للقضاء في حياة الناس أهمية بالغة ، وصلاحه يورث ضمانا للحقوق ، وطمأنينة في النفوس ، وفساده يشيع القلق الخانق ، والرعب الكاسح ، ويثمر ظلما مرّا ، وعدوانا شقيا و ويجلي هذه الأهمية ما بينه من لا ينطق عن الهوى من حال القاضي الجائر الذي يحكم بهواه ووفقا لموادّ الرشوة الساحرة تعمر رصيده الدنيوي … إقرأ المزيد
من ملفات التعرف إلى الحبيب عليه الصلاة والسلام المعرفة تنبت المحبة ، والمحبة هي الدافع الهادرعلى المتابعة للحبيب ، وللمعرفة أبعاد ترجع إلى ما عليه المعروف المحبوب من صفات الجمال والكمال البشري ، وما له من مؤهلات ، تستدعي تعلق القلوب به قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ r ، … إقرأ المزيد
إنما المقصد أن تنصب المرآة صقيلة تتلألأ منها أنوار الخشية الصادقة ، وتتفجر شلالات اليقين الراسخ بالحساب غدا ، وتطل من ثناياها النظرة السوية لقضية الولاية في الإسلام ، على أنها مسؤولية وتكليف ، وأن من وفاها حقها كان من السبعة الذين يكرمهم الله في ظل عرشه يوم تدنى الشمسُ من رؤوس الخلائق هي المرآة … إقرأ المزيد
تلقى كل الدروس التي تؤهله ليقود الطائرة ، وامتطاها وإلى جانبه مدربه ، كان يقظ المشاعر ، لكن الطمأنينة كانت مهيمنة على قلبه ووجهه ثم أقلع بها وحده ، فما أن حلق في جوّ السماء حتى أخذ يتصبب عرقا ، ويسمع دقات قلبه فما الفارق بين التحليقين أهو استحضار كمال المسؤولية حين صار يقود الطائرة … إقرأ المزيد
خيال الحبيب يقوم بزورة ، فيُسأل عن حال الحبيب ، وكيف تركه فيأتي وصفه على أكمل ما يكون المحب من تمام الطاعة ، وكمال الالتزام ، ولو في أشق التكاليف مادام المكلف بها هو الحبيب فتصدق هذه الصفة لتكون منارة لكل محب قالت لطيف خيالٍ زارها ومضى بالله صفه ولا تنقص ولا تزدفقال أبصرته لو … إقرأ المزيد
الأكياس يستحضرون ما بعد خروج الروح ، والدخول في عالم البرزخ ثواب ما فتح الله على أيدي الصحابة ممتد لما ترتب عليه من دخول الناس في دين الله مهما عظمت أعمال العبد ، فإن الخشية من الجليل لا تفارق قلبه أغلى ما نقدُم به على الله الكريم عند النزع كلمة التوحيد لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ … إقرأ المزيد
شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يبشر بالنار الجامع للسيوطيأسأل شاهد الزور الذي رأى القاتل ، وبرأه مما قتل ، وحضر اجتماع الكيد بالبرءاء ، ثم أدلى بشهادة تُجرمهم ، الذي يقول رأيت وسمعت وهو لم ير، ولم يسمع ، يريد طمس الحقيقة أسأله لو رأيت العاقبة التي حددها من لا ينطق عن الهوى ، … إقرأ المزيد
وأطل هلال شوال ليعلن في سمع العالم أن شهر الصيام القيام وتلاوة القرآن ومد اليد بالإنفاق قد رحل إلى الله ترى ما الذي رآه منا الشهر الراحل ما الذي سيشهد به لنا ، وما الذي سيشهد به علينا أم أغفله عنا ما رأته عيناه البصيرتان ، وسمعته أذناه الواعيتان ، من تدمير للبناء ، وسفك … إقرأ المزيد
