الخميس 24 جمادى الأولى 1448 هـ - الموافق 5 نوفمبر 2026م

تفسير الاية في سورة الانفال ( اذ تستغيثون ربكم فاستجاب…

سألني احد الاشخاص يا شيخنا الكريم عن تفسير الاية في سورة الانفال ( اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من الملائكة مردفين ) وهنا نزلت الاية عن معركة بدر وفي ايات اخرى من القران الكريم ان الله قد مد المسلمين بثلاثة الاف وخمسة الاف من الملائكة — ما اريد ان افهمه كيف ينزل الله الف من الملائكة في معركة بدر بينما القتلى من المشركين مجرد 70 شخص والا يكفي ان ينزل الله ملكا واحدا ليخسف المشركين جميعهم بل ملك واحد بقدرته وقوته يستطيع ان يخسف الجزيرة العربية باكلمها — فلماذا انزل الله الفا ومرة أخرى ثلاثة الاف واخرى خمسة الاف — ارجو من فضيلتكم ان توضحوا لنا هذه المسألة

– السؤال عن الكيفية لا يتطلب جوابا ، ولا يشكل إشكالا أساسا ، إلا إذا كان السؤال : لماذا ؟ أي: سؤال عن العلة من إنزال الملائكة !

– السؤال يقرر بقوة أن الإشكال نبت من : قدرة الملك ،وهذا ما نعتقده بالملك ، وهذا العدد من قتلى المشركين ، وبهذا يكون السائل قد تبنى مشاركة الملائكة في القتال ، ولم يقف أمام النص الذي حدد مهمة الملائكة :" إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا " وملاحظة " التثبيت " هنا تكشف أن دورهم لا يعدو لونا من ألوان ملأ القلب بالقوة والثبات ، وهي حالة يحتاج إليها المقاتل بلا خلاف ، بل إن المعارك إذا تكافأت القوة لاتحسم إلا بالثبات ، خاصة ما يسمى " لعبة عض الأصابع " ! !

– يرجع السؤال ليلح على مسألة واحد يكفي لاقتلاع قارة ! ويغفل السائل عن الجانب الإنساني فينا ، وهو الذي استدعى إنزال الملائكة ، اقرأ قوله تعالى على لسان النبي " ألن يكفيكم " ؟! والذي يلح على مٍسالة الكم والجمهرة الغفيرة ، ولولم تشارك جميعها فيما حشدت له ! ! فلو لحظ هذا لانكشف للسائل سر العدد

– الأصل- وهذا لب الموقف بعامة – في التعامل مع النص " الغيبي " مثل الإخبار عما هو غيب بالنسبة لنا، حيث ثبت نصا أن يدخل في دواخل الإيمان ، ومسألة استيعاب الأسرار غالبا ما ترجع لسعة الاطلاع ومعرفة سنن الله تعالى في الكون والإنسان ، ومبتنى النص على أن ينال به متلقيه درجة الإيمان " بالغيب "

– سيأتيك تفصيل قريبا عن هذه لمسألة بشيء من الإفاضة ، ولولا خشية التأخر عنكم في الإجابة أكثر مما كان لأجلت هذه الإجابة لأرسل الكل مرة واحدة ، ولك شكري الجزيل ، مع الاعتذار ، وبوركت

