الثلاثاء 23 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 6 أكتوبر 2026م

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#آية الليل باهرة* ليلٌ ساجٍ عميق تميط عن وجهه مصابيح ، هو مسرح للصالحين يقطفون من حدائق الحضور أنواعاً من النَوْر الأبهر* يُذكر من كان له في النهار السبح الطويل بموعده في التهجد الذي يبلغ مقامات محمودة* ومن له صلة تدبر في آيات الكتاب يبحث عن حاله مع الله وهو يتلو قوله جل جلاله: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ}(1) * وقوله: {تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (16) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (17)}(2)* وقوله: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} (3)هل تمكنت من بيان حال المسلم من الليل الدامس ظاهراً والمنور حقيقة - (1) [الذاريات: 17]- (2) [السجدة]- (3) [الفرقان: 64] ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عمى البصائر أشد من عمى البصر* البصر يرى الحس والألوان ، والبصيرة ترى المعاني * الملحد ترى عينه هذا الجمال ، لكن عمى بصيرته تصرفه عن دلالته التي هي منطقية * هذه لوحة كونية تعرض على العين ، فتأخذ النفس منها لذة الإحساس بالجمال ، وعمق التناغم بين الظواهر التي تألقت فيها ، فتعطيل رؤية البصيرة عن سبر غورها ، وصرفها إلى صنع المصادفة ، والعوامل الكيميائية والفيزيائية كارثة يقع فيها الملحد حيث ابتعد عن الصانع المبدع على كلمات هي نفسها من صنعه* إسناد الإيجاد إلى العدم " عدم" وإسناده لموجد دل صنعه على كمال ذاته والصفات سبحانه هو إسناد العاقل الحصيف الذي لا ينقض- أجل: دل بوجود آثاره على وجود أسمائه ! * ودل بوجود أسمائه على ثبوت صفاته !* ودل بثبوت صفاته على وجود ذاته إذ محال أن يقوم الوصف بنفسه ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حب الرسول صلى الله عليه وسلم لأحد هو المقياس- أبو يزيد الربيع بن خيثم أبو يزيد* عن إسماعيل عن حماد بن أبي سليمان قال: كان ابن مسعود إذا رأى الربيع بن خيثم قال مرحبا يا أبا يزيد، ويجلسه إلى جنبه ويقول: لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك.- كأني بالصحابي ابن مسعود قد رأى في أبا يزيد من الصفات ما يحبها الرسول ، فأطلق تصوره لهذا فيه ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#سياحة خاطفة في الكون* دلنا على الله دلالة قطعياً المكوناتُ جملة وتفصيلاً والوحيُ والفطرة والعقلُ المجرد ، فمن تجاوز هذه الدلالات أيقنا أنه قد سبق له من الله الشقاء* دعينا للتفكر في ما خلق الله في مثل قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ(1) * وأثنى الله في التنزيل على من سلك مسلك التفكر وقطف ثمراته اليانعة ، فقال : {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا مَا خَلَقْتَ هَذَا باطِلاً سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ (191)}(2) * وهاكم منظراً يزخر بالعطاء يمثله شريان تتدفق فيه الأغذية من مئات أمثاله فوق هذه الأرض التي لنا - نحن البشر- ما فيها متاعاً وتبصرة- (1) [ق: 10]- (2) سورة آل عمران ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عمّة بيضاء على رأس الجبل* أليس لك صورة مصور؟* أليس لكل صورة أبعاد وألوان ومكونات؟* أليس اختيار لون دون لون ! أو بعد دون بعد ! ومضمون دون مضمون يدل على إرادة المختار؟* أليست قمة الجبل يمكن أن تكون خضراء أو جرداء ؟* أليس اختيار العمة بيضاء تشي بجلال الجبل ورسوخ في الوجود؟* أليست عناقيد الزهر الناعمة تغري ذي العمة بالنظر إليها؟ * أليس لون الأفق بالزرقة الصافية يضفي على اللوحة بهاء ورقة تتناسب مع رقة العناقيد؟* أليس جمال الصورة يؤكد جمال المصور ، غذ جمال الفعل يرجع على كمال الفاعل** إنه حقاً : { هو اللهُ الخالقُ المصوَّر} والمشهد كسائر الكون {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ}(1)(1) [النمل: 88] ...
View on Facebook (opens in a new tab)