ومن كان مسارعا هنا إلى طاعة الله ، كان هناك مسارعا على الجسر، إذ المرور هناك ثمرة للالتزام بالشريعة هنا قال تعالى وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً هو قسم من الله الجليل على أنه لا بد من المرور على الجسر المضروب على متن جهنم ثم بيّن النص الصفة الأم لأؤلئك الذين … إقرأ المزيد
دوام الذكر استحضار ، وبالاستحضار تطلب الجنة بعملها ، ويهرب من النار بترك ما يقرب من لفحها ، أو يدخل فيها الخوف من أمر ما بمقدار المعرفة به ، فالطفل يمد يده إلى النار قبل إدراكه مسها ، ثم حاول بعد أن لذعته أن تقربه منها قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ … إقرأ المزيد
لا تقاس الدنيا مهما عظمت نعيمها بذرة من نعيم الآخرة ، لهذا لم يتوان العقلاء عن السعي إلى عمارة آخرتهم ، والأخذ من الدنيا بما يمكنهم من قطع مسافتها إلى عالم البرزخ قال المغيرة بن شعبة رضي الله عنه على المنبر يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سأل موسى ربه ، ما … إقرأ المزيد
يدعو اللهُ عبادَه قاطبة إلى مخازن نعمه ، فيقول يَا عِبَادِي ، كُلُّكُمْ عَارٍ إِلاَّ مَنْ كَسَوْتُ ، فَا سْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ وقد جاءت السنة المسددة للسلوك على طريق توحيد منعم النعم ، واللهج بشكره ، لتعلمنا ما نقوله عند النعمة لونا من شكر اللسان ، مع حضور القلب مع المعنى ، لنجمع بين شكر الجنان … إقرأ المزيد
الليل والنهار ظرفان ما يضعه الإنسان فيهما في دار التكليف ، يكشف له عنه يوم نعرض على الله تعالى في دار الحصاد ضبط السلوك بالليل يثمر سلوكا منضبطا في النهار، قال تعالى تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فما زرع بالليل يُحصد في سبح النهار قال أبو سليمان الداراني من … إقرأ المزيد
فلو أثنى أتباع إبليس على زعيمهم ، من الآن إلى يوم القيامة لم يخرج زعيمهم من لعنة الله عليه أسوق هذا لئلا يغتر بكثرة أتباع الظلمة ، ففي الآخرة يخرج من كل ألف تسعة وتسعون وتسع مئة من أهل المحشر إلى النار فهل تعجب بعد هذه الحقيقة من كثرة الغوغاء المهرجين المصفقين للباطل كَتَبَتْ عَائِشَةُ … إقرأ المزيد
العمل الصالح والنية الصالحة من وراء قبول الأعمال المسلم الذي آمن بيوم الحساب ليس آلة بيد الطغاة ، يوجهونه إلى حيث يتحقق طغيانهم في ابشع صورة ، فتسيل الدماء غزيرة لايعمل إلا بنية صالحة ، وقد عرف أن الأعمال الصالحة هي التي أذن بها الشرع ، وابتغى عاملها بها وجه الله تعالى وما أبرزه الحديث … إقرأ المزيد
لمن بلغ مقام التقوى صفاتٌ ، إن تحقق بها كان بلوغه ذلك المقام صادقا ، وليس مجرد دعوى ، لا برهان عليها الصادق يبحث عن صفات المتقين في نفسه وسلوكه ، فإن وجدها فليحمد الله على توفيقه إياه من صفات المتقين أنهم يعفون ويصفحون، قال عز وجلوَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ … إقرأ المزيد
بصائر في وهج رحلة الحبيب إلى سدة التشريف ، وعودة الصّفي النجي إلى الأرض مجال الدعوة التي من استجاب إليها سعدَ سعادة الأبد صورت القوافي الرشيقة ما كان من انطلاق الرحلة الربانية الفريدة في عالم الرحلات ، فازدهت بتناولها ، ومنها أرسل الروح بالبراق كما تفعله للكرامة الكرماء فعلاه البدر التمام أبو القاسم ليلا فضاء … إقرأ المزيد
بمناسبة رحلة الإسراء والمعراج أذكر بالمسجد الأقصى الأسير بأيدي شذاذ الآفاق ، وأن تطهيره واجب إسلامي على كل الأمة كما أذكر مجموعة من المعاني حول الرحلة منها أن الصديق كان منطقيا مع إيمانه لمّا بلغه خبر الإسراء ، إذ تلقاه بمنطق الإيمان ، وصدق المخبر وأن المشركين الذين أنكروا الخبر بنوا إنكارهم على قياس مضحك … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#لحظة مع المعنى والنحو* قال - تعالى- ﴿ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (1) - المقت: أشد البغض وأبلغه.- تحذر الآية من التناقض بين الأقوال والأفعال، سواء في الوعود أو الادعاءات أو النصح بما لا يلتزم به الإنسان ، وتدل الآية على عظم البغض والكراهية عند الله تعالى لمن يقول قولاً لا يطابقه فعله.* {أَنْ تَقُولُوا} في موضع رفع، لأن {كَبُرَ} بمنزلة قولك: بئس رجلاً أخوك- {كبر مقتًا عند الله} أضمر في {كَبُرَ} اسمًا يكون مرفوعًا، وأما* انتصاب {مقتًا} على التمييز- وفاعل (كبر) (أن تقولوا) وهو من التمييز المنقول من الفاعل، والتقدير: كبر مقت قولكم مالا تفعلون.* جائز أن يكون من باب نعم وبئس، فيكون في {كبر} ضمير مبهم مفسر بالتمييز، و (أن تقولوا) هو المخصوص بالذم؛ أي بئس مقتًا قولكم كذا ..* وقيل: هو من أبنية التعجب، أي ما أكبره مقتًا ، وأسند إلى { أن تقولوا} ونصب مقتًا على التمييز. (1) سورة الصف (الآية 3) ...
