الثلاثاء 22 جمادى الأولى 1448 هـ - الموافق 3 نوفمبر 2026م

تراودني وساوس كثيرة

راودني وساوس كثيرة في ذات الله تعالى ما كنت اعرف العقائد كاملا مع أني اواظب على الاعمال الصالحة فهجم الشياطين علي هجمة شديدة كثيرة أهلكتني فأصبحت مثل المجنون . هل من علاج لذلك

هذه النصوص تبين أن ما تعاني منه قد عانى منه بعض الصحابة ، وعرض على الرسول- صلى الله عليه وسلم- وبين انه لا يضر !- نصوص في الوسوسة !

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا الشَّيءَ نُعْظِمُ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ أَوِ الْكَلاَمَ بِهِ مَا نُحِبُّ أَنَّ لَنَا وَأَنَّا تَكَلَّمْنَا بِهِ. قَالَ « أَوَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ ». قَالُوا نَعَمْ. قَالَ « ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ ».

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيّ – صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَنَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ – يُعَرِّضُ بِالشَّيء – لأَنْ يَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ فَقَالَ « اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى رَدَّ كَيْدَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ ». قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ « رَدَّ أَمْرَهُ ». مَكَانَ « رَدَّ كَيْدَهُ ». الحممة : الفحم والرماد وكل ما احترق من النار.

أتى أحدهم أحد العلماء يسأله عن حديث الوسوسة فلم يحدثه فأدبر يبكي ثم لقيه ، فقال: تعال ، حدثنا مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: سألنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن الرجل يجد الشيء لو خرّ من السماء ، فتخطفه الطير كان أحب إليه من أن يتكلم قال: " ذاك صريح الإيمان "

– أخبر هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة- رضي الله عنهم- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يدع الشيطان أن يأتي أحدكم فيقول من خلق السماوات والأرض؟ فيقول: الله! فيقول: فمن خلقك؟ فيقول: الله! فيقول: من خلق اللهَ؟! فإذا حس أحدكم بذلك فليقل: آمنت بالله وبرسله" !

– وقد دعي المرء إلى الإقرار لله جل وعلا بالوحدانية ، ولصفيه – صلى الله عليه وسلم- بالرسالة عند وسوسة الشيطان إياه !

قال الشيخ ابن القيم- رحمه الله- : في الصحيحين " إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ، ما لم يتكلموا ، أو يعملوا به " .

– عن أبي هريرة قال : جاء رسولَ الله ناس من أصحابه ، فقالوا: يا رسول الله! نجد في أنفسنا الشيء نعظم أن نتكلم به ، أو الكلام به، ما نحب أن لنا وأنا تكلمنا به!! قال-عليه الصلاة والسلام-: أوقد وجدتموه؟ قالوا: نعم ! قال: " ذاك صريح الإيمان " !- " نجد في أنفسنا الشيء " يريد: ما هو قبيح من الخواطر

– " نعظم أن نتكلم به " : من الإعظام أي نجد التكلم به عظيما لغاية قبحه والمعنى نجد في أنفسنا الشيء القبيح نحو من خلق الله وكيف هو ومن أي شيء هو ونحو ذلك مما يتعاظم النطق به فما حكم جريان ذلك في خواطرنا !

– " ما نحب أن لنا ":أي كذا وكذا من المال

– " وأنا تكلمنا به ": أي بالشيء القبيح الذي يخطر في قلوبنا

– " قال أوقد وجدتموه "

: الهمزة للاستفهام التقريري ، والواو المقرونة بها للعطف على مقدّر! أي: أحَصَل ذلك ، وقد وجدتموه , والضمير للشيء القبيح

"قال ذاك صريح الإيمان" معناه أنه هو الذي يمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان في أنفسكم ، والتصديق به حتى يصير ذلك ، وسوسة لا يتمكن من قلوبكم ، ولا تطمئن إليه نفوسكم ، وليس معناه أن الوسوسة نفسها صريح الإيمان ، وذلك أنها إنما تتولد من فعل الشيطان " وتسويله ، فكيف يكون إيمانا صريحا !

– وقد روي في حديث آخر أنهم لما شكوا إليه ذلك قال الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة قاله الخطابي في المعالم ، قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي .!

– حدثنا عثمان بن أبي شيبة وابن قدامة بن أعين قالا حدثنا جرير عن منصور عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به فقال الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة قال ابن قدامة: رد أمره مكان رد كيده !

– هذا يكفيك لبيان أن ما تعاني منه لا يضرك ن بل هو دليل على ما في قلبك من إيمان ، لن الشيطان لا يدخل إلا إلى قلب فيه إيمان ليسرقه !

