حين يقل دعاة الحق ، وتكثر على الطريق الحجارة الصادة عن سبيل الله ، وتتوحش العصابات التي تبغي إطفاء نور الله ، ليعيش الناس في ظلام الجاهلية ، حينئذ ترتفع عند الله منازل الذين أخذوا على عاتقهم أن ينصروا دين الله ويُلحقون بمن أثنى الله عليهم ، وربما أعطوا أكثر ممن سبقهم في طريق الخير … إقرأ المزيد
المدخل الهام إلى رحاب سلوك رباني واع إن الله تعالى منح الإنسان العقل ، وهو من أعظم منحه سبحانه ومكنه من يريد ويختار، ورتب على ذلك التكليف كذلك أبان له طريق الخير ووضحه له ودعاه إليه ووعده على ذلك الأجر العظيم والثواب الجزيل ، كما أبان له طريق الشر وحذره منه وتوعده على ارتكابه بعاقبة … إقرأ المزيد
كل الناس الأسوياء مجمعون على خطر الرشوة، وكل المؤمنين مجمعون على حرمتها، وكل العقلاء يخافون أن يقعوا بها، فما حقيقة الرشوة؟ ولماذا حرمها الإسلام؟ وما ضررها؟ وكيف هو شؤمها؟ وما الفرق بينها وبين الهدية …؟ وبينها وبين الإكرام؟وما تقسيمات العلماء للرشوة بناءاً على هذا؟ وما صورها بحسب مجالاتها؟وما العقوبة التي التي ينزل الله بالراشي والمرتشي والرائش … إقرأ المزيد
قال ناصح أمين هب أن المسيء قد عفي عنه ، أليس قد فاته ثواب المحسنين أشار به إلى الغبن والحسرة يوم التغابن قال الله تعالى يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن قوله تعالى ذلك يوم التغَابُنِ ، مستعار من تغابن القومُ في التجارة، وهو أن يُغبن بعضُهم بعضاً، لنزول السعداء منازلَ الأشقياء التي كانوا … إقرأ المزيد
إنه جندي يعشق سلاحه ، ويجعله وسادا إذا خرج عن حال اليقظة إلى النوم ، تراه يغفل عنه إذا دهم مقره الخطر المسلم أنفاسه معطرة بأسمى كلمة في الحياة كلمة التوحيد وسلوكه مسدّد بمقتضى المنهج الذي قررته هذه الكلمة ، فهو معجون باطنا بألق حقائقها ، ومسدّد ظاهرا بأكلها الدائم ، ويدخل في الذين أثنى … إقرأ المزيد
ما أشقى من لعنه الله وما أنكد من تسبب بلعنة من الله وما أخسر من ظن أنه يتقرب إلى الله بما يسخط الله عليه ، فهذا قلما يتوب أو يفكر في التوبة لأن من يتوب هو الذي يرى أن قد عصى اللهَ ، فكيف يتوب من رأى أنه يتقرب إلى الله بمعصيته بين يدي نصين … إقرأ المزيد
عن جابر رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات على شيء بعثه الله عليه يميط عليه الصلاة والسلام عن حقيقة من حقائق الآخرة ، فيبين أن من ضربته سكرات الموت على حال ما فقبض عليه ، يبعث من قبره على تلك الحال أطل عليه وجه الموت الصارم له عن … إقرأ المزيد
كن على يقين من أن كل نفس من أنفاس العمر جوهرة نفيسة ، بل أغلى ، إذ لا عوض لها ، ويمكن لصاحب الأنفاس أن يَشتري برأس ماله منها كنزا من أنفس الكنوز التي لا يتناهى نعيمها أبد الآبادوعليه ، فبذل هذه الأنفاس ضائعة في مجاري الحياة الغافلة عن شريعة الله ، أو صرفها في … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#إقامة الحد عقوبة وردع- تعالت الأصوات في كثير من البلدان بكثرة الفساد ، وأظهره سرقة الأموال ، ومن كبريات الأسباب إطالة يد السارق ، فمن تعود السرقة صار مدمناً يصعب علاجه ! هل اتضح لم القطع شريعة ؟ لئلا تطول اليد المتعدية على أموال الناس* عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَطَعَ يَدَ امْرَأَةٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَتَابَتْ وحسنت توبتها.- بَاب: تَوْبَةِ السَّارِقِ. ...
