قال عليٌّ رضي الله تعالى عنه ما ألهَمَ اللهُ سبحانه عبداً الاستغفارَ وهو يريد أن يعذبه فلفظ الاستغفار يدل على الطلب لأن الهمزة والسين والتاء حيث تلحق بالكلمة تدل على الطلب وحضور القلب مع معنى الطلب يثمر توبة مقبولة بشروطها
إن المؤمن حين يقيم حياته وفق منهج الله ،ويلتزم التكاليف الإيمانية ، فإن الله يعلمه الحكمة من صياغة الحياة وفق أحكام الشريعة ، وفي قوله سبحانه الآتي الدليل الواضح على دعوانا يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ إن الله سبحانه يَعِدُ عبادَه … إقرأ المزيد
إن العلم بلا إيمان لا ينفع الشعوب ، ولا يشفي الأرواح ، ولا يثمر الطمأنينة النفسية التي تشع منها سعادة الإنسان وقد أطلقت صيحات مدوية من مفكرين لهم باع طويلة في التوجيه ، ينذرون أممهم أنهم في طريق الشقاء ، وما السلوكيات المدمرة إلا شاهدا واحدا لهذه الحقيقة ، فالخيانة ، والرشوة ، والعمالة لأعداء … إقرأ المزيد
فيه ظاهرة التنوع مع اتحاد المادة في الأنواع ، تنظف العقل من لوثة المصادفة مجموعة من الظواهر الباهرة يسطع منها ألوان من الحقائق الباهرة ، من تنوع و سُنة مستقرة ماضية في دروب الوجود ، و تناسق في الظاهرة نفسها ، وفي الظاهرة مع غيرها من الظواهر ثمّ التكامل بين الظواهر تكاملا يؤدي إلى استمرار … إقرأ المزيد
كيف يتمركز الإيمان في نفوس البشر ولماذا يكون للروحانية هذه القوة ، وتلك السيطرة على العالم يتساءل كاتب غربي عن هذه القضية العميقة ، ويصل في بحثه إلى أن الروحانية ، أو على الأقل جزء منها ، تتمركز في حياتنا الوراثية ولو أطلع الكاتب على ما جاء في القرآن الكريم لعلم أن ما يبحث عنه … إقرأ المزيد
قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله ومَنّ على الأمة بنظير له من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح ومَنْ لم يَعدَّ كلامَه مِن عمله كثرت خطاياه ومُعَول المؤمن على الصبر وكان من أجل ما صبر عليه عمر في حياته أمر الخلافة، فقد قال والله ما قعدت مقعدي هذا إلا خوفاً … إقرأ المزيد
دعوة إلى سلوك السبيل التي توصل إلى سعادة الأبد ، فيا هناه من استجاب ليس في الآخرة إلا الجنة أو النار، وكل دارمن هاتين الدارين لها سبيل يوصل إليها ، وعلى رأس سبيل الجنة الإيمان ، وأمّا الكفر فهو الذي من تبناه منهج حياة زجّ به في النار قال تعالىوَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي … إقرأ المزيد
يا شرقُ لا تشكُ الشقاءَولا تُطلْ فيه نواحَكْلو لم تكن بيدَيْك مجروحاًلَضمّدنا جراحَكْ قال أحد العلماء الذين حرصوا على سلامة الأمة ، فأخذ يحذرها من الأعداء المقنعين إذا كان الإسلام قد ابتلي بأعداء ينتقصون أطرافه من الخارج ، فقد ابتلي بلاءً أشد بأعداء في لباس أصدقاء يشوّهون معالمه من الداخل ، وإن فتح أبواب الحصون … إقرأ المزيد
قال أنس رضي الله عنه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله أريد سفرا فزودني فقال زوّدك اللهُ التقوى قال زدني قال وغفر ذنبك قال زدني قال ويسر لك الخير حيث ما كنت رواه الترمذي وقال حديث حسنوكان عليه الصلاة والسلام يقول اللَّهم إنَّا نَسْألُكَ في سَفَرِنَا هَذَا البِرَّ … إقرأ المزيد
من نفحات السيرة نفحة درس بصير يجلي مبدأ من المباديء التي تستقيم بها الحياة على أسدّ سبيل ، وأقوم طريق إدارة معركة الحياة في كافة ميادينها بحكمة بالغة ، وفقه للأمور أعمق ما يكون الفقه قبل معركة أحُد يتم تسوية الصفوف وتنظيم الجيش تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصحابة قبل بدء المعركة … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#يوم القيامة رأي العين* يوم القيامة هو البوصلة التي تسدد السلوك ، وهو في أنفاس الربانيين حاضر ، فالفاروق -رضي الله عنه وأخزى أعداءه في الدارين- بعد أن صلى يقول: " ماذا تقول لربك غداً " فترك لنا مصباحاً يضيء يوضع نصب العين* قال -تعالى-:﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾(1). - {الآزفة}: اسم من أسماء يوم القيامة، وسُميت بذلك لاقترابها ودنو وقتها- {الحناجر}: جمع حنجرة، وهي أعلى قصبة الرئة في الحلق، والمقصود أن القلوب ترتفع من صدور العباد من شدة الخوف حتى تصل إلى الحلقوم فتنشب فيه.- {كاظمين}: ممتلئين غماً وحزناً وخوفاً، مع سكوتهم وصمتهم فلا يتكلمون، أو يرددون غيظهم في صدورهم.- {حميم }: الصديق المخلص، أو القريب الشفيق الذي يهمه الأمر وينصر قريبه.- النفي ينسحب النفي على الوصف فقط، فيكون شفيع، لكن لا يطاع، أي لا تقبل شفاعته.- أو: ينسحب النفي على الموصوف وصفته، أي لا شفيع فيطاع.* من أهوال يوم القيامة أنه تبلغ القلوب الحناجر من شدة الخوف والغم، ولا يكون للظالمين قريب أو محب (حميم) ينفعهم، ولا شفيع تُقبل شفاعتهم أو يُطاع أمره. - (1) [18:غافر] ...
