إطلالة من الوحي على مستقبل ينبت فيه نوابت لها ألسنة حداد يعملونها في أعراض خير البشر بعد الرسل – عليهم الصلاة والسلام تمزيقا ، وتنقيصا فجاء التحذير لهم ومنهم ، ومبنيا على بيان ما للصحابة عند الله من منزلة رفيعة ، من جهلها سقط سقوطا مدويا ، وعمي عن الفرق بين ما للصحابة من عاقبة … إقرأ المزيد
اشتكى مظلوم للمأمون من العامل عمرو بن مسعدة فوقع المأمون في قضية المتظلم من عمرو يا عمرُ عمّر نعمتك بالعدل فإن الجور يهدمها والنعمة هنا هي الوظيفة التي أسندت لعَمرٍ فلم يرعَها رعايتها عبارة اتخذت صورة التواقيع التي كان الخلفاء يقومون بها تلخيصا لموقف طاريء ، وبيانا للرأي الحاسم فيه ، فهي بمثابة القرار القطعي … إقرأ المزيد
المجتمع الإسلامي مجتمع نظيف ، صاغته شريعة الله ، ففيه الميادين التي عنوانها محاب الله مكتظة بالرواد ،ولا تجد في سبل ما يبغضه الله إلا المتسكع على هامش الحياة ، ولو زلت قدم فيها سارع الجميع من واقع الجسد الواحد إليه ليقيموه على الصراط ومن النصوص المنقيات لما يقع في عيون المجتمع ، قوله تعالى … إقرأ المزيد
إذا خاف المسلم من صرخات الباطل ، وحمحماته ، فقعد يلملم أطرافه من شدَّة الفزع ، يقال له اعرض صفحة نفسك و سلوكك على كتاب الله ، فثمة صفات قوم لا صلة لهم بهذه الأمة إلا بالاسم ،وهؤلاء أشد خطرا على الأمة من الكافر الذي عالن بكفره وهناك سلوك نعى الله عليه ، ونفر منه … إقرأ المزيد
نبضٌ من قلب حاضر ، وتعبيرٌ يُجلي استحضارَ مشهد يعرض فيه الخلق على الله في ساحة العرض الأكبر ، يوم يجمع الله الأولين والآخرين ، ويقال لهم هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين استجلاب المشهد الأخطر إلى ساحة قلب نظيف استحضارا صادقا يورث النفس الربانية موقف الإشفاق وهؤلاء المشفقون على غير الصراط الذي درج عليه المنكرون … إقرأ المزيد
الخليفة الرباني ذو النورين في سلوكه المتألق ينادي فينا أنا ومالي لله ورسوله ويسطع بريق باهر يخطف أبصار أبناء الدنيا الذين يرون أن البلاد والعباد مسجلة أملاكا لهم ولأبنائهم وأستحي من الله أن أقيم مقارنة بين ذي النورين وهؤلاء أبناء الدنيا إذ لا مقارنة بين الأحياء والأموات ولا بين الظلمات والنور ولكني أعرض مشهدَين رُصدا … إقرأ المزيد
ابتهال جلى عمق العبودية لله ، والافتقار إليه ، ورفعة العبد بالمثول بين يدي مَن بيده ملكوت السموات والأرض ، كما يجلي عمق معرفة خاتم النبيين بالله ويدعو عبادَ الله للوقوف باب الله العظيم وهذا الابتهال فاض به أصدق لسان في العالم هناك على أرض عرفة في حجة الوداع اللَّهُمَّ إنَّكَ تَسْمَعُ كَلامِي وَتَرى مَكانِي … إقرأ المزيد
مما جاء في كتاب الله يتناول الذين يغفر لهم ما ألموا به من المخالفات قوله تعالى ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون فمن هو المصر سأل الشالنجي أحمدَ بن حنبل عن المُصِرِّ على الكبائر يطلبها بجهده، إلا أنه لم يترك الصلاة والزكاة والصوم؛ هل يكون من كانت هذه حاله مصراً قال هو مصرّ، وفي … إقرأ المزيد
منقول مع تغيير طفيف يراد به التقريب للعبارة والمعنى ثمة فرق بين الصبر والقسوة قد تتقارب بعض الأخلاق النفسية حتى لا يكاد التمييز بينها إلا بصعوبة وقد يكون أحد المتقاربين محمودا ، والآخر مذموما ، ومن هنا لزم التعرف إلى الفارق بين الخلقين مهما دقّ فما الفرق بين كل من الصبر والقسوة إن الصبر خلق … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#الاعتدال في الصوت* المبالغة في الذم والتهجين تربية للنفس وحفز لها للنأي عنه** قال جل جلاله : {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19)} سورة لقمان- { وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ } وانقص منه ، واجعله قصدًا، ولا ترفعه إذا تكلَّمت، فذلك أوقر للمتكلم، وأَبسط لنفس السامع وفهمه- {إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} إن أقبح ما يُستنكَر من الأصوات ويُستَكرَه: لصوت الحمير* والجملة تعليل للأمر بالغضِّ من الصوت على أبلغ وجه وآكده، حيث مثل حال الرَّافِعِين أصواتهم بحال الحمير في نهاقهم، وفي ذلك من المبالغة في الذَّمَّ والتَّهجين والتَّثبِيط عن رفع الصوت والتَّرغيب عنه ما فيه- ولقد رد الله -سبحانه- بهذا على المشركين الذين كانوا يتفاخرون بِجَهَارة الصوت ورفعه، مع أن ذلك يؤذى السَّامع؛ إذ يَقرع الصَّمَاخ بقوة، وربما يخرق غشاء الأذن. ...
#عطاء أسلوب الالتفات في التعبير- جولة عبر حدائق اللغة العربية* تعلم اللغة التي اختارها الله وعاء للرسالة الخاتمة بنية فهم معاني كتاب الله عبادة ، إذ هب من علوم الآلة !* تعلم لغة القرآن " وقاية" من توجه نفر تعهدوا بمحاربة الإسلام عبر العبث بمعاني القرآن ، و" لقاح" ناجح لأدواء العبث بمعاني القرآن الكريم * الالتفات: هو التعبير عن معنى بطريق من الطرق الثلاثة: التكلم، والخطاب، والغيبة، بعد التعبير عنه بطريق آخر منها؛ لمقتضيات ومناسبات تظهر بالتأمل في مواقع الالتفات، تفنناً في الحديث، وتلويناً للخطاب، حتى لا يمل السّامع من التزام حالة واحدة، وتنشيطا وحملا له على زيادة الإصغاء، وذلك ست صور:1 - فمن التكلم إلى الخطاب نحو: {وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (1) دون "أرجع".2 - ومن التكلم إلى الغيبة نحو: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (2) دون "لنا".3 - ومن الخطاب إلى التكلم نحو: {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} (3) دون "ربكم ".4 - ومن الخطاب إلى الغيبة نحو: {حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم} (4) دون "بكم".5 - ومن الغيبة إلى التكلم نحو: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ} (5) دون "فساقه".6 - ومن الغيبة إلى الخطاب نحو: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (6) دون "إياه".(1) [يس: 22] ...
#اجتماع الشمل منى النفوسألا ليت شعري والحوادثُ جمّةٌ متى تجمعُ الأيامُ يوماً لنا الشَّملاوكلُّ غريبٍ سوف يُمسي بذلَّةٍ … إذا بان عن أوطانه وجفا الأهلا* أجبته بكلام لا يجري على سنن الشعر: تأكد أن الدنيا دار الفراق ، ففي التنزيل {كَلَاّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ راقٍ (27) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ (28) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29) } (1) وهذه حقيقة مشهودة بالحس ، كما أنه في التنزيل قوله -جل جلاله- {رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (15) }(2) وهي حقيقة نؤمن بها ، وليتم جمع الشمل نسأل الله ان يدخلنا في مثل قوله : {رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8)}(3)(1) سورة القيامة(2) سورة غافر(3) سورة غافر ...
#الاعتناء بتأثير الغذاء في النفس* عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَقُولُ لِأَهْلِهِ: اتَّقُوا هَذِهِ الْأَوْضَامَ، فَإِنَّ لَهَا ضَرَاوَةٌ كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ. - الْأَوْضَامُ: الْمَوَائِدُ الَّتِي يُبَاعُ عَلَيْهَا اللَّحْمُ.- الزهد لأبي داود- ملاحظة: أن الفاروق كان يوجه لأهله مثل هذا لا إلى المجتمع لأن فيه لون تقشف ...