مع رفارف الروح في معارجها ، تشهد من أنوار أسماء الله ، ونقطف مشهدا ضارعا من أعلم الناس بالله وبتصاريف أقداره ولهذا القطف طعوم لا يتسع المجال لبعضها ، بله كلها ونحن على ما نحن عليه بأمس الحاجة إليها ما ينبغي هو أن تكون على الحق والسداد والإخلاص ، ثم بعد ذلك أنت الفائز على … إقرأ المزيد
ما دليل المجنون على دعواه المحبة وصفه حالة قلبه ليلة الفراق كأن القلب ليلة قيل يُغدى بليلى العامرية أو يُراحقطاةٌ عزّها شركٌ فباتت تجاذبه وقد علق الجَناحقلت إذا كان هذا الوصف لهذا القلب الخفاق بالمحبة برهانا على صدق المحبة ، وبعد غَورها ، وعمق التعلق بالمحبوب ، وشدة أسره فما أكذبني بدعوى المحبة
كم للمحبة من آثار في السلوك والمحب يرقى في حبه بحسب من يحب فلا تعلق قلبك الغالي بالفاني إلا إذا رقاك إلى عالم السعادة البقاء ، قال تعالى والذين آمنوا أشد حبا لله وقال في إطار المحبة لئلا تبقى المحبة دعوى على رقيها قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ولنا هنا أن نرصد … إقرأ المزيد
جاء يوقد نارا ليحترق بها ، فأطفأ الله ما جاء من أجله ، وخطا به إلى الجنة خطوات فما صورة ذلكدخل على مالك بن دينار لص، فما وجد ما يأخذ، فناداه مالك لم تجد شيئاً من الدنيا ، أفترغبُ في شيء من الآخرة قال نعم ، قال إذن توضأ، وصل ركعتين، ففعل ثم خرج به … إقرأ المزيد
عجباً لمن رأى فعل الموت بصحبه ثم ينسى قرب نحبه، واستبداله ضيق المكان بعد رحبه ، من لم ينتبه بوكزه فسينتبه بسحبهما لبني الدنيا غدوا أهل ضلال وغمهبصيرهم من جهله كأنه حلف كمهأنت مقيم سائر فلا تقل لم ولمهولا تكلم أحدا في غير بر كلمهفكل معطى مهل أوقاته منصرمهولا تدوم للفتى شؤونه المنتظمةيأتي على الأرض … إقرأ المزيد
ومضة لغوية وفاء بحق لغة القرآن سألت عن كل من النكز والخز بناء على أن كل كلمة في اللغة ، وإن تقاربت حروفها مع حروف كلمة أخرى ، لها دلالة خاصة بها ، وهذا من عطاء اللغة وتفردها الآسر النكز الطعن ، والغرز بطرف شيء حديد الوخز الطعن بالرمح ونحوه، ولا يكون نافذا، ويقال وخزه … إقرأ المزيد
من المدهش لولا مدامع عشاق ولوعتهم لبان في الناس عز الماء والنارفكل نار فمن أنفاسهم قدحت وكل ماء فمن طرف لهم جاريا من أنفاسه عليه معدودة وأبواب التقى في وجهه مسدودة، وأعماله بالرياء والنفاق مردودة، غير أن محبة التفريط معه مولودةحضور القلب أول منزل فإذا نزلته انتقلت إلى بادية العمل، فإذا انتقلت عنها أنخت بباب … إقرأ المزيد
النصوص في حق اليتيم ومنازل إكرامه كثيرة مشهورة وقد جاء في كتاب الزواجر لابن حجر قصة عميقة المعنى أسوقها مع بعض التعديلات لتكون أقرب للاستفادة ، قال فيها مات بَعْضِ الْمنسوبين إلى بيت النبوة وله بَنَاتٌ ، فاشْتَدَّ بِهِنَّ الْفَقْرُ إلَى أَنْ رَحَلْت بهن أمهن بلدها خَوْفَ الشَّمَاتَةِ فو حططن الرحال في مَسْجِدَ بَلَدٍ مَهْجُورًا … إقرأ المزيد
الموقف الواعي من حقيقة الزمان لوقوف على حقيقة الزمان الذي تعد أعمارنا من أبعاضه يثمر سلوكا بنائيا يعمر به الدنيا على هدايات الآخرة التي هي دار القرار ، وقد أهبت القافية النفس إلى هذا السلوك حيث قال الشاعر وما هذه الأيَّام إلا معارةٌ فما اسطعت من معروفها فتزوَّدفإنَّك لا تدري بأيَّة بلدةٍ تموت ولاما يُحدث … إقرأ المزيد
الشوق النابع من المعرفة الصادقة ، والقائم بخلايا الروح ، لا يخمد جذوته مجرد اللقاء ، إذ به يتحول إلى تعلق بذات المشوق والسعي إلى أقصى الدنو منه وكل شوق بحسب مضمونه وهاك ما قاله المشوق لتستطعمهأطوف به والنفس بعد مشوقة إليه وهل بعد الطواف تداني وألثم منه الركن أطلب برد ما بقلبي من شوق … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#التحرر من العبودية للشهوتين* عن حزم قال: دخلنا على مالك بن دينار -رحمه الله- في مرضه الذي مات فيه، وهو يَكيدُ بنفسه، فرفع رأسه إلى السماء ثم قال: اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لبطن ولا لفرج.- [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/ 371]. ...