#خسارة كاوية يوم الحسرة* {فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم} (1)* السؤال عن النفي انصب على الصديق أو على الحميم؟- احتمال أن يتوجه النفي إلى نفي الصديق من أصله، أو نفي الصفة وحدها.* {فما لنا من شافعين}: أي ليس لدينا من يشفع لنا عند الله ليخفف عنا العذاب، كما نرى المؤمنين لهم شفعاء من الملائكة والنبيين ،أو الصالحين. * {ولا صديق حميم}: أي ليس لنا صديق قريب أو محب صادق ينفعنا أو يحمل عنا شيئاً من أهوال ذلك اليوم؛ فالأصدقاء في غير طاعة الله ينقلبون يوم القيامة إلى أعداء، كما قال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾. - تعبير عن عدم وجود شافعين أو أصدقاء حميمين يوم القيامة. تشير الآيات إلى فقدان الأمل ، عن حسرة الندم التي يندمها الكفار والمضلون يوم القيامة حين يجدون أنفسهم بلا ناصر ولا معين. - في الأثر: عليكم بالإخوان؛ فإنهم عدة الدنيا وعدة الآخرة، ألا تسمع إلى قول أهل النار: فما لنا من شافعين ولا صديق حميم"، في إشارة إلى أهمية اختيار الأصدقاء الصالحين الذين تنفع صداقتهم حتى في الآخرة. (1)[الشعراء - 100- 101] ...
#نعت اسم الإشارة* نعت اسم الإشارة: تنعت بما فيه الألف واللام، ولا يجوز أن تنعت بالمضاف إلى ما فيه الألف واللام.* تنعت باسم الموصول ، وقد وردت في القرآن الكريم في سياقين أساسيين* قوله -تعالى-: ﴿ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ}(1)* جائز أن تكون (الذين) بعد اسم الإشارة صفة لاسم الإشارة. - {جهد أيمانهم } أي: غايتها وأشدها التي لا يملك الحالف فوقها ، فهوغاية ما بلغوا من الحلف الكاذب والتأكيد المؤكد بالله.* المنافقون: حلفوا وأكدوا أيمانهم بأغلظ الحلف أنهم صادقون مع المؤمنين وفي صفهم.- تعجب المؤمنين : يتعجب المؤمنون ويستنكرون عندما ينكشف أمر هؤلاء المنافقين ويظهر ما كانوا يخفونه من الكفر والعداوة.- {إنهم لمعكم } كانوا يحلفون للمؤمنين كذباً أنهم معهم في الدين والنصرة.- يؤكد النص بطلان أعمال هؤلاء وصار وخسرانهم في الدنيا والآخرة لأن إيمانهم لم يكن صادقاً(1) سورة المائدة (الآية 53) ...
#فخ التشبيه صائد- التشبيه الخفي عطّل لدى ناس جهاز استقبال الدليل* يُهمس في أذن المستدل على غنى الله جل جلاله عن المكان والزمان : لا تتعبْ بالاستدلال على الاستغناء، لأن المجسم أقام تصوره على التشبيه الخفي الذي وقر في أعماق ذاته، وتراءى له صواب تصوره بظواهر بعض النصوص المتشابهة ! وإنك مهما تعبت فلن تصل إلى شيء ما لم تنسف ما خفي من التشبيه في أعماقه من خياله ! - ولئن سأل ما التشبيه الخفي ؟ لقلت له بأريحية : إذا قلت: إن " عبد الكريم "-مثلا- لا داخل الغرفة ولا خارجها فقد نفيت وجوده؟ أليس كذلك ؟ ولو قلت إن "القمر " ليس في مكان فقد نفيت وجوده ! أتسلم بهذا ؟ ولمَ سلمت به ؟ أليس لأن كلاً من عبد الكريم والقمر كم وكيف ؟ فما لك تجعل الله وهو الغني غنى مطلقاً محتاجاً للمكان ، فإذا نفيته عنه انتفى في تخيلك وجوده ؟ ألم تقس بذلك وجود الله الذي ليس كمثله شيء على وجود المخلوق الذي هو عبارة عن كم وكيف؟ ! ...
#احتمال النفي في الآية لمعنيين* ﴿ وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ من دون الله﴾(1) - احتمل النفي أن يكون منسحبًا على القيد، أي له فئة، ولكن لا تقدر على نصره- أو يكون منسحبًا على القيد، والمراد انتفاؤه لانتفاء ما هو وصف له، أي فلا فئة فلا نصر. الإعراب :* ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ﴾ - وَلَمۡ: الواو: حسب ما قبلها (أو حرف استئناف). لم: حرف نفي وجزم وقلب مبني على السكون.- تَكُن: فعل مضارع ناقص مجزوم بـ(لم)، وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره. (وحذفت واو "تكون" التقاء الساكنين: تكُنْ).- لَهُ: اللام: حرف جر مبني على الكسر، والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر. وشبه الجملة (له) في محل نصب خبر (تكن) مُقَدَّم.- فِئَةٌ: اسم (تكن) مؤرف مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.- يَنصُرُونَهُ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة؛ وواو الجماعة: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. وجملة (ينصُرونه) في محل رفع نعت (صفة) لـ(فئة)؛ لأن "فئة" نكرة، والجمل بعد النكرات صفات.- (المعنى روعي فيه المعنى الجمعي لفئة). (1) [الكهف: 43] ...