في أفق التعبير الغض العفوي المحبب ، وإن كان يحمل معنى من المعاني الاجتماعية التي تضر ، ولا تسرّ ويعفيني من المساءلة أن الشيب قد عمّر الرأس كله ، ولم أخف منه شعرة قالت أراك سترت الشيب قلت لها سترته عنك يا سمعي ويا بصَريفاستضحكت، ثم قالت من تعجبها تكاثر الغش حتى صار في الشعَر
نحري دون نحرك يا رسول الله يقول بكل ود وحرص على سلامة الحبيب بأبي أنت وأمي ، لا تشرف ، اخفض رأسك يا رسول الله لا يصبك سهمٌ ، نحري دون نحرك يا رسول الله ويتفق أن يُقذفَ النبيّ صلى الله عليه وسلم بسهم من السهام، فيراه طلحة ، فيضع يده حتى لا يصل السهم … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#يوم القيامة رأي العين* يوم القيامة هو البوصلة التي تسدد السلوك ، وهو في أنفاس الربانيين حاضر ، فالفاروق -رضي الله عنه وأخزى أعداءه في الدارين- بعد أن صلى يقول: " ماذا تقول لربك غداً " فترك لنا مصباحاً يضيء يوضع نصب العين* قال -تعالى-:﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾(1). - {الآزفة}: اسم من أسماء يوم القيامة، وسُميت بذلك لاقترابها ودنو وقتها- {الحناجر}: جمع حنجرة، وهي أعلى قصبة الرئة في الحلق، والمقصود أن القلوب ترتفع من صدور العباد من شدة الخوف حتى تصل إلى الحلقوم فتنشب فيه.- {كاظمين}: ممتلئين غماً وحزناً وخوفاً، مع سكوتهم وصمتهم فلا يتكلمون، أو يرددون غيظهم في صدورهم.- {حميم }: الصديق المخلص، أو القريب الشفيق الذي يهمه الأمر وينصر قريبه.- النفي ينسحب النفي على الوصف فقط، فيكون شفيع، لكن لا يطاع، أي لا تقبل شفاعته.- أو: ينسحب النفي على الموصوف وصفته، أي لا شفيع فيطاع.* من أهوال يوم القيامة أنه تبلغ القلوب الحناجر من شدة الخوف والغم، ولا يكون للظالمين قريب أو محب (حميم) ينفعهم، ولا شفيع تُقبل شفاعتهم أو يُطاع أمره. - (1) [18:غافر] ...
#خسارة كاوية يوم الحسرة* {فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم} (1)* السؤال عن النفي انصب على الصديق أو على الحميم؟- احتمال أن يتوجه النفي إلى نفي الصديق من أصله، أو نفي الصفة وحدها.* {فما لنا من شافعين}: أي ليس لدينا من يشفع لنا عند الله ليخفف عنا العذاب، كما نرى المؤمنين لهم شفعاء من الملائكة والنبيين ،أو الصالحين. * {ولا صديق حميم}: أي ليس لنا صديق قريب أو محب صادق ينفعنا أو يحمل عنا شيئاً من أهوال ذلك اليوم؛ فالأصدقاء في غير طاعة الله ينقلبون يوم القيامة إلى أعداء، كما قال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾. - تعبير عن عدم وجود شافعين أو أصدقاء حميمين يوم القيامة. تشير الآيات إلى فقدان الأمل ، عن حسرة الندم التي يندمها الكفار والمضلون يوم القيامة حين يجدون أنفسهم بلا ناصر ولا معين. - في الأثر: عليكم بالإخوان؛ فإنهم عدة الدنيا وعدة الآخرة، ألا تسمع إلى قول أهل النار: فما لنا من شافعين ولا صديق حميم"، في إشارة إلى أهمية اختيار الأصدقاء الصالحين الذين تنفع صداقتهم حتى في الآخرة. (1)[الشعراء - 100- 101] ...
