قال الشاعر يرسم أمر الهوى ، وتحكمه في الحكم على الأشياء وعينُ الرّضَا عن كل عيب كليلةٌ ولكنّ عينَ السُخط تُبدِي المساويا فلله در الهوى ما أرداه لمقوده في ميدان الحكم حين يستولي الهوى على الإنسان تنقلب الحقائق في نظره ، فيبدو له ما يتفق مع هواه أنه الحق والصواب ، مع أنه يمكن أن … إقرأ المزيد
في الجنة ما لاعين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر وهذه عتبة على ما هي عليه من جمال ، هيهات ما بينها وبين دار المتقين نظرة إلى تلك العتبة ، وشمة من أريجها ، ثم نسأل كم بين جمالها النفاذ ، وبين قبح الطغاة ، وبشاعة المجرمين الذين قذروا الحياة … إقرأ المزيد
الفرار أحيانا إلى رحاب ما بث في الكون من جمال لون من الاستراحة ممّا يقع من مقابح على أيدي المجرمين وهو مصعد إلى حيث التعبئة بمشاعر راقية ، تكاد سطوة السوء يتأتى من أهل السوء تغمر نوازع الخير في النفس التي تحترق ألما من بشاعة الفحش في السلوك
أعد على بوابة البرزخ حفل استقبال يليق بمن اتبع هواه في دار التكليف يستقبل به كل من ناصب الشريعة العداء ، وسعى إلى منعها من ان تصوغ الحياة لا يعفى من هذه الحفاوة إلا من أبى أن يموت ولم يخرج إلى عالم البرزخ الجزاء يتناسب مع ما كانوا عليه في الدنيا من اتباع لكل ما … إقرأ المزيد
لو درى من قتل المصلين صلاة الصبح ما الذي ينظره عند الله الذي سيقدم عليه لو علم القاتل أن الذي أمره بالقتل لن يغني عنه شيئا ، بل سيكون مثله في المصير لو بلغه أنه بجريمته قد اعتدى على من دخل في ذمّة الله قال أَبِو بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى … إقرأ المزيد
نجد في الآيات بحسب ورود القصة فيها ، أنها بدأت بالسلوك القبيح ، وانتهت بعاقبته الوخيمة جزاء وفاقا ، وما ظلمهم الله تعاونَ المستكبرين قيادة ومقودين ، وتلاحم عضوي بين الآمر بالإفساد واليد الضاربة موقف المستكبرين من قضية الإيمان بالله ولقائه ، حيث جحدوا البعث بعد الموت ، وهذا الموقف من وراء طغيانهم اشترك كل … إقرأ المزيد
الفوز بسعادة الأبد لمن خرج من دار التكليف تقيا ، قال تعالى ثم ننجي الذين اتقوا ، ونذر الظالمين فيها جثيا التقوى برنامج حياة ، منطلقه إيماني ، وسلوكه رباني ، ترى فيه أحكام الشريعة تتحرك أقوالا ، وأفعالا ، وأخلاقا ، ومشاعر وللمتقي علامات من أبرزها حفظ الحدود، وبذل المجهود، والوفاء بالعهود، والقناعة بالموجود
رسالة إلى العقلاء أن يحددوا توجهات القلوب التي يسعدون بها، ويحذرون مما به الشقاء فقد يكون الرجل صالحا ، ويحب فاجرا ظالما ، فالأمر أخطر مما يظنون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب حديث صحيح قال ابن مسعود رضي الله عنه لو أنَّ رجلاً قام يعبد الله بين الركن والمقام … إقرأ المزيد
سنة 138 من الهجرة نشأ خلاف كبير بين الأخوين، سلطان الشام ، الملك الصالح إسماعيل، ودعك من وصفه بالصالح ، فرُبّ اسمٍ كريم يضج غيظا من مسماه وسلطان مصر، الملك الصالح نجم الدين أيوب كان من نتيجة الخلاف أن استعان الملك إسماعيل بالصليبيين ، وتحالف معهم على قتال أخيه نجم الدين، وأعطاهم مقابل ذلك مدينة … إقرأ المزيد
حزّ في قلبي قطرات تساقطت من مآقي الورد الجميلة الساحرة بشكلها ، وبلونها ، وبريحها الراقي ، قطرات ناعمة نعومة الجمال غطت كل كيانها دموعها أضوأ من اللآليء التي تتزين بها النساء في الأحفال ، ولكنها هنا من وردتي الحمراء الحبيبة تشع أسى ، وتضج بالأحزان فرَتْ كبدي ، وما زاد الفريَ أنها باحت بدموعها … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#التحرر من العبودية للشهوتين* عن حزم قال: دخلنا على مالك بن دينار -رحمه الله- في مرضه الذي مات فيه، وهو يَكيدُ بنفسه، فرفع رأسه إلى السماء ثم قال: اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لبطن ولا لفرج.- [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/ 371]. ...
