فإن لم يتيسّر له ذلك فيستغفر بلسانه ، ويجاهد نفسه على ما هنالك ، فالميسور لا يسقط بالمعسور فإن انتفى الإصرار ، وكان الاستغفار باللّسان مع غفلة القلب ، ففيه رأيان الأوّل أنّه توبة الكذّابين ، وهو قول المالكيّة ، وقولٌ للحنفيّة والشّافعيّة ، إلاّ أنّ المالكيّة جعلوه معصيةً لاحقةً بالكبائر،وقال آخرون بأنّه لا جدوى … إقرأ المزيد
تتجلى الربانية التي تبنى على شهود دقة الحساب يوم العرض على الديان وعلى أن لا يركن الإنسان إلى عمله ، لأنه لا يدري أهو من العمل المقبول عند الله أم من العمل المردود على عامله ، فيظل القلب وجلا ويظل الكيس على باب قلبه مراقبا له ، مدققا عليه محاسبة النفس محاسبة دقيقة هي وجه … إقرأ المزيد
همسة ناعمة في آذان أصحابها أخذوا يجاهرون بموقفهم من الإسلام رفضا له أن يصوغ الحياة ، ويسدد حركتها إلى ما فيه خير المجتمع كله وهم بين عدو تجذرت عداوة الحق في ذاته ، وأخذت به إلى المهالك ، لأن مخاصمة الحق شقاء وهذا يحتاج غلى غير الهمسة من التبصير أو هو جاهل بعطاء الإسلام ، … إقرأ المزيد
بين شهود الله متفردا بالخلق ، ورؤية ما أقامه الله من علاقة بين الأسباب والأسباب ، والموقف الشرعي منها لمّا دعانا الله المنعم علينا إلى أن نسأله سبحانه الطعامَ والكسوة قال كما في الحديث القدسي يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته ، فاستطعموني أطعمكم ، كلكم عار إلا من كسوته ، فاستكسوني أكسكم ولمّا … إقرأ المزيد
ففي مجال السلوك عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَآوَانَا ، من الأبواب المشرعة لمغفرة الذنوب أن تشهد النعمة منه وحده ، وأن تتبرأ من الحول والقوة إلا بما يمدك به … إقرأ المزيد
إذا ما أصغينا إلى أصحاب القلوب المفعمة بالمعرفة في ثنايا الليل الساكن سمعنا ما كان من مطرف يلهج به قلبه ، ويعبر عنه لسانه تترقرق الكلمات تعطر سمع الليل الضارع ، إذ يقول مطرف في دعائه اللهم ارضَ عنا ، فإن لم ترضَ عنا فاعفُ عنا ، مَن عظمتْ ذنوبُه في نفسه ، لم يطمعْ … إقرأ المزيد
بعد هذا الرصد الدقيق لتفاقم الجريمة على يد الطاغية من واحد من تلامذة مدرسة النبوة ، لا أعجب من توظيف المجرم لكل أسباب الدمار، فيهلك العباد ، ويدمّر البلاد بما يتناسب مع آخرته لا أملك مع هذا الفجور إلا أن أبشر المجرم وجنوده ومؤيديه والصامتين عنه رضا أبشروا فإن زعيمكم غارق في اللعنة وتمسكم منها … إقرأ المزيد
فثمة ميزان دقيق ، يميز بين اجتماع قلوب المؤمنين على عبد من عباد الله ، وبيت إقبال أهل الضلالة على مجرم من المجرمين من عواقب التقاء القلوب العفنة فيما بينها في الدنيا ، وتعاقدها على الباطل ، ما أخبر الله تعالى عنه بقوله فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ … إقرأ المزيد
قال الأصمعي لما صافّ قتيبة بن مسلم التركَ وهاله أمرهم ، سأل عن محمد بن واسع فقيل هو ذاك في الميمنة يبصبص بإصبعِه نحوَ السماء قال تلك الإصبع أحبُ إليّ من مئة ألف سيف شهير شهادة غالية من قائد له خبرة واعية بصاحب الخبرة فهل انقطعت الأصابع التي تبصبص هذه البصبصة ، فلم يعد لأصحابها … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#لحظة مع المعنى والنحو* قال - تعالى- ﴿ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (1) - المقت: أشد البغض وأبلغه.- تحذر الآية من التناقض بين الأقوال والأفعال، سواء في الوعود أو الادعاءات أو النصح بما لا يلتزم به الإنسان ، وتدل الآية على عظم البغض والكراهية عند الله تعالى لمن يقول قولاً لا يطابقه فعله.* {أَنْ تَقُولُوا} في موضع رفع، لأن {كَبُرَ} بمنزلة قولك: بئس رجلاً أخوك- {كبر مقتًا عند الله} أضمر في {كَبُرَ} اسمًا يكون مرفوعًا، وأما* انتصاب {مقتًا} على التمييز- وفاعل (كبر) (أن تقولوا) وهو من التمييز المنقول من الفاعل، والتقدير: كبر مقت قولكم مالا تفعلون.* جائز أن يكون من باب نعم وبئس، فيكون في {كبر} ضمير مبهم مفسر بالتمييز، و (أن تقولوا) هو المخصوص بالذم؛ أي بئس مقتًا قولكم كذا ..* وقيل: هو من أبنية التعجب، أي ما أكبره مقتًا ، وأسند إلى { أن تقولوا} ونصب مقتًا على التمييز. (1) سورة الصف (الآية 3) ...
