فإذا كانت الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة فالموفق هو الذي يراها هذه الرؤية وإذا كانت نظرة الشريعة إليها أنها نعمت الدنيا مطيّة المؤمن من حيث هي دار الزراعة ، ليسعد الحاد هناك فما على العاقل إلا أن يحسن امتطاءها ، ليركبها لا لتركبه ، وليقودها لا لتقوده قال أبو هريرة « الدنيا موقوفة … إقرأ المزيد
المالَ من حيث هو لا يذم ، بل هو مما يعطيه الله من شاء من العباد ، أو يمنعه عمن شاء ، ابتلاء ، والناجح في هذ الابتلاء إما شاكرا في العطاء ، أو صابرا في المنع ، وراضيا على كل حال عن قدر العطاء والمنع قررت النصوص الشرعية أن ثمة مداخل أحلّ الله منها … إقرأ المزيد
الفسيلة تكفي لتصويب التصورلولا أن النبوة قد حملت رسالة لتبني الدنيا وفق منهج الله تعالى لما كان هذا التوجيه النبوي التالي قال أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ان قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فان استطاع أن لا … إقرأ المزيد
من أبواب الرزق التي شرعها الله لعباده ميدان التجارةوالزهد في الحرام فرض على كل مسلم ، وبخاصة في حق التاجر وعليه أن يجتنب الكسب الحرام كالغش ، والربا ، والنجش ، والاحتكار قد فتح الله هذا الباب للمسلمين في العهد المكي حيث كان الإسلام محاصَرا في شعابها ، ومدّ آفاقه حتى تناول حركة التجارة الإسلامية … إقرأ المزيد
كنت أتكلم بألفاظ الطلاق داخل نفسي وكنت أحرك شفتي وفمي بداية حتى لاتخرج كلمات الطلاق مصححة الحروف وفعلت ذلك عدة مرات ولكني مع تكرار كلمات الطلاق وتكرار حركة الفم اللسان أحسست أن اللسان والشفتين أثناء تحركهما يتحركان نحومخارج كلمات الطلاق دون أن يكون لذلك صوت وبعدت ذلك قلت لنفسي كيف ستصف هذا السؤال للمفتي فلن … إقرأ المزيد
اتقاء لكبيرة الغش في البيع ، كان الربانيون حريصين على بيان أدنى ما يتصور من بعضهم أنه غش باع ابن سيرين شاة ، فقال للمشتري أبرأ إليك من عيب فيها ، إنها تقلب العلف برجلها هكذا حال السوق النظيف
قال القرطبي في قوله تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون الخطاب بهذه الآية يتضمن جميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم والمعنىلا يأكل بعضكم مال بعض بغير حق ، فيدخل في هذا مجموعة من الممارسات كالقمار، والخداع ، والغصب ، وجحد الحقوق ، … إقرأ المزيد
يحرم في التّجارة جميع أنواع الغشّ والخداع ، وكذا ترويج السّلعة باليمين الكاذبة 1 الغشّ أن يكتم البائع عن المشتري عيباً في المبيع ، لو اطّلع عليه لما اشتراه بذلك الثمن 2 التدليس العلم بالعيب وكتمانه 3 الغرَر ما يكون مجهول العاقبة ، ولا يدرى أيكون أم لا 4 من تدليس الإسناد عند المحدّثين إيهام … إقرأ المزيد
فرصة ذهبية ، من الخسارة الكبيرة أن تفوّتَ ،على أنها لا تحتاج إلا إلى دقيقة دلتنا عليها الشريعة يمثلها أنك تدعو الله تعالى فإذا بطهُور معصوم لم يَعص اللهَ طرفة عين يؤمن على ما دعوت ، فيقول استجب يا رب وقد بَشرَنا بذلك الرسولُ الصادق الأمين – دليل التأمين على دعاء المؤمنين قالت أُمِّ الدَّرْدَاءِ … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#إقامة الحد عقوبة وردع- تعالت الأصوات في كثير من البلدان بكثرة الفساد ، وأظهره سرقة الأموال ، ومن كبريات الأسباب إطالة يد السارق ، فمن تعود السرقة صار مدمناً يصعب علاجه ! هل اتضح لم القطع شريعة ؟ لئلا تطول اليد المتعدية على أموال الناس* عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَطَعَ يَدَ امْرَأَةٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَتَابَتْ وحسنت توبتها.- بَاب: تَوْبَةِ السَّارِقِ. ...
