إذا ما استقر في القلب أن الله مطلع على عباده فإن السلوك سيكون على أرقى ما يكون أمانة وصدقا وإخلاصا مشهد نزفه لمن يخوضون معركة العزة والكرامة، وتحطيم الطاغوت أخرج جرير في تاريخه عن أبى عبدة العنبري قال لما هبط المسلمون المدائن وجمعوا الأقباض هي الغنائم أقبل رجل بحُق وعاء – معه ، فدفعه إلى … إقرأ المزيد
الإسراء معجزة تنبض بأكثر من معنى جدير بالتدبر أهمها الربط بين المسجدين و إمامة الأنبياء و تسليم راية الرسالة الخاتمة لهذه الأمة أمانة بيدها تؤمن بها ، وتصوغ بها حياتها ، وتدعو إليها العالم كله وجاء مسوخ يمسخون التاريخ الإسلامي ، ويلغون المعارك الفاصلة ، فليس لديهم بدر ولا الخندق ولا حنين ولا اليرموك ولا … إقرأ المزيد
قال تعالى وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ العاقل الحصيف لابد أن يؤمن بما وراء الموت، بناء على ما قام في هذا الوجود من مظاهر الحكمة التي تستدعي دوام الوجود لا انقطاعه ثم الفناء بعده ويرى أن هذه الدنيا مزرعة تزدرع بما سيحصد ، وحصادها … إقرأ المزيد
الصديق لقب أطلقه من لا ينطق عن الهوى على أبي بكر رضي الله عنه ، فهل يضرالصديق من أبى عليه هذا اللقب ، أو يعتبر الرافض له مناكفا للرسول عليه الصلاة والسلام والعياذ بالله من الثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي سمى أبا بكر بـ الصديق، حيث روى البخاري عن أنس … إقرأ المزيد
في ظلال اللهفة العارمة التي نقلها لنا علام الغيوب قرآنا يتلى هي لهفة الميِّت على قومه بقوله يا ليت قومي يعلمون نرى معنى من المعاني الهامة هذا المعنى هو أن الكفر يرجع إلى الجهل ، أو العناد ، والكفر الذي يرجع إلى الجهل فمعالجته بالتعليم ، وقد قام الرسول عليه الصلاة والسلام ومن بعده المسلمون … إقرأ المزيد
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء قال قيل ومن الغرباء قال النّزّاع من القبائل النزاع في النهاية جمع نازع ونزيع ، وهو الغريب الذي نزع عن أهل وعشيرته ، أي بعد وغاب ، أي طوبي للمهاجرين … إقرأ المزيد
إذا صُبّ في القنديل ماءٌ ، ثم صُب عليه زيتٌ ، صعد الزيتُ فوق الماء فيقول الماء أنا ربيت شجرتك ، فأين الأدب لم ترتفع عليّ فيقول الزيت أنت في رضراض الأنهار تجري على طريق السلامة ، وأنا صبرت على العصر، وطحن الرحا ، وبالصبر يرتفع القدرُ فيقول الماء إلا أني أنا الأصل فيقول الزيت … إقرأ المزيد
يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ومن عطاءات النص دلالة الفعل المضارع يوفون على الاستمرار،ومتابعة التوجه إلى الله جل جلاله النص على النذر وجاء كناية عن وفائهم بجميع ألوان العبادة ، لأن من وفى بما أوجبه على نفسه كان بما أوجبه الله من غير واسطة أوفى لما دل وفاؤهم على سلامة طباعهم قال ويخافون … إقرأ المزيد
من لا ينطق عن الهوى حدّد بهذا الحديث الخط العام الذي تكون عليه الأمة الخاتمة ، وهذا التحديد لا يلغي سنّة الله في التغيير ، كما في قال تعالى إنّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم بل هذه التنقلات عبر أنماط من الحكومات ما هي إلا ثمرة لما تكون عليه الأمة في … إقرأ المزيد
من العافية التي ترنو إليها أبصار الأحرار التخلص من الطغيان بكل صوره ، وبكل الوسائل المشروعة فالتخلص من الإذلال من أكبر النعم العامة التي تتطلب شكرا قال الحسن البصري رحمه الله الخير الذي لا شر فيه العافية مع الشكر، فكم من منعَم عليه غير شاكر وقال الفضيل بن عياض رحمه الله عليكم بملازمة الشكر على … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#التحرر من العبودية للشهوتين* عن حزم قال: دخلنا على مالك بن دينار -رحمه الله- في مرضه الذي مات فيه، وهو يَكيدُ بنفسه، فرفع رأسه إلى السماء ثم قال: اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لبطن ولا لفرج.- [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/ 371]. ...
