الثلاثاء 22 جمادى الأولى 1448 هـ - الموافق 3 نوفمبر 2026م

هل الفقر سنة من سنن الله في الكون أي لا بد هناك من وجود…

هل الفقر سنة من سنن الله في الكون أي لا بد هناك من وجود فقير أم هو نتيجة ظلم العباد لبعضهم؟

هناك مجموعة من الحقائق ، إذا اتضحت جاء الجواب أقرب إلى الأذهان !

– لا يخرج ذرة في هذا الوجود عن كونه قضاء وقدرا

– القضاء والقدر يرجع إلى أن المخلوق قد تعلقت به قدرة الله خلقا ، وقد خصصه الله من الأزل بإرادته ، على وفق علمه ، فالمخلوق يدل على قدرة الله وإرادته ، أي : أراده الله من الأزل ، وقد أحاط به علما !

– القضاء والقدر لا يلغي الاختيار الذي منحه الله الإنسان ، قال تعالى " وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " وقد ربط اختيار الإيمان والكفر بمشيئة الإنسان !

– وعلى هذا لا يصح أن يقال عن أي شيء أهو قضاء وقدر أو ليس بقضاء وقدر ؟! فمن سأل هذا السؤال دل بسؤاله على أنه يرى القضاء والقدر مجبرا ! وهذا فهم لا نصيب له من الصواب ، إذ كل شيء بقضاء وقدر ، وهما ليسا مجبرين ، لأن الإنسان حين يقول أو يفعل ينطلق من اختياره ، ولا يعلم قبل الفعل أو القول أن الله قد قضاه عليه ، أو لم يقضه ، فمحل القضاء القلب ، إيمانا به ، فالمؤمن يعلم أنه لا يكون في الكون إلا ما أراده الله ، وما أراده غيب ، وقد دل الحديث " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين " على أن من سلك سبيل الفقه دل سلوكه على أن الله قد أراد به خيرا من الأزل ، ومعلوم أن من تفقه إنما يتفقه برغبة منه ! !

– الفقر لا يخرج عن هذا ، وإنما يرجع إلى مجموعة من العوامل من مثل : أخوان ، أحدهما جد واجتهد ، ونال المراتب ، والآخر اخلد إلى الراحة ، فجاء دخل الأول أعلى ثمرة لجهده ، فكلاهما قد اختار ، وترتب على اختيار غنى أو فقر ، وهذه النتيجة جاءت من الكسب الذي يرجع إلى إرادة الاثنين ، وهي كذلك من القضاء والقدر !

– ويدخل في هذا ظلم بعضهم لبعض ، وينتج عنه منع الظالم حق المظلوم ، وإدخاله بهذا الظلم في دائرة " العوز" فهو من الكسب المبتنى على الاختيار ، ومن القضاء ، أي: علم الله ذلك من الأزل وأراده أرادة كونيه و ..!

– فمن ترك العمل ، ورغب في الكسل ، أتت نتيجته من الغنى بحسب ما اختار، ومن ترك الأرض التي ملكها دون فلاحة وبذر حصد الهواء ! وهذا في ميدان الكسب والاكتساب ، ولا يخرج ذرة منه عن كونه من القضاء والقدر !

– يتبين من هذا أن كل شيء بقضاء وقدر !

– وأن ذلك لا يلغي اختيار الإنسان بحال ، فلا يجبر الله أحدا على أن يكون فقيرا !

– كذلك مسالة المنع والعطاء تتصل بهذه المسالة ، على أن المنع لاختبار الصبر ، والعطاء لاختبار الشكر ، وقد ربطت الشريعة العطاء في غالب الأحوال " بالسعي والتسبب " فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه "!

