أقل ما يقال في صفة من كثر ظلمه للناس أنه مفلس إن جاء بحسنات مع إساءته ، فكيف إذا عدم الحسنة ، وجاء بالإساءة قالت عَائِشَةَ أمّ المؤمنين رضي الله عنها قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّوَاوِينُ ثَلَاثَةٌ دِيوَانٌ لَا يَغْفِرُهُ اللهُ الْإِشْرَاكُ بِاللهِ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ … إقرأ المزيد
من كان له قلب حاضر مع الله ، نفح حاله الراقي على الرائي يقول حمدان بن سهل البَلْخيّ الفقيه ما رأيت أحدًا إذا رُؤي ذُكر الله إلّا القَعْنَبيّ رحمه الله ، فإنّه كان إذا مرّ في مجلسٍ يقولون لا إله إلّا الله
القلوب العامرة بالخشية من الله ، وبالرغبة في الجنة ، وبالخوف من النار مسددة السلوك لا سداد للقلب في التوجه إلى الله إلا بالرغبة فيه ، والرهبة منه كَانَ كُرْدُوسٌ يَقُولُ ناصحا إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تُنَالُ إِلَّا بِعَمَلٍ، اخْلِطُوا الرَّغْبَةَ بِالرَّهْبَةِ ، وَدُومُوا عَلَى صَالِحِ الْأَعْمَالِ ، وَاتَّقُوا اللهَ بِقُلُوبٍ سَلِيمَةٍ ، وَأَعْمَالٍ صَادِقَةٍ وَيُكْثِرُ … إقرأ المزيد
إذا كان ترتيب العلاقة بين الأشياء قائما على أساس المقدمة والنتيجة ، فلا يحلم أحدٌ مجرد حلم بالوصول إلى نتيجة دون مقدمتها فالنجاح مبني على الاجتهاد ، والنصر ثمرة لصبر المؤمن ، والحصاد لأيّ ثمرة ، يسبقه الزرع قال أحد الحكماء من أعطي أربعا لم يحرم أربعا من أعطيَ الشكر، لم يمنع من المزيد من … إقرأ المزيد
الرغبة في الجنة تحدو سلوكَ المسلم على طريق الجنة والرهبة من النار تزجره عن سلوك طريق النار البصيرة التي زفها لنا المعصوم تركز على جانب الخوف يدفع إلى الإسراع على دروب التقرب من الله قَالَ أَبَو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلَا … إقرأ المزيد
كأنّ وجودنا لا يعدو مسيرا ، نبدؤه مع أول الليل ، فإذا بنا مع صباح يوم القيامة قد أطل على الوجود ، وإذا بالسعداء على أبواب دار المتقين المسلم لا يستبطيء الآخرة بمقدار ما يحرص على حسن الخاتمة قال أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ خَافَ أَدْلَجَ … إقرأ المزيد
قال تعالى أَيَود أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ملاحظات كاشفة لما يراد من النص قوله وَأَصَابَهُ الكبر أي بلغ من العمر مبلغا هو مَظِنَّةُ شدَّةِ الحاجة … إقرأ المزيد
تعاسة لاحقة ، وضياع أعمال محقق ، لكل من صد عن منهج الله مجرد كراهية ما أنزل الله من المنهج الرباني يفضي إلى الشقاء ، فكيف بمن عطل المنهج ، أو دعا إلى إقصائه عن الحياة أن يصوغها صدر القرارالقاطع بالتعاسة وإضلال عمل الكافر، ونزل به قوله تعالى قال تعالى وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ … إقرأ المزيد
انتصبت الوردة بطولها محمرة الوجنتين بين شقيقاتها ، وألقت نظرة غطت كل ما حولها من شقائق النعمان ، ثم قالت بعبارات نارية تلتهب عاطفة صادقة حبيباتي الغاليات ، كل ما أخاف عليكن منه أن تكونوا مثل أولئك الذين ينتمون إلى الإسلام ، وتلزمهم بانتمائهم أخوة الإيمان التي هي عقد لازم ، أناطه الله بعنق كل … إقرأ المزيد
هل هناك من يدعي الإسلام ، ويزعم أنه من أحباب الرسول ، ثم يكون له موقف سلبي مما يسفكه عباد العجل من دماء المسلمين ألم يقف هذا المدعي على نهوضه عليه الصلاة والسلام إلى معاقبة من قتل عددا من المسلمين في الوتير وكان بذلك فتح مكة ألم يعلم المدعي أنه عليه الصلاة والسلام قد أرسل … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#التحرر من العبودية للشهوتين* عن حزم قال: دخلنا على مالك بن دينار -رحمه الله- في مرضه الذي مات فيه، وهو يَكيدُ بنفسه، فرفع رأسه إلى السماء ثم قال: اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لبطن ولا لفرج.- [موسوعة ابن أبي الدنيا 5/ 371]. ...