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#الخشية من الله ثمرة العلم الناضجة- يقول الإمام ابن القيّم - رحمه الله - :- ‏ " طلب العلم من أفضل الحسنات " - قد رُوي عن عُمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: إنَّ الرجل لَيَخْرُج مِنْ منْزله وعليه من الذنوب مثل جبال تِهامة ، فإذا سمع العلم ، خاف ورجع وتاب ، فانصرف إلى منْزله وليس عليه ذنبٌ ، فلا تفارقوا مجالسَ العلماء - مفتاح دار السعادة 77/1 ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحديد العلة قبل المعالجة!* أنحنُ في زمن حذّر مما يقع فيه المبعوثُ رحمة للعالمين ؟ ! - أهناك منا من تطابق حاله النفسي ، والسلوكي ، مع أعداء الله ، وهو يظن أنه من الأولياء الخُلص ! - ألا يجدر بالعاقل أن يفتش- دائما- في نفسه عن السلبيات التي حذر منها الناصح الأمين ! - قال عَنْ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :" اللَّهُمَّ لَا يُدْرِكنِي زَمَانٌ ، وَلَا أُدْرِكُهُ ، لَا يُتَّبَعُ فِيهِ الْعَالِمُ ، وَلَا يُسْتَحْيَى فِيهِ مِنَ الْحَلِيمِ ، قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الْعَجَمِ ، وَأَلْسِنَتُهُمْ أَلْسِنَةُ الْعَرَبِ" تذكير بالعمرية السامقة! - شاهت وجوه أغاروا بشقائهم على أنقى الناس بعد النبوة ، وأعملوا ألسنتهم الحداد في أعراض طاهرة ! - تهتاج أحقاد هؤلاء في مناسبات صنعوها ، يستحضرون فيها معبود أجدادهم " النار " فتلفح أكبادهم لفحا ، به تزرب أفواههم بقيح ، وصديد !- في الجزء الأول من ديوان الشاعر العملاق حافظ إبراهيم - رحمه الله تعالى - قصيدته " العمرية " بلغت أبياتها مئة وثمانبة وثمانين بيتا ، كلها في الخليفة الراشد عمر أبو حفص - رضي الله عنه – رصد فيها ما أمكنه من محاسن رجل خدم بأمانة ، وهمة شماء دين الأمة الإسلام ، وقام بأعظم الأعمال، وحطم الله على يديه ، في زمن خلافته ، دولة الطغيان التي استعبدت ناسها ، وربتهم على عبادة النار ، فاحرق الله وجوه من أساء للفاروق من هؤلاء الذين حررهم الله أسلافهم من عبادة مخلوق ، ودعاهم إلى عبادة الله وحده ! - ومما جاء فيها قوله في ابن الخطاب أحد وزيري المختار :فمن يباري أبا حفص وسيرتَهُ * أو مَنْ يُحاول للفاروق تشبيها ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#ضخ السام من قنوات لئام* رصد لما يضخ " فينا " كل لحظة عبر كثير من القنوات ، وجولة سريعة معها في مناقعها ، للمراجعة الواعية! - قناة تصور غارقا في الغرام ، مختنقا بالأحلام ، قد اكتنفته شهوات الدنيا من كل جانب! - وقناة تقطر شاشتها من دماء الأبرياء ، وتتناثر على حوافها أشلاء لطفل ، وعجوز ، وامرأة ! - وقناة تهندم من غطى شاشتها يعمل معوله في كتب التراث تهشيما فيها ، وتشكيكا في نجاعة عطائها ، يسعى مثل " أفعى كُبرى " لفصل الجيل عن مصادر الأمة ، وهويتها عبر القرون ، ويضع لافتة كتب عليها " تنقيح التراث " ولو قال " تقبيحه " لأشوى! - وقناة يتصدر فيها على أنه " محلل " من يسعى إلى تفتيت الأمة ، وتزوير حقائق الواقع ، ينصر الباطل ، ويهشم الحق ! - ولا نعدم قناة جادة ، تسعى إلى البناء ، والترميم ، والإسعاف ، والتسديد ، تحاول أن تمسح الكآبة التي تلخلق من كثير من مشاهد الحياة! ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#شهود تعلق القدرة الحادث -للقدرة تعلقان : تعلق صلوحي قديم ، وتعلق تنجيزي حادث ، وأصحاب القلوب الصافية المفعمة بالإيمان تظل مشرئبة إلى شهود العطاء الرباني ! بملاحظة التعلق الحادث- عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَصَابَنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَطَرٌ، فَحَسَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَوْبَهُ عَنْهُ حَتَّى أَصَابَهُ الْمَطَرُ، قُلْنَا: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: " لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ " - الحديث صحيح ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تتابع الأعياد على مر الزمان - قال الحسن: كل يوم لا تعصي الله فهو لك عيد- يوم تسمع من الملك : فلان بن فلان سعد - يوم تجوز عن الصراط ، وتزحزح عن النار - يوم تسمع : يا أهل الجنة خلود ...
View on Facebook (opens in a new tab)