مما دلنا عليه المبعوث رحمة للعالمين عليه الصلاة والسلام ليُحبنا اللهُ تعالى ، وهذا قمة ما يسعى إليه السعداء ، أن نتزاور في الله وهاك البيان ، والمبلغ عن الله الذي لا ينطق عن الهوى يكشف عن حال مسلم زار أخا له في الله وهو في طريقه إلى أخيه،فيقول أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي … إقرأ المزيد
هذه لوحة تجلت فيها الربانية في الموقف ، وفي عمق الصلة بالسميع العليم كذلك في الجهود التي بذلت لمد رواق الإسلام فوق البسيطة وفي رسوخ الإيمان بكل ما يقوله عليه الصلاة والسلام الصحابي هنا هو البراء بن مالك أخو أنس بن مالك ، الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه ربّ أشعثَ أغبرَ ذو … إقرأ المزيد
أغارت الروم على أربعمائة جاموس لبشير الطبري، فلقيه عبيده الذين كانوا يرعونها ومعهم عصيهم ، فقالوا ذهبت الجواميس، قال فاذهبوا أنتم معها، أنتم أحرار لوجه الله، وكانت قيمتهم ألف دينار، فقال له ابنه قد أفقرتنا فقال اسكت يا بني إن الله اختبرني فأحببت أن أزيدهمثل هذا لا تهزمه النازلة ، ولا تطيح برشده الشدة نحن … إقرأ المزيد
الحشر، وللطغاة معاملة بما كانوا عليه من زعامة في العتوّ ، ولكل فرقة ضالة قائد ، ولكل مذهب هدام زعيم ، ثم المرور على الصراط ، وإنجاء من حقق التقوى في دار الكسب قال تعالى فوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا ثُمَّ لَنَحْنُ … إقرأ المزيد
همَّ فَضَالةُ بن عُمير بن الملِّوح أن يقتُلَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالبيت، فلما دنا منه، قال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أفَضَالة قال نعم فَضَالة يا رسولَ الله، قال ماذا كنتَ تُحَدِّثُ به نفسَك قال لا شىء، كنتُ أذكر الله، فَضَحِكَ النبىُّ صلى الله عليه وسلم ثم قال … إقرأ المزيد
إن الأفاعي وإن لا نت ملامسها عند التقلب في أنيابها العطبقد جمعوا بين الحلاوة الظاهرة ، والمرارة الباطنة وألفوا بين إعلان عن الزهد ترويجا للمنزلة في النفوس ، وبين حوتية تبتلع الدنيا بلا شبع قال ابن وهب بن منبه أجد في كتاب الله المنزل أناسا يدينون بغير العبادة ، يحتلبون الدنيا بعمل الآخرة ، يلبسون … إقرأ المزيد
#إقامة الحد عقوبة وردع- تعالت الأصوات في كثير من البلدان بكثرة الفساد ، وأظهره سرقة الأموال ، ومن كبريات الأسباب إطالة يد السارق ، فمن تعود السرقة صار مدمناً يصعب علاجه ! هل اتضح لم القطع شريعة ؟ لئلا تطول اليد المتعدية على أموال الناس* عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَطَعَ يَدَ امْرَأَةٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَتَابَتْ وحسنت توبتها.- بَاب: تَوْبَةِ السَّارِقِ. ...
#الجدال بالباطل ممقوت* قال - جل جلاله- ﴿ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا} (1) -المقت: هو أشد البغض والكراهية.- {كَبُرَ مَقْتًا}: أي عَظُمَ وكبر بغض هذا الفعل عند الله -تعالى- وعند المؤمنين ، وقد يراد به التعجب والاستعظام، وأن يراد به الذم كبئس- فاعل {كَبُرَ} ضمير يعود على الجدال المفهوم من قوله: {يُجَادِلُونَ}- تتحدث الآية عن الذين يجادلون في حجج الله وآيات القرآن الكريم لإبطالها بغير حجة أو برهان صحيح، بل بالباطل(1) [35 :غافر] ...