#حماية الشريعة للعقل من الكليات الخمس- العقل مناط التكليف ، والمحافظة عليها من حيث بناؤه بناء نظيفاً ، وحمايته مما يؤثر فيه إلغاء أو ضعفاً من مهام الشريعة** كنت في كندا ولاحظت شدة مراقبة سائقي السيارات في المناسبات كالأعياد ، وقياس صحوهم بجهاز مع الشرطي ، بيد أن العجيب أن الشرطة إذا كان السائق مسلما تأذن له بالمضي دون قياس ، وسالت فقيل: يرون أن المسلم لا يشرب الخمر* عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِسَكْرَانَ، فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ: مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (لَا تَكُونُوا عون الشيطان على أخيكم).- البخاري ...
#الصحابة في القرآن والسنة بخلاف ما في عقل زِنِخ ونفس أمارة بالسوء وسلوك منحرف وعابد للهوى وطالب شهرة* الفقراء المهاجرين والأنصار والتابعون لهم {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}(1) * ما زلنا مع القرآن كلام الله يعرض لنا رضا الله عنهم {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا (1) الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}(2).* يتابع كتاب الله بعرض أحوال الصحابة الذين سبق ذكر صفاتهم في كلٍ من التوراة والإنجيل {وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}(3).* قال علماء اللغة : و" مِنْ " ها هنا لِبيان الجنس، لأن لفظةَ "بعضٍ" لا تَصلُحُ مكانَها.* فما أكرمَ قوماً ذُكِروا في التَّوراة والإنجيل والقرآن، * وَوُصفوا بالسَّبق والهجرة والنُّصْرَة والإيمان، أولئك أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين صَدَعتْ مَمادحُ الوحي قرآناً وسُنَّةً، بأنَّهم خيرُ الناس وخيرُ القرون، وخيرُ أُمَّة.* ولو لم يَرد من فضائلهم الشريفة، إلا حديثُ " لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه "(4) لكفى نظيف العقل " ما بلغَ مُدِّ أحدهم ولا نصيفه " * ولَمَّا علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم -أنْ سوف تُجهلُ حقوقهم، ويُستحلُّ عقوقُهم - حذَّرَ من ذلك وأنذر، ولو لم يَرد في ذلك إلَاّ قولهُ صلى الله عليه وسلم: " الله، الله في أصحابي، لا تتَّخِذُوهُمْ غرَضَاً بَعْدي منْ أحبَّهم فَبِحُبي أحبَّهم، ومَنْ أبَغَضهم فَببُغضي أبغضهم، ومَنْ آذاهُم، فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى اللهَ، فَيُوشِكُ أن يأخذه ".* وقولهُ صلى الله عليه وسلم: " إذا رأيْتُمُ الَّذِينَ يَسُبُّونَ أصحابي، فَقُولُوا: لعنةُ اللهِ على شَرِّكم ".فيا لَه مِن قصاص ما أنصَفَهُ، وجزاءٍ ما أعدله، فخذها أيها المسلم ممن أُوتي الكلم الجوامع، والحجج القواطع.فَرَضِيَ اللهُ عَن السابقين منهم واللَاّحقين، والمتبوعينَ منهم والتابعين، من أهلِ الحرمين، والهِجْرَتيْنِ، والمسجدَيْنِ، والقبلتين، والكِتابين، والبيعتين(5)* وعن الذين جاؤوا منْ بعدهم يقولون: ربَّنا اغْفِرْ لنا ولإخواننا الَّذينَ سبقونا بالإيمان ولا تَجْعَلْ في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا ربَّنا إنك رؤوف رحيم.(1) [الحشر: 8 - 10].(2) [التوبة: 100] (3) [الفتح: 29] ...
#الانفصال عن الممدِّ تلف * تسطع من الأوراق رائحة الحياة ، وتشع منها نضارتها ، ما دامت في الأغصان ترتضع من نسغها الذي يرتفع إليها ! * إذا عنّ للأوراق أن تستقل بذاتها عن مصدر أمدادها ، لتبني لها وجودا لم يقم في الكون له سنّة ، هوت ، وجفت ، ويبست يبسا يمزقها ! * إن الأمة تظل في نضارة ، ورواء ، وعطاء ، وبناء ، وتجدد ، وفاعلية ، ما التصقت بمعين حياتها ، ومقوم شخصيتها" الإسلام" ! ...