#الجدال بالباطل ممقوت* قال - جل جلاله- ﴿ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا} (1) -المقت: هو أشد البغض والكراهية.- {كَبُرَ مَقْتًا}: أي عَظُمَ وكبر بغض هذا الفعل عند الله -تعالى- وعند المؤمنين ، وقد يراد به التعجب والاستعظام، وأن يراد به الذم كبئس- فاعل {كَبُرَ} ضمير يعود على الجدال المفهوم من قوله: {يُجَادِلُونَ}- تتحدث الآية عن الذين يجادلون في حجج الله وآيات القرآن الكريم لإبطالها بغير حجة أو برهان صحيح، بل بالباطل(1) [35 :غافر] ...
#الأصدق افتقاراً الأقرب* مرَّ أحدُ العارفين بسائلٍ يجلس عند باب المسجد في ليلةٍ شاتية ، وكان الناس يعبرون بجواره فلا يلتفتون إليه ،فلما اقترب الشيخ منه رفع الرجل رأسه وقال :يا سيدي... أيهما أقرب إلى الله ؟ العابدُ بطاعته ؟أم المنكسرُ بذنبِه ؟- فسكت الشيخ طويلًا ، ثم جلس بجواره على الأرض ولم يُجب .- فقال الرجل : يا سيدي... إن كان العابدُ أقربَ فقد هلكنا ،وإن كان المذنبُ أقربَ اغتررنا !* فبكى الشيخ وقال : بل أقربُ الخلقِ إلى الله...أصدقُهم افتقارًا إليه .. فربَّ طاعةٍ أورثت صاحبَها كِبرًا فحجبته ، وربَّ معصيةٍ أورثت صاحبَها انكسارًا فقرّبته ..- وصلتني من أحد الاحباب هكذا ...
#مصير النفاق والشرك واحد* {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}(1)- وَلَعَنَهُمْ: أي أبعدهم وطردهم من رحمته.- وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ: أي هيأ ومهد لهم نار جهنم ليعذبوا فيها.{وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ} يقول: وليعذب كذلك المشركين والمشركات{الظَّانِّينَ بِاللَّه } أنه لن ينصرك, وأهل الإيمان بك على أعدائك, ولن يظهر كلمته فيجعلها العليا على كلمة الكافرين به, وذلك كان السوء من ظنونهم التي ذكرها الله في هذا الموضع - الذين ظنوا هذا الظن دائرة السوء, يعني دائرة العذاب تدور عليهم به. -{وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ } ونالهم الله بغضب منه, ولعنهم: يقول: وأبعدهم فأقصاهم من رحمته- {وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ } وأعدّ لهم جهنم يصلونها يوم القيامة - {وَسَاءَتْ مَصِيرًا} يقول: وساءت جهنـم منـزلا يصير إليه هؤلاء المنافقون والمنافقات, والمشركون والمشركات.- سبب المصير الذي آلوا إليه: سوء ظنهم بالله تعالى، وتوقعهم الدائرة والهلاك للمؤمنين، ونفاقهم وشركهم.* في تأويل قوله تعالى : {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا(6) }* يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله, وليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار, وليعذّب المنافقين والمنافقات, بفتح الله لك يا محمد, ما فتح لك من نصرك على مشركي قريش, فيكبتوا لذلك ويحزنوا, ويخيب رجاؤهم الذي كانوا يرجون من رؤيتهم في أهل الإيمان بك من الضعف والوهن والتولي عنك في عاجل الدنيا, وصلي النار والخلود فيها في آجل الآخرة -(1)[الفتح6] ...
#معنى السكوت عن أشياء* قال أَبو الدَّرْدَاءِ -رضي اللّٰه عنه: قَالَ رَسُولُ اللّهِ -صلى اللّٰه عليه وسلم-"إِنَ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فرَانِضَ فلاَ تُضَيّعُوهَا وَحَدَ لَكُمْ حُدُوذًا فَلَا تَعْتِدُوهَا وَنَهَاكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَلاَ تَنْتَهِكُوهَا وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلاَ تَكْلَفُوهَا رَحْمَةَ مِنْ رَبِّكُمْ فَاقْبَلُوهَا"" سكت عن أشياء" السكون -هنا- بمعنى عدم إظهار الحكمأي: عدم إظهار حكم تلك الأشياء، ليس هو السكوت الذي هو ضد الكلام، فهذا النوع ثابت يعني : سكت اللّٰه جل وعلا عن هذا الحكم ، يراد: أنه لم يظهر حكمه لا في الكتاب والسنة، تركها جل وعلا، فيرجع بتركه إلى القواعد: إما أن أصلها الإباحة ، أو إلى آخر ما هو معلوم- وهذا المراد بقول من قال:" يتكلم إذا شاء، ويسكت إذا شاء" وهو تحقيق القول في هذه المسألة- عن ابن عباس أنه سئل عن لحم الغراب فقال : أحل اللّٰه حلالا وحرم حراما وسكت عن أشياء فما سكت عنه فهو عفو عنه. ...