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#قولهم : شَيْخٌ فانٍ* معناه : شيخ قد نَفِدَ عمره ، والفناء عند العرب نفاد الشيء قال الشاعر: كَتَبَ الفناءَ على الخلائقِ ربُّنا وهو المليكُ وملكُهُ لا ينفدُ - وعُمر الرجلُ : طال عمره بالتخفيف- والعُمر- بالضم - والعَمر -الفتح -: البقاء ، إلا أن الفتح غلب في القسم ، ولا يجوز فيه الضم* في القاموس جاء في الحديث النهي عن قول: لعمر الله - وفي الراغب العمر دون البقاء لأنه اسم لمدة عمارة البدن بالحياة* والبقاء ضد الفناء ، ولهذا يوصف الباري بالبقاء ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#نظرة حكيم في التدبير*عَنْ الأحنف بن قيس: لَا يَتِمُّ أَمْرُ السُّلْطَانِ إلَّا بِالوُزَرَاءِ وَالأَعْوَانِ، وَلَا يَنْفَعُ الوُزَرَاءُ والأعوان إلَّا بِالمَوَدَّةِ وَالنَّصِيْحَةِ، وَلَا تَنْفَعُ المَوَدَّةُ وَالنَّصِيْحَةُ إلَّا بِالرَّأْيِ وَالعِفَّةِ. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#قنطرة المظالم يوم الحساب* حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يخلص المؤمنون من النار، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونقوا، أذن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده، لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا".* وفي الآية: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ}(1) * حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - "يخلص" أي: ينجو:" المؤمنون من" السقوط في "النار" بعدما يجوزون الصراط، "فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار"- قيل: إنها صراط آخر، وقيل: إنها من تتمة الصراط، وإنها طرفه الذي يلي الجنة- قال الحافظ: لعل أصحاب الأعراف منهم على القول الراجح، "فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا" - (1) [الحجر: 47]- البخاري ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#مفهوم حلق الذكر في الحديث* عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"إذا مررتم برياض (1) الجنة فارتعوا (2) . قيل : يا رسول الله ما رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر"- مفهوم حلق الذكر: تشمل مجالس العلم، وتلاوة القرآن، وتدبر معانيه، ومعرفة الحلال والحرام.- وهي مجالس يجتمع فيها المسلمون لذكر الله تعالى، وتلاوة القرآن الكريم، ومدارسة العلم الشرعي * في الحَديثِ يُشبِّهُ النَّبيُّ -صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم- هذه المجالِسَ برِياضِ الجنَّةِ، حيث يقولُ: "إذا مرَرتُم برِياضِ الجنَّةِ"، والرِّياضُ هو المكانُ الَّذي به خُضرةٌ وزهرٌ، شبَّهه برِياضِ الجنَّةِ؛ لِمَا يَحدُثُ فيها للجالِسين مِن راحةٍ وطُمَأنينةٍ في القلوبِ؛ لِمَا فيها مِن ذِكرِ اللهِ- "فارْتَعوا" وصية بحرِص المسلِم على أنْ يحصد مِنها كلّ خيرٍ، والحثُّ على لزوم مَجالسِ الذِّكرِ؛ لِمَا فيها مِن الخيرِ للنَّاسِ. * رياضُ الجنَّةِ؟، حِلَقُ الذِّكرِ، والحِلَقُ هي جَماعةُ النَّاسِ يَجتمِعون على شَكلِ الحَلْقةِ يَذكُرون اللهَ ويَتْلون كِتابَه، ويتَعلَّمون العِلمَ فإذا رأَيتُم هذه الحِلَقَ فاغتَنِموا ما فيها، وكونوا حَريصين على ما فيها مِن ذِكرٍ، وتعلُّمٍ للعِلمِ.مَجالِسُ العلمِ وحِلَقُ الذِّكرِ فيها حياةٌ للقلوبِ وطهارةٌ للنُّفوسِ وسبيلٌ للسَّعادةِ في الدَّارَين؛ لأنَّها تُعرِّفُ باللهِ وتُقرِّبُ منه، وفيها تعليمُ صحيحِ الدِّين. (1) الرياض : جمع الروضة وهي البستان(2) الرتع : الاتساع في الخصب والمراد : الإكثار من ذكر الله ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#أم المؤمنين الصديقة بنت الصديقحبيبة الحبيب على الصلاة والسلام * أسوق هذا النص من ألف نص مماثل بعد أن تابعت نكرات يتكلمن عن أم المؤمنين عائشة ، وبينهن وبينها قرابة الف سنة ضوئية ، فكن لمنزلة الصديقة ينفلقن غيرة حيث إنها تحمل شهادة جامعية عليا ، ولم تنل من السمعة ما طمعت فيها ، فرات نفسها في الحياة أقل من " عفطة سخلة عجفاء في الصحراء" فصاغت لها غيرتها القاتلة شخصية ظنتها من غارت منها ، فلها أوقدتُ هذه الشمعة من سيرة مشرقة علّ عمى التي غارت يزول عنها وتعود لها رؤيتها!!عسى!! ** يقينا من تحدث عن الصديقة أم المؤمنين ههنا أدرى بها ممن قرأ وريقات ونال بها الشهادات ، لأنه أقرب زماناً ومكاناً وبريء من تزوير حط في رحاب التاريخ من قبل الضالين! * عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ عَائِشَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا، قَالَ: حَدَّثَتْنِي الْمُبَرَّأَةُ الْمُصدَّقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ، حَبِيبَةُ حَبِيبِ اللَّهِ - قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَكَانَتْ تُحْسِنُ الْفَرَائِضَ؟ - قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَكَابِرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَسْأَلُونَهَا عَنِ الْفَرَائِضِ"- الزهد والرقائق لابن المبارك ...
View on Facebook (opens in a new tab)