يقول المؤرخ الشهير جيبون إن زعم أن المسلمين يعتقدون وجوب استئصال جميع الأديان بالسيف مما ألصق بهم ظلما ويقول إن هذه التهمة الجاهلة ، والمتطرفة ، يدحضها القرآن ، كما يدحضها تاريخ الفتوحات الإسلامية ، وما اشتهر الفاتحون به من تسامح تجاه الديانة المسيحية معروف ومشروع وإن أعظم نجاح في حياة محمد جاء نتيجة للقوة … إقرأ المزيد
بهاء الشروق الذي يحمل معه الانتصار على الظلام أو جلال الغروب ، وقد قامت الظواهر الكونية بدورها المرسوم لها على أكمل وجه ، ثمّ اخذت تلملم وجودها تؤذن بالرحيل ، كما هو الكائن الحيّ المكلف ،الذي أدى أمانة التكليف التي حُملها على أتم صورة ، ثم ودّع رحاب هذه الدار إلى دار الخلود مشهد من … إقرأ المزيد
بعد الأخذ بالأسباب التي طلب منا أن نعدها لا يبقى إلا أن تسلم لمن بيده تصاريف الأقدار قال العارف بأمر الله القدري دع المقادير تجري في أعنتها ولا تنامنَّ إلا خالي البالِما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حالِللمرض شفاء ، وللعلة دواء ، وللظمأ ماء ، وللشدة رخاء ، وبعد الضراء … إقرأ المزيد
وكل مَنْ يصد عن سبيل الله شرير ، وإن تمسكن في الظاهر ، وعالن بإرادته الخير للمجتمع وكل مَنْ جَهل الشرّ قارفه بصورة من الصور دون أن يدري، وبمعرفة الإنسان الشرَ يتقيه قال نصر بن عاصم الليثي أتينا اليشكريَّ في رهط من بني ليث ، فقال مَن القوم فقلنا بنو الليث ، أتيناك نَسأَلُكَ عن … إقرأ المزيد
ما أرقى الوادي الذي هو غارق في التسبيح ، وما أنقى ذلك المشهد الغارق في البهاء قد صفي من قاذورات العصاة ، فجاء مثالا تهفو إليه النفوس الراقية ، وتهتز إلى ما غشاه من أنوار الحضور القلوب الربانية هو صنع الله فوق هذه الأرض ، ينهل منه الآدمي من معاني الجمال ، ويعبّ ما قدر … إقرأ المزيد
هل تصفق دون وعي لكل ناعق تصفيقا ينضح بكل هبل الدنيا ما أغلاها من نصيحة لكل عاقل تكشف عن الاتباع البصير ، والاتباع الأعمى ، ولكل عاقبته فاختر ما تريد، لئلا يركض المكلف وراء أيّ زعيم على عماها مشهد من مشاهد الاخرة ، نزل به الوحي المعصوم ، ليحدد المكلف موقفه من الاتباع ثمة لونان … إقرأ المزيد
كل من يدعو إلى تعطيل الشريعة ، والإعراض عنها إلى ميدان الأهواء ، أو يدعو إلى غمرات الشهوات يتاجر بها ، أو يدعو إلى إشاعة الظلم ، والعدوان ، والبغي أو يدعو إلى المنكرات ، أو إلى مسخ الهوية الإسلامية للأمّة يكون من أؤلئك الذين يعسكرون على أبواب جهنم الذين حذرنا منهم المرسل رحمة للعالمين … إقرأ المزيد
بالنسبة سؤال وجهه إليّ أحدُ الأحباب عن المثل أكلت يوم أكل الثور الأبيض وما مدى صحة نسبته لسيدنا عليّ رضي الله عنه هذا ما عثرت عليه من الجواب الكتاب المنتظم في التاريخ فقال ألا إني أكلت يوم أكل الثور الأبيض ألا إني أَكلت يوم أكل الثور الأبيض ألا إني أكلت يوم أكل الثور الأبيض قال … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#لحظة مع المعنى والنحو* قال - تعالى- ﴿ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (1) - المقت: أشد البغض وأبلغه.- تحذر الآية من التناقض بين الأقوال والأفعال، سواء في الوعود أو الادعاءات أو النصح بما لا يلتزم به الإنسان ، وتدل الآية على عظم البغض والكراهية عند الله تعالى لمن يقول قولاً لا يطابقه فعله.* {أَنْ تَقُولُوا} في موضع رفع، لأن {كَبُرَ} بمنزلة قولك: بئس رجلاً أخوك- {كبر مقتًا عند الله} أضمر في {كَبُرَ} اسمًا يكون مرفوعًا، وأما* انتصاب {مقتًا} على التمييز- وفاعل (كبر) (أن تقولوا) وهو من التمييز المنقول من الفاعل، والتقدير: كبر مقت قولكم مالا تفعلون.* جائز أن يكون من باب نعم وبئس، فيكون في {كبر} ضمير مبهم مفسر بالتمييز، و (أن تقولوا) هو المخصوص بالذم؛ أي بئس مقتًا قولكم كذا ..* وقيل: هو من أبنية التعجب، أي ما أكبره مقتًا ، وأسند إلى { أن تقولوا} ونصب مقتًا على التمييز. (1) سورة الصف (الآية 3) ...
