من المعلوم أن الشريعة دعت من يذنب إلى التوبة ، ومن التوبة الإقلاع عن الذنب ، والعزم على ألا يعود ، والاستغفار ، وإذا كان الذنب في حق إنسان أن يرد له الحق ومن تألقات الشريعة أن تزف للمسلم بشارة ، فيه سلوك يمحو به المسلم ذنوبه بصورة مذهلة ، تكشف عن عظمة رحمة الله … إقرأ المزيد
مما أهل به الإنسان القدرة على مواجهة النكد بلون من الصبر ، وقوة احتمال ، وإلا لاختنق مما يحاط به من منغصات ، وما يصادمه من عداوات ، وقد قال الشاعر ومن نكد الدنيا على الحرّ أن يَرى عدواً له ما من صداقته بدّولو قال بدلا من صداقته معايشته ، لوقانا من تلويث معنى الصداقة … إقرأ المزيد
قال الفقهاء ينبغي في صلاة الجماعة أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الركوع والسجود والرفع منهما ولا في سائر الأعمال ولا ينبغي أن يساويه بل يتبعه ويقفو أثره فهذا معنى الاقتداءوقد شدد رسول الله صلى الله عليه و سلم النكير في ذلك ، فقالأَما يَخَشَى أَحَدُكُم إِذا رَفَع رَأسَهُ قَبل الإِمامِ أَن يُحَوِّل الله … إقرأ المزيد
أنشدَ يحيى بن معين عبدَ الله بن معاوية ، فقال مترنما بسلوكه الكريم ، في كل من العسر ، واليسر إذا افتقرَت نفسي قصَرتُ افتقارَها عليها فلم يظهر لها أبدا فقريوإن تلقني في الدهر مندوحة الغنى يكن لأخلائي التوسعُ في اليسرفلا العسرُ يُزري بي إذا هو نالني ولا اليسرُ يوما إن ظفرتُ به فخريقلت إنما … إقرأ المزيد
كشف النص عن مشهد من مشاهد ساحة العرض على الله تعالى تذوب له القلوب المؤمنة وتتوهج به الأشواقسمع به الصحابة قمة هذه الأمة إيمانا ، وسلوكا ، صاغتهم آيات القران ، وبصائر من لا ينطق عن الهوى ، فاشرأبت إليه أعناق الهمة العالية ، عسى أن تبلغ المنزلة العالية التي بلغها من تناولهم المشهد، فقالوا … إقرأ المزيد
فإذا ما وقف على نقيصة من أحد ملأ الفضاء بها رجما ، وتشهيرا بها ، ولو صدق مع نفسه ن واجتهد عليها يأخذ بنا صيتها إلى الخير ، لاكتشف أن فيه أضعاف هذه النقيصة وقد قيل لأحمد بن حنبل هل كان مع معروف الكرخي شيء من العلم قال معه رأس العلم خشية الله، وقد حذر … إقرأ المزيد
لوحة عرضت مجموعة من الحقائق التي بلغنا إياها البشير النذير ، والتي تناولت الدجال وما كان من أمر قتله على يد المسيح عليه السلام الذي ينزل من السماء علامة من علامات الساعة الكبرى وفيه تصوير للذين تقوم عليهم الساعة ، حيث يتصفون بخفة الطير ، وأحلام السباع يلهثون في أوكار الشهوات الهدامة ، شهوة المال … إقرأ المزيد
فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ ما أسدّ تنشيطك سيدي رسولَ الله لخلايا الخير ، تتدفق بما يحقق الجسد الواحد إقرار لما يكون عليه السلوك الرباني بعبارة متوهجة بالإغراء النير بالخير كشف لنا تعبيرك المعصوم ، ما كان من الخليل في تضرعه أن يحمي مكة من الشرك حيث جأر بما أخبرنا الله – تعالى وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ … إقرأ المزيد
نشنف الآذان بقواف من التألق الشعري ، ندخل بها عالم المعاني الراقية ، والتسديد في المواقف ، وتنشط النفوس كي تستصغر الأهوال إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا كفى لمطايانا برؤياك هاديا إذا اعتادَ الفتى خوض المنايا فأيسَرُ ما يمرّ به الوحولُ إذا كنتَ ذا رأي فكن ذا عزيمةٍ فإن فسادَ الرأي أن تترددا فأي المعاني … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#يوم القيامة رأي العين* يوم القيامة هو البوصلة التي تسدد السلوك ، وهو في أنفاس الربانيين حاضر ، فالفاروق -رضي الله عنه وأخزى أعداءه في الدارين- بعد أن صلى يقول: " ماذا تقول لربك غداً " فترك لنا مصباحاً يضيء يوضع نصب العين* قال -تعالى-:﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾(1). - {الآزفة}: اسم من أسماء يوم القيامة، وسُميت بذلك لاقترابها ودنو وقتها- {الحناجر}: جمع حنجرة، وهي أعلى قصبة الرئة في الحلق، والمقصود أن القلوب ترتفع من صدور العباد من شدة الخوف حتى تصل إلى الحلقوم فتنشب فيه.- {كاظمين}: ممتلئين غماً وحزناً وخوفاً، مع سكوتهم وصمتهم فلا يتكلمون، أو يرددون غيظهم في صدورهم.- {حميم }: الصديق المخلص، أو القريب الشفيق الذي يهمه الأمر وينصر قريبه.- النفي ينسحب النفي على الوصف فقط، فيكون شفيع، لكن لا يطاع، أي لا تقبل شفاعته.- أو: ينسحب النفي على الموصوف وصفته، أي لا شفيع فيطاع.* من أهوال يوم القيامة أنه تبلغ القلوب الحناجر من شدة الخوف والغم، ولا يكون للظالمين قريب أو محب (حميم) ينفعهم، ولا شفيع تُقبل شفاعتهم أو يُطاع أمره. - (1) [18:غافر] ...
