ثمة داعية لهذا الحديث عسى أن يتنبه من أراد بنفسه خيرا من عوالم الآخرة الصراط وهو جسر مضروب على جهنم بدايته من أرض المحشر يمر فوقه إلى الجنة أهل الجنة ، وأما أهل النار فيسقطون من فوق إلى الهاوية والمرور من فوقه بحسب الأعمال وقد يقع من فوق الجسر في النار ممن هو في المآل … إقرأ المزيد
حَبا الله الرسولَ عليه الصلاة والسلام مؤهلات كثيرة ، ولعل الوقوف على بعضها يريك منازل الرسول عند الله تعالى ليست مقابلة المرئي للرائي شرطا عقليا ، بل هي شرط عادي ، يتخلف في الأمر الخارق ، ولو كان شرطا عقليا لما تخلف بحال ، وكذلك المسافة ما كان معجزة لنبي جاز أن يكون كرامة لوليّ … إقرأ المزيد
يقال المراد بالران انطباع الصور الكونية في القلب ، على سبيل الاستيعاب له ، والرسوخ فيه ، بحيث لا يبقى فيه مع ذلك مطمع لتجلي الحقائق ، لتراكم ظلم الحجب المختلفة عليه ، فلهذا يُعتبر عمومُ حصول صور الأكوان في القلب ، ورسوخها فيها حجابا يقول الحارث المحاسبي إن القلب إذا كان طاهرا لا تعتوره … إقرأ المزيد
يتلقى القلب من الجوارح ما تقع عليه ، نظرا ، وسمعا ، وذوقا ، ولمسا ،ويفهمها على ما تكون عليه ، فإذا ازدحمت عليه الرسائل من الحواس وتشبع بها ، تشكلت أكوام منها على صفحته العليا ، فانشغل بها بمقدار اهتمامه بها ، واحتفائه لها ، واحتاج إلى ما يجلها عن صفحته ، ليتنفس في … إقرأ المزيد
لم يكن السلف الذين شهد لهم المعصوم بالخيرية معصومين ولكنهم ما كانوا يحتاجون إلى أكثر من لفتة واعية ، أو لمسة ناعمة تذكرهم بالحق إن غفلوا عنه ، أو بالخير إن قصروا فيه إنَّ أَبَا مَرْيَمَ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ الْجُهَنِيَّ، قَالَ لِمُعَاوِيَةَ رضي الله عنه سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ « مَنْ … إقرأ المزيد
ولم يكن يخطر لهم أن يصغر أحدهم الآخر ليكون أكبر في نظر الناس ، وهذا التوجه الزنخ قاءته نفوس من بعدُ شحنت على الصحابة بغضا ، وأخذت تتقيأ من مخزونها تنقيصا ، وتجريحا ، وغمزا ، ولمزا في أيسر قيحها وهذا مشهد رأى فيه كل من القائدين الفاتحين المشهود لهما بكل خير أبي عبيدة وخالد … إقرأ المزيد
موقف رباني هو البوصلة نحو الهدف الصائب لكل من يخوض معارك ضد العدو، ويُساعد القلوبَ على التخلص من كل شائبة تعكرُ صفاء الإخلاص الذي هو الروح الساري في الأعمال المقبولة لما تولى أبو بكر رضي الله عنه الخلافة أراد عمر الفاروق أن يصدر الخليفة أول مرسوم بعزل خالد الذي كان حينها يسل سيفه في ميادين … إقرأ المزيد
مما تعلقت به همم الصالحين الذين وعَوا كبريات الحقائق في هذه الدنيا ، ورأوها ظلا زائلا ، يتفلت من بين الأصابع ، ومهما حاول الإنسان أن يمسك به كان كأنه الماء يعتصر من بينها قالَ دَاوُدُ صَلَّى الله عَلَيْهِ يَا رَبِّ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ قَالَ آثِرْ هَوَايَ عَلَى هَوَاكَ وهنا لون مشاكلة لا … إقرأ المزيد
