قد تلتبس الصفات في النفس ، فبينا هي تظن أنها تتواصع ، إذا بها تكرع من المهانة كؤوسا لذا احتاج الأمر إلى بيان العلماء الذين حددوا كلا من التواضع المحمود والمهانة التي يأباها الإيمان الفرق بين التواضع والمهانةإن التواضع يتولد من بين العلم بالله سبحانه ومعرفة أسمائه وصفاته ونعوت جلاله وتعظيمه ومحبته وإجلاله ، ومن … إقرأ المزيد
الفصام بين النص والتطبيق بريء منه السلف من روائع الأداء الإيماني أنه لم يكن ثمة فصام بين النص والتطبيق ، ومن هنا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يتلقى الوحي ،ويعيه على أكمل وجه ، ويبلغه الصحابة بالقال والحال وكان الصحابة رضي الله عنهم ومن اتبعهم بإحسان يتلقون ما بلغوه ليحولوه إلى واقع حياتي ربانيومن النبضات … إقرأ المزيد
قالوا قل لي ما تقرأ أقل لك ما أنت ونافلة قل لي من تصاحب أعرّف بك من خلاله ومن سفر الخبرة الواعية البصيرة قال لقمان الحكيم لابنه يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك، فإن القلوب لتحيا بالحكمة، كما تحيا الأرض الميتة بوابل القطر تجنب صحبة الجهلة والفسقة، والأراذل والحمقى، فالصاحب ساحب، ومن جالس جانس قال … إقرأ المزيد
واحدة تستنزل البلاء ، وما أخطرها وقد صارت يتقرب بها إلى الله مما يدل على رسوخ في الضلالة والانحراف عن صراط الله المستقيم هي ، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا وأول الأمة بالاتفاق الرسول وصحابته رضي الله عنهم وأرضاهم واقرأ ما رواه أمير المؤمنين علي رضي الله عنه من الزواجر عن اقتراف الكبائرلابن حجر روى … إقرأ المزيد
مم يتعجب أصحاب القلوب الربانية ومم يتعجب غيرهم هذه لؤلؤة استخرجت من بحر معرفتهم تضيء ملء فضاء النفس السوية، فأرعهاقلبك وقال يحيى بن معاذ الرازي رحمه الله تعالى ونفعنا بما أتحفنا عجبت لمن يبقى له مال ورب العرش يستقرضه لا فض فوك أيها العارف بالله تعالى فهذه اللفتة الكريمة التي فهت بها تبصر السالكين في … إقرأ المزيد
قبسة مما في التفاسير نسوقها لعلها تشعل الهمة فتوقدها ، لتتجه إلى الله تعالى بإخلاص ،وتسلم له سبحانه في كل ما يقدر وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بيّن الله تعالى في هذه الآية الكريمة لنبيه صلى الله عليه وسلم ،والأمة من ورائه تتلقى المعنى، إنه … إقرأ المزيد
لما ولي عمر بن عبد العزيز خيَّر النساء، فقال من شاءت فلتقم ومن شاءت فلتذهب، فإنه قد جاء أمر شغلني عنكنلمهيار يدندن في ذلك المراح الرحب ،والأفق الساميأقسَم بالعفة لا تيَّمهُ ظبيٌ رنا أو غصنٌ تأوَّداوكلما قيل له قف تسترحْ جزتَ المدى قال وهل نلتُ المدى للعزائم رجال ليسوا في ثيابنا، وطنوا على الموت أنفسهم … إقرأ المزيد
يذكر الشيخ محمد الخضر حسين رحمه الله تعالى كلاماً في غاية الجودة والإفادة في هذه النقطة بالذات ، حيث يدندن حول تعب صاحب الهمة العالية وعناؤه يقول رحمه الله كبير الهمة دوماً في عناء، وهو أبداً في نصَب لا ينقضي، وتعب لا يفرغ؛ لأن من علت همته وكبرت طلب العلوم كلها، ولن تقتصر همته على … إقرأ المزيد
إذا اختلت النظرة إلى القيم ، والتاثت القدرة على التقويم السديد للمنازل والمطامح ، وتحولت قمم المطالب إلى سفوح أوقيعان ، ونأت عنها النفوس تبتغي ما رسم لها من مطامح جديدة ،وما راق لها من مكارم ، لونت بألوان جذابة حينئذ يكون زلزال مدمر قد ضرب الإنسان في قرارة وجوده وما كان يهجى به في … إقرأ المزيد
زهرة فواحة من حدائق المدهش ، مع همسة في آذان أوراقه الساحرة لتتصل المعاني بحسب الاستعداد إن للحرب رجالاً خُلقوا، ألهم أنين المذنبين الكاوي أولهم خلوف أفواه الصائمين وهو أطيب من ريح المسك في ميزان الشريعة، أولهم حرقة المحبين التي توقدها جمرة يهفهف عليه نسيم الأسحار فتتلألأ ، فيملأ ضياؤها الفضاء تشهده كل البصائر ، … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#التحرر من العبودية للشهوتين* عن حزم قال: دخلنا على مالك بن دينار -رحمه الله- في مرضه الذي مات فيه، وهو يَكيدُ بنفسه، فرفع رأسه إلى السماء ثم قال: اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لبطن ولا لفرج.- [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/ 371]. ...