#حماية الشريعة للعقل من الكليات الخمس- العقل مناط التكليف ، والمحافظة عليها من حيث بناؤه بناء نظيفاً ، وحمايته مما يؤثر فيه إلغاء أو ضعفاً من مهام الشريعة** كنت في كندا ولاحظت شدة مراقبة سائقي السيارات في المناسبات كالأعياد ، وقياس صحوهم بجهاز مع الشرطي ، بيد أن العجيب أن الشرطة إذا كان السائق مسلما تأذن له بالمضي دون قياس ، وسالت فقيل: يرون أن المسلم لا يشرب الخمر* عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِسَكْرَانَ، فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ: مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَكُونُوا عون الشيطان على أخيكم).- البخاري ...
#الصحابة في القرآن والسنة بخلاف ما في عقل زِنِخ ونفس أمارة بالسوء وسلوك منحرف وعابد للهوى وطالب شهرة* الفقراء المهاجرين والأنصار والتابعون لهم {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}(1) * ما زلنا مع القرآن كلام الله يعرض لنا رضا الله عنهم {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا (1) الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}(2).* يتابع كتاب الله بعرض أحوال الصحابة الذين سبق ذكر صفاتهم في كلٍ من التوراة والإنجيل {وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}(3).* قال علماء اللغة : و" مِنْ " ها هنا لِبيان الجنس، لأن لفظةَ "بعضٍ" لا تَصلُحُ مكانَها.* فما أكرمَ قوماً ذُكِروا في التَّوراة والإنجيل والقرآن، * وَوُصفوا بالسَّبق والهجرة والنُّصْرَة والإيمان، أولئك أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين صَدَعتْ مَمادحُ الوحي قرآناً وسُنَّةً، بأنَّهم خيرُ الناس وخيرُ القرون، وخيرُ أُمَّة.* ولو لم يَرد من فضائلهم الشريفة، إلا حديثُ " لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه "(4) لكفى نظيف العقل " ما بلغَ مُدِّ أحدهم ولا نصيفه " * ولَمَّا علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم -أنْ سوف تُجهلُ حقوقهم، ويُستحلُّ عقوقُهم - حذَّرَ من ذلك وأنذر، ولو لم يَرد في ذلك إلَاّ قولهُ صلى الله عليه وسلم: " الله، الله في أصحابي، لا تتَّخِذُوهُمْ غرَضَاً بَعْدي منْ أحبَّهم فَبِحُبي أحبَّهم، ومَنْ أبَغَضهم فَببُغضي أبغضهم، ومَنْ آذاهُم، فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى اللهَ، فَيُوشِكُ أن يأخذه ".* وقولهُ صلى الله عليه وسلم: " إذا رأيْتُمُ الَّذِينَ يَسُبُّونَ أصحابي، فَقُولُوا: لعنةُ اللهِ على شَرِّكم ".فيا لَه مِن قصاص ما أنصَفَهُ، وجزاءٍ ما أعدله، فخذها أيها المسلم ممن أُوتي الكلم الجوامع، والحجج القواطع.فَرَضِيَ اللهُ عَن السابقين منهم واللَاّحقين، والمتبوعينَ منهم والتابعين، من أهلِ الحرمين، والهِجْرَتيْنِ، والمسجدَيْنِ، والقبلتين، والكِتابين، والبيعتين(5)* وعن الذين جاؤوا منْ بعدهم يقولون: ربَّنا اغْفِرْ لنا ولإخواننا الَّذينَ سبقونا بالإيمان ولا تَجْعَلْ في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا ربَّنا إنك رؤوف رحيم.(1) [الحشر: 8 - 10].(2) [التوبة: 100] (3) [الفتح: 29] ...
#الانفصال عن الممدِّ تلف * تسطع من الأوراق رائحة الحياة ، وتشع منها نضارتها ، ما دامت في الأغصان ترتضع من نسغها الذي يرتفع إليها ! * إذا عنّ للأوراق أن تستقل بذاتها عن مصدر أمدادها ، لتبني لها وجودا لم يقم في الكون له سنّة ، هوت ، وجفت ، ويبست يبسا يمزقها ! * إن الأمة تظل في نضارة ، ورواء ، وعطاء ، وبناء ، وتجدد ، وفاعلية ، ما التصقت بمعين حياتها ، ومقوم شخصيتها" الإسلام" ! ...