#الجدال بالباطل ممقوت* قال - جل جلاله- ﴿ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا} (1) -المقت: هو أشد البغض والكراهية.- {كَبُرَ مَقْتًا}: أي عَظُمَ وكبر بغض هذا الفعل عند الله -تعالى- وعند المؤمنين ، وقد يراد به التعجب والاستعظام، وأن يراد به الذم كبئس- فاعل {كَبُرَ} ضمير يعود على الجدال المفهوم من قوله: {يُجَادِلُونَ}- تتحدث الآية عن الذين يجادلون في حجج الله وآيات القرآن الكريم لإبطالها بغير حجة أو برهان صحيح، بل بالباطل(1) [35 :غافر] ...
#الأصدق افتقاراً الأقرب* مرَّ أحدُ العارفين بسائلٍ يجلس عند باب المسجد في ليلةٍ شاتية ، وكان الناس يعبرون بجواره فلا يلتفتون إليه ،فلما اقترب الشيخ منه رفع الرجل رأسه وقال :يا سيدي... أيهما أقرب إلى الله ؟ العابدُ بطاعته ؟أم المنكسرُ بذنبِه ؟- فسكت الشيخ طويلًا ، ثم جلس بجواره على الأرض ولم يُجب .- فقال الرجل : يا سيدي... إن كان العابدُ أقربَ فقد هلكنا ،وإن كان المذنبُ أقربَ اغتررنا !* فبكى الشيخ وقال : بل أقربُ الخلقِ إلى الله...أصدقُهم افتقارًا إليه .. فربَّ طاعةٍ أورثت صاحبَها كِبرًا فحجبته ، وربَّ معصيةٍ أورثت صاحبَها انكسارًا فقرّبته ..- وصلتني من أحد الاحباب هكذا ...
#مصير النفاق والشرك واحد* {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}(1)- وَلَعَنَهُمْ: أي أبعدهم وطردهم من رحمته.- وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ: أي هيأ ومهد لهم نار جهنم ليعذبوا فيها.{وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ} يقول: وليعذب كذلك المشركين والمشركات{الظَّانِّينَ بِاللَّه } أنه لن ينصرك, وأهل الإيمان بك على أعدائك, ولن يظهر كلمته فيجعلها العليا على كلمة الكافرين به, وذلك كان السوء من ظنونهم التي ذكرها الله في هذا الموضع - الذين ظنوا هذا الظن دائرة السوء, يعني دائرة العذاب تدور عليهم به. -{وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ } ونالهم الله بغضب منه, ولعنهم: يقول: وأبعدهم فأقصاهم من رحمته- {وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ } وأعدّ لهم جهنم يصلونها يوم القيامة - {وَسَاءَتْ مَصِيرًا} يقول: وساءت جهنـم منـزلا يصير إليه هؤلاء المنافقون والمنافقات, والمشركون والمشركات.- سبب المصير الذي آلوا إليه: سوء ظنهم بالله تعالى، وتوقعهم الدائرة والهلاك للمؤمنين، ونفاقهم وشركهم.* في تأويل قوله تعالى : {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا(6) }* يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله, وليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار, وليعذّب المنافقين والمنافقات, بفتح الله لك يا محمد, ما فتح لك من نصرك على مشركي قريش, فيكبتوا لذلك ويحزنوا, ويخيب رجاؤهم الذي كانوا يرجون من رؤيتهم في أهل الإيمان بك من الضعف والوهن والتولي عنك في عاجل الدنيا, وصلي النار والخلود فيها في آجل الآخرة -(1)[الفتح6] ...
#معنى السكوت عن أشياء* قال أَبو الدَّرْدَاءِ -رضي اللّٰه عنه: قَالَ رَسُولُ اللّهِ -صلى اللّٰه عليه وسلم-"إِنَ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فرَانِضَ فلاَ تُضَيّعُوهَا وَحَدَ لَكُمْ حُدُوذًا فَلَا تَعْتِدُوهَا وَنَهَاكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَلاَ تَنْتَهِكُوهَا وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلاَ تَكْلَفُوهَا رَحْمَةَ مِنْ رَبِّكُمْ فَاقْبَلُوهَا"" سكت عن أشياء" السكون -هنا- بمعنى عدم إظهار الحكمأي: عدم إظهار حكم تلك الأشياء، ليس هو السكوت الذي هو ضد الكلام، فهذا النوع ثابت يعني : سكت اللّٰه جل وعلا عن هذا الحكم ، يراد: أنه لم يظهر حكمه لا في الكتاب والسنة، تركها جل وعلا، فيرجع بتركه إلى القواعد: إما أن أصلها الإباحة ، أو إلى آخر ما هو معلوم- وهذا المراد بقول من قال:" يتكلم إذا شاء، ويسكت إذا شاء" وهو تحقيق القول في هذه المسألة- عن ابن عباس أنه سئل عن لحم الغراب فقال : أحل اللّٰه حلالا وحرم حراما وسكت عن أشياء فما سكت عنه فهو عفو عنه. ...