ليس عجبا أن يّذكر اللهُ تعالى المسلمين بنعمة الإخاء التي عقد عقدها بينهم بالإيمان ، أولئك الذين كبدتهم العداوة حروبا طاحنة ، ودماء روّت الأرض ، وصبغتها بحمرة مرعبة ، وأزهقت النفوس ، وقطعت الأرحام ، وقد حفظ لنا التاريخ أصواتا جأرت تعلن عما انطوت عليه الصدور من بغضاء كاوية للأكباد ومن هذه الأصوات التي … إقرأ المزيد
لا يتصور أن يخاصم الشريعة ، من وقف على أحكامها ، بعقل غير منحاز للرفض ابتداء ، لما يظهر له فيها من جواذب تتناغم مع العقل ، والفطرة ، والأخلاق الراقية ، والرقي المدني السديد ، وكذا الحقائق التي تجلت على صفحة الوجود ولو أجبر نفسه على مخاصمته ، فإنها تستعصي عليه ، وتتمرد، وتأبى … إقرأ المزيد
قال الحبيب عليه الصلاة والسلام إنّ فسْطاطَ المُسْلِمِينَ يَوْمَ المَلْحَمَةِ بالغُوطَةِ ، إلى جانِبِ مَدِينَةٍ يُقالُ لها دِمشْقُ ، مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشّامِ رواه أبو داود عن أبي الدرداء رضي الله عنه وقال عليه الصلاة والسلام فتنة الأحلاس ، هرب و حرب ، ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدم رجل من أهل بيتي يزعم … إقرأ المزيد
من صفات من زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتيه الثانية بعد الأولى ، وهل كان يفعل ذلك لولا كرم خلقه ، وأهليته للمصاهرة وقد افترى عليه الأوباش فعدَوا عليه ، فقتلوه في بيته ، وهو يقرأ القرآن ، وأبى أن تراق قطرة دم من مسلم من أجله ، حيث منع الصحابة من أن … إقرأ المزيد
من أنوار معنى قوله تعالى في الخليل عليه الصلاة والسلام إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين إنارة وافية ، لئلا يستوحش سالك الطريق إلى الله من قلة السالكين قَانِتاً لِلَّهِ وحده ، لا لأي مخلوق كان حَنِيفاً لا يميل يميناً ولا شمالاً كفعل المفتونين بالمذاهب الضالة ، والسلوكيات المنحرفة وَلَمْ … إقرأ المزيد
حظ المسلم من الصلاح يتحقق بما له من حظ من قيام الليل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنّ عَبْدَالله رَجُلٌ صالِحٌ لوْ كانَ يُكْثِرُ الصَّلاةَ مِنَ اللَّيْلِ رواه البيهقي وابن ماجه عن أمّ المؤمنين حفصة رضي الله عنها
زهرة فواحة من الأحاديث الشريفة ، يبهرنا منها تلك الشهادة الغالية من المعصوم في واحد من الصحابة رضي الله عنهم وغشيت – بنسيج الحقد السميك أعين لا ترى مناقب الصحابة هو أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رضي الله عنه قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم إنّ عَبْدَالله بنَ قَيْسٍ أُعْطِيَ مِزْماراً مِنْ مَزَامِيرِ آل دَاوُدَ … إقرأ المزيد
هو فهم جاء من خاطرة عارضة ، لا أستبعد أن يكون مجانبا للصواب ، وليس تفسيرا معاذ الله لما جاء من الآيات التي تكشف عما كان من الكليم لمّا رجع من الطور ، ورأى عبّاد العجل قد عكفوا عليه يعبدونه ، قال – تعالى وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ … إقرأ المزيد
أبواب رحمته على مصاريعها ، بل رحمته وسعت كل شيء وما من أحد تعرض لها إلا أخذ نفحات تسعده ما أعظمك يا ربنا وما أرحمك ما أشقى من لم يتعرض لعطائك ولا يحرم منها إلا من أعرض عن الله ، وجحد الرسالة وعربد على الأرض ، وملأها سفكا للدماء ن وهتكا للأعراض ، وإشاعة للفسادهو … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#يوم القيامة رأي العين* يوم القيامة هو البوصلة التي تسدد السلوك ، وهو في أنفاس الربانيين حاضر ، فالفاروق -رضي الله عنه وأخزى أعداءه في الدارين- بعد أن صلى يقول: " ماذا تقول لربك غداً " فترك لنا مصباحاً يضيء يوضع نصب العين* قال -تعالى-:﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾(1). - {الآزفة}: اسم من أسماء يوم القيامة، وسُميت بذلك لاقترابها ودنو وقتها- {الحناجر}: جمع حنجرة، وهي أعلى قصبة الرئة في الحلق، والمقصود أن القلوب ترتفع من صدور العباد من شدة الخوف حتى تصل إلى الحلقوم فتنشب فيه.- {كاظمين}: ممتلئين غماً وحزناً وخوفاً، مع سكوتهم وصمتهم فلا يتكلمون، أو يرددون غيظهم في صدورهم.- {حميم }: الصديق المخلص، أو القريب الشفيق الذي يهمه الأمر وينصر قريبه.- النفي ينسحب النفي على الوصف فقط، فيكون شفيع، لكن لا يطاع، أي لا تقبل شفاعته.- أو: ينسحب النفي على الموصوف وصفته، أي لا شفيع فيطاع.* من أهوال يوم القيامة أنه تبلغ القلوب الحناجر من شدة الخوف والغم، ولا يكون للظالمين قريب أو محب (حميم) ينفعهم، ولا شفيع تُقبل شفاعتهم أو يُطاع أمره. - (1) [18:غافر] ...
