من ثمرات التقوى أنها منجاة للمتقي عند المرور من فوق جسر جهنم الذي لا بد لمن يدخل الجنة من عبوره ، قال تعالى فيه وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا وقد سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه أُبيا عن التقوى ، فقال هل … إقرأ المزيد
من الكلمات التي توظف بخبث في غالب أحوال التوظيف كلمة التكفير وينسب إليها بالتكفيري و يراد بالتكفير هنا نسبة إنسان ما إلى حظيرة الكفر بما هو عليه من تصور يكفر من كان عليه لكلمة التكفير معنى صحيح و دقيق ، و يترتب عليه البراءة من الكفر من حيث إن تكفير الكافر إيمان بخلاف تكفير المسلم … إقرأ المزيد
هي وصف يذم به اليوم من كفر غيره ممن ليس بكافر، وهو توظيف حظه من الصواب كبير ففي المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم بَابُ إِثْمِ مَنْ كَفَّرَ مُسْلِمًا أَوْ كَفَرَ حَقَّهُ كَفَّرَ الأوَّلُ مشدَّدٌ ، ومعناه نسبَهُ إلى الكفر ، وحكَمَ عليه به ، وكفَرَ الثاني مخفَّفٌ ، بمعنى جحَدَ حقَّهُ ، ولم … إقرأ المزيد
سبق الكتاب الذي كتب قبل خلق السموات ببيان ما سيكون ، وما فيه لا يعدو كشف لما تعلق به علم الله الأزلي ، وعلم الله صفة كاشفة ، ومن الأزل ، لكل ما تعلقت به ، ومن هنا كان خوف السلف يشتد من سوء الخواتيم ، والخواتيم سطرت في الكتاب ، ومنهم من كان يقلق … إقرأ المزيد
حقائق متوهجة لا يغفل عنها ، وكلها ترجع إلى إحاطة الله تعالى علما بالكون بكل تفاصيله ، وقبل وجوده ، ومن البدائه العقدية أن تعلق علم الله أزلا بالأشياء تعلق انكشاف وعلى المكلف أن يؤمن بذلك ، ويسعى في دروب الرضوان رجاء بلوغه وقلبه ممتليء بالخوف من السابقة واللاحقة وهناك محطات على امتداد الوجود تستحضر … إقرأ المزيد
كان بيد يرفع القواعد من البيت ، وبالأخرى كان يهوي بالفأس الحادة على الأصنام فجعلها جذاذا ومن وراء ذلك بناء نفسي وقلبي وروحي على أرقى ما يكون الحال البنائي لهذه الثلاثة التي تشكل الإنسان نفس سُلمت لله يوجهها على ما يحب وقلب سليم مما سوى حب الله وحب ما لا يعارض هذا حب وروح هائمة … إقرأ المزيد
من كان في حال من ضر، أو غمّ ، أو خوف ، فعليه أن يتوجه منها بصدق إلى من بيده ملكوت السموات والأرض ، مع استحضار أنه في هذه الدنيا لا يخرج عن دائرة الابتلاء العام الذي قرره النص الصادق ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين وأن الجنة حفت … إقرأ المزيد
إن الموقف السديد الذي وقفه زين العابدين علي بن الحسين رضي الله عنهما من الذين يطعنون في كبار الصحابة سره أنه تضمن أربعة محاذير، وكلها خطيرة الطعن في الصحابة ، والطعن في الشريعة ، والطعن في النبي صلى الله عليه وسلم ، والطعن في رب العالمين تبارك وتعالى أما كونه طعناً في الشريعة فلأن الذين … إقرأ المزيد
قال علماء التربية من أكرمك فإنما أكرم فيك جميل ستره ، فالحمد لمن سترك ، وليس الحمد لمن أكرمك وشكرك ، وكان الحمد في الحقيقة لمن سترك لا لمن أكرمك ، لأنه لو أظهر للناس ذرة من مساويك لمقتوك وأبغضوك ، فاشكر الله على ما أسدى إليك من الكرم ، وغطى عليك من المساوي
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#الاعتدال في الصوت* المبالغة في الذم والتهجين تربية للنفس وحفز لها للنأي عنه** قال جل جلاله : {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19)} سورة لقمان- { وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ } وانقص منه ، واجعله قصدًا، ولا ترفعه إذا تكلَّمت، فذلك أوقر للمتكلم، وأَبسط لنفس السامع وفهمه- {إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} إن أقبح ما يُستنكَر من الأصوات ويُستَكرَه: لصوت الحمير* والجملة تعليل للأمر بالغضِّ من الصوت على أبلغ وجه وآكده، حيث مثل حال الرَّافِعِين أصواتهم بحال الحمير في نهاقهم، وفي ذلك من المبالغة في الذَّمَّ والتَّهجين والتَّثبِيط عن رفع الصوت والتَّرغيب عنه ما فيه- ولقد رد الله -سبحانه- بهذا على المشركين الذين كانوا يتفاخرون بِجَهَارة الصوت ورفعه، مع أن ذلك يؤذى السَّامع؛ إذ يَقرع الصَّمَاخ بقوة، وربما يخرق غشاء الأذن. ...
