الأربعاء 23 جمادى الأولى 1448 هـ - الموافق 4 نوفمبر 2026م

ما حكم التسوق الثنائي الشبكي ؟ وإذا كانت هذه الشركة…

ما حكم التسوق الثنائي الشبكي ؟ وإذا كانت هذه الشركة تسوِّق المنتجات الذهبية ؟

التسوق الثنائي الشبكي قائم على الغرر وكسب أموال الناس بالباطل ، حيث يقوم الشخص بشراء سلعة لا رغبة له فيها إلا الانضمام لهذا البرنامج ، ثم يقوم بدعوة غيره من المتسوقين للشراء ، وهكذا كلما زاد عدد المتسوقين زادت نسبة ربح الأول ، وهذه الصورة ممنوعة لوجوه : 1- أن هذه الصورة تختلف عن السمسرة ، حيث السمسار في الأصل لا يدفع شيئا وإنما يأخذ عمولة نظير التوسط بين البائع والمشتري في عقد لبيع سلعة أو منفعة ، أما هنا فإن السمسار هو الذي يدفع من ماله أولا. 2- أن المشتري لا رغبة له في الشراء إلا المقامرة وجني الأرباح بانضمامه لهذا البرنامج ، وهذا ضياع للمال في غير منفعة وقمار وتغرير للآخرين ببيع الوهم لهم ، وهذا هو الذي حرمته الشريعة . 3- الرابح الأكبر هو الأول بينما ربما تقع الخسارة على المشتري الأخير وهذا غبن وخداع ، وهذا النظام التسوقي لا يمكن أن ينمو إلا في وجود من يخسر لصالح من يربح . 4- هذا نوع من كسب المال بغير وجه حق ، وأكل لأموال الناس بالباطل الذي حرمه الإسلام . 5- وأيضاً فكثير من الزبائن يسعى للاشتراك بأكثر من اسم ويشتري نفس السلعة مرات ، ولا أدل من هذا على كون الغرض هو الحصول على المال فقط ، وأن السلعة مجرد وسيط ، ولهذا يرغب في تجديد الاشتراك سنوياً ، مع انتفاء حاجته لهذا البرنامج . وعلى فرض أن هناك من يرغب في السلعة بعينها فنرى أن يقتصر على ذلك دون أن يشارك في الدعاية والترويج وطلب الزبائن ، لما سبق من أن غالب المتعاملين إنما يريدون المقامرة ، فدعوتهم إلى ذلك إعانة لهم على الإثم والعدوان ، وقد قال الله تعالى : (وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ) [المائدة:2]. جاء في موسوعة الفتوى رقم : 35492 [ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد : فبعد الإطلاع على برنامج التسويق الشبكي أو الهرمي تبين أنه لا يجوز الدخول فيه ، ولا دلالة الغير عليه . إذ هو برنامج لا يمكن أن ينمو إلا في وجود من يخسر لمصلحة من يربح ، سواء توقف النمو أم لم يتوقف ، فالخسائر للطبقات الأخيرة من الأعضاء لازمة، وبدونها لا يمكن تحقيق العمولات الخيالية للطبقات العليا، وهذا يعني أن الأكثرية تخسر لكي تربح الأقلية، وكسبها بدون حق هو أكل للمال بالباطل الذي حرمه الله. كما أنه لا يقوم إلا على تغرير الآخرين ، وبيع الوهم لهم لمصلحة القلة أصحاب الشركة ، فمن يدخل لا غرض له في السلعة، وإنما كلٌّ يقامر على أنه سيربح من العمولات، فالداخل يُغرَى بالثراء كي يدفع ثمن الانضمام إلى البرنامج ، وفي حقيقة الأمر أن احتمال خسارته أضعاف أضعاف احتمال كسبه ، وهذا هو الغرر المحرم الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم . قال الرملي في نهاية المحتاج : الغرر هو ما احتمل أمرين أغلبهما أخوفهما. والحاصل أن المنتجات التي تبيعها الشركة سواء كانت ماسا أو غيره، ما هي إلا ستار للانضمام للبرنامج، بينما الانضمام للبرنامج إنما هو مقابل ثمن الغرر وأكل المال بالباطل. فليس الأمر مجرد سمسرة كما يظنه البعض، إذ السمسرة عقد يحصل بموجبه السمسار على أجر لقاء بيع سلعة، أما التسويق الهرمي فالمسوق هو نفسه يدفع أجرا لكي يكون مسوقا، وهذا عكس السمسرة، كما أن الهدف في التسويق الهرمي ليس بيع بضاعة ، بل جذب مسوِّقين جدد ليجذبوا بدورهم مسوقين آخرين وهكذا. والله أعلم. ] أ.هـ. * أما بيع الذهب عبر الإنترنت : لا يجوز بيع الذهب عبر الإنترنت وذلك لفقد العقد شرط التقابض في مجلس العقد عند بيع الذهب والفضة خاصة ، ولابد من حصول التقابض من المتبايعين أو وكيليهما قبل التفرق من مجلس العقد ، والدليل على ذلك هو : 1- ما رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الذهب بالذهب. والفضة بالفضة. والبر بالبر. والشعير بالشعير. والتمر بالتمر. والملح بالملح. مثلا بمثل. يدا بيد. فمن زاد أو استزاد فقد أربى . الآخذ والمعطي فيه سواء " . 2- ما جاء في صحيح البخاري من حديث أبي المنهال حيث قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف فقالا كنا تاجرين على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصرف فقال: إن كان يدا بيد فلا بأس ، وإن كان نِساء – أي مؤجلا أو متأخرا عن مجلس العقد – فلا يصح . والقبض يكون بأن يسلم كل واحد من المتعاقدين ما للآخر في يده أو يضعه في حسابه المصرفي ، فإن كانا متباعدين وتم العقد عن طريق الهاتف أو الفاكس أو الإنترنيت فإنه يصح إذا تم التقابض في الحال ، وصورة القبض أن يوكل كل واحد من العاقدين من يقوم مقامه في تسليم ماله لدى الآخر في نفس الوقت عند إبرام الصفقة . وإنني أنصح بالابتعاد عن هذه الصور المريبة من البيع التي يكثر فيها الغش والخداع والغرر ، وفي طرق البيع المشروعة الأخرى ما يغني بالحلال وهي كثيرة والحمد لله . لمزيد من الفائدة يمكنكم الرجوع إلى هاتين الفتويين بالموقع : [ فتاوى فقهية معاصرة رقم : 26 ، 31 ] . والله تعالى أعلم . 10 / 10 / 2010 .

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#الموقف الرباني من القدر* بعد وقوع ما قدر الله ، يؤمن بانه قد قدر ، وأنه لا راد لما قدر ، فإذا كان مما يرفع مثل المرض ، أو الخسارة في تجارة ، أخذ المسلم بأسباب رفعه ، وإلا ترفع كالموت ، فالتسليم له * إذا كان معصية عزم المسلم على التوبة ، ولم يرض بها ، وإذا كان طاعة حمد الله عليها ، وشهد فضل الله عليه بالتوفيق للقيام بها* قال بعض السلف: لو قرض جسمي بالمقاريض كان أحبّ إليّ من أن أقول لشيء قضاه الله: ليته لم يقضه،- قوت القلوب ...