#الأصدق افتقاراً الأقرب* مرَّ أحدُ العارفين بسائلٍ يجلس عند باب المسجد في ليلةٍ شاتية ، وكان الناس يعبرون بجواره فلا يلتفتون إليه ،فلما اقترب الشيخ منه رفع الرجل رأسه وقال :يا سيدي... أيهما أقرب إلى الله ؟ العابدُ بطاعته ؟أم المنكسرُ بذنبِه ؟- فسكت الشيخ طويلًا ، ثم جلس بجواره على الأرض ولم يُجب .- فقال الرجل : يا سيدي... إن كان العابدُ أقربَ فقد هلكنا ،وإن كان المذنبُ أقربَ اغتررنا !* فبكى الشيخ وقال : بل أقربُ الخلقِ إلى الله...أصدقُهم افتقارًا إليه .. فربَّ طاعةٍ أورثت صاحبَها كِبرًا فحجبته ، وربَّ معصيةٍ أورثت صاحبَها انكسارًا فقرّبته ..- وصلتني من أحد الاحباب هكذا ...
#مصير النفاق والشرك واحد* {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}(1)- وَلَعَنَهُمْ: أي أبعدهم وطردهم من رحمته.- وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ: أي هيأ ومهد لهم نار جهنم ليعذبوا فيها.{وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ} يقول: وليعذب كذلك المشركين والمشركات{الظَّانِّينَ بِاللَّه } أنه لن ينصرك, وأهل الإيمان بك على أعدائك, ولن يظهر كلمته فيجعلها العليا على كلمة الكافرين به, وذلك كان السوء من ظنونهم التي ذكرها الله في هذا الموضع - الذين ظنوا هذا الظن دائرة السوء, يعني دائرة العذاب تدور عليهم به. -{وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ } ونالهم الله بغضب منه, ولعنهم: يقول: وأبعدهم فأقصاهم من رحمته- {وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ } وأعدّ لهم جهنم يصلونها يوم القيامة - {وَسَاءَتْ مَصِيرًا} يقول: وساءت جهنـم منـزلا يصير إليه هؤلاء المنافقون والمنافقات, والمشركون والمشركات.- سبب المصير الذي آلوا إليه: سوء ظنهم بالله تعالى، وتوقعهم الدائرة والهلاك للمؤمنين، ونفاقهم وشركهم.* في تأويل قوله تعالى : {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا(6) }* يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله, وليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار, وليعذّب المنافقين والمنافقات, بفتح الله لك يا محمد, ما فتح لك من نصرك على مشركي قريش, فيكبتوا لذلك ويحزنوا, ويخيب رجاؤهم الذي كانوا يرجون من رؤيتهم في أهل الإيمان بك من الضعف والوهن والتولي عنك في عاجل الدنيا, وصلي النار والخلود فيها في آجل الآخرة -(1)[الفتح6] ...
#معنى السكوت عن أشياء* قال أَبو الدَّرْدَاءِ -رضي اللّٰه عنه: قَالَ رَسُولُ اللّهِ -صلى اللّٰه عليه وسلم-"إِنَ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فرَانِضَ فلاَ تُضَيّعُوهَا وَحَدَ لَكُمْ حُدُوذًا فَلَا تَعْتِدُوهَا وَنَهَاكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَلاَ تَنْتَهِكُوهَا وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلاَ تَكْلَفُوهَا رَحْمَةَ مِنْ رَبِّكُمْ فَاقْبَلُوهَا"" سكت عن أشياء" السكون -هنا- بمعنى عدم إظهار الحكمأي: عدم إظهار حكم تلك الأشياء، ليس هو السكوت الذي هو ضد الكلام، فهذا النوع ثابت يعني : سكت اللّٰه جل وعلا عن هذا الحكم ، يراد: أنه لم يظهر حكمه لا في الكتاب والسنة، تركها جل وعلا، فيرجع بتركه إلى القواعد: إما أن أصلها الإباحة ، أو إلى آخر ما هو معلوم- وهذا المراد بقول من قال:" يتكلم إذا شاء، ويسكت إذا شاء" وهو تحقيق القول في هذه المسألة- عن ابن عباس أنه سئل عن لحم الغراب فقال : أحل اللّٰه حلالا وحرم حراما وسكت عن أشياء فما سكت عنه فهو عفو عنه. ...