#خسارة كاوية يوم الحسرة* {فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم} (1)* السؤال عن النفي انصب على الصديق أو على الحميم؟- احتمال أن يتوجه النفي إلى نفي الصديق من أصله، أو نفي الصفة وحدها.* {فما لنا من شافعين}: أي ليس لدينا من يشفع لنا عند الله ليخفف عنا العذاب، كما نرى المؤمنين لهم شفعاء من الملائكة والنبيين ،أو الصالحين. * {ولا صديق حميم}: أي ليس لنا صديق قريب أو محب صادق ينفعنا أو يحمل عنا شيئاً من أهوال ذلك اليوم؛ فالأصدقاء في غير طاعة الله ينقلبون يوم القيامة إلى أعداء، كما قال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾. - تعبير عن عدم وجود شافعين أو أصدقاء حميمين يوم القيامة. تشير الآيات إلى فقدان الأمل ، عن حسرة الندم التي يندمها الكفار والمضلون يوم القيامة حين يجدون أنفسهم بلا ناصر ولا معين. - في الأثر: عليكم بالإخوان؛ فإنهم عدة الدنيا وعدة الآخرة، ألا تسمع إلى قول أهل النار: فما لنا من شافعين ولا صديق حميم"، في إشارة إلى أهمية اختيار الأصدقاء الصالحين الذين تنفع صداقتهم حتى في الآخرة. (1)[الشعراء - 100- 101] ...
#نعت اسم الإشارة* نعت اسم الإشارة: تنعت بما فيه الألف واللام، ولا يجوز أن تنعت بالمضاف إلى ما فيه الألف واللام.* تنعت باسم الموصول ، وقد وردت في القرآن الكريم في سياقين أساسيين* قوله -تعالى-: ﴿ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ}(1)* جائز أن تكون (الذين) بعد اسم الإشارة صفة لاسم الإشارة. - {جهد أيمانهم } أي: غايتها وأشدها التي لا يملك الحالف فوقها ، فهوغاية ما بلغوا من الحلف الكاذب والتأكيد المؤكد بالله.* المنافقون: حلفوا وأكدوا أيمانهم بأغلظ الحلف أنهم صادقون مع المؤمنين وفي صفهم.- تعجب المؤمنين : يتعجب المؤمنون ويستنكرون عندما ينكشف أمر هؤلاء المنافقين ويظهر ما كانوا يخفونه من الكفر والعداوة.- {إنهم لمعكم } كانوا يحلفون للمؤمنين كذباً أنهم معهم في الدين والنصرة.- يؤكد النص بطلان أعمال هؤلاء وصار وخسرانهم في الدنيا والآخرة لأن إيمانهم لم يكن صادقاً(1) سورة المائدة (الآية 53) ...
#فخ التشبيه صائد- التشبيه الخفي عطّل لدى ناس جهاز استقبال الدليل* يُهمس في أذن المستدل على غنى الله جل جلاله عن المكان والزمان : لا تتعبْ بالاستدلال على الاستغناء، لأن المجسم أقام تصوره على التشبيه الخفي الذي وقر في أعماق ذاته، وتراءى له صواب تصوره بظواهر بعض النصوص المتشابهة ! وإنك مهما تعبت فلن تصل إلى شيء ما لم تنسف ما خفي من التشبيه في أعماقه من خياله ! - ولئن سأل ما التشبيه الخفي ؟ لقلت له بأريحية : إذا قلت: إن " عبد الكريم "-مثلا- لا داخل الغرفة ولا خارجها فقد نفيت وجوده؟ أليس كذلك ؟ ولو قلت إن "القمر " ليس في مكان فقد نفيت وجوده ! أتسلم بهذا ؟ ولمَ سلمت به ؟ أليس لأن كلاً من عبد الكريم والقمر كم وكيف ؟ فما لك تجعل الله وهو الغني غنى مطلقاً محتاجاً للمكان ، فإذا نفيته عنه انتفى في تخيلك وجوده ؟ ألم تقس بذلك وجود الله الذي ليس كمثله شيء على وجود المخلوق الذي هو عبارة عن كم وكيف؟ ! ...
#احتمال النفي في الآية لمعنيين* ﴿ وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ من دون الله﴾(1) - احتمل النفي أن يكون منسحبًا على القيد، أي له فئة، ولكن لا تقدر على نصره- أو يكون منسحبًا على القيد، والمراد انتفاؤه لانتفاء ما هو وصف له، أي فلا فئة فلا نصر. الإعراب :* ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ﴾ - وَلَمۡ: الواو: حسب ما قبلها (أو حرف استئناف). لم: حرف نفي وجزم وقلب مبني على السكون.- تَكُن: فعل مضارع ناقص مجزوم بـ(لم)، وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره. (وحذفت واو "تكون" التقاء الساكنين: تكُنْ).- لَهُ: اللام: حرف جر مبني على الكسر، والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر. وشبه الجملة (له) في محل نصب خبر (تكن) مُقَدَّم.- فِئَةٌ: اسم (تكن) مؤرف مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.- يَنصُرُونَهُ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة؛ وواو الجماعة: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. وجملة (ينصُرونه) في محل رفع نعت (صفة) لـ(فئة)؛ لأن "فئة" نكرة، والجمل بعد النكرات صفات.- (المعنى روعي فيه المعنى الجمعي لفئة). (1) [الكهف: 43] ...