همسة من عمق السماء ترمي إلى النظافة ، تمثلها لوحة ربانية لخليفة راشد تضيء لنا تصورَ النموذج الأمثل هوعمر بن عبد العزيز الخليفة النموذج الحجةقالت فاطمة بنت عبد الملك زوجة عمر تخبر عن أحوال زوجهاإن عمر رحمه الله أمسى مساءً ، وقد فرغ من حوائج يومه، فدعا بسراجه الذي كان من ماله، فصلى ركعتين، ثم … إقرأ المزيد
أسّ الاستقامة في الحياة ، ومدَدُ الربانية ، امتلاء الصدر برقابة الحي القيوم القائم على كل نفس بما كسبت وغذا ما عمّر حب الدنيا القلوب أخذ بها الهوى ذات اليمين ، وذات الشمال ، وهوى السلوك في مهاوي الغضب وهذا مشهد صاغته الربانية يُعالن به عسى أن يلفت السعداءَ إلى سبيل الجنة ، والالتزام بنظافة … إقرأ المزيد
إذا تولى أمرَ الأمّة رَبانيٌ حُفظت أعراضُ الناس ، وأموالهم ، وكرامتهم ، وعَمّ التكافلُ ، وحقق الناسُ في تعاملهم معنى الجسدية الواحدة التي قررها الرسول صلى الله عليه وسلم صفة لازمة لهذه الأمّة كتب إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز رحمه الله أحَدُ ولاته يسأله نجدُ الرجلَ له المسكنُ ، والفرسُ ، والخادمُ ، … إقرأ المزيد
لمساتٌ مضيئة من حَيَوات الربانيين ، وقطراتٌ من خلايا عسل سلوكهم المصفى ، هي غذاء للسالك إلى الله ، وشفاء لمن مسّه مسيس من داء الدنيا الزهد في الحرام فرض ، وفي المباح ارتقاء في السلوكزهد الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رحمه الله لم ينفق من بيت المال درهمًا واحدًا على نفسه ، بل … إقرأ المزيد
الإسلام شريعة كاملة تصوغ النفس بكل ما لها ، وما عليها ، صياغة ربانية ، وهذه البصيرة تؤكد أمورا ، منها أن المشاعر الفطرية لاضير منها ، ولكن اللوم في توجيهها وأنهم كانوا يرجعون في امورهم إلى الرسول يستفتونه وأن الإسلام يوجه الطاقات إلى ما فيه البناء ، وينهى عن توظيفها في الشر ، عَنِ … إقرأ المزيد
وما أمرّ أن يستمر أناس في ضيق الحجاب ، أولئك الذين قال فيهم بنا كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون وما أرحم ذي الجلال والإكرام بالمحبين الذي أقلقهم الشوق إليه ، يتململون تحت وطأة الحجاب في الدنيا ن فيمن عليهم بنفحات المعاني التي تصبر الأرواح في أقفاصها ، وتمنيها بالانطلاق إلى حيث يتحقق لهما ما … إقرأ المزيد
خبث الباطن ينضح على العين فتخون ، وعلى اللسان ، فيمزق الأعراض إعمال اللسان باللمز ، وولوغه في أعراض الناس ،وتلمس المعايب ، برهان على غفلة القلب عن الله ، وسوء الطوية وأنكى ما في هذا السلوك الشائن أن يتصدر هذا الغافل المنصة يتحدث عن النوايا ، ويغوص في طوايا الصدور ، وكأنه عليم بذواتها، … إقرأ المزيد
إلى من يرى الزعامة تشريفا ، وامتلاء من زينة الدنيا ، نكشف جانبا من حال أثاث البيت الذي كان يسكنه الخليفة عمر بن عبد العزيز ، ودلالته على موقفه من كونه خليفة جاءت امرأة من العراق إلى بيت الخليفة، ودخلتْ على فاطمة زوجته ، وإذا في يدها قطن تعالجه فلمّا جلستِ المرأة رفعتْ بصرها ، … إقرأ المزيد
قال الحسن رضي الله عنه أدركت أقواماً كانوا على ساعاتهم أشفق منكم على دنانيركم ودراهمكم فما أروع هذه اليقظة التي تهتبل مدة العمُر التي ستنتهي لا محالة ، لتعمّر آخرتها الباقية التي نحن راحلون إليها وقد حفز قلب يقظ النفس ،وحدا لها لتغذ السير، فقال السباقَ السباقَ قولاً وفعلاً حذر النفسَ حسرة المسبوق
#لحظة مع المعنى والنحو* قال - تعالى- ﴿ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (1) - المقت: أشد البغض وأبلغه.- تحذر الآية من التناقض بين الأقوال والأفعال، سواء في الوعود أو الادعاءات أو النصح بما لا يلتزم به الإنسان ، وتدل الآية على عظم البغض والكراهية عند الله تعالى لمن يقول قولاً لا يطابقه فعله.* {أَنْ تَقُولُوا} في موضع رفع، لأن {كَبُرَ} بمنزلة قولك: بئس رجلاً أخوك- {كبر مقتًا عند الله} أضمر في {كَبُرَ} اسمًا يكون مرفوعًا، وأما* انتصاب {مقتًا} على التمييز- وفاعل (كبر) (أن تقولوا) وهو من التمييز المنقول من الفاعل، والتقدير: كبر مقت قولكم مالا تفعلون.* جائز أن يكون من باب نعم وبئس، فيكون في {كبر} ضمير مبهم مفسر بالتمييز، و (أن تقولوا) هو المخصوص بالذم؛ أي بئس مقتًا قولكم كذا ..* وقيل: هو من أبنية التعجب، أي ما أكبره مقتًا ، وأسند إلى { أن تقولوا} ونصب مقتًا على التمييز. (1) سورة الصف (الآية 3) ...