#خسارة كاوية يوم الحسرة* {فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم} (1)* السؤال عن النفي انصب على الصديق أو على الحميم؟- احتمال أن يتوجه النفي إلى نفي الصديق من أصله، أو نفي الصفة وحدها.* {فما لنا من شافعين}: أي ليس لدينا من يشفع لنا عند الله ليخفف عنا العذاب، كما نرى المؤمنين لهم شفعاء من الملائكة والنبيين ،أو الصالحين. * {ولا صديق حميم}: أي ليس لنا صديق قريب أو محب صادق ينفعنا أو يحمل عنا شيئاً من أهوال ذلك اليوم؛ فالأصدقاء في غير طاعة الله ينقلبون يوم القيامة إلى أعداء، كما قال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾. - تعبير عن عدم وجود شافعين أو أصدقاء حميمين يوم القيامة. تشير الآيات إلى فقدان الأمل ، عن حسرة الندم التي يندمها الكفار والمضلون يوم القيامة حين يجدون أنفسهم بلا ناصر ولا معين. - في الأثر: عليكم بالإخوان؛ فإنهم عدة الدنيا وعدة الآخرة، ألا تسمع إلى قول أهل النار: فما لنا من شافعين ولا صديق حميم"، في إشارة إلى أهمية اختيار الأصدقاء الصالحين الذين تنفع صداقتهم حتى في الآخرة. (1)[الشعراء - 100- 101] ...
#نعت اسم الإشارة* نعت اسم الإشارة: تنعت بما فيه الألف واللام، ولا يجوز أن تنعت بالمضاف إلى ما فيه الألف واللام.* تنعت باسم الموصول ، وقد وردت في القرآن الكريم في سياقين أساسيين* قوله -تعالى-: ﴿ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ}(1)* جائز أن تكون (الذين) بعد اسم الإشارة صفة لاسم الإشارة. - {جهد أيمانهم } أي: غايتها وأشدها التي لا يملك الحالف فوقها ، فهوغاية ما بلغوا من الحلف الكاذب والتأكيد المؤكد بالله.* المنافقون: حلفوا وأكدوا أيمانهم بأغلظ الحلف أنهم صادقون مع المؤمنين وفي صفهم.- تعجب المؤمنين : يتعجب المؤمنون ويستنكرون عندما ينكشف أمر هؤلاء المنافقين ويظهر ما كانوا يخفونه من الكفر والعداوة.- {إنهم لمعكم } كانوا يحلفون للمؤمنين كذباً أنهم معهم في الدين والنصرة.- يؤكد النص بطلان أعمال هؤلاء وصار وخسرانهم في الدنيا والآخرة لأن إيمانهم لم يكن صادقاً(1) سورة المائدة (الآية 53) ...
#فخ التشبيه صائد- التشبيه الخفي عطّل لدى ناس جهاز استقبال الدليل* يُهمس في أذن المستدل على غنى الله جل جلاله عن المكان والزمان : لا تتعبْ بالاستدلال على الاستغناء، لأن المجسم أقام تصوره على التشبيه الخفي الذي وقر في أعماق ذاته، وتراءى له صواب تصوره بظواهر بعض النصوص المتشابهة ! وإنك مهما تعبت فلن تصل إلى شيء ما لم تنسف ما خفي من التشبيه في أعماقه من خياله ! - ولئن سأل ما التشبيه الخفي ؟ لقلت له بأريحية : إذا قلت: إن " عبد الكريم "-مثلا- لا داخل الغرفة ولا خارجها فقد نفيت وجوده؟ أليس كذلك ؟ ولو قلت إن "القمر " ليس في مكان فقد نفيت وجوده ! أتسلم بهذا ؟ ولمَ سلمت به ؟ أليس لأن كلاً من عبد الكريم والقمر كم وكيف ؟ فما لك تجعل الله وهو الغني غنى مطلقاً محتاجاً للمكان ، فإذا نفيته عنه انتفى في تخيلك وجوده ؟ ألم تقس بذلك وجود الله الذي ليس كمثله شيء على وجود المخلوق الذي هو عبارة عن كم وكيف؟ ! ...
#احتمال النفي في الآية لمعنيين* ﴿ وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ من دون الله﴾(1) - احتمل النفي أن يكون منسحبًا على القيد، أي له فئة، ولكن لا تقدر على نصره- أو يكون منسحبًا على القيد، والمراد انتفاؤه لانتفاء ما هو وصف له، أي فلا فئة فلا نصر. الإعراب :* ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ﴾ - وَلَمۡ: الواو: حسب ما قبلها (أو حرف استئناف). لم: حرف نفي وجزم وقلب مبني على السكون.- تَكُن: فعل مضارع ناقص مجزوم بـ(لم)، وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره. (وحذفت واو "تكون" التقاء الساكنين: تكُنْ).- لَهُ: اللام: حرف جر مبني على الكسر، والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر. وشبه الجملة (له) في محل نصب خبر (تكن) مُقَدَّم.- فِئَةٌ: اسم (تكن) مؤرف مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.- يَنصُرُونَهُ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة؛ وواو الجماعة: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. وجملة (ينصُرونه) في محل رفع نعت (صفة) لـ(فئة)؛ لأن "فئة" نكرة، والجمل بعد النكرات صفات.- (المعنى روعي فيه المعنى الجمعي لفئة). (1) [الكهف: 43] ...