#كلمة الكفر ملأ الفم* نزل الوحي من الله بقوله -تعالى-: {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ }(1)- فاعل {كَبُرَتْ} مضمر يعود على المقالة المفهومة من { قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4)}(2) وفي ذلك معنى التعجب، أي ما أكبرها كلمة- {كَلِمَةً} بالنصب على التمييز- والجملة بعدها صفة لها تفيد استعظام اجترائهم على النطق بها، وإخراجها من أفواههم، فإن كثيرًا مما يوسوس به الشيطان في القلوب ويحدث به النفس لا يمكن أن يتفوه به، بل يصرف عنه الفكر فكيف بمثل هذا المنكر* وجعل ابن عطية {كَبُرَتْ} ملحقة ببئس فيكون المخصوص بالذم محذوفًا- والضمير في {كَبُرَتْ} ليس عائدًا على ما قبله، بل هو مضمر يفسره ما بعده، وهو التمييز على مذهب البصريين.* وقرأ الحسن بالرفع على الفاعلية، والنصب أبلغ في المعنى وأقوى.- ونصبها أصحاب عبد الله، ورفعها الحسن وبعض أهل المدينة، فمن نصب أضمر في {كَبُرَتْ}: كبرت تلك كلمة، ومن رفع لم يضمر شيئًا كما تقول عظم قولك وكبر كلامك.* وسميت { كَلِمَةً} كما يسمون القصيدة كلمة ..(1) 5:الكهف(2) 4:الكهف ...
#الخشية ربيع قلوب عباد الرحمن* يخبرنا الرحمن -جل جلاله- بحال عباده {رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا . إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ﴾(1) - {اصْرِفْ} أي: ادفعه عنا وأبعده بطاعتك وبالحفظ من أسبابه ومغفرة ما وقع منا...- {غراماً}: أي ملازماً دائماً لصاحبه لا يفارقه ولا ينقطع عنه أبداً.* هذا التضرع من صفات "عباد الرحمن" الذين مع اجتهادهم في الطاعة والعبادة، يخشون الله تعالى ويتضرعون إليه أن ينجيهم من عذاب النار.- (1) [ الفرقان65، 66] ...
#برقيات سريعة للمتدبر** وصف المؤنث بالمذكر في القرآن؛ حملاً على المعنى في قوله تعالى:1 - ﴿ لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا﴾ (1) البلدة في معنى البلد. 2 - ﴿ رِزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾(2)- المعنى هو إحياء الأرض الميتة بالماء، وضرب الله سبحانه وتعالى بذلك مثلاً على البعث وإخراج الناس من القبور يوم القيامة (كذلك الخروج) * لِمَ قيل "ميتا" ولم يُقل "ميتة"؟- البيان : هو أن وصف المؤنث (بلدة) بالمذكر (ميتاً) لأن المراد بالبلدة هنا المكان أو البلد، وهما مذكر مجازي.** جرى النعت على غير من هو له، ولم يبرز الضمير لأمن اللبس كما هو مذهب الكوفيين.{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ..}(3)- غير ناظرين إناه: أي غير منتظرين نضجه وبلوغه.* قرأ ابن أبي عبلة بحر (غير) صفة الطعام، ولو أبرز الضمير لكان: غير ناظرين إناه أنتم ، كقولك: ليلى قيس ضاربته هي .- سبب النزول: كان بعض الناس يتحينون وقت طعام النبي -صلى الله عليه وسلم- فيدخلون منزله مبكراً قبل أن يجهد الطعام أو ينضج، ويجلسون طويلاً انتظاراً له، فنهى الله تعالى عن هذا الفعل لما فيه من إحراج وإيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم. - يتجلى الأدب في عدم الدخول إلا بإذن وعند حضرة الطعام الناضج الجاهز للأكل فوراً (1) الفرقان 49(2) [11: ق](3) [53: الأحزاب] ...