ثمة داران للزرع دار، وللحصاد دار ، فيا سعادة الأبرار فيها هذه دار الزرع ، والحصاد مع ما في هذه الدار من ثمرات العدل يوم تنشر الآخرة بعدما تطوى هذا الدار ، ولا بد ، فمن ظن أنه لا دارهناك للحصاد لم يزرع هنا لها ، وساء مصيره ومن عمل في الدنيا للدنيا مسحورا بها … إقرأ المزيد
ضرب الله مثلين لكل ممن فيه صفة الكلبية والحمرية ط ولا يراد بهما إلا التنفير من هاتين الصفتين البغيضتين ، وقد قرر الغزالي رحمه الله أن النفس فيها من الصفات ما يقطعها عن الله ، وأن على السعداء أن يجاهدوا أنفسهم للتخلص منها قال تعالى وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ … إقرأ المزيد
وهذه من التحف التي ندبنا إلى إحضارها معنا نتحف بها أنفسنا يوم العرض على الله تعالى ألسنا نحضر معنا حين نرجع إلى أهلينا من تحف البلد التي نسافر إليها قال الحبيب الناصحعليه الصلاة والسلام إنّ عَبْداً مِنْ عِبادِ الله قالَ يا رَبِّ لَكَ الحَمْدُ كما يَنْبَغِي لِجَلالِ وَجْهِكَ ولِعَظِيمِ سُلْطانِكَ ، فأَعْضَلَتْ بالمَلَكَيْنِ ، فلَمْ … إقرأ المزيد
جعل لسكناهم فيها أمدا ، ثم يرحلون إلى عالم البرزخ ثم يُخرجون من الأرض التي خلقوا منها ، ودفنوا فيها ، إلى ساحة العرض على الله للحساب من ساحة العرض يذهب بالناس بحسب ما قدموا ن إما إلى جنة أو إلى نار يخلد أهل كل دار في الدار التي صار إليها أبدا ، فينادي المنادي … إقرأ المزيد
عاقبتان ينتهي إليهما الناس ، ولكل عاقبة تصور ينطلق منه الإنسان ، وسلوك هو ثمرة له و بين السلوكين فرق واسع يمثله تصورالتعيس للفانية ، وإدراك المنتهي إلى طوبى لما ينبغي أن يكون الإنسان عليه في هذه المنطوية لا محالة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين لنا حال الفريقين ناصحا من خلال التصوير … إقرأ المزيد
الإمام العادل سابقٌ سبعة من الأخيار الذين يأوون إلى ظل العرش ، حيث الأمن من حر الشمس يوم العرض وكذلك له محبته في القلوب في هذه الدار ، حيث أحسن إلى الناس بما أقام فيهم من العدل ، وبما أمنهم من الظلم وبهذا قدّم في الظلال على الكثيرين في يوم تدنى فيه الشمسُ من رؤوس … إقرأ المزيد
روح فياضة أشرقت فيها خطورة المسؤولية التي حُمّلها ، فإذا بها ترسم لمن يأتي أن يظل على الطريق الذي رسخت القدم عليه وما العجب من هذا أليس هو ثمرة التربية الإسلامية بإشراف الحبيب المصطفىعليه الصلاة والسلام فما العجب لعل العجبَ يتسربَ إلى النفس من مقارنة تقوم في النفس بين هذا المشهد الرباني ، وما نحن … إقرأ المزيد
ومن تربى على معاني الإسلام المشرقة لا يخرج عن سيرة السلف الصالح قال الحسن بن علي رضي الله عنهما رأيت عثمان رضي الله عنه وقد جمع الحصى في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم عند رأسه، وقد وضع إحدى جانبي ردائه عليه ، وهو يومئذ أمير المؤمنين، ما عنده أحد من الناس ودَرته بين … إقرأ المزيد