#حماية الشريعة للعقل من الكليات الخمس- العقل مناط التكليف ، والمحافظة عليها من حيث بناؤه بناء نظيفاً ، وحمايته مما يؤثر فيه إلغاء أو ضعفاً من مهام الشريعة** كنت في كندا ولاحظت شدة مراقبة سائقي السيارات في المناسبات كالأعياد ، وقياس صحوهم بجهاز مع الشرطي ، بيد أن العجيب أن الشرطة إذا كان السائق مسلما تأذن له بالمضي دون قياس ، وسالت فقيل: يرون أن المسلم لا يشرب الخمر* عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِسَكْرَانَ، فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ: مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَكُونُوا عون الشيطان على أخيكم).- البخاري ...
#الصحابة في القرآن والسنة بخلاف ما في عقل زِنِخ ونفس أمارة بالسوء وسلوك منحرف وعابد للهوى وطالب شهرة* الفقراء المهاجرين والأنصار والتابعون لهم {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}(1) * ما زلنا مع القرآن كلام الله يعرض لنا رضا الله عنهم {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا (1) الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}(2).* يتابع كتاب الله بعرض أحوال الصحابة الذين سبق ذكر صفاتهم في كلٍ من التوراة والإنجيل {وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}(3).* قال علماء اللغة : و" مِنْ " ها هنا لِبيان الجنس، لأن لفظةَ "بعضٍ" لا تَصلُحُ مكانَها.* فما أكرمَ قوماً ذُكِروا في التَّوراة والإنجيل والقرآن، * وَوُصفوا بالسَّبق والهجرة والنُّصْرَة والإيمان، أولئك أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين صَدَعتْ مَمادحُ الوحي قرآناً وسُنَّةً، بأنَّهم خيرُ الناس وخيرُ القرون، وخيرُ أُمَّة.* ولو لم يَرد من فضائلهم الشريفة، إلا حديثُ " لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه "(4) لكفى نظيف العقل " ما بلغَ مُدِّ أحدهم ولا نصيفه " * ولَمَّا علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم -أنْ سوف تُجهلُ حقوقهم، ويُستحلُّ عقوقُهم - حذَّرَ من ذلك وأنذر، ولو لم يَرد في ذلك إلَاّ قولهُ صلى الله عليه وسلم: " الله، الله في أصحابي، لا تتَّخِذُوهُمْ غرَضَاً بَعْدي منْ أحبَّهم فَبِحُبي أحبَّهم، ومَنْ أبَغَضهم فَببُغضي أبغضهم، ومَنْ آذاهُم، فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى اللهَ، فَيُوشِكُ أن يأخذه ".* وقولهُ صلى الله عليه وسلم: " إذا رأيْتُمُ الَّذِينَ يَسُبُّونَ أصحابي، فَقُولُوا: لعنةُ اللهِ على شَرِّكم ".فيا لَه مِن قصاص ما أنصَفَهُ، وجزاءٍ ما أعدله، فخذها أيها المسلم ممن أُوتي الكلم الجوامع، والحجج القواطع.فَرَضِيَ اللهُ عَن السابقين منهم واللَاّحقين، والمتبوعينَ منهم والتابعين، من أهلِ الحرمين، والهِجْرَتيْنِ، والمسجدَيْنِ، والقبلتين، والكِتابين، والبيعتين(5)* وعن الذين جاؤوا منْ بعدهم يقولون: ربَّنا اغْفِرْ لنا ولإخواننا الَّذينَ سبقونا بالإيمان ولا تَجْعَلْ في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا ربَّنا إنك رؤوف رحيم.(1) [الحشر: 8 - 10].(2) [التوبة: 100] (3) [الفتح: 29] ...
#الانفصال عن الممدِّ تلف * تسطع من الأوراق رائحة الحياة ، وتشع منها نضارتها ، ما دامت في الأغصان ترتضع من نسغها الذي يرتفع إليها ! * إذا عنّ للأوراق أن تستقل بذاتها عن مصدر أمدادها ، لتبني لها وجودا لم يقم في الكون له سنّة ، هوت ، وجفت ، ويبست يبسا يمزقها ! * إن الأمة تظل في نضارة ، ورواء ، وعطاء ، وبناء ، وتجدد ، وفاعلية ، ما التصقت بمعين حياتها ، ومقوم شخصيتها" الإسلام" ! ...