهارةٌ للنُّفوسِ وسبيلٌ للسَّعادةِ في الدَّارَين؛ لأنَّها تُعرِّفُ باللهِ وتُقرِّبُ منه، وفيها تعليمُ صحيحِ الدِّين. (1) الرياض : جمع الروضة وهي البستان(2) الرتع : الاتساع في الخصب والمراد : الإكثار من ذكر الله ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#أم المؤمنين الصديقة بنت الصديقحبيبة الحبيب على الصلاة والسلام * أسوق هذا النص من ألف نص مماثل بعد أن تابعت نكرات يتكلمن عن أم المؤمنين عائشة ، وبينهن وبينها قرابة الف سنة ضوئية ، فكن لمنزلة الصديقة ينفلقن غيرة حيث إنها تحمل شهادة جامعية عليا ، ولم تنل من السمعة ما طمعت فيها ، فرات نفسها في الحياة أقل من " عفطة سخلة عجفاء في الصحراء" فصاغت لها غيرتها القاتلة شخصية ظنتها من غارت منها ، فلها أوقدتُ هذه الشمعة من سيرة مشرقة علّ عمى التي غارت يزول عنها وتعود لها رؤيتها!!عسى!! ** يقينا من تحدث عن الصديقة أم المؤمنين ههنا أدرى بها ممن قرأ وريقات ونال بها الشهادات ، لأنه أقرب زماناً ومكاناً وبريء من تزوير حط في رحاب التاريخ من قبل الضالين! * عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ عَائِشَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا، قَالَ: حَدَّثَتْنِي الْمُبَرَّأَةُ الْمُصدَّقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ، حَبِيبَةُ حَبِيبِ اللَّهِ - قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَكَانَتْ تُحْسِنُ الْفَرَائِضَ؟ - قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَكَابِرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَسْأَلُونَهَا عَنِ الْفَرَائِضِ"- الزهد والرقائق لابن المبارك ...
View on Facebook (opens in a new tab)