لما وصل النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرا نزل عَلَى أبي أيوب ، فَكان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي السّفْلِ ، لأنه أرفق به وبمن يأتيه من الصحابة ، وكان َأَبُو أَيُّوبَ فِي الْعُلْوِوفي ليلة َانْتَبَهَ أَبُو أَيُّوب ، فَقَالَ نَمْشِي فَوْقَ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَتَنَحَّى هو وأهله … إقرأ المزيد
بين لنا القرآن ما يكون من أمر الآخرة ، وما يتصل بسعي الناس في هذه الدار، ليكون حصادهم في تلك الدار وهل من يخرج من دار التكليف بالكفر يساق غير هذا المساق ، ويصير إلى غير هذا المصير وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ … إقرأ المزيد
ما الذي ينتظر من سعى بكل طاقته ليجلس على كرسيّ الحكم ، و يضحي بإنسانيته ليظل جالسا عليه وحشا كاسرا في ثوب إنسان ، ويملأ الأرض دماء ، ويزرعها أشلاء ، ولا يدري أن الحكم مسؤولية ، وحساب عسير، وأن من لم يقم به على الوجه الصحيح يخسر بذلك آخرته التي هو مُرّحل إليها رَغما … إقرأ المزيد
يسدد من النفس أمر الرجاء وفي من يكون وأمر الخوف وممَ يكون والكشف عن الحياء المذموم والحفز على التعلم والتخلق بخلق الصبر الذي يسري في كل اوصال الحياة قال أمير المؤمنين سيدنا عليّ رضي الله عنه أوصيكم بخمس ، لو ضربتم إليها آباط الإبل كانت لذلك أهلاً لايرجون أحد منكم إلا ربه ولا يخافن إلا … إقرأ المزيد
لو افترضنا أن رجلا ملأ الأرض فسادا ودماء ، ثم رحل ، وتمكن الأبواق من تسليط أضواء إعلامية كاذبة على لوحة مصنوعة كتب عليها القائد الملهم فهذا لا يمحو المصير الحق الذي سيصير إليه لا محالة بما جاءت به النبوات قاطبة ومن استعجل العقاب دفعه إلى ذلك ما جبلت عليه النفوس من العجلة أما قال … إقرأ المزيد
إذا كنا قد حُرمنا من الصحبة الحسية في تلك الأيام الغوابر التي ترقى بنا إلى أن ندخل في مثل قوله تعالى محمد رسول الله والذين معه فلا أقل من أن نجالس ما يجلي لنا تلك الأيام العطرة الزواهر هكذا فلتكن قراءة السيرة النبوية كان ابن المبارك يكثر أن يجالسَ النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة الكرام … إقرأ المزيد
من الأمثال السائرة يداك أوكتا ، وفوك نفخ المثل عبارة مُركزة تلخص مشهدا من مواقف الحياة ، وترشد من ثنايا التحذير من سلوك خاسر إلى سلوك مسدّد ، والمثل خزانة أدبية غنية بالكثير مما يستفيد منه الوعاة لما يقرؤون ومثلنا المذكور يحكي موقفَ رجل لا يحسن السباحة ، واضطر إلى ان يجتاز نهرا عريضا متدفقة … إقرأ المزيد
ثقافة المسلم هي هويته الفكرية ، وتتكون من تصوره الشامل للحياة ،وقيمه التي تبناها لتصوغ مواقفه ، ومعارفه المتنوعة التي تسدد خطاه على طريق الحياة مما يجعله ناجحا فيما هو فيه من ميدان مما تبنى به الثقافة أن على المسلم أولا أن يعرف من يجالس وما الذي يقرؤه ثم لابد من تحديد المناهل الرئيسة التي … إقرأ المزيد
وعينُ الرّضَا عن كل عيب كليلةٌ ولكنّ عينَ السُخط تُبدِي المساويا لله در الهوى ما أرداه في ميدان الحكم قال بعض علماء السلف الصالح هما أمران مَثواك بينهما، راضٍ عنك ، فهو يمنحك أكثر مما هو لك ، وساخط عليك يتنقصك من حقك ؛ فرُمَّ ما ثلَم الباغي بفضلة الراضي ، يعتدل بك الأمر حين … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#يوم القيامة رأي العين* يوم القيامة هو البوصلة التي تسدد السلوك ، وهو في أنفاس الربانيين حاضر ، فالفاروق -رضي الله عنه وأخزى أعداءه في الدارين- بعد أن صلى يقول: " ماذا تقول لربك غداً " فترك لنا مصباحاً يضيء يوضع نصب العين* قال -تعالى-:﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾(1). - {الآزفة}: اسم من أسماء يوم القيامة، وسُميت بذلك لاقترابها ودنو وقتها- {الحناجر}: جمع حنجرة، وهي أعلى قصبة الرئة في الحلق، والمقصود أن القلوب ترتفع من صدور العباد من شدة الخوف حتى تصل إلى الحلقوم فتنشب فيه.- {كاظمين}: ممتلئين غماً وحزناً وخوفاً، مع سكوتهم وصمتهم فلا يتكلمون، أو يرددون غيظهم في صدورهم.- {حميم }: الصديق المخلص، أو القريب الشفيق الذي يهمه الأمر وينصر قريبه.- النفي ينسحب النفي على الوصف فقط، فيكون شفيع، لكن لا يطاع، أي لا تقبل شفاعته.- أو: ينسحب النفي على الموصوف وصفته، أي لا شفيع فيطاع.* من أهوال يوم القيامة أنه تبلغ القلوب الحناجر من شدة الخوف والغم، ولا يكون للظالمين قريب أو محب (حميم) ينفعهم، ولا شفيع تُقبل شفاعتهم أو يُطاع أمره. - (1) [18:غافر] ...