#نعت اسم الإشارة* نعت اسم الإشارة: تنعت بما فيه الألف واللام، ولا يجوز أن تنعت بالمضاف إلى ما فيه الألف واللام.* تنعت باسم الموصول ، وقد وردت في القرآن الكريم في سياقين أساسيين* قوله -تعالى-: ﴿ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ}(1)* جائز أن تكون (الذين) بعد اسم الإشارة صفة لاسم الإشارة. - {جهد أيمانهم } أي: غايتها وأشدها التي لا يملك الحالف فوقها ، فهوغاية ما بلغوا من الحلف الكاذب والتأكيد المؤكد بالله.* المنافقون: حلفوا وأكدوا أيمانهم بأغلظ الحلف أنهم صادقون مع المؤمنين وفي صفهم.- تعجب المؤمنين : يتعجب المؤمنون ويستنكرون عندما ينكشف أمر هؤلاء المنافقين ويظهر ما كانوا يخفونه من الكفر والعداوة.- {إنهم لمعكم } كانوا يحلفون للمؤمنين كذباً أنهم معهم في الدين والنصرة.- يؤكد النص بطلان أعمال هؤلاء وصار وخسرانهم في الدنيا والآخرة لأن إيمانهم لم يكن صادقاً(1) سورة المائدة (الآية 53) ...
#فخ التشبيه صائد- التشبيه الخفي عطّل لدى ناس جهاز استقبال الدليل* يُهمس في أذن المستدل على غنى الله جل جلاله عن المكان والزمان : لا تتعبْ بالاستدلال على الاستغناء، لأن المجسم أقام تصوره على التشبيه الخفي الذي وقر في أعماق ذاته، وتراءى له صواب تصوره بظواهر بعض النصوص المتشابهة ! وإنك مهما تعبت فلن تصل إلى شيء ما لم تنسف ما خفي من التشبيه في أعماقه من خياله ! - ولئن سأل ما التشبيه الخفي ؟ لقلت له بأريحية : إذا قلت: إن " عبد الكريم "-مثلا- لا داخل الغرفة ولا خارجها فقد نفيت وجوده؟ أليس كذلك ؟ ولو قلت إن "القمر " ليس في مكان فقد نفيت وجوده ! أتسلم بهذا ؟ ولمَ سلمت به ؟ أليس لأن كلاً من عبد الكريم والقمر كم وكيف ؟ فما لك تجعل الله وهو الغني غنى مطلقاً محتاجاً للمكان ، فإذا نفيته عنه انتفى في تخيلك وجوده ؟ ألم تقس بذلك وجود الله الذي ليس كمثله شيء على وجود المخلوق الذي هو عبارة عن كم وكيف؟ ! ...
#احتمال النفي في الآية لمعنيين* ﴿ وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ من دون الله﴾(1) - احتمل النفي أن يكون منسحبًا على القيد، أي له فئة، ولكن لا تقدر على نصره- أو يكون منسحبًا على القيد، والمراد انتفاؤه لانتفاء ما هو وصف له، أي فلا فئة فلا نصر. الإعراب :* ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ﴾ - وَلَمۡ: الواو: حسب ما قبلها (أو حرف استئناف). لم: حرف نفي وجزم وقلب مبني على السكون.- تَكُن: فعل مضارع ناقص مجزوم بـ(لم)، وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره. (وحذفت واو "تكون" التقاء الساكنين: تكُنْ).- لَهُ: اللام: حرف جر مبني على الكسر، والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر. وشبه الجملة (له) في محل نصب خبر (تكن) مُقَدَّم.- فِئَةٌ: اسم (تكن) مؤرف مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.- يَنصُرُونَهُ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة؛ وواو الجماعة: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. وجملة (ينصُرونه) في محل رفع نعت (صفة) لـ(فئة)؛ لأن "فئة" نكرة، والجمل بعد النكرات صفات.- (المعنى روعي فيه المعنى الجمعي لفئة). (1) [الكهف: 43] ...