#كلمة الكفر ملأ الفم* نزل الوحي من الله بقوله -تعالى-: {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ }(1)- فاعل {كَبُرَتْ} مضمر يعود على المقالة المفهومة من { قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4)}(2) وفي ذلك معنى التعجب، أي ما أكبرها كلمة- {كَلِمَةً} بالنصب على التمييز- والجملة بعدها صفة لها تفيد استعظام اجترائهم على النطق بها، وإخراجها من أفواههم، فإن كثيرًا مما يوسوس به الشيطان في القلوب ويحدث به النفس لا يمكن أن يتفوه به، بل يصرف عنه الفكر فكيف بمثل هذا المنكر* وجعل ابن عطية {كَبُرَتْ} ملحقة ببئس فيكون المخصوص بالذم محذوفًا- والضمير في {كَبُرَتْ} ليس عائدًا على ما قبله، بل هو مضمر يفسره ما بعده، وهو التمييز على مذهب البصريين.* وقرأ الحسن بالرفع على الفاعلية، والنصب أبلغ في المعنى وأقوى.- ونصبها أصحاب عبد الله، ورفعها الحسن وبعض أهل المدينة، فمن نصب أضمر في {كَبُرَتْ}: كبرت تلك كلمة، ومن رفع لم يضمر شيئًا كما تقول عظم قولك وكبر كلامك.* وسميت { كَلِمَةً} كما يسمون القصيدة كلمة ..(1) 5:الكهف(2) 4:الكهف ...
#الخشية ربيع قلوب عباد الرحمن* يخبرنا الرحمن -جل جلاله- بحال عباده {رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا . إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ﴾(1) - {اصْرِفْ} أي: ادفعه عنا وأبعده بطاعتك وبالحفظ من أسبابه ومغفرة ما وقع منا...- {غراماً}: أي ملازماً دائماً لصاحبه لا يفارقه ولا ينقطع عنه أبداً.* هذا التضرع من صفات "عباد الرحمن" الذين مع اجتهادهم في الطاعة والعبادة، يخشون الله تعالى ويتضرعون إليه أن ينجيهم من عذاب النار.- (1) [ الفرقان65، 66] ...
#برقيات سريعة للمتدبر** وصف المؤنث بالمذكر في القرآن؛ حملاً على المعنى في قوله تعالى:1 - ﴿ لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا﴾ (1) البلدة في معنى البلد. 2 - ﴿ رِزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾(2)- المعنى هو إحياء الأرض الميتة بالماء، وضرب الله سبحانه وتعالى بذلك مثلاً على البعث وإخراج الناس من القبور يوم القيامة (كذلك الخروج) * لِمَ قيل "ميتا" ولم يُقل "ميتة"؟- البيان : هو أن وصف المؤنث (بلدة) بالمذكر (ميتاً) لأن المراد بالبلدة هنا المكان أو البلد، وهما مذكر مجازي.** جرى النعت على غير من هو له، ولم يبرز الضمير لأمن اللبس كما هو مذهب الكوفيين.{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ..}(3)- غير ناظرين إناه: أي غير منتظرين نضجه وبلوغه.* قرأ ابن أبي عبلة بحر (غير) صفة الطعام، ولو أبرز الضمير لكان: غير ناظرين إناه أنتم ، كقولك: ليلى قيس ضاربته هي .- سبب النزول: كان بعض الناس يتحينون وقت طعام النبي -صلى الله عليه وسلم- فيدخلون منزله مبكراً قبل أن يجهد الطعام أو ينضج، ويجلسون طويلاً انتظاراً له، فنهى الله تعالى عن هذا الفعل لما فيه من إحراج وإيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم. - يتجلى الأدب في عدم الدخول إلا بإذن وعند حضرة الطعام الناضج الجاهز للأكل فوراً (1) الفرقان 49(2) [11: ق](3) [53: الأحزاب] ...