الربانيون الذين تشرئب إليهم أبصار المسلمين، وهم الأسوة لكل من يأتي من بعدهم إلا الظالم ، الذي يملأ الأرض ظلما ، وأخذ يأكل الدنيا بسبعة أمعاء يا أمير المؤمنين ما ذكرتها قال وأنا ما نسيتها عن إياس بن سلمة عن أبيه رضي الله عنهما قال مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه في السوق ، … إقرأ المزيد
ثمة موقف ، وما تناثر منه من بصائر قال صلة بن أشيم العدوي خرجت في بعض قرى نهر تيري ، أسير على دابتي في زمان فيوض الماء؛ فأنا أسير على مسناة الماء ، فسرت يوماً لا أجد شيئاً آكله ، فاشتد جوعي قال فلقيني علج يحمل على عنقه شيئاً ، فقلت ضعه فوضعه ، فإذا … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#يوم القيامة رأي العين* يوم القيامة هو البوصلة التي تسدد السلوك ، وهو في أنفاس الربانيين حاضر ، فالفاروق -رضي الله عنه وأخزى أعداءه في الدارين- بعد أن صلى يقول: " ماذا تقول لربك غداً " فترك لنا مصباحاً يضيء يوضع نصب العين* قال -تعالى-:﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾(1). - {الآزفة}: اسم من أسماء يوم القيامة، وسُميت بذلك لاقترابها ودنو وقتها- {الحناجر}: جمع حنجرة، وهي أعلى قصبة الرئة في الحلق، والمقصود أن القلوب ترتفع من صدور العباد من شدة الخوف حتى تصل إلى الحلقوم فتنشب فيه.- {كاظمين}: ممتلئين غماً وحزناً وخوفاً، مع سكوتهم وصمتهم فلا يتكلمون، أو يرددون غيظهم في صدورهم.- {حميم }: الصديق المخلص، أو القريب الشفيق الذي يهمه الأمر وينصر قريبه.- النفي ينسحب النفي على الوصف فقط، فيكون شفيع، لكن لا يطاع، أي لا تقبل شفاعته.- أو: ينسحب النفي على الموصوف وصفته، أي لا شفيع فيطاع.* من أهوال يوم القيامة أنه تبلغ القلوب الحناجر من شدة الخوف والغم، ولا يكون للظالمين قريب أو محب (حميم) ينفعهم، ولا شفيع تُقبل شفاعتهم أو يُطاع أمره. - (1) [18:غافر] ...
#خسارة كاوية يوم الحسرة* {فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم} (1)* السؤال عن النفي انصب على الصديق أو على الحميم؟- احتمال أن يتوجه النفي إلى نفي الصديق من أصله، أو نفي الصفة وحدها.* {فما لنا من شافعين}: أي ليس لدينا من يشفع لنا عند الله ليخفف عنا العذاب، كما نرى المؤمنين لهم شفعاء من الملائكة والنبيين ،أو الصالحين. * {ولا صديق حميم}: أي ليس لنا صديق قريب أو محب صادق ينفعنا أو يحمل عنا شيئاً من أهوال ذلك اليوم؛ فالأصدقاء في غير طاعة الله ينقلبون يوم القيامة إلى أعداء، كما قال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾. - تعبير عن عدم وجود شافعين أو أصدقاء حميمين يوم القيامة. تشير الآيات إلى فقدان الأمل ، عن حسرة الندم التي يندمها الكفار والمضلون يوم القيامة حين يجدون أنفسهم بلا ناصر ولا معين. - في الأثر: عليكم بالإخوان؛ فإنهم عدة الدنيا وعدة الآخرة، ألا تسمع إلى قول أهل النار: فما لنا من شافعين ولا صديق حميم"، في إشارة إلى أهمية اختيار الأصدقاء الصالحين الذين تنفع صداقتهم حتى في الآخرة. (1)[الشعراء - 100- 101] ...
