كان للمرأة في بناء الأمة المسلمة في القرون المفضلة دورٌ رائع ، وكانت نسيبة بنت كعب مجاهدة، وكانت عائشة رضي الله عنها معلمة، روت آلاف الأحاديث، وكانت أي المرأة مربية، وقانتة، وعابدة، وصائمة، وقائمة؛ ومربية وداعية تصنع الرجال وتخرج الأبطال فأُم عُمارة نُسيبة بنتُ كعبِ قَدْ شَهِدَتْ أُحُدًا تَسْقِى الْمَاءَ، وقَالَتْ سَمِعْت النّبِىّ ÷ يَقُولُ … إقرأ المزيد
نجم في سماء الحياة أطلعه الإسلام ، ووضعه في مدارات الصالحين أبو اليقظان عمار بن ياسر، هو وأبوه وأمه من السابقين الأولين إلى الإسلام ، كان حليف بني مخزوم ، وأمه سمية أم عمار عذبها رجال من بني المغيرة على الإسلام لتردد عنه وقد أبت أيما إباء ما دعيت إليه من الكفر حتى قتلوها كان … إقرأ المزيد
أغذية من بستان العارفين أقطفها لو تخيلت قرب الأحباب لأقمت المأتم على بعدك ولو استنشقت ريح الأسحار لأفاق منك قلبك المخمور، ومن استطال الطريق ضعف مشيه من أنفع الأغذية للقلوب تذوق حقائق الإيمان، وعندما تدلهم الخطوب يستمد السائر إلى الله من هذه الحقائق أروع الحوافز للمضي إلى أن يحط الرحال هناك في رحاب الآخرة ، … إقرأ المزيد
إطلالة من الوحي على مستقبل ينبت فيه نوابت لها ألسنة حداد يعملونها في أعراض خير البشر بعد الرسل – عليهم الصلاة والسلام تمزيقا ، وتنقيصا فجاء التحذير لهم ومنهم ، ومبنيا على بيان ما للصحابة عند الله من منزلة رفيعة ، من جهلها سقط سقوطا مدويا ، وعمي عن الفرق بين ما للصحابة من عاقبة … إقرأ المزيد
اشتكى مظلوم للمأمون من العامل عمرو بن مسعدة فوقع المأمون في قضية المتظلم من عمرو يا عمرُ عمّر نعمتك بالعدل فإن الجور يهدمها والنعمة هنا هي الوظيفة التي أسندت لعَمرٍ فلم يرعَها رعايتها عبارة اتخذت صورة التواقيع التي كان الخلفاء يقومون بها تلخيصا لموقف طاريء ، وبيانا للرأي الحاسم فيه ، فهي بمثابة القرار القطعي … إقرأ المزيد
المجتمع الإسلامي مجتمع نظيف ، صاغته شريعة الله ، ففيه الميادين التي عنوانها محاب الله مكتظة بالرواد ،ولا تجد في سبل ما يبغضه الله إلا المتسكع على هامش الحياة ، ولو زلت قدم فيها سارع الجميع من واقع الجسد الواحد إليه ليقيموه على الصراط ومن النصوص المنقيات لما يقع في عيون المجتمع ، قوله تعالى … إقرأ المزيد
إذا خاف المسلم من صرخات الباطل ، وحمحماته ، فقعد يلملم أطرافه من شدَّة الفزع ، يقال له اعرض صفحة نفسك و سلوكك على كتاب الله ، فثمة صفات قوم لا صلة لهم بهذه الأمة إلا بالاسم ،وهؤلاء أشد خطرا على الأمة من الكافر الذي عالن بكفره وهناك سلوك نعى الله عليه ، ونفر منه … إقرأ المزيد
نبضٌ من قلب حاضر ، وتعبيرٌ يُجلي استحضارَ مشهد يعرض فيه الخلق على الله في ساحة العرض الأكبر ، يوم يجمع الله الأولين والآخرين ، ويقال لهم هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين استجلاب المشهد الأخطر إلى ساحة قلب نظيف استحضارا صادقا يورث النفس الربانية موقف الإشفاق وهؤلاء المشفقون على غير الصراط الذي درج عليه المنكرون … إقرأ المزيد
الخليفة الرباني ذو النورين في سلوكه المتألق ينادي فينا أنا ومالي لله ورسوله ويسطع بريق باهر يخطف أبصار أبناء الدنيا الذين يرون أن البلاد والعباد مسجلة أملاكا لهم ولأبنائهم وأستحي من الله أن أقيم مقارنة بين ذي النورين وهؤلاء أبناء الدنيا إذ لا مقارنة بين الأحياء والأموات ولا بين الظلمات والنور ولكني أعرض مشهدَين رُصدا … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#التحرر من العبودية للشهوتين* عن حزم قال: دخلنا على مالك بن دينار -رحمه الله- في مرضه الذي مات فيه، وهو يَكيدُ بنفسه، فرفع رأسه إلى السماء ثم قال: اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لبطن ولا لفرج.- [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/ 371]. ...