<p style="text-align: justify;" dir="rtl" justify;"="">

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#قولهم : شَيْخٌ فانٍ* معناه : شيخ قد نَفِدَ عمره ، والفناء عند العرب نفاد الشيء قال الشاعر: كَتَبَ الفناءَ على الخلائقِ ربُّنا وهو المليكُ وملكُهُ لا ينفدُ - وعُمر الرجلُ : طال عمره بالتخفيف- والعُمر- بالضم - والعَمر -الفتح -: البقاء ، إلا أن الفتح غلب في القسم ، ولا يجوز فيه الضم* في القاموس جاء في الحديث النهي عن قول: لعمر الله - وفي الراغب العمر دون البقاء لأنه اسم لمدة عمارة البدن بالحياة* والبقاء ضد الفناء ، ولهذا يوصف الباري بالبقاء ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#نظرة حكيم في التدبير*عَنْ الأحنف بن قيس: لَا يَتِمُّ أَمْرُ السُّلْطَانِ إلَّا بِالوُزَرَاءِ وَالأَعْوَانِ، وَلَا يَنْفَعُ الوُزَرَاءُ والأعوان إلَّا بِالمَوَدَّةِ وَالنَّصِيْحَةِ، وَلَا تَنْفَعُ المَوَدَّةُ وَالنَّصِيْحَةُ إلَّا بِالرَّأْيِ وَالعِفَّةِ. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#قنطرة المظالم يوم الحساب* حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يخلص المؤمنون من النار، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونقوا، أذن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده، لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا".* وفي الآية: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ}(1) * حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - "يخلص" أي: ينجو:" المؤمنون من" السقوط في "النار" بعدما يجوزون الصراط، "فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار"- قيل: إنها صراط آخر، وقيل: إنها من تتمة الصراط، وإنها طرفه الذي يلي الجنة- قال الحافظ: لعل أصحاب الأعراف منهم على القول الراجح، "فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا" - (1) [الحجر: 47]- البخاري ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#مفهوم حلق الذكر في الحديث* عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"إذا مررتم برياض (1) الجنة فارتعوا (2) . قيل : يا رسول الله ما رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر"- مفهوم حلق الذكر: تشمل مجالس العلم، وتلاوة القرآن، وتدبر معانيه، ومعرفة الحلال والحرام.- وهي مجالس يجتمع فيها المسلمون لذكر الله تعالى، وتلاوة القرآن الكريم، ومدارسة العلم الشرعي * في الحَديثِ يُشبِّهُ النَّبيُّ -صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم- هذه المجالِسَ برِياضِ الجنَّةِ، حيث يقولُ: "إذا مرَرتُم برِياضِ الجنَّةِ"، والرِّياضُ هو المكانُ الَّذي به خُضرةٌ وزهرٌ، شبَّهه برِياضِ الجنَّةِ؛ لِمَا يَحدُثُ فيها للجالِسين مِن راحةٍ وطُمَأنينةٍ في القلوبِ؛ لِمَا فيها مِن ذِكرِ اللهِ- "فارْتَعوا" وصية بحرِص المسلِم على أنْ يحصد مِنها كلّ خيرٍ، والحثُّ على لزوم مَجالسِ الذِّكرِ؛ لِمَا فيها مِن الخيرِ للنَّاسِ. * رياضُ الجنَّةِ؟، حِلَقُ الذِّكرِ، والحِلَقُ هي جَماعةُ النَّاسِ يَجتمِعون على شَكلِ الحَلْقةِ يَذكُرون اللهَ ويَتْلون كِتابَه، ويتَعلَّمون العِلمَ فإذا رأَيتُم هذه الحِلَقَ فاغتَنِموا ما فيها، وكونوا حَريصين على ما فيها مِن ذِكرٍ، وتعلُّمٍ للعِلمِ.مَجالِسُ العلمِ وحِلَقُ الذِّكرِ فيها حياةٌ للقلوبِ وطهارةٌ للنُّفوسِ وسبيلٌ للسَّعادةِ في الدَّارَين؛ لأنَّها تُعرِّفُ باللهِ وتُقرِّبُ منه، وفيها تعليمُ صحيحِ الدِّين. (1) الرياض : جمع الروضة وهي البستان(2) الرتع : الاتساع في الخصب والمراد : الإكثار من ذكر الله ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#أم المؤمنين الصديقة بنت الصديقحبيبة الحبيب على الصلاة والسلام * أسوق هذا النص من ألف نص مماثل بعد أن تابعت نكرات يتكلمن عن أم المؤمنين عائشة ، وبينهن وبينها قرابة الف سنة ضوئية ، فكن لمنزلة الصديقة ينفلقن غيرة حيث إنها تحمل شهادة جامعية عليا ، ولم تنل من السمعة ما طمعت فيها ، فرات نفسها في الحياة أقل من " عفطة سخلة عجفاء في الصحراء" فصاغت لها غيرتها القاتلة شخصية ظنتها من غارت منها ، فلها أوقدتُ هذه الشمعة من سيرة مشرقة علّ عمى التي غارت يزول عنها وتعود لها رؤيتها!!عسى!! ** يقينا من تحدث عن الصديقة أم المؤمنين ههنا أدرى بها ممن قرأ وريقات ونال بها الشهادات ، لأنه أقرب زماناً ومكاناً وبريء من تزوير حط في رحاب التاريخ من قبل الضالين! * عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ عَائِشَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا، قَالَ: حَدَّثَتْنِي الْمُبَرَّأَةُ الْمُصدَّقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ، حَبِيبَةُ حَبِيبِ اللَّهِ - قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَكَانَتْ تُحْسِنُ الْفَرَائِضَ؟ - قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَكَابِرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَسْأَلُونَهَا عَنِ الْفَرَائِضِ"- الزهد والرقائق لابن المبارك ...
View on Facebook (opens in a new tab)