#حماية الشريعة للعقل من الكليات الخمس- العقل مناط التكليف ، والمحافظة عليها من حيث بناؤه بناء نظيفاً ، وحمايته مما يؤثر فيه إلغاء أو ضعفاً من مهام الشريعة** كنت في كندا ولاحظت شدة مراقبة سائقي السيارات في المناسبات كالأعياد ، وقياس صحوهم بجهاز مع الشرطي ، بيد أن العجيب أن الشرطة إذا كان السائق مسلما تأذن له بالمضي دون قياس ، وسالت فقيل: يرون أن المسلم لا يشرب الخمر* عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِسَكْرَانَ، فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ: مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَكُونُوا عون الشيطان على أخيكم).- البخاري ...
#الصحابة في القرآن والسنة بخلاف ما في عقل زِنِخ ونفس أمارة بالسوء وسلوك منحرف وعابد للهوى وطالب شهرة* الفقراء المهاجرين والأنصار والتابعون لهم {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}(1) * ما زلنا مع القرآن كلام الله يعرض لنا رضا الله عنهم {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا (1) الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}(2).* يتابع كتاب الله بعرض أحوال الصحابة الذين سبق ذكر صفاتهم في كلٍ من التوراة والإنجيل {وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}(3).* قال علماء اللغة : و" مِنْ " ها هنا لِبيان الجنس، لأن لفظةَ "بعضٍ" لا تَصلُحُ مكانَها.* فما أكرمَ قوماً ذُكِروا في التَّوراة والإنجيل والقرآن، * وَوُصفوا بالسَّبق والهجرة والنُّصْرَة والإيمان، أولئك أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين صَدَعتْ مَمادحُ الوحي قرآناً وسُنَّةً، بأنَّهم خيرُ الناس وخيرُ القرون، وخيرُ أُمَّة.* ولو لم يَرد من فضائلهم الشريفة، إلا حديثُ " لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه "(4) لكفى نظيف العقل " ما بلغَ مُدِّ أحدهم ولا نصيفه " * ولَمَّا علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم -أنْ سوف تُجهلُ حقوقهم، ويُستحلُّ عقوقُهم - حذَّرَ من ذلك وأنذر، ولو لم يَرد في ذلك إلَاّ قولهُ صلى الله عليه وسلم: " الله، الله في أصحابي، لا تتَّخِذُوهُمْ غرَضَاً بَعْدي منْ أحبَّهم فَبِحُبي أحبَّهم، ومَنْ أبَغَضهم فَببُغضي أبغضهم، ومَنْ آذاهُم، فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى اللهَ، فَيُوشِكُ أن يأخذه ".* وقولهُ صلى الله عليه وسلم: " إذا رأيْتُمُ الَّذِينَ يَسُبُّونَ أصحابي، فَقُولُوا: لعنةُ اللهِ على شَرِّكم ".فيا لَه مِن قصاص ما أنصَفَهُ، وجزاءٍ ما أعدله، فخذها أيها المسلم ممن أُوتي الكلم الجوامع، والحجج القواطع.فَرَضِيَ اللهُ عَن السابقين منهم واللَاّحقين، والمتبوعينَ منهم والتابعين، من أهلِ الحرمين، والهِجْرَتيْنِ، والمسجدَيْنِ، والقبلتين، والكِتابين، والبيعتين(5)* وعن الذين جاؤوا منْ بعدهم يقولون: ربَّنا اغْفِرْ لنا ولإخواننا الَّذينَ سبقونا بالإيمان ولا تَجْعَلْ في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا ربَّنا إنك رؤوف رحيم.(1) [الحشر: 8 - 10].(2) [التوبة: 100] (3) [الفتح: 29] ...
#الانفصال عن الممدِّ تلف * تسطع من الأوراق رائحة الحياة ، وتشع منها نضارتها ، ما دامت في الأغصان ترتضع من نسغها الذي يرتفع إليها ! * إذا عنّ للأوراق أن تستقل بذاتها عن مصدر أمدادها ، لتبني لها وجودا لم يقم في الكون له سنّة ، هوت ، وجفت ، ويبست يبسا يمزقها ! * إن الأمة تظل في نضارة ، ورواء ، وعطاء ، وبناء ، وتجدد ، وفاعلية ، ما التصقت بمعين حياتها ، ومقوم شخصيتها" الإسلام" ! ...