#حماية الشريعة للعقل من الكليات الخمس- العقل مناط التكليف ، والمحافظة عليها من حيث بناؤه بناء نظيفاً ، وحمايته مما يؤثر فيه إلغاء أو ضعفاً من مهام الشريعة** كنت في كندا ولاحظت شدة مراقبة سائقي السيارات في المناسبات كالأعياد ، وقياس صحوهم بجهاز مع الشرطي ، بيد أن العجيب أن الشرطة إذا كان السائق مسلما تأذن له بالمضي دون قياس ، وسالت فقيل: يرون أن المسلم لا يشرب الخمر* عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِسَكْرَانَ، فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ: مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَكُونُوا عون الشيطان على أخيكم).- البخاري ...
#الصحابة في القرآن والسنة بخلاف ما في عقل زِنِخ ونفس أمارة بالسوء وسلوك منحرف وعابد للهوى وطالب شهرة* الفقراء المهاجرين والأنصار والتابعون لهم {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}(1) * ما زلنا مع القرآن كلام الله يعرض لنا رضا الله عنهم {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا (1) الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}(2).* يتابع كتاب الله بعرض أحوال الصحابة الذين سبق ذكر صفاتهم في كلٍ من التوراة والإنجيل {وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}(3).* قال علماء اللغة : و" مِنْ " ها هنا لِبيان الجنس، لأن لفظةَ "بعضٍ" لا تَصلُحُ مكانَها.* فما أكرمَ قوماً ذُكِروا في التَّوراة والإنجيل والقرآن، * وَوُصفوا بالسَّبق والهجرة والنُّصْرَة والإيمان، أولئك أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين صَدَعتْ مَمادحُ الوحي قرآناً وسُنَّةً، بأنَّهم خيرُ الناس وخيرُ القرون، وخيرُ أُمَّة.* ولو لم يَرد من فضائلهم الشريفة، إلا حديثُ " لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه "(4) لكفى نظيف العقل " ما بلغَ مُدِّ أحدهم ولا نصيفه " * ولَمَّا علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم -أنْ سوف تُجهلُ حقوقهم، ويُستحلُّ عقوقُهم - حذَّرَ من ذلك وأنذر، ولو لم يَرد في ذلك إلَاّ قولهُ صلى الله عليه وسلم: " الله، الله في أصحابي، لا تتَّخِذُوهُمْ غرَضَاً بَعْدي منْ أحبَّهم فَبِحُبي أحبَّهم، ومَنْ أبَغَضهم فَببُغضي أبغضهم، ومَنْ آذاهُم، فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى اللهَ، فَيُوشِكُ أن يأخذه ".* وقولهُ صلى الله عليه وسلم: " إذا رأيْتُمُ الَّذِينَ يَسُبُّونَ أصحابي، فَقُولُوا: لعنةُ اللهِ على شَرِّكم ".فيا لَه مِن قصاص ما أنصَفَهُ، وجزاءٍ ما أعدله، فخذها أيها المسلم ممن أُوتي الكلم الجوامع، والحجج القواطع.فَرَضِيَ اللهُ عَن السابقين منهم واللَاّحقين، والمتبوعينَ منهم والتابعين، من أهلِ الحرمين، والهِجْرَتيْنِ، والمسجدَيْنِ، والقبلتين، والكِتابين، والبيعتين(5)* وعن الذين جاؤوا منْ بعدهم يقولون: ربَّنا اغْفِرْ لنا ولإخواننا الَّذينَ سبقونا بالإيمان ولا تَجْعَلْ في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا ربَّنا إنك رؤوف رحيم.(1) [الحشر: 8 - 10].(2) [التوبة: 100] (3) [الفتح: 29] ...
#الانفصال عن الممدِّ تلف * تسطع من الأوراق رائحة الحياة ، وتشع منها نضارتها ، ما دامت في الأغصان ترتضع من نسغها الذي يرتفع إليها ! * إذا عنّ للأوراق أن تستقل بذاتها عن مصدر أمدادها ، لتبني لها وجودا لم يقم في الكون له سنّة ، هوت ، وجفت ، ويبست يبسا يمزقها ! * إن الأمة تظل في نضارة ، ورواء ، وعطاء ، وبناء ، وتجدد ، وفاعلية ، ما التصقت بمعين حياتها ، ومقوم شخصيتها" الإسلام" ! ...