#نعت اسم الإشارة* نعت اسم الإشارة: تنعت بما فيه الألف واللام، ولا يجوز أن تنعت بالمضاف إلى ما فيه الألف واللام.* تنعت باسم الموصول ، وقد وردت في القرآن الكريم في سياقين أساسيين* قوله -تعالى-: ﴿ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ}(1)* جائز أن تكون (الذين) بعد اسم الإشارة صفة لاسم الإشارة. - {جهد أيمانهم } أي: غايتها وأشدها التي لا يملك الحالف فوقها ، فهوغاية ما بلغوا من الحلف الكاذب والتأكيد المؤكد بالله.* المنافقون: حلفوا وأكدوا أيمانهم بأغلظ الحلف أنهم صادقون مع المؤمنين وفي صفهم.- تعجب المؤمنين : يتعجب المؤمنون ويستنكرون عندما ينكشف أمر هؤلاء المنافقين ويظهر ما كانوا يخفونه من الكفر والعداوة.- {إنهم لمعكم } كانوا يحلفون للمؤمنين كذباً أنهم معهم في الدين والنصرة.- يؤكد النص بطلان أعمال هؤلاء وصار وخسرانهم في الدنيا والآخرة لأن إيمانهم لم يكن صادقاً(1) سورة المائدة (الآية 53) ...
#فخ التشبيه صائد- التشبيه الخفي عطّل لدى ناس جهاز استقبال الدليل* يُهمس في أذن المستدل على غنى الله جل جلاله عن المكان والزمان : لا تتعبْ بالاستدلال على الاستغناء، لأن المجسم أقام تصوره على التشبيه الخفي الذي وقر في أعماق ذاته، وتراءى له صواب تصوره بظواهر بعض النصوص المتشابهة ! وإنك مهما تعبت فلن تصل إلى شيء ما لم تنسف ما خفي من التشبيه في أعماقه من خياله ! - ولئن سأل ما التشبيه الخفي ؟ لقلت له بأريحية : إذا قلت: إن " عبد الكريم "-مثلا- لا داخل الغرفة ولا خارجها فقد نفيت وجوده؟ أليس كذلك ؟ ولو قلت إن "القمر " ليس في مكان فقد نفيت وجوده ! أتسلم بهذا ؟ ولمَ سلمت به ؟ أليس لأن كلاً من عبد الكريم والقمر كم وكيف ؟ فما لك تجعل الله وهو الغني غنى مطلقاً محتاجاً للمكان ، فإذا نفيته عنه انتفى في تخيلك وجوده ؟ ألم تقس بذلك وجود الله الذي ليس كمثله شيء على وجود المخلوق الذي هو عبارة عن كم وكيف؟ ! ...
#احتمال النفي في الآية لمعنيين* ﴿ وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ من دون الله﴾(1) - احتمل النفي أن يكون منسحبًا على القيد، أي له فئة، ولكن لا تقدر على نصره- أو يكون منسحبًا على القيد، والمراد انتفاؤه لانتفاء ما هو وصف له، أي فلا فئة فلا نصر. الإعراب :* ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ﴾ - وَلَمۡ: الواو: حسب ما قبلها (أو حرف استئناف). لم: حرف نفي وجزم وقلب مبني على السكون.- تَكُن: فعل مضارع ناقص مجزوم بـ(لم)، وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره. (وحذفت واو "تكون" التقاء الساكنين: تكُنْ).- لَهُ: اللام: حرف جر مبني على الكسر، والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر. وشبه الجملة (له) في محل نصب خبر (تكن) مُقَدَّم.- فِئَةٌ: اسم (تكن) مؤرف مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.- يَنصُرُونَهُ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة؛ وواو الجماعة: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. وجملة (ينصُرونه) في محل رفع نعت (صفة) لـ(فئة)؛ لأن "فئة" نكرة، والجمل بعد النكرات صفات.- (المعنى روعي فيه المعنى الجمعي لفئة). (1) [الكهف: 43] ...