يقاتل في سبيل الله ، لا يقاتل لمجد دنيوي،ولا لمركز سلطوي لم يكن متاجرا بمقاتلة الأعداء ، يحقق بها زعامة ، وطنينا إعلاميا هومن لقبه المعصوم سيف الله المسلول أيكون بذلك الوصف الصادق المختار، ويُعمل سيفه في سبيل الطاغوت تتبع أنفاس جهاده تبهر بعطورها تنفث في فضاء المعارك قائدا مؤزرا ، وينشرها بخورها ، وهو … إقرأ المزيد
قال العارف بالله يكشف عن أن الله تعالى إذا منع العبد ما دعاه به ، فهو في الحقيقة يرجع إلى اختيار الله للعبد ، واختيار الله له أفضل من اختيار العبد لنفسه قال ليكن رضاك بما منعك لون تسليم لما اختاره لك ، ولعل ذلك أنفع لك ن والتسليم عطاء خير لك مما دعوت به … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#يوم القيامة رأي العين* يوم القيامة هو البوصلة التي تسدد السلوك ، وهو في أنفاس الربانيين حاضر ، فالفاروق -رضي الله عنه وأخزى أعداءه في الدارين- بعد أن صلى يقول: " ماذا تقول لربك غداً " فترك لنا مصباحاً يضيء يوضع نصب العين* قال -تعالى-:﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾(1). - {الآزفة}: اسم من أسماء يوم القيامة، وسُميت بذلك لاقترابها ودنو وقتها- {الحناجر}: جمع حنجرة، وهي أعلى قصبة الرئة في الحلق، والمقصود أن القلوب ترتفع من صدور العباد من شدة الخوف حتى تصل إلى الحلقوم فتنشب فيه.- {كاظمين}: ممتلئين غماً وحزناً وخوفاً، مع سكوتهم وصمتهم فلا يتكلمون، أو يرددون غيظهم في صدورهم.- {حميم }: الصديق المخلص، أو القريب الشفيق الذي يهمه الأمر وينصر قريبه.- النفي ينسحب النفي على الوصف فقط، فيكون شفيع، لكن لا يطاع، أي لا تقبل شفاعته.- أو: ينسحب النفي على الموصوف وصفته، أي لا شفيع فيطاع.* من أهوال يوم القيامة أنه تبلغ القلوب الحناجر من شدة الخوف والغم، ولا يكون للظالمين قريب أو محب (حميم) ينفعهم، ولا شفيع تُقبل شفاعتهم أو يُطاع أمره. - (1) [18:غافر] ...
#خسارة كاوية يوم الحسرة* {فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم} (1)* السؤال عن النفي انصب على الصديق أو على الحميم؟- احتمال أن يتوجه النفي إلى نفي الصديق من أصله، أو نفي الصفة وحدها.* {فما لنا من شافعين}: أي ليس لدينا من يشفع لنا عند الله ليخفف عنا العذاب، كما نرى المؤمنين لهم شفعاء من الملائكة والنبيين ،أو الصالحين. * {ولا صديق حميم}: أي ليس لنا صديق قريب أو محب صادق ينفعنا أو يحمل عنا شيئاً من أهوال ذلك اليوم؛ فالأصدقاء في غير طاعة الله ينقلبون يوم القيامة إلى أعداء، كما قال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾. - تعبير عن عدم وجود شافعين أو أصدقاء حميمين يوم القيامة. تشير الآيات إلى فقدان الأمل ، عن حسرة الندم التي يندمها الكفار والمضلون يوم القيامة حين يجدون أنفسهم بلا ناصر ولا معين. - في الأثر: عليكم بالإخوان؛ فإنهم عدة الدنيا وعدة الآخرة، ألا تسمع إلى قول أهل النار: فما لنا من شافعين ولا صديق حميم"، في إشارة إلى أهمية اختيار الأصدقاء الصالحين الذين تنفع صداقتهم حتى في الآخرة. (1)[الشعراء - 100- 101] ...
#نعت اسم الإشارة* نعت اسم الإشارة: تنعت بما فيه الألف واللام، ولا يجوز أن تنعت بالمضاف إلى ما فيه الألف واللام.* تنعت باسم الموصول ، وقد وردت في القرآن الكريم في سياقين أساسيين* قوله -تعالى-: ﴿ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ}(1)* جائز أن تكون (الذين) بعد اسم الإشارة صفة لاسم الإشارة. - {جهد أيمانهم } أي: غايتها وأشدها التي لا يملك الحالف فوقها ، فهوغاية ما بلغوا من الحلف الكاذب والتأكيد المؤكد بالله.* المنافقون: حلفوا وأكدوا أيمانهم بأغلظ الحلف أنهم صادقون مع المؤمنين وفي صفهم.- تعجب المؤمنين : يتعجب المؤمنون ويستنكرون عندما ينكشف أمر هؤلاء المنافقين ويظهر ما كانوا يخفونه من الكفر والعداوة.- {إنهم لمعكم } كانوا يحلفون للمؤمنين كذباً أنهم معهم في الدين والنصرة.- يؤكد النص بطلان أعمال هؤلاء وصار وخسرانهم في الدنيا والآخرة لأن إيمانهم لم يكن صادقاً(1) سورة المائدة (الآية 53) ...
#فخ التشبيه صائد- التشبيه الخفي عطّل لدى ناس جهاز استقبال الدليل* يُهمس في أذن المستدل على غنى الله جل جلاله عن المكان والزمان : لا تتعبْ بالاستدلال على الاستغناء، لأن المجسم أقام تصوره على التشبيه الخفي الذي وقر في أعماق ذاته، وتراءى له صواب تصوره بظواهر بعض النصوص المتشابهة ! وإنك مهما تعبت فلن تصل إلى شيء ما لم تنسف ما خفي من التشبيه في أعماقه من خياله ! - ولئن سأل ما التشبيه الخفي ؟ لقلت له بأريحية : إذا قلت: إن " عبد الكريم "-مثلا- لا داخل الغرفة ولا خارجها فقد نفيت وجوده؟ أليس كذلك ؟ ولو قلت إن "القمر " ليس في مكان فقد نفيت وجوده ! أتسلم بهذا ؟ ولمَ سلمت به ؟ أليس لأن كلاً من عبد الكريم والقمر كم وكيف ؟ فما لك تجعل الله وهو الغني غنى مطلقاً محتاجاً للمكان ، فإذا نفيته عنه انتفى في تخيلك وجوده ؟ ألم تقس بذلك وجود الله الذي ليس كمثله شيء على وجود المخلوق الذي هو عبارة عن كم وكيف؟ ! ...
#احتمال النفي في الآية لمعنيين* ﴿ وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ من دون الله﴾(1) - احتمل النفي أن يكون منسحبًا على القيد، أي له فئة، ولكن لا تقدر على نصره- أو يكون منسحبًا على القيد، والمراد انتفاؤه لانتفاء ما هو وصف له، أي فلا فئة فلا نصر. الإعراب :* ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ﴾ - وَلَمۡ: الواو: حسب ما قبلها (أو حرف استئناف). لم: حرف نفي وجزم وقلب مبني على السكون.- تَكُن: فعل مضارع ناقص مجزوم بـ(لم)، وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره. (وحذفت واو "تكون" التقاء الساكنين: تكُنْ).- لَهُ: اللام: حرف جر مبني على الكسر، والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر. وشبه الجملة (له) في محل نصب خبر (تكن) مُقَدَّم.- فِئَةٌ: اسم (تكن) مؤرف مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.- يَنصُرُونَهُ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة؛ وواو الجماعة: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. وجملة (ينصُرونه) في محل رفع نعت (صفة) لـ(فئة)؛ لأن "فئة" نكرة، والجمل بعد النكرات صفات.- (المعنى روعي فيه المعنى الجمعي لفئة). (1) [الكهف: 43] ...