#خسارة كاوية يوم الحسرة* {فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم} (1)* السؤال عن النفي انصب على الصديق أو على الحميم؟- احتمال أن يتوجه النفي إلى نفي الصديق من أصله، أو نفي الصفة وحدها.* {فما لنا من شافعين}: أي ليس لدينا من يشفع لنا عند الله ليخفف عنا العذاب، كما نرى المؤمنين لهم شفعاء من الملائكة والنبيين ،أو الصالحين. * {ولا صديق حميم}: أي ليس لنا صديق قريب أو محب صادق ينفعنا أو يحمل عنا شيئاً من أهوال ذلك اليوم؛ فالأصدقاء في غير طاعة الله ينقلبون يوم القيامة إلى أعداء، كما قال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾. - تعبير عن عدم وجود شافعين أو أصدقاء حميمين يوم القيامة. تشير الآيات إلى فقدان الأمل ، عن حسرة الندم التي يندمها الكفار والمضلون يوم القيامة حين يجدون أنفسهم بلا ناصر ولا معين. - في الأثر: عليكم بالإخوان؛ فإنهم عدة الدنيا وعدة الآخرة، ألا تسمع إلى قول أهل النار: فما لنا من شافعين ولا صديق حميم"، في إشارة إلى أهمية اختيار الأصدقاء الصالحين الذين تنفع صداقتهم حتى في الآخرة. (1)[الشعراء - 100- 101] ...
#نعت اسم الإشارة* نعت اسم الإشارة: تنعت بما فيه الألف واللام، ولا يجوز أن تنعت بالمضاف إلى ما فيه الألف واللام.* تنعت باسم الموصول ، وقد وردت في القرآن الكريم في سياقين أساسيين* قوله -تعالى-: ﴿ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ}(1)* جائز أن تكون (الذين) بعد اسم الإشارة صفة لاسم الإشارة. - {جهد أيمانهم } أي: غايتها وأشدها التي لا يملك الحالف فوقها ، فهوغاية ما بلغوا من الحلف الكاذب والتأكيد المؤكد بالله.* المنافقون: حلفوا وأكدوا أيمانهم بأغلظ الحلف أنهم صادقون مع المؤمنين وفي صفهم.- تعجب المؤمنين : يتعجب المؤمنون ويستنكرون عندما ينكشف أمر هؤلاء المنافقين ويظهر ما كانوا يخفونه من الكفر والعداوة.- {إنهم لمعكم } كانوا يحلفون للمؤمنين كذباً أنهم معهم في الدين والنصرة.- يؤكد النص بطلان أعمال هؤلاء وصار وخسرانهم في الدنيا والآخرة لأن إيمانهم لم يكن صادقاً(1) سورة المائدة (الآية 53) ...
#فخ التشبيه صائد- التشبيه الخفي عطّل لدى ناس جهاز استقبال الدليل* يُهمس في أذن المستدل على غنى الله جل جلاله عن المكان والزمان : لا تتعبْ بالاستدلال على الاستغناء، لأن المجسم أقام تصوره على التشبيه الخفي الذي وقر في أعماق ذاته، وتراءى له صواب تصوره بظواهر بعض النصوص المتشابهة ! وإنك مهما تعبت فلن تصل إلى شيء ما لم تنسف ما خفي من التشبيه في أعماقه من خياله ! - ولئن سأل ما التشبيه الخفي ؟ لقلت له بأريحية : إذا قلت: إن " عبد الكريم "-مثلا- لا داخل الغرفة ولا خارجها فقد نفيت وجوده؟ أليس كذلك ؟ ولو قلت إن "القمر " ليس في مكان فقد نفيت وجوده ! أتسلم بهذا ؟ ولمَ سلمت به ؟ أليس لأن كلاً من عبد الكريم والقمر كم وكيف ؟ فما لك تجعل الله وهو الغني غنى مطلقاً محتاجاً للمكان ، فإذا نفيته عنه انتفى في تخيلك وجوده ؟ ألم تقس بذلك وجود الله الذي ليس كمثله شيء على وجود المخلوق الذي هو عبارة عن كم وكيف؟ ! ...
#احتمال النفي في الآية لمعنيين* ﴿ وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ من دون الله﴾(1) - احتمل النفي أن يكون منسحبًا على القيد، أي له فئة، ولكن لا تقدر على نصره- أو يكون منسحبًا على القيد، والمراد انتفاؤه لانتفاء ما هو وصف له، أي فلا فئة فلا نصر. الإعراب :* ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ﴾ - وَلَمۡ: الواو: حسب ما قبلها (أو حرف استئناف). لم: حرف نفي وجزم وقلب مبني على السكون.- تَكُن: فعل مضارع ناقص مجزوم بـ(لم)، وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره. (وحذفت واو "تكون" التقاء الساكنين: تكُنْ).- لَهُ: اللام: حرف جر مبني على الكسر، والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر. وشبه الجملة (له) في محل نصب خبر (تكن) مُقَدَّم.- فِئَةٌ: اسم (تكن) مؤرف مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.- يَنصُرُونَهُ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة؛ وواو الجماعة: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. وجملة (ينصُرونه) في محل رفع نعت (صفة) لـ(فئة)؛ لأن "فئة" نكرة، والجمل بعد النكرات صفات.- (المعنى روعي فيه المعنى الجمعي لفئة). (1) [الكهف: 43] ...