#كلمة الكفر ملأ الفم* نزل الوحي من الله بقوله -تعالى-: {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ }(1)- فاعل {كَبُرَتْ} مضمر يعود على المقالة المفهومة من { قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4)}(2) وفي ذلك معنى التعجب، أي ما أكبرها كلمة- {كَلِمَةً} بالنصب على التمييز- والجملة بعدها صفة لها تفيد استعظام اجترائهم على النطق بها، وإخراجها من أفواههم، فإن كثيرًا مما يوسوس به الشيطان في القلوب ويحدث به النفس لا يمكن أن يتفوه به، بل يصرف عنه الفكر فكيف بمثل هذا المنكر* وجعل ابن عطية {كَبُرَتْ} ملحقة ببئس فيكون المخصوص بالذم محذوفًا- والضمير في {كَبُرَتْ} ليس عائدًا على ما قبله، بل هو مضمر يفسره ما بعده، وهو التمييز على مذهب البصريين.* وقرأ الحسن بالرفع على الفاعلية، والنصب أبلغ في المعنى وأقوى.- ونصبها أصحاب عبد الله، ورفعها الحسن وبعض أهل المدينة، فمن نصب أضمر في {كَبُرَتْ}: كبرت تلك كلمة، ومن رفع لم يضمر شيئًا كما تقول عظم قولك وكبر كلامك.* وسميت { كَلِمَةً} كما يسمون القصيدة كلمة ..(1) 5:الكهف(2) 4:الكهف ...
#الخشية ربيع قلوب عباد الرحمن* يخبرنا الرحمن -جل جلاله- بحال عباده {رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا . إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ﴾(1) - {اصْرِفْ} أي: ادفعه عنا وأبعده بطاعتك وبالحفظ من أسبابه ومغفرة ما وقع منا...- {غراماً}: أي ملازماً دائماً لصاحبه لا يفارقه ولا ينقطع عنه أبداً.* هذا التضرع من صفات "عباد الرحمن" الذين مع اجتهادهم في الطاعة والعبادة، يخشون الله تعالى ويتضرعون إليه أن ينجيهم من عذاب النار.- (1) [ الفرقان65، 66] ...
#برقيات سريعة للمتدبر** وصف المؤنث بالمذكر في القرآن؛ حملاً على المعنى في قوله تعالى:1 - ﴿ لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا﴾ (1) البلدة في معنى البلد. 2 - ﴿ رِزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾(2)- المعنى هو إحياء الأرض الميتة بالماء، وضرب الله سبحانه وتعالى بذلك مثلاً على البعث وإخراج الناس من القبور يوم القيامة (كذلك الخروج) * لِمَ قيل "ميتا" ولم يُقل "ميتة"؟- البيان : هو أن وصف المؤنث (بلدة) بالمذكر (ميتاً) لأن المراد بالبلدة هنا المكان أو البلد، وهما مذكر مجازي.** جرى النعت على غير من هو له، ولم يبرز الضمير لأمن اللبس كما هو مذهب الكوفيين.{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ..}(3)- غير ناظرين إناه: أي غير منتظرين نضجه وبلوغه.* قرأ ابن أبي عبلة بحر (غير) صفة الطعام، ولو أبرز الضمير لكان: غير ناظرين إناه أنتم ، كقولك: ليلى قيس ضاربته هي .- سبب النزول: كان بعض الناس يتحينون وقت طعام النبي -صلى الله عليه وسلم- فيدخلون منزله مبكراً قبل أن يجهد الطعام أو ينضج، ويجلسون طويلاً انتظاراً له، فنهى الله تعالى عن هذا الفعل لما فيه من إحراج وإيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم. - يتجلى الأدب في عدم الدخول إلا بإذن وعند حضرة الطعام الناضج الجاهز للأكل فوراً (1) الفرقان 49(2) [11: ق](3) [53: الأحزاب] ...