View on Facebook (opens in a new tab)
فضل الله علينا كبير بكل من القرآن والسنة- من يجحد فضل الله كفور ، فإن كان جحده عن علم وإصرار لا عن جهل وغفله فهو " كفار"* من أعظم فضله أن السلف الصالح في القرون الأولى نقلوا لنا سنة نبينا عليه الصلاة والسلام أقواله وأفعاله والتقرير، نقلوها علما وسلوكاً - نقلوها إلينا طرية غضة سليمة محفوظة،* وفيها تفسير كتاب اللَّه* وفيها بيان ما أجمل في كتاب اللَّه* وفيها بيان الأحكام التي جاء بها الوحي الثاني إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وهو الوحي من اللَّه له إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو السنة المطهرة، فإن اللَّه جل وعلا أعطى نبيه صلى الله عليه وسلم القرآن ومثله معه، كما قال النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام-:" ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه" * وللمشروعية الجمع والعلم والنقل ارتحل العلماء إلى الأمصار، واتصلوا بالعلماء في كل قطر؛ - ففي عهد الصحابة سافر بعض الصحابة من المدينة ، لنقل العلم، فقد كانوا رضي الله عنهم - وهم أفضل الناس بعد الأنبياء- ينتقلون من بلاد إلى بلاد، لهذا الهدف النبيل - وربما بلغهم حديث عن صحابي آخر فيسافر أحدهم إليه؛ ليسمع ذلك منه، ولينتفع بذلك، ولينقله إلى غيره من إخوانه في اللَّه التابعين لهم بإحسان.* ثم جاء العلماء بعدهم من التابعين، هكذا فعلوا، ارتحلوا في العلم، وساروا في طلب العلم، وتبصروا في دين اللَّه، وتفقهوا على الصحابة وسألوهم رضي الله عنهم وأرضاهم- عما أشكل عليهم، وعملوا بذلك، ثم نقلوا ذلك إلى من بعدهم من أتباع التابعين رواية ودراية، ثم هكذا أتباع التابعين نقلوه لمن بعدهم، ثم ألفوا كتبا عظيمة في الحديث والتفسير واللغة العربية. . . وغير هذا من أنواع العلوم الشرعية، حتى بصروا الناس، وحتى أرشدوا إلى الطريق السوي، وحتى علموهم القواعد الشرعية التي بها يعرف كتاب اللَّه، وبها تعلم معانيه، وبها تحفظ السنة، وبها تعلم معانيها.وبذلك يحصل العمل بكتاب اللَّه، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على بصيرة وعلى هدى وعلى نور، فجزاهم اللَّه عن ذلك خيرًا وضاعف لهم الأجور، وضاعف لهم الحسنات، - منقول بتصرف طفيف ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حقيقة لا يجحدها مسلم* تنبيه : على كل مسلم أن يتمسك بالوحيين كليهما (الكتاب والسنة) وليس الكتاب فقط كما يدعو إليه بعض من ضل يقيناً ، والتزم بالتهديم لثوابت الأمة ، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما ثبت في صحيح أبي داوود عن المقدام ابن معد يكرب رضي الله عنه "أَلا وَإِنِّي أُوتيت الْقُرْآن وَمثله مَعَه"- وَجَاء فِي حَدِيث آخر صَحِيح: "لَا أَلفَيْنِ أحدكُم مُتكئا على متكأ يصل إِلَيْهِ عني حَدِيث فَيَقُول: لَا نجد هَذَا الحكم فِي الْقُرْآن، أَلا وَإِنِّي أُوتيت الْقُرْآن وَمثله مَعَه".* بل القرآن يدعو بعشرات النصوص إلى طاعة الله بما أنزل ، وطاعة الرسول فيما يشرع ويبين !! فأنى يصرفون؟!* أجابوا وظفنا من قبل مؤسسات تدميرية أعلنت عن عدائها للإسلام ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#مكر أعداء الإسلام يبور- وأد الفتنة في منبتها حماية للأمة ، ونعتمد على التفاسير الموثوقة حرصا على حماية الأمة من السموم التي تبث في الفضاءات تحت عنوان قراءات " مودرن" آخر طبعة ، وممن ؟! ممن رضع من أثداء محاضن تقتات على كراهية الإسلام والعمل على إطفاء نوره!!- كلمة الوجه في التنزيل تأتي بمعانٍ منها " أول" * نزل الوحي يكشف ما تآمر به أعداء الإسلام بقوله -تعالى-: {وَقَالَتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الكتاب آمِنُواْ بالذي أُنْزِلَ عَلَى الذين آمَنُواْ وَجْهَ النهار واكفروا آخِرَهُ} (1)- {وَجْهَ النهار} : أوَّل النَّهارِ- قال قتادة: " {وجه النهار}: اول النهار.