#عطاء أسلوب الالتفات في التعبير- جولة عبر حدائق اللغة العربية* تعلم اللغة التي اختارها الله وعاء للرسالة الخاتمة بنية فهم معاني كتاب الله عبادة ، إذ هب من علوم الآلة !* تعلم لغة القرآن " وقاية" من توجه نفر تعهدوا بمحاربة الإسلام عبر العبث بمعاني القرآن ، و" لقاح" ناجح لأدواء العبث بمعاني القرآن الكريم * الالتفات: هو التعبير عن معنى بطريق من الطرق الثلاثة: التكلم، والخطاب، والغيبة، بعد التعبير عنه بطريق آخر منها؛ لمقتضيات ومناسبات تظهر بالتأمل في مواقع الالتفات، تفنناً في الحديث، وتلويناً للخطاب، حتى لا يمل السّامع من التزام حالة واحدة، وتنشيطا وحملا له على زيادة الإصغاء، وذلك ست صور:1 - فمن التكلم إلى الخطاب نحو: {وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (1) دون "أرجع".2 - ومن التكلم إلى الغيبة نحو: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (2) دون "لنا".3 - ومن الخطاب إلى التكلم نحو: {وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} (3) دون "ربكم ".4 - ومن الخطاب إلى الغيبة نحو: {حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم} (4) دون "بكم".5 - ومن الغيبة إلى التكلم نحو: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ} (5) دون "فساقه".6 - ومن الغيبة إلى الخطاب نحو: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (6) دون "إياه".(1) [يس: 22] ...
#اجتماع الشمل منى النفوسألا ليت شعري والحوادثُ جمّةٌ متى تجمعُ الأيامُ يوماً لنا الشَّملاوكلُّ غريبٍ سوف يُمسي بذلَّةٍ … إذا بان عن أوطانه وجفا الأهلا* أجبته بكلام لا يجري على سنن الشعر: تأكد أن الدنيا دار الفراق ، ففي التنزيل {كَلَاّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ راقٍ (27) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ (28) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29) } (1) وهذه حقيقة مشهودة بالحس ، كما أنه في التنزيل قوله -جل جلاله- {رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (15) }(2) وهي حقيقة نؤمن بها ، وليتم جمع الشمل نسأل الله ان يدخلنا في مثل قوله : {رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8)}(3)(1) سورة القيامة(2) سورة غافر(3) سورة غافر ...
#الاعتناء بتأثير الغذاء في النفس* عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَقُولُ لِأَهْلِهِ: اتَّقُوا هَذِهِ الْأَوْضَامَ، فَإِنَّ لَهَا ضَرَاوَةٌ كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ. - الْأَوْضَامُ: الْمَوَائِدُ الَّتِي يُبَاعُ عَلَيْهَا اللَّحْمُ.- الزهد لأبي داود- ملاحظة: أن الفاروق كان يوجه لأهله مثل هذا لا إلى المجتمع لأن فيه لون تقشف ...