#كلمة الكفر ملأ الفم* نزل الوحي من الله بقوله -تعالى-: {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ }(1)- فاعل {كَبُرَتْ} مضمر يعود على المقالة المفهومة من { قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4)}(2) وفي ذلك معنى التعجب، أي ما أكبرها كلمة- {كَلِمَةً} بالنصب على التمييز- والجملة بعدها صفة لها تفيد استعظام اجترائهم على النطق بها، وإخراجها من أفواههم، فإن كثيرًا مما يوسوس به الشيطان في القلوب ويحدث به النفس لا يمكن أن يتفوه به، بل يصرف عنه الفكر فكيف بمثل هذا المنكر* وجعل ابن عطية {كَبُرَتْ} ملحقة ببئس فيكون المخصوص بالذم محذوفًا- والضمير في {كَبُرَتْ} ليس عائدًا على ما قبله، بل هو مضمر يفسره ما بعده، وهو التمييز على مذهب البصريين.* وقرأ الحسن بالرفع على الفاعلية، والنصب أبلغ في المعنى وأقوى.- ونصبها أصحاب عبد الله، ورفعها الحسن وبعض أهل المدينة، فمن نصب أضمر في {كَبُرَتْ}: كبرت تلك كلمة، ومن رفع لم يضمر شيئًا كما تقول عظم قولك وكبر كلامك.* وسميت { كَلِمَةً} كما يسمون القصيدة كلمة ..(1) 5:الكهف(2) 4:الكهف ...
#الخشية ربيع قلوب عباد الرحمن* يخبرنا الرحمن -جل جلاله- بحال عباده {رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا . إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ﴾(1) - {اصْرِفْ} أي: ادفعه عنا وأبعده بطاعتك وبالحفظ من أسبابه ومغفرة ما وقع منا...- {غراماً}: أي ملازماً دائماً لصاحبه لا يفارقه ولا ينقطع عنه أبداً.* هذا التضرع من صفات "عباد الرحمن" الذين مع اجتهادهم في الطاعة والعبادة، يخشون الله تعالى ويتضرعون إليه أن ينجيهم من عذاب النار.- (1) [ الفرقان65، 66] ...
#برقيات سريعة للمتدبر** وصف المؤنث بالمذكر في القرآن؛ حملاً على المعنى في قوله تعالى:1 - ﴿ لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا﴾ (1) البلدة في معنى البلد. 2 - ﴿ رِزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾(2)- المعنى هو إحياء الأرض الميتة بالماء، وضرب الله سبحانه وتعالى بذلك مثلاً على البعث وإخراج الناس من القبور يوم القيامة (كذلك الخروج) * لِمَ قيل "ميتا" ولم يُقل "ميتة"؟- البيان : هو أن وصف المؤنث (بلدة) بالمذكر (ميتاً) لأن المراد بالبلدة هنا المكان أو البلد، وهما مذكر مجازي.** جرى النعت على غير من هو له، ولم يبرز الضمير لأمن اللبس كما هو مذهب الكوفيين.{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ..}(3)- غير ناظرين إناه: أي غير منتظرين نضجه وبلوغه.* قرأ ابن أبي عبلة بحر (غير) صفة الطعام، ولو أبرز الضمير لكان: غير ناظرين إناه أنتم ، كقولك: ليلى قيس ضاربته هي .- سبب النزول: كان بعض الناس يتحينون وقت طعام النبي -صلى الله عليه وسلم- فيدخلون منزله مبكراً قبل أن يجهد الطعام أو ينضج، ويجلسون طويلاً انتظاراً له، فنهى الله تعالى عن هذا الفعل لما فيه من إحراج وإيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم. - يتجلى الأدب في عدم الدخول إلا بإذن وعند حضرة الطعام الناضج الجاهز للأكل فوراً (1) الفرقان 49(2) [11: ق](3) [53: الأحزاب] ...