- قال الربيع: " {وجه النهار}: أول النهار،* قوله -تعالى-: {آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا} أي: ادخلوا في دينهم على وجه المكر والكيد أول النهار، فإذا كان آخر النهار فاخرجوا منه" .- قال مجاهد: " قال: صلوا معهم الصبح، ولا تصلّوا معهم آخرَ النهار، لعلكم تستزلُّونهم بذلك".* {واكفروا آخره}، يقول: آخر النهار.- وسمَّى أوّل النهار: وجه النهار، لأنه أحسنه، وأوّلُ ما يواجه الناظرَ فيراه منه- قال ربيع بن زياد : مَنْ كَانَ مَسْرُورًا بمَقْتَلِ مَالِكٍ … فَلْيَأْتِ نِسْوَتَنَا بِوَجْهِ نَهَارِ* قوله -تعالى- يميط عن الغاية التي رتبوا مكرهم لها ليحصدوها : {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي: "لعلهم يرجعون عن دينهم معكم ويَدَعونه * قال ابن كثير: " هذه مكيدة أرادوها ليلْبسُوا على الضعفاء من الناس أمْر دينهم، وهو أنهم اشْتَوروا بينهم أن يظهروا الإيمان أول النهار ويُصَلّوا مع المسلمين صلاة الصبح، فإذا جاء آخر النهار ارتدوا إلى دينهم ليقول الجهلة من الناس: إنما رَدّهم إلى دينهم اطّلاعهُم على نقيصة وعيب في دين المسلمين".- قال ابن عباس: " لعلهم ينقلبون عن دينهم .- قال السدي: " لعلهم يشكّون.- قال مجاهد: "لعلهم يرجعون عن دينهم .- قتادة: لعلهم يدَعون دينهم، ويرجعون إلى الذي أنتم عليه.- قال مقاتل بن سليمان : لكي يرجعوا عن دينهم إلى دينكم (1) [آل عمران: 72] ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#خطر الردة على المجتمع مدمّر- هذه الهمسة في سمع من له عقل سليم وانتماء للأمة صادق ، وليست لإثارة جدل يزيد الطين بِلة* من المسلمات أن المجتمع المسلم هو من آمن بما جاء به الرسول الخاتم عن الله : ومنه أركان الإيمان وأركان الإسلام ، وما علم من الدين بالضرورة من الحلال والحرام والأخلاق * يشترك كل أفراد المجتمع من رجال ونساء في القاسم المشترك في هذه كلها ، وإن تفاوتوا بدرجات الرسوخ فيها* إن إنكار معلوم من الدين بالضرورة أجمعت الأمة عليه كالإجماع على تحريم الزنى والربا والخيانة والسرقة يخرج المُنكِر عن الإيمان * فرق بين من ينكر سراً وبين من يعلن عن إنكاره:- فالأول: يترك أمره - الذي لا يعلمه إلا الله- إلى الله- والثاني الذي خرج عن إجماع الأمة وبدأ يدعو إلى الخروج عليها ، فهذا خطره جسيم ، ولا بد للمجتمع من الوقوف في وجهه ، فهو مثل وباء مدمّر للمجتمع في تصوره ، وسلوكه ، ولو ترك لعمَّ بلاؤه المجتمع كله!* من ينكر على المجتمع إنكاره للخطر الكاسح الذي يهدد دينه ، فهو شريك مع المرتد في الوباء* لخطورة مثل هذا الوباء نزل الوحي بآية من أوضح الواضحات تبصر بشرِّه المستطير وتحذر منه المسلمون ، قال -تعالى- : {وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72)} - سورة آل عمران- ثلة شريرة أرادت تهديم الغيمان في قلوب من آمن ، فاتفقت على إظهار أنهم مسلمون!- اتفقوا على أن يكون الإظهار فترة محددة : إيمان وجه النهار، وكفر عند آخرهالعلة اتفق عليها بينهم ، ولم تترك للتخمين ن هي لما دخلوا فرح بهم المسلمون ، وهم أهل خبرة ، ومفكرون ، ويعرفون الصواب ، وإذا ما أعلنوا كفرهم يحدث زلزال في المجتمع المسلم ن ويلغط الناس ، ويتقاولون في ما بينهم ك لو لا انهم رأوا أن الإسلام على باطل لما تركوه ، فيؤدي هذا إلى ردة جماعية!** فهل هناك عاقل بعد هذا الأثر الذي فضحه التنزيل قبل حدوثه يقف مكتوف اللسان امام خطر الردة وأنها تدمير للمجتمع * قال العلماء: والآية وإن قيل: إنها نزلت في بعض اليهود؛ إلا أن العبرة بعموم اللفظ وهو هنا ...
View on Facebook (opens in a new tab)