#حماية الشريعة للعقل من الكليات الخمس- العقل مناط التكليف ، والمحافظة عليها من حيث بناؤه بناء نظيفاً ، وحمايته مما يؤثر فيه إلغاء أو ضعفاً من مهام الشريعة** كنت في كندا ولاحظت شدة مراقبة سائقي السيارات في المناسبات كالأعياد ، وقياس صحوهم بجهاز مع الشرطي ، بيد أن العجيب أن الشرطة إذا كان السائق مسلما تأذن له بالمضي دون قياس ، وسالت فقيل: يرون أن المسلم لا يشرب الخمر* عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِسَكْرَانَ، فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ: مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَكُونُوا عون الشيطان على أخيكم).- البخاري ...
#الصحابة في القرآن والسنة بخلاف ما في عقل زِنِخ ونفس أمارة بالسوء وسلوك منحرف وعابد للهوى وطالب شهرة* الفقراء المهاجرين والأنصار والتابعون لهم {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}(1) * ما زلنا مع القرآن كلام الله يعرض لنا رضا الله عنهم {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا (1) الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}(2).* يتابع كتاب الله بعرض أحوال الصحابة الذين سبق ذكر صفاتهم في كلٍ من التوراة والإنجيل {وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}(3).* قال علماء اللغة : و" مِنْ " ها هنا لِبيان الجنس، لأن لفظةَ "بعضٍ" لا تَصلُحُ مكانَها.* فما أكرمَ قوماً ذُكِروا في التَّوراة والإنجيل والقرآن، * وَوُصفوا بالسَّبق والهجرة والنُّصْرَة والإيمان، أولئك أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين صَدَعتْ مَمادحُ الوحي قرآناً وسُنَّةً، بأنَّهم خيرُ الناس وخيرُ القرون، وخيرُ أُمَّة.* ولو لم يَرد من فضائلهم الشريفة، إلا حديثُ " لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه "(4) لكفى نظيف العقل " ما بلغَ مُدِّ أحدهم ولا نصيفه " * ولَمَّا علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم -أنْ سوف تُجهلُ حقوقهم، ويُستحلُّ عقوقُهم - حذَّرَ من ذلك وأنذر، ولو لم يَرد في ذلك إلَاّ قولهُ صلى الله عليه وسلم: " الله، الله في أصحابي، لا تتَّخِذُوهُمْ غرَضَاً بَعْدي منْ أحبَّهم فَبِحُبي أحبَّهم، ومَنْ أبَغَضهم فَببُغضي أبغضهم، ومَنْ آذاهُم، فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى اللهَ، فَيُوشِكُ أن يأخذه ".* وقولهُ صلى الله عليه وسلم: " إذا رأيْتُمُ الَّذِينَ يَسُبُّونَ أصحابي، فَقُولُوا: لعنةُ اللهِ على شَرِّكم ".فيا لَه مِن قصاص ما أنصَفَهُ، وجزاءٍ ما أعدله، فخذها أيها المسلم ممن أُوتي الكلم الجوامع، والحجج القواطع.فَرَضِيَ اللهُ عَن السابقين منهم واللَاّحقين، والمتبوعينَ منهم والتابعين، من أهلِ الحرمين، والهِجْرَتيْنِ، والمسجدَيْنِ، والقبلتين، والكِتابين، والبيعتين(5)* وعن الذين جاؤوا منْ بعدهم يقولون: ربَّنا اغْفِرْ لنا ولإخواننا الَّذينَ سبقونا بالإيمان ولا تَجْعَلْ في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا ربَّنا إنك رؤوف رحيم.(1) [الحشر: 8 - 10].(2) [التوبة: 100] (3) [الفتح: 29] ...
#الانفصال عن الممدِّ تلف * تسطع من الأوراق رائحة الحياة ، وتشع منها نضارتها ، ما دامت في الأغصان ترتضع من نسغها الذي يرتفع إليها ! * إذا عنّ للأوراق أن تستقل بذاتها عن مصدر أمدادها ، لتبني لها وجودا لم يقم في الكون له سنّة ، هوت ، وجفت ، ويبست يبسا يمزقها ! * إن الأمة تظل في نضارة ، ورواء ، وعطاء ، وبناء ، وتجدد ، وفاعلية ، ما التصقت بمعين حياتها ، ومقوم شخصيتها" الإسلام" ! ...