لا أدري أمامها أأستغفر، إذ الوسواس إذا حاك في الصدر دفع إلى العياذ بالله ، والاستغفار إن جرت معه النفس في مساربه فاندفعت إلى البوح به ، لعل أحد الأحباب يبصرني قلت في صدري – ترى ما الذي يجعل أناسا يلصقون بالكراسي كل هذا الالتصاق ، ولو حولهم إلى أكابر المجرمين المهم أن يظل ممتطيا … إقرأ المزيد
نصيحة تثمر سدادا في التصور وتكشف عن موقف زاهد ، وآخر ليس بزاهد ، ولكن لم يخرج عما هو من ميادين ما أحل الله لعباده من الطيبات هو مشهد تجلت في المسؤولية في أفقها الأعلى ، ودعت بلسان حالها أيها العملاق من هذه الأمة هلمّ إليها ، فهي تسع الجميع ما أبلغه درسا من الربانيين … إقرأ المزيد
كيف يستقبل المؤمن أقدار الله المرّة من أعمال الجاهلية التي أتى الإسلام ليمحوها من الحياة مع اقتلاع جذورها من النفوس ، لتصفو الحياة ربانية المصدر والسيرة أن النسوة كنّ قبل إنارة الإسلام الطريق إلى الله ، إذا نزلت نازلة الموت يفعلن ما يدل على السخط على قدر الموت أو ما يصدر عن غفلة جاهلة بتصاريف … إقرأ المزيد
و شاهت وجوه أحدث أصحابها في الإسلام شقا ، يتسع في صدورهم دون هوادة ، ولو اهتدوا بالرسول عليه الصلاة والسلام – لتابوا إلى الله ، وأنابوا ، وقدروا الناس بتقدير من لا ينطق عن الهوى ، وللجموا أهواء طائشة ، وأسكتوا نزغات فاحشة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات … إقرأ المزيد
عراك بن مالك بعد صلاة الجمعة يترجم النص إلى واقع حيّ قال تعالى فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ دعينا إلى بناء الدنيا بما يقربنا من رب السموات السبع ورب العرش العظيم عراك لبى أمر الله فسعى إلى بيت الله فصلى الجمعة وأصاغ إلى الخطبة ثم … إقرأ المزيد
تتضوع من ثناياه عطور الجنة تتباهى بوافد إليها من عالم الفناء وقد نسج له ثوب البقاء ، فخرج به من بوابة الشهادة قمة البذل حُبا في الله ، ورغبة في لقائه موقف مع مضي القرون عليه ما زال يُغري بالارتقاء إلى الدرجات التي أعدّها الله لمن هو في نظر الأحياء قتيل وفي الحقيقة هو من … إقرأ المزيد
أرباح الدنيا تبقى فيها ، ويصرف منها ما يصرف في مصارفها وأرباح الآخرة تكون معك في الدرجات التي ترقى بها إليها في جنة أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُقال عليّ رضي الله عنه لا يترك الناس شيئاً من دينهم لاستصلاح دنياهم إلا فتح الله عليهم ما هو أضر منهفهل ظهرت عاقبة … إقرأ المزيد
قال أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه وهو يفرغ من كنوز علمه أوصيكم بخمس لو ضربتم إليها آباط الإبل كانت لذلك أهلاً لايرجونّ أحد منكم إلا ربه ولا يخافنّ إلا ذنبه ولا يستحيّن أحد إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم ولا يستحيّن أحد إذا لم يعلم شيئا أن يتعلمه وعليكم بالصبر، فإن … إقرأ المزيد
من كلام سيدنا عليّ رضي الله عنه يا ابن آدم إذا رأيت ربك سبحانه يتابع نعمة عليك فاحذرهالحذر هنا من أن يكون عطاء الله لون استدراج وخاصة إذا أعطى ، والعبد يحدث مع كل عطاء معصية والوقاية هنا أن تخاف أن يكون العطاء لونا من تعجيل الطيبات ويدفع الخوف الذي يتبع النعمة شكرا إلى سلوك … إقرأ المزيد
كلما ازداد اليقين بالآخرة ارتقى السلوك الذي يفضي إلى رضوان الله تعالى وحيثيات المشهد يرجع إلى معطيات فاضت بها النصوص ومعنا قصة رجل ، تصور لنا الحالة التي تكون عليها النفس حين تجزى على عملها وتُجلى الفرق بين حالتي النفس ، قبل الرحيل إلى الله ، وبعد ان تحط الرحال في رحابه تعالى كان الرجل … إقرأ المزيد
انضم إلى آلاف القرّاء
اشترك ليصلك جديد المقالات والكتب فور نشرها.
تابعنا على Facebook
تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان
#يوم القيامة رأي العين* يوم القيامة هو البوصلة التي تسدد السلوك ، وهو في أنفاس الربانيين حاضر ، فالفاروق -رضي الله عنه وأخزى أعداءه في الدارين- بعد أن صلى يقول: " ماذا تقول لربك غداً " فترك لنا مصباحاً يضيء يوضع نصب العين* قال -تعالى-:﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾(1). - {الآزفة}: اسم من أسماء يوم القيامة، وسُميت بذلك لاقترابها ودنو وقتها- {الحناجر}: جمع حنجرة، وهي أعلى قصبة الرئة في الحلق، والمقصود أن القلوب ترتفع من صدور العباد من شدة الخوف حتى تصل إلى الحلقوم فتنشب فيه.- {كاظمين}: ممتلئين غماً وحزناً وخوفاً، مع سكوتهم وصمتهم فلا يتكلمون، أو يرددون غيظهم في صدورهم.- {حميم }: الصديق المخلص، أو القريب الشفيق الذي يهمه الأمر وينصر قريبه.- النفي ينسحب النفي على الوصف فقط، فيكون شفيع، لكن لا يطاع، أي لا تقبل شفاعته.- أو: ينسحب النفي على الموصوف وصفته، أي لا شفيع فيطاع.* من أهوال يوم القيامة أنه تبلغ القلوب الحناجر من شدة الخوف والغم، ولا يكون للظالمين قريب أو محب (حميم) ينفعهم، ولا شفيع تُقبل شفاعتهم أو يُطاع أمره. - (1) [18:غافر] ...
#خسارة كاوية يوم الحسرة* {فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم} (1)* السؤال عن النفي انصب على الصديق أو على الحميم؟- احتمال أن يتوجه النفي إلى نفي الصديق من أصله، أو نفي الصفة وحدها.* {فما لنا من شافعين}: أي ليس لدينا من يشفع لنا عند الله ليخفف عنا العذاب، كما نرى المؤمنين لهم شفعاء من الملائكة والنبيين ،أو الصالحين. * {ولا صديق حميم}: أي ليس لنا صديق قريب أو محب صادق ينفعنا أو يحمل عنا شيئاً من أهوال ذلك اليوم؛ فالأصدقاء في غير طاعة الله ينقلبون يوم القيامة إلى أعداء، كما قال تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾. - تعبير عن عدم وجود شافعين أو أصدقاء حميمين يوم القيامة. تشير الآيات إلى فقدان الأمل ، عن حسرة الندم التي يندمها الكفار والمضلون يوم القيامة حين يجدون أنفسهم بلا ناصر ولا معين. - في الأثر: عليكم بالإخوان؛ فإنهم عدة الدنيا وعدة الآخرة، ألا تسمع إلى قول أهل النار: فما لنا من شافعين ولا صديق حميم"، في إشارة إلى أهمية اختيار الأصدقاء الصالحين الذين تنفع صداقتهم حتى في الآخرة. (1)[الشعراء - 100- 101] ...
#نعت اسم الإشارة* نعت اسم الإشارة: تنعت بما فيه الألف واللام، ولا يجوز أن تنعت بالمضاف إلى ما فيه الألف واللام.* تنعت باسم الموصول ، وقد وردت في القرآن الكريم في سياقين أساسيين* قوله -تعالى-: ﴿ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ}(1)* جائز أن تكون (الذين) بعد اسم الإشارة صفة لاسم الإشارة. - {جهد أيمانهم } أي: غايتها وأشدها التي لا يملك الحالف فوقها ، فهوغاية ما بلغوا من الحلف الكاذب والتأكيد المؤكد بالله.* المنافقون: حلفوا وأكدوا أيمانهم بأغلظ الحلف أنهم صادقون مع المؤمنين وفي صفهم.- تعجب المؤمنين : يتعجب المؤمنون ويستنكرون عندما ينكشف أمر هؤلاء المنافقين ويظهر ما كانوا يخفونه من الكفر والعداوة.- {إنهم لمعكم } كانوا يحلفون للمؤمنين كذباً أنهم معهم في الدين والنصرة.- يؤكد النص بطلان أعمال هؤلاء وصار وخسرانهم في الدنيا والآخرة لأن إيمانهم لم يكن صادقاً(1) سورة المائدة (الآية 53) ...
#فخ التشبيه صائد- التشبيه الخفي عطّل لدى ناس جهاز استقبال الدليل* يُهمس في أذن المستدل على غنى الله جل جلاله عن المكان والزمان : لا تتعبْ بالاستدلال على الاستغناء، لأن المجسم أقام تصوره على التشبيه الخفي الذي وقر في أعماق ذاته، وتراءى له صواب تصوره بظواهر بعض النصوص المتشابهة ! وإنك مهما تعبت فلن تصل إلى شيء ما لم تنسف ما خفي من التشبيه في أعماقه من خياله ! - ولئن سأل ما التشبيه الخفي ؟ لقلت له بأريحية : إذا قلت: إن " عبد الكريم "-مثلا- لا داخل الغرفة ولا خارجها فقد نفيت وجوده؟ أليس كذلك ؟ ولو قلت إن "القمر " ليس في مكان فقد نفيت وجوده ! أتسلم بهذا ؟ ولمَ سلمت به ؟ أليس لأن كلاً من عبد الكريم والقمر كم وكيف ؟ فما لك تجعل الله وهو الغني غنى مطلقاً محتاجاً للمكان ، فإذا نفيته عنه انتفى في تخيلك وجوده ؟ ألم تقس بذلك وجود الله الذي ليس كمثله شيء على وجود المخلوق الذي هو عبارة عن كم وكيف؟ ! ...
#احتمال النفي في الآية لمعنيين* ﴿ وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ من دون الله﴾(1) - احتمل النفي أن يكون منسحبًا على القيد، أي له فئة، ولكن لا تقدر على نصره- أو يكون منسحبًا على القيد، والمراد انتفاؤه لانتفاء ما هو وصف له، أي فلا فئة فلا نصر. الإعراب :* ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ﴾ - وَلَمۡ: الواو: حسب ما قبلها (أو حرف استئناف). لم: حرف نفي وجزم وقلب مبني على السكون.- تَكُن: فعل مضارع ناقص مجزوم بـ(لم)، وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره. (وحذفت واو "تكون" التقاء الساكنين: تكُنْ).- لَهُ: اللام: حرف جر مبني على الكسر، والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر. وشبه الجملة (له) في محل نصب خبر (تكن) مُقَدَّم.- فِئَةٌ: اسم (تكن) مؤرف مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.- يَنصُرُونَهُ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة؛ وواو الجماعة: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. وجملة (ينصُرونه) في محل رفع نعت (صفة) لـ(فئة)؛ لأن "فئة" نكرة، والجمل بعد النكرات صفات.- (المعنى روعي فيه المعنى الجمعي